ميخا 6 : 8

 

"٨ قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعًا مَعَ إِلهِكَ." – ميخا 6 : 8.

=

قِصَر طول سفر ميخا لا يعني أنه كان نبياً ثانوياً. فوراء هذا السفر الصغير، يختبئ نبي عظيم خدم الرب بأمانة في نفس الفترة التي قام فيها إشعياء بنبوته. بدأ كلاهما تقريباً في السنة ذاتها. فخدم إشعياء حوالي 45 سنة ليكتب خلالها سفره الشامل 66 إصحاحاً. بينما بقي ميخا في خدمته 15 سنة إضافية بعد إشعياء، ليترك لنا أثراً من 7 إصحاحات فقط. لكن كلاهما توجها بالنداء وإيصال نفس الرسالة والتحذيرات الإلهية للمملكتين اليهوديتين، الشمالية (السامرة)، والجنوبية (أورشليم). بل واحتوى كِلا السفرين نصوصاً وأفكاراً متشابهة جداً، وحتى أحياناً متطابقة حرفياً. نأخذ على سبيل المثال: "١ وَيَكُونُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ أَنَّ جَبَلَ بَيْتِ الرَّبِّ يَكُونُ ثَابِتًا فِي رَأْسِ الْجِبَالِ، وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ التِّلاَلِ، وَتَجْرِي إِلَيْهِ شُعُوبٌ. ٢ وَتَسِيرُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ وَيَقُولُونَ: «هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ، وَإِلَى بَيْتِ إِلهِ يَعْقُوبَ، فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ، وَنَسْلُكَ فِي سُبُلِهِ». لأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ الشَّرِيعَةُ، وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ الرَّبِّ. ٣ فَيَقْضِي بَيْنَ شُعُوبٍ كَثِيرِينَ. يُنْصِفُ لأُمَمٍ قَوِيَّةٍ بَعِيدَةٍ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا، وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ. ٤ بَلْ يَجْلِسُونَ كُلُّ وَاحِدٍ تَحْتَ كَرْمَتِهِ وَتَحْتَ تِينَتِهِ، وَلاَ يَكُونُ مَنْ يُرْعِبُ، لأَنَّ فَمَ رَبِّ الْجُنُودِ تَكَلَّمَ." (ميخا 4 : 1 – 4) التي ينقلها لنا إشعياء أيضاً بحرفيتها في إصحاحه الثاني، الأعداد 2 – 4.

 

كانت الرسالة الإلهية التي حملها هذان النبيان تختص بالعبادة التي أصبحت شكليات. فأمة إسرائيل (بمملكتيها، لكن خاصة الشمالية التي كانت آنذاك على وشك إسقاط يهوه إياها وتسليمها للسبي الأشوري)، امتلأت بالظلم والخداع والنفاق وانعدام الإنسانية في التعامل مع الآخر ومع الفقراء واليتامى والأرامل والأجانب. موازينهم امتلأت بالغش أيضاً. القتل والزنى والكذب والصنمية انتشرت بشكل مروع. لكن في كل ذلك، كانوا يعطون ظاهرية الإنسان التقي الورع. بل كانوا أيضاً يوفون يهوه النذور. يقدمون له الذبائح والمحرقات بمثلما طلب، بل وحتى بأكثر. ويحفظون المناسبات التي أمرهم بها، كيوم السبت والأعياد المقدسة وآخر الشهر وإلى ما هنالك.

 

إشعياء يعطيهم رسالة يهوه الصريحة التالية: "١١ «لِمَاذَا لِي كَثْرَةُ ذَبَائِحِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. اتَّخَمْتُ مِنْ مُحْرَقَاتِ كِبَاشٍ وَشَحْمِ مُسَمَّنَاتٍ، وَبِدَمِ عُجُول وَخِرْفَانٍ وَتُيُوسٍ مَا أُسَرُّ. ١٢ حِينَمَا تَأْتُونَ لِتَظْهَرُوا أَمَامِي، مَنْ طَلَبَ هذَا مِنْ أَيْدِيكُمْ أَنْ تَدُوسُوا دُورِي؟ ١٣ لاَ تَعُودُوا تَأْتُونَ بِتَقْدِمَةٍ بَاطِلَةٍ. الْبَخُورُ هُوَ مَكْرَهَةٌ لِي. رَأْسُ الشَّهْرِ وَالسَّبْتُ وَنِدَاءُ الْمَحْفَلِ. لَسْتُ أُطِيقُ الإِثْمَ وَالاعْتِكَافَ. ١٤ رُؤُوسُ شُهُورِكُمْ وَأَعْيَادُكُمْ بَغَضَتْهَا نَفْسِي. صَارَتْ عَلَيَّ ثِقْلاً. مَلِلْتُ حَمْلَهَا. ١٥ فَحِينَ تَبْسُطُونَ أَيْدِيَكُمْ أَسْتُرُ عَيْنَيَّ عَنْكُمْ، وَإِنْ كَثَّرْتُمُ الصَّلاَةَ لاَ أَسْمَعُ. أَيْدِيكُمْ مَلآنَةٌ دَمًا»." (إشعياء 1 : 11 – 15). لقد أصبحت عبادتهم ليهوه آلية – بل وحتى دخلت في منطق المقايضات. يعني مثلاً، يقدمون الذبيحة التي أمر بها الرب تماماً كما طلب. وينتظرون بعد ذلك أن يعطيهم بدوره ما هم يطلبون أو يحتاجون. فالكرة أصبحت (بنظرهم) في ملعبه هو. أما هم، ففي سلوكهم، يتابعون بممارسة أعمالهم العفنة التي تدل على عدم وجود تفاعل روحي مع ما يقدمون ليهوه. وهنا يتساءلون (عندما لا ينالون استجابة مؤاتية من الرب): "٣ يَقُولُونَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟ (فيرد الرب عليهم) هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ تُوجِدُونَ مَسَرَّةً، وَبِكُلِّ أَشْغَالِكُمْ تُسَخِّرُونَ. ٤ هَا إِنَّكُمْ لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ تَصُومُونَ، وَلِتَضْرِبُوا بِلَكْمَةِ الشَّرِّ. لَسْتُمْ تَصُومُونَ كَمَا الْيَوْمَ لِتَسْمِيعِ صَوْتِكُمْ فِي الْعَلاَءِ. ٥ أَمِثْلُ هذَا يَكُونُ صَوْمٌ أَخْتَارُهُ؟ يَوْمًا يُذَلِّلُ الإِنْسَانُ فِيهِ نَفْسَهُ، يُحْنِي كَالأَسَلَةِ رَأْسَهُ، وَيْفْرُشُ تَحْتَهُ مِسْحًا وَرَمَادًا. هَلْ تُسَمِّي هذَا صَوْمًا وَيَوْمًا مَقْبُولاً لِلرَّبِّ؟ ٦ أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. ٧ أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لاَ تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ." (إشعياء 58 : 3 – 7). هي في الواقع نفس الفكرة التي يخبرنا بها ميخا (في موضوع آية اليوم أعلاه).

 

يذكرهم يهوه على فم نبيه ميخا في بداية الإصحاح بأعماله العظيمة وفضائله الكثيرة نحوهم عندما حرر آباءهم من مصر وأدخلهم بيد شديدة إلى أرض الموعد. فيا بني إسرائيل: هل قصّرتُ نحوكم بشيء؟ هل ألام على شيء لسبب أو لآخر؟ هل المشكلة عندي أنا أم هي عندكم أنتم؟ "٣ يَا شَعْبِي، مَاذَا صَنَعْتُ بِكَ وَبِمَاذَا أَضْجَرْتُكَ؟ اشْهَدْ عَلَيَّ! ٤ إِنِّي أَصْعَدْتُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَفَكَكْتُكَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَأَرْسَلْتُ أَمَامَكَ مُوسَى وَهارُونَ وَمَرْيَمَ." (ميخا 6 : 3 و 4). فلا تخدعوا أنفسكم وتظنوا بأنني بحاجة للحوم حيواناتكم: "٩ لاَ آخُذُ مِنْ بَيْتِكَ ثَوْرًا، وَلاَ مِنْ حَظَائِرِكَ أَعْتِدَةً. ١٠ لأَنَّ لِي حَيَوَانَ الْوَعْرِ وَالْبَهَائِمَ عَلَى الْجِبَالِ الأُلُوفِ. ١١ قَدْ عَلِمْتُ كُلَّ طُيُورِ الْجِبَالِ، وَوُحُوشُ الْبَرِّيَّةِ عِنْدِي. ١٢ إِنْ جُعْتُ فَلاَ أَقُولُ لَكَ، لأَنَّ لِي الْمَسْكُونَةَ وَمِلأَهَا. ١٣ هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ، أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟ ١٤ اِذْبَحْ للهِ حَمْدًا، وَأَوْفِ الْعَلِيَّ نُذُورَكَ، ١٥ وَادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي." (مزمور 50 : 9 – 15).

 

ميخا – بعد أن أعلن لهم بطلان عبادتهم الآلية (كما فعل معهم إشعياء أيضاً) – يضع الآن أمامهم السؤال قبل فوات الأوان ليسأل كل واحد منهم نفسه – خاصة أولئك الموجودين في المراكز الإدارية وقياديي الشعب: "٦ بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى الرَّبِّ وَأَنْحَنِي لِلإِلهِ الْعَلِيِّ؟ هَلْ أَتَقَدَّمُ بِمُحْرَقَاتٍ، بِعُجُول أَبْنَاءِ سَنَةٍ؟ ٧ هَلْ يُسَرُّ الرَّبُّ بِأُلُوفِ الْكِبَاشِ، بِرِبَوَاتِ أَنْهَارِ زَيْتٍ؟ هَلْ أُعْطِي بِكْرِي عَنْ مَعْصِيَتِي، ثَمَرَةَ جَسَدِي عَنْ خَطِيَّةِ نَفْسِي؟" (ميخا 6 : 6 و 7). من ثم يعطي آية اليوم كجواب ليتأملوا به: "٨ قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعًا مَعَ إِلهِكَ." (ميخا 6 : 8).

 

الهدف الإلهي من وجود الإنسان على الأرض إذاً، هو ليس الطقوس الدينية الشكلية. ولا التقدمات والذبائح. ولا الصوم. ولا العبادة (كما يدّعي ويطلب إله القرآن الذي يعاني من عقدة النقص، وأيضاً تهمه آلية الأمور لتذليل أتباعه بها: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (سورة الذاريات 56).). بل أن يتحلى الكائن البشري بالمزايا والصفات الإنسانية. وينتج الثمر الذي يدل على وجودها فيه. فعندما خلق آدم أولاً. لم يحدد له لا فريضة صلاة وصوم وركوع، ولا طرق عبادة. أصلاً لم يطلب منه أي إجراء ديني. (الفرائض الدينية أتت لاحقاً بعد الخطية لأجل التكفير. وليعطي المرء على ضوئها الدليل في أي جانب هو). فعندما خلقه، ذكر الهدف من وجوده. لا، ليس لكي يعبده، بل ليعيش حياته سعيداً ويسعد غيره كـ "إنسان" وبمزايا إنسانية: "٢٨ وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ." (تكوين 1 : 28). وهو الأمر الذي لا يزال في فكر الله نحو الإنسان، وسيستمر. حتى الرب يسوع المسيح بالذات، كان مهتماً بالدرجة الأولى بهذا الجانب من القضية، إذ كان إنسانياً جداً. ويشفق ويتحنن على المحتاجين العون: "٨ يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ، الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ." (أعمال 10 : 38). "١٤ فَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ أَبْصَرَ جَمْعًا كَثِيرًا فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ وَشَفَى مَرْضَاهُمْ." (متى 14 : 14). ووبخ المجتمع اليهودي لأيامه مُذَكّراً إياه بجوهر المطلب الإلهي – ذاك المجتمع الذي اهتم بظاهرية التقوى والعبادة الآلية دون الانتباه لحالة القب أو لتحسين العلاقة مع الخالق: "٧ ... إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً!" (متى 12 : 7، هوشع 6 : 6). نعم، هذا ما يطلبه الرب منا.

 

آية اليوم (أعلاه) كانت إذاً لتذكير مملكة إسرائيل الشمالية بالأمر ذاته قبل فوات الأوان وإرسالها للسبي الأشوري. فما يهم الله بالدرجة الأولى، هو – ليست الممارسات الدينية، ولا الصلوات والصيام والعبادات الشكلية الآلية – بل اتباع الحق والرحمة والأعمال الإنسانية وتذليل القلب أمامه.

 

"٨ قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعًا مَعَ إِلهِكَ." – ميخا 6 : 8.

=

عندما خلق الله الإنسان في جنة عدن، لم يكن هدفه من ذلك إخضاعه لقواعد وطقوس وممارسات دينية آلية يذلله بها. لا! فقد خلقه (بكل بساطة) ليكون إنساناً! في الواقع، لم يطلب منه آنذاك – لا صلاة ولا صوم ولا ركوع ولا عبادة. بل باركه ليملأ الأرض من نسله، ويستفيد من خيراتها: "٢٨ وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ." (تكوين 1 : 28).

 

أتت الممارسات والمطالب الدينية إلى الوجود بسبب خطية الإنسان وتمرده على الله. فلكي يصلح علاقته مع الله، ويتمكن من استعادة البركات الإلهية، صار يلزمه بعض الإجراءات – على رأسها تقديم الذبائح الحيوانية بدلاً من حياته.

 

أساءت للأسف معظم الأديان لمعنى تلك الذبائح. فصارت بنظرها مناسبات أو مطالب للذبح أو أكل اللحوم، وليست لأجل إصلاح الأمور مع الله. حتى أن السيد المسيح وبخ المجتمع اليهودي لأيامه مُذَكّراً إياه بجوهر المطلب الإلهي – ذاك المجتمع الذي اهتم بظاهرية التقوى والعبادة الآلية دون الانتباه لحالة القب أو لتحسين العلاقة مع الخالق: "٧ ... إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً!" (متى 12 : 7، هوشع 6 : 6).

 

آية اليوم (أعلاه) كانت إذاً لتذكير مملكة إسرائيل الشمالية بالأمر ذاته قبل فوات الأوان وإرسالها للسبي الأشوري. فما يهم الله بالدرجة الأولى، هو – ليست الممارسات الدينية، ولا الصلوات والصيام والعبادات الشكلية الآلية – بل اتباع الحق والرحمة والأعمال الإنسانية وتذليل القلب أمامه.