مواضيع من الكتاب المقدَّس.

 

. الكتاب المقدَّس مكتبة في كتاب: العهد القديم والعهد الجديد.

العهد القديم 46 كتابًا. الجديد 27 كتابًا.

الجديد يغرز جذوره في القديم، والقديم يجد ملء معناه في الجديد. لا نقرأ هذه الأسفار مثل بعضها. لا نجعل القديم على مستوى الجديد، فهناك تطوُّر. وهناك أيضًا فنون أدبيَّة. لا نقرأ نشيد الأناشيد مثلاً مثل سفر القضاة.

 

2. ماذا نعني بالوحي والإلهام؟

الوحي هو نور سماويٌّ يحلُّ في قلب الإنسان، ويرفعه إلى الله. ولكن كيف التعبير عن هذا الوحي بلغة البشر؟ هنا يأتي دور الإلهام. الروح القدس يرافق الجماعة وفي النهاية الكاتب بحيث لا يخرج أي خطأ على مستوى العقيدة والأخلاق. يستفيد الكاتب من الحضارات العديدة والصور، ويجعلها في إطار عبادة الله الواحد.

 

3. إنجيل يوحنّا، إنجيل الكلمة الذي سكن بيننا.

في البدء كان الكلمة (يو 1). يسوع المسيح، الابن. هو وحي الله وكلمته الأخيرة، ما بقي بعيدًا عنّا. بل صار بشرًا، من لحم ودم. سكن بيننا. ذاك هو سرُّ التجسُّد. كلُّ كلمات الأنبياء تصبُّ فيه. ومنه ننطلق اليوم لكي نحمل كلام الله. وما جاء بعد ذلك من رؤى وإلهامات وظهورات، لا تصحُّ إلاّ إذا قيست بكلام الإنجيل، سائر الأسفار المقدَّسة.

 

4. إنجيل يوحنّا والعماد والماء والروح يدعو اليهود والسامريّين والوثنيّين

في لقاء مع نيقوديمُس كان كلام للمؤمن حول أهميَّة قبول العماد من أجل ولادة جديدة. أضاع اليهود (نيقوديمُس) الكلام، فمضى في الليل كما أتى في الليل، فما استفاد ممَّن هو نور العالم (يو 3). السامريَّة أخذت الماء واعترفت مع شعبها بمَن هو مخلِّص العالم (4: 43). والوثنيّون من خلال خادم قائد المئة (4: 44ي)

 

5. إنجيل يوحنّا والعشاء الأخير مع غسل الأرجل وأكل خبز الحياة

في عرس قانا الجليل (ف 2) قدَّم يسوع الخمر. وفي تكثير الأرغفة (ف 6) قدَّم الخبز للجموع الغفيرة. وفي النهاية، أدخل التلاميذ في سرِّ الإفخارستيّا (ف 13) من خلال غسل الأرجل، الذي يرمز إلى مشاركة مع موت المسيح وقيامته.

 

6. برج بابل: لغات البشر: أتفاهم أم تضارُب؟ تسلُّط الدول يفرض لغة واحدة

برج بابل (تك 11). التفاهم عنى أنَّ دولة فرضت نفسها على شعوب عديدة. لا يحقُّ لهم سوى أن يأكلوا ويشربوا. لا يحقُّ لهم بموقف سياسيّ. وحدة مصطنعة. لهذا، حين غابت السلطة غاب التفاهم. أمّا في العنصرة (أع 2) فمع اختلاف اللاهوت، كان التفاهم بفعل الروح.

7. دعوة إبراهيم: الإيمان بداية مسيرة كلِّ إنسان

تك 12: 1-3 أترك أرضك وعشيرتك. مسيرة الإيمان والطاعة للربّ. وجه إبراهيم حاضر في الشرق كلِّه. لا نتوقَّف عند تاريخ رجل كان رئيس قبيلة لم تلعب دورها في الشرق الأوسط. بل عند مسيرة إنسان دعاه الربّ، ونحن في خطِّه.

 

8. من خلق الكون إلى خلق الإنسان رجلاً وامرأة.

انطلاقًا من الإيمان، نقرأ الكتاب. في تك 1، نعرف أنَّ العالم ليس بأزليّ. له بداية. خلقه الله. عبد الناس الكواكب... ولكن كلُّ هذه مخلوقة. وخلق الإنسان مميَّزًا عن الجميع: هو على صورة الله. الرجل والمرأة معًا يُخلقان لأنَّهما متساوان أمام الله (تك 2).

 

9. يعقوب أبو الأسباط الاثني عشر. يكونون حول المعبد الواحد، ويخدم السبط شهرًا في السنة.

يعقوب أبو 12 سبطًا. أو 12 قبيلة (تك 29-30). لماذا الرقم 12؟ لأنَّ كلَّ واحد يؤمِّن خدمة المعبد شهرًا في السنة. من اتِّفاق دينيّ إلى اتِّفاق سياسيّ. وفي النهاية، اعتُبروا قريبين بقرابة الدم. وفكرة 12 ترافق الكتاب حتّى في زوال القبائل فيذكرون حتّى في سفر الرؤيا من خلال الرسل الاثني عشر (رؤ 7: 5ي).

 

10. عيش في العبوديَّة أو عبادة الله.

في مصر، عرف الغرباء حياة في العبوديَّة. يعملون في الأرض والأبنية، ويضيَّق عليهم ويضطهَدون (خر 1). ولمّا خرجوا إلى سيناء، وصلوا إلى الجبل (ف 19) وهناك نالوا الوصايا (ف 20) فصار عبّاد الله وشعبه. وكلُّ واحد يعيش الوصايا. أيّ كان يمكن أن يحسب نفسه عضوًا في شعب الله. بل عضوًا في كنيسة المسيح (1كو 12).

11. موسى ورفاقه على جبل سيناء. صاروا شعب الله.

موسى. ذاك الناجي من الموت (خر 2). والعائش في البرِّيَّة حتّى لقاء الربِّ معه عند حوريب تجاه العلّيقة المشتعلة (ف 3). رافق الشعب وشدَّد عزيمته وقدَّم لها الوصايا (ف 20). وخلاصتها: أحبب الربَّ إلهك... (مر 12: 28ي).

 

12. يشوع: عبور الأردنّ والبلوغ إلى أرض الميعاد

يشوع. الربُّ يخلِّص. هم اسم يسوع (كما في اليونانيَّة). عبر الأردنّ كما عبر موسى البحر (يش 3). دخل إلى الأرض عبر أريحا (ف 6) التي كانت أبوابها مفتوحة، فاعتبر العبرانيّون أنَّ الربَّ فتح لهم الطريق. وكانت النهاية، عهد مع الربّ (ف 24).

 

13. صموئيل: دعوة الربّ. هو الرائي وحامل الكلمة بعد أن سمعها

صموئيل. في العبريَّة: اسم إيل أي الله. هو ابن العاقر (1صم 1). انتظرته أمُّه وعزمت أن تكرِّسه للربّ (ف 3). هو الرائي. رأى الرب وحمل كلمته (ف 3) بسمع الكلمة. وكان النبيّ فحمل الكلمة إلى الشعب.

 

14. نشيد حنَّة ونشيد العذراء مريم، صموئيل بداية الملكيَّة ويسوع المبشِّر بملكوت السماء.

نالت حنّة ولدًا فأنشدت الربّ (1صم 2). ومريم العذراء: تعظِّم نفسي الربّ (لو 1). مع صموئيل كانت بداية الملكيَّة. مسحَ شاول (1صم 9-10). ثمَّ داود (ف 16). هو مُلك أرضيّ سيزول سنة 587 ق.م. بعد دمار أورشليم. أمّا يسوع فجاء منذ البداية يؤسِّس ملكوت السماوات.

15. شمشون: بين إغراء المرأة الوثنيَّة والأمانة للإله الحقيقيّ

شمشون. نسبة إلى الشمس المؤلَّهة. اختاره الربّ منذ حشا أمِّه (قض 11). ولكن لبث ذاك الخائن لربِّه بالرغم من نداءات الروح المتكرِّرة. وفي النهاية، أغوته امرأة فخان الأمانة، وكشف السرَّ الذي يربطه بالربّ. ولكنَّ الربَّ غفر له، فاستعاد قوَّته ومات وهو يحمل بعض الخلاص لقبيلته.

 

16. الملكيَّة للعبرانيّين: أنعمة أم نقمة.

الملكيَّة. كان صراع بين العبرانيّين وبين صموئيل (1صم 8-9). هم يريدون ملكًا ليكونوا مثل سائر الشعوب الذين حولهم. رفض صموئيل المبدأ: الله هم الملك. أمّا الملك البشريّ، فيقوم مقام الله، ولا قيمة له إلاّ إذا عاش في الاستقامة سامعًا كلام الله ونبيَّه (1صم 8: 13). رأى صموئيل أنَّ المملكة تسحق الضعفاء.

 

17. شاول المدعوّ الذي خان ربَّه

شاول. السؤال. يعني: سألت أمَّه الله. وطلبت منه فأعطاها شابٌّا يعلو الجميع من رأسه فما فوق (1صم 10: 23). اعتبر أنَّه لا يستحقّ، ومع ذلك اختاره الربّ (ف 9) أعطاه النصر (ف 11). واختير بالقرعة (10: 17ي). ولكن حين ابتعد صموئيل عنه (ف 12) فضَّل صوت الجيش على صوت الله. فكانت نهايته في نظر الكاتب الاشتراعيّ (ف 15). هي نظرة دينيَّة، لا سياسيَّة.

 

18. داود الفتى المختار، جدّ المسيح

داود. أي المحبوب من الله. هو أصغر إخوته. الراعي. أرسل الربّ فاختاره وحده (1صم 16). وأعطاه قوَّة، فخلَّص الشعب من جليات (ف 17) بانتظار أن يخلِّصهم من الفلسطيّين، فيجعل بعضًا منهم في جيشه. ملك ناجح على المستوى السياسيّ. وعلى المستوى الروحيّ قيل عنه: كان بحسب قلب الله. قاسوا الملوكَ الذين بعده بقياسه، فصار في التقليد اللاحق جدّ المسيح (مت 1).

 

19. خطيئة داود وتوبته

انتصر داود. جعل عاصمته أورشليم. خاف منه جيرانه. ولكنَّه نسي مخافة الربّ (2صم 11). خطئ أكثر من خطيئة. زنى بامرأة أحد قوّاده، ثمَّ قتله ليأخذ له امرأته، لأنَّه اعتبر أنَّ المملكة في خدمته، لا هو في خدمة المملكة. ولكن جاء النبيّ ناتان (ف 12) وبَّخه. ندم الملك وتاب. ورُبط به مز 51: ارحمني يا الله.

 

20. المزامير: صلاة وشكوى المضايقين

المزامير. زمَّر. رتَّل مع المزمار وسائر الآلات الموسيقيَّة. 150 مزمورًا في خمسة كتب مثل أسفار الشريعة الخمسة. ارتبطت باسم داود، ولكنَّها في الواقع، رافقت الشعب العبرانيّ، وما زالت ترافقه. والكنيسة تصلّيها. يعيش الإنسان الضيق، فيرفع صوته إلى الله. مز 2 يتكلَّم عن المعادين. مز 3 يطلب العدل. مز 4: استمع يا ربّ...

 

21. كيف نصلّي المزامير: مثل يسوع ومعه؟

مزامير الشكر عديدة بعد الخروج من الضيق (مز 107). مزامير المديح مهمَّة (مز 2؛ 110) تُنشد الملك وطبِّقت على يسوع المسيح الملك الحقيقيّ. ويسوع صلّى هذه المزامير، منها مز 2: إلهي إلهي لماذا تركتني. وذلك على الصليب. مز 34: 21 يحفظ كلَّ عظامي. مز 31: 6: في يديك أستودع روحي.

 

22. أشعيا المدعوّ تجاه قداسة الله

أشعيا. خلاص الربّ. نبيّ في القرن 8، في مملكة يهوذا. دعاه الربّ وأراه قداسته (ف 6). طهَّره، نقّاه، فحمل كلمته. لا تقدَّم قداسة الربِّ فقط على ممارسة شعائر العبادة، بل هناك العدل والإنصاف. وندَّد النبيّ بالذين يحتلّون أملاك الفقراء (ف 5). الربُّ هو »القدّوس«، أي لا يرضى أن يقيم وسط شعب خاطئ. فإذا أرادوا أن يكون في وسطهم، يصنعون الخير... (1: 17ي).

 

23. نشيد عمانوئيل والولادة البتوليَّة

عمّانوئيل. إلهنا معنا. هذا ما اكتشف أشعيا فقال لشعبه: إن كنتم تؤمنون بالله، يكون لكم الأمان والسلام (7: 9). وجاءت الحرب. تحالف الجيران على أورشليم. ولكن ما عتَّم الخطر أن ابتعد، مع أنَّ الملك مضى يخضع للأشوريّين. أمّا علامة الخلاص، فهو أنَّ الملك يكون له وارث يواصل سلالة داود (7: 14). وإنجيل متّى رأى في هذه الولادة، ولادة يسوع في البتوليَّة (مت 1: 23ي).

 

24. كتاب التعزية والانفتاح على العالم الوثنيّ

اعتاد الشرّاح أن يقسموا نبوءة أشعيا ثلاثة أقسام. الأوَّل، ف 1-39، ارتبط بأحداث تاريخيَّة من القرن الثامن. الثاني، ف 40-55 الشعب يُقيم في المنفى البابليّ ويستعدّ للعودة (ف 40). ولكنَّهم يحتاجون إلى العزاء والشجاعة. مَن يقوم بهذا العمل؟ عبد الربّ وعابده. صورة رمزيَّة توصلنا إلى المسيح الذي حمل أوجاعنا (ف 52-53).

 

25. راعوت الموآبيَّة، جدَّة المسيح

راعوت. هي الرفيقة الأمينة. هي من موآب. وشعبها اعتُبر نجسًا بالنسبة إلى أهل يهوذا. ومع ذلك، صارت راعوت من قبيلة يهوذا حين تزوَّجها شابٌّ من بيت لحم. غير أنَّها لم تدخل على المستوى الخارجيّ، بل استعدَّت أن تعبد الإله الواحد مثل حماتها نعمي. أمانتها لشعبها الجديد، أعطاها ولدًا سيكون جدَّ داود، وبالتالي جدَّ المسيح.

26. طوبيّا: الله الشافي وقدسيَّة الزواج

طوبيّا. الربُّ طيِّب. ابن طوبيت. ابن النعمة. مرَّت العائلة في العذاب، ولكنَّها لبثت أمينة للربِّ ولوصاياه. رافق الملاك رفائيل (الله يشفي) طوبيّا وعلَّمه كيف يكون الزواج. يبدأ بالصلاة، ويكون في خطِّ مشيئة الله، انموا واكثروا. شُفيت سارة زوجة طوبيّا من »شيطانها« وشُفيَ طوبيت من عماه، فأنشد أورشليم.

 

27. يهوديت: امرأة تخلِّص الشعب

يهوديت. اليهوديَّة. كما نقول: مسيحيَّة. كرستيان. الكتيِّب هو قصَّة تقويَّة. تنطلق من أمور أُخذت من هنا وهناك لتبيِّن عمل الله الذي خلَّص شعبه من خلال هذه المرأة. الاضطهاد الكبير، ربَّما في زمن أنطيوخس. الرجال هربوا. استعدُّوا لتسليم المدينة هكذا يكون اليهوديّ الحقيقيّ، المسيحيّ الحقيقيّ، يضحّي بكلِّ شيء.

 

28. سليمان وسفر الأمثال

اشتهر سليمان بحكمته. وقد جمع الموظَّفون لديه الأمثال العديدة من هذا الشرق وصولاً إلى مصر. ولكن صارت هذه الأمثال في إطار العبادة لله الواحد. لم تعُد دنيويَّة فقط. وفي البداية، نشيد الحكمة التي تدعو الناس إلى مائدتها. صورة عن يسوع المسيح كلمة الله المتجسِّد. يدعونا إلى الحكمة الحقَّة، حكمة الصليب.

 

29. نشيد الأناشيد: حبُّ الرجل لامرأته، وحبُّ الله لشعبه

نشيد الأناشيد. هو أجمل نشيد. نشيد الحبّ. أوَّلا: حبُّ الله لشعبه ولكلِّ واحد منّا. ولاسيَّما مريم العذراء، على مثال حبِّ الرجل لامرأته. »أنا لحبيبي وحبيبي لي«. ثمَّ حبُّ العريس لعروسه في شكل من اللطف لم يعرفه الشرق القديم، ومجتمعات عديدة في أيّامنا. احترام عميق للمرأة التي تقف تجاه الرجل، لا كخادمة تلبّي حاجاته وحاجات أولاده.

 

30. سفر يشوع بن سيراخ، الحكمة الإلهيَّة في صراع مع العالم الوثنيّ

يشوع بن سيراخ. عاش في القرن الثاني ق.م. كانت التجربة كبيرة للشعب: أخذوا بحضارة اليونان وفلسفتها، ونسوا الإيمان بالله الواحد، وما تتضمَّنه التوارة من تعليم عميق يدعو الإنسان إلى حياة من التقوى تجاه الله وتجاه القريب. وإذا كان لليونان أبطالهم، فالشعب له أبطاله (ف 44ي) بدءًا بأخنوخ ونوح وإبراهيم. أمّا حكمة الله فتُرى في الطبيعة (42: 25ي).

 

31. سفر الحكمة: الصدّيقون هم في يد الله

حكمة سليمان تجاه حكمة ابن سيراخ. دُوِّن الكتاب بعد موت سليمان بتسعمئة سنة. وفي اللغة اليونانيَّة. لماذا لا يتوجَّه كلام الحكمة إلى اليونان؟ مع كلام عن النفس التي هي الإنسان في أعمق أعماقه. فالإنسان الحكيم بحكمة الله لا يعرف الموت. لا شكَّ يموت في الجسد، ولكنَّ شخصه حيٌّ إلى الأبد. »نفسه« في يدي الله. حياته في الآخرة. أمّا الجهّال الذين رفضوا وصايا الله، فحياتهم إلى الهلاك.

 

32. النبوَّة دخول في سرِّ الله، وحمل كلمة الله

النبوءة. هي دخول في سرِّ الله. ثمّ يحمله النبيّ إلى العلن. كلمة الله يحملها ولا يخاف مهما كانت الظروف. ميخا بن يملة (1مل 22): ما يقوله لي الله أقوله. يستعدّ النبيّ للاضطهاد، وإرميا. وآخر الأنبياء يوحنّا المعدمان. ذُبح لأنَّه قال الحقيقة (مر 6). الكلام الذي يحمله الأنبياء يصل إلى يسوع الذي ليس النبيّ النذي يحمل الكلمة، بل هو الكلمة بالذات. واليوم، حين نقول كلام الربّ نواصل عمل الأنبياء في خطِّ الرسل والتلاميذ.

33. الربُّ سيِّد شعبه وسيِّد التاريخ في إرميا

إرميا. هو ذلك الرفيع. رماه الربُّ في وقت صعب من تاريخ الشعب. هي الحرب في كلِّ مكان. والبابليّون يحاصرون أورشليم. في هذه المعمعة، الله هو السيِّد. يحكم على شعبه كما على الأمم. فالقتل والحرب والدمار، أمور لا يرضى بها. أراد الشعب أن يتعلَّق بالهيكل وكأنَّه حرز يقي من الأخطار. نبَّههم: العيش بحسب مشيئة الربّ، في إطار العهد، هو طريق الخلاص الوحيدة.

 

34. إرميا: النبيّ المدعوّ قبل مولده، النبيّ المتألِّم

دعا الربُّ إرميا (ف 1) منذ مولده. حمَّله كلامه: انطلق. وتقول ما أقول لك سواء رضي الناس أو رفضوا. ولكنَّ الوقت حرب. والأنبياء الكذبة يطمئنون الناس. لا تخافوا. لن يكون شيء. أمّا إرميا فيقف وحده يحذِّر أورشليم من الشرِّ الآتي. رفضوه. جعلوه في السجن. هدَّدوه بالموت. تألَّم في جسده. وتألَّم خصوصًا في قلبه. لأنَّ شعبه لا يريد أن يفهم. هو مثال بعيد عن يسوع: يا أورشليم، كم مرَّة أردت أن أجمع بنيك (مت 23: 37).

 

35. حزقيال الرائيّ - رؤيا العظام اليابسة

حزقيال. قوَّة الله. منذ البداية. يرى »بعينيه« الله آتيًا من السماء. هو في الهيكل ساعة يجب أن يكون في الهيكل، ويسير مع المنفيّين ساعة يخرجون من أورشليم (12: 22ي) بفعل المحتلّ البابليّ. أمّا الرواية الكبيرة فهي التي حدَّثت الشعب عن قيامته: عظام يابسة مشتَّتة. اجتمعت صارت شعبًا كبيرًا جدٌّا (ف37). صورة قديمة عن القيامة في المسيح.

 

36. حزقيال وكلامه عن الرعاة وصولاً إلى الراعي الصالح

لماذا ذهب شعب يهوذا إلى أورشليم؟ بسبب الرعاة (خر 34). بسبب الرؤساء والملوك. ما رعوا الشعب، بل رعوا أنفسهم. يكون الحكم قاسيًا عليهم. يطردهم الله، ويكون هو راعي شعبه لئلاّ يكونوا كخراف لا راعي لها (مر 6: 34). والخراف أي المؤمنون. هل يعرفون مسؤوليّتهم تجاه الله بحيث لا يتهرَّبون من خطاياهم (ف 18).

 

37. دانيال. وسط العالم الوثنيّ وكلامه عن ابن الإنسان

دانيال. عاش في القرن الثاني ق.م. الشعب يقاسي الاضطهاد. الممالك الكبرى حاضرة في هذا الشرق. كيف يعيش المؤمن البعيد عن أرضه بحسب الشريعة؟ وفي قلب هذا الخضمّ، يأتي »ابن انسان« (7: 13) يكون له المُلك. ويرافقه »العقلاء« الذين يأخذون بالحكمة الحقَّة. هؤلاء يستيقظون للحياة الأبديَّة (ف 12). يضيئون كالأنوار، كالكواكب. وهكذا توضَّحت كثيرًا عقيدة القيامة من الموت.

 

38. ميخا: النبوءة عن بيت لحم (5: 1ي)

ميخا. من مثل الربّ. اعتبرت أورشليم وشعب يهوذا أنَّ العهد مع الربِّ صار مُلكهم. وهكذا بمجرَّد أن يكونوا خُتنوا فقد صاروا من أهل الخلاص. فلا حاجة بعدُ لممارسة الوصايا. أيقظهم النبيّ من سباتهم: هوَّة بين الفقراء والأغنياء. عبادة لا عودة فيها للإنسان إلى الله، بل أورشليم يحلُّ محلَّها بيت لحم. فالضعف أقوى من القوَّة، وذاك الخارج من القرية الصغيرة، لا من العاصمة، هو من يرعى شعب الله (5: 1؛ مت 2: 6).

 

39. يوئيل: النبوءة عن فيض روح الله (وتتمَّته في أع)

يوئيل. الربُّ هو الإله. عاش هذا النبيّ في فترة خطيرة. مع الحرب حلَّ الجراد، فكان الجوع مسيطرًا في البلاد. ظنَّ الرؤساء أنَّهم وحدهم مسؤولون. وبعض الأنبياء أنَّ الروح لهم وحدهم لا للجميع. لهذا جاء كلام يوئيل: الروح للجميع. البنون والبنات، الأسياد والعبيد (ف 3). هذا ما تحقَّق يوم العنصرة. طبَّق بطرس الرسول هذا الكلام على المعمَّدين الأوَّلين في الكنيسة (أع 2).

 

40. عاموس: نبيّ العدل ونصرة الضعفاء

عاموس. عمسيا أو الربُّ حمل. جاء من الجنوب، من تقوع، إلى الشمال، إلى بيت إيل معبد السامرة عاصمة مملكة إسرائيل. رأى الفحش والغنى، فرفع صوته. رفضه موظَّفو الملك ولاسيَّما أمصيا الكاهن الأوَّل (7: 10ي). أنت من الجنوب، فهل أتيت إلى الشمال لكي تعتاش؟ أجاب عاموس: لست من جماعة الأنبياء. الربُّ دعاني من عملي في البرّيَّة وأنا أطعته. وهو يأتي ليعاقب الخطأة. متى؟ في يوم الربِّ الذي يكون لكم ظلمة لا نور.

 

41. يونان: محبَّة الله للوثنيّين، ضرورة التوبة

يونان. الحمامة. في أصل الخبر، اسم يونان بن أمتاي (2مل 14: 25). نبيّ متزمِّت. أُجبر فانفتح على العالم الوثنيّ. أرسله الله لكي يبشِّر نينوى المدينة الوثنيَّة، الشرّيرة، التي تركت الدماء وراءها. رفض. ثمَّ أجبرته الظروف فمضى يبشِّر نينوى. واندهش حين رأى تلك المدينة تتوب عن شرِّها فيصفح الله عنها. خبر تقويّ، لا تاريخيّ. ولكنَّه درس لأورشليم: هل تستعدّ أن تتوب؟

 

42. هوشع نبيّ حبِّ الله ورحمته

هوشع. الربُّ هو الخلاص. نبيّ من القرن الثامن في مملكة الشمال، حيث عبادة البعل مسيطرة، والانفلات الخلقيّ واسع في ظلِّ المعابد. تارة يذهب المؤمنون إلى معبد الإله الواحد، وطورًا إلى العبادات الكنعانيَّة. عاش هوشع خبرة الزنا، لأنَّه تزوَّج امرأة زانية. فمثَّل حبَّ الله لشعبه الزاني، أي الذي يخون الربّ ويمضي إلى عبادة الأوثان. فالله هو العريس مع عروسه (ف 1، 3). الربُّ هو أب (وأمٌّ معًا) مع أولاده (ف 11) يجتذبهم بحبال الرحمة والمحبَّة.

43. يسوع: الطفولة والصبا، متى ولوقا

في مت 1-2 ولو 1-2. نظرة لاهوتيَّة إلى الإنجيل. بعد الكلام عن حياة يسوع العلنيَّة، عن موته وقيامته، عاد الإنجيليّان يقرأان حياة يسوع حتّى عمر الثلاثين على ضوء ما سبق. شدَّد متّى على شخصيَّة يوسف مع كلام عن بتوليَّة مريم، ولوقا على شخصيَّة مريم. حياة يسوع في متّى شبيهة بحياة موسى. نجا الاثنان من الموت. في متّى، يسوع هو الملك (السلسلة). في لوقا هو الكاهن. يقدَّم إلى الهيكل ويستقبله سمعان.

 

44. متّى إنجيل في خمس عظات

جاء إنجيل متّى في خمس وعظات، على مثال أسفار موسى الخمسة. عظة الجبل (5 5-7). عظة الإرسال (ف 10). عظة الأمثال (ف 13) عظة إلى الجماعة (ف 18)، عظة السهر في قلب الشدَّة والاضطهاد (ف 24-25). وبعد كلِّ عظة، تأتي أعمال يسوع التي هي عظة في العمل. فحين نقرأ عن معجزة، لا نكتشف فقط قدرة يسوع، بل حركاته وأقواله وتصرُّفاته.

 

45. لوقا إنجيل الرحمة

كونوا رحماء. ذاك هو المثال. أمّا متّى: كونوا كاملين. الرحمة هي الفضيلة الأولى التي تملأ الإنجيل الثالث، إنجيل لوقا. ثلاث مرّات ''تتحرَّك الأحشاء'' مع شفاء ابن أرملة نائين (ف 7)، في مثل السامريّ الصالح (ف 10) وفي مثل الابن الضالّ (ف 15). الله يرحم الخطأة، ويستقبلهم استقبالاً يشكِّك الأبرار (15: 1-2). يرحم الوثنيّين، بعد أن توجَّه إليهم بشكل خاصّ.

 

46. لوقا الإنجيليّ الذي يبرز دور المرأة تجاه الرجل

كانت محتقرة في العهد القديم. هي بعض متاع الرجل (خر 20: 17). لا تصحُّ شهادتها في العالم اليهوديّ. لا تحسب مع الرجال (ما عدا النساء والأطفال (مت 14: 21)). تبدَّل الوضع مع لوقا. فلا يُذكَر رجل إلاّ وبقربه امرأة (زكريّا وأليصابات بارّان (ف 1). سمعان بنيّ وحنَّة نبيَّة (ف 2). مريم هي مع يوسف، بل لها الدور الأوَّل. رجل أضاع خرافه، وامرأة أضاعت فلسها (ف 15). رجل يصلّي ولا يملّ. امرأة تصلّي ولا تملّ. في مثل الابن الضالّ، ابنان (ف 15) في بيت عنيا، مرتا ومريم (ف 10) تستقبلان يسوع.

 

47. الانتقال من الشريعة الأولى، إلى وصيَّة المحبَّة

الشريعة الأولى أعطيت على جبل سيناء. ولكنَّها لبثت ناقصة. لاسيّما وأنَّه أطبق إليها وصايا عديدة 613 وصيَّة. وعلى المؤمن أن يحفظها كلَّها. في عظة الجبل (مت 5) عمَّق يسوع الوصايا. القتل بل الغضب. الزنى، بل النظرة المشتهية. الكلام نعم نعم. الوصايا كلُّها تلخَّص في المحبَّة (روم 13: 8-10).

 

48. أمثال يسوع (مت 13 وز). يفهمها فقط الذين في ''داخل'' الكنيسة.

الأمثال. المثل تشبيه، صورة، خبر. يحمل معنى أبعد ممّا يظهر من كلمات. الزرع والزارع. الخمير في العجين... هناك درس يُعطى للإنسان، إذا قبل بأن يبدِّل حياته، وإلاّ يتظاهر بأنَّه لم يفهم. هناك من يلبثون في الخارج، فتبقى الأمثال مغلقة عليهم (مت 13: 1ي).

 

49. آلام يسوع وصلبه وموته

قمَّة حياة يسوع الصليب. أخبار أربعة. كلُّ إنجيليّ شدَّد على وجهة. متّى بيَّن كيف أنَّ ما قيل في الكتب المقدَّسة (مز 22؛ أش 53) تمَّ مع يسوع. مرقس أرانا يسوع وكأنَّه مجرم. وجه بشريّ صامت. بيَّن لوقا أنَّ يسوع، في آلامه، لم ينظر إلى نفسه، بل إلى الآخرين، أنهاه باللصّ (تكون معي اليوم). مع يوحنّا، المسيح المتألِّم كان كالديّان على المنصَّة (أوقفه بيلاطس) وكالملك على الصليب. هو ملك اليهود، بل ملك البشريَّة (يو 11: 51).

 

50. قيامة يسوع أساس إيماننا

قال بولس الرسول: إن كان المسيح لم يقم فإيمانكم باطل (1كور 15). معلِّمون كثيرون في العالم كلُّهم ماتوا وتركوا الكتابات. مصلحون عديدون عملوا. وانتهى كلُّ شيء بموتهم. وحده يسوع المسيح مات وقام. لم يبقَ في عالم الموت. وتحدَّث الإنجيليّون عن الظهورات في الجليل، أو في أورشليم. فأعلنوا منذ البداية: المسيح الذي صلبتموه قام (أع).

 

51. الشبه بين متّى ومرقس ولوقا (المسألة الإزائيَّة)

حين نقرأ مثلاً عن شفاء مخلَّع كفرناحوم (مر 2)، نرى بعض الاختلافات في التفاصيل، لا في أساس الخبر الذي هو غفران الخطايا وشفاء المخلَّع. يوضع نصٌّ تجاه نصّ. مثلاً، في متّى، المخلَّع هو هنا، وجهًا لوجه. في مرقس، حمله الأربعة بإيمانهم. هم التلاميذ الأوَّلون (مر 1). كان التقليد الشفهيّ، فأدخله كلُّ إنجيليّ في لاهوت الكنيسة التي عبَّر عن إيمانها.

 

52. إنجيل مرقس: يسوع الذي هو المسيح ابن الله

في مرحلة أولى، يكتشف المؤمن أنَّ يسوع هذا الذي اعتمد وبدأ يكرز بالملكوت، هو المسيح. إعجاب في ما عمل (1: 27). دهشة وتساؤل عن شخصه (4: 41، من هذا؟). في مرحلة ثانية، يصعد يسوع مع التلاميذ، يحدِّثهم عمّا ينتظره وينتظرهم، وفي النهاية يُعلن يسوع من على الصليب: هو ابن الله (15: 37).

53. مار بولس: مضطهد المسيحيّين ورسول الإنجيل

وجهان في شخصيَّة بولس. ابن بيئة يهوديَّة. عرف التوراة وطرق تفسيرها. وهو من طرسوس، من مدينة جامعيَّة. درس فيها الشعر والفلسفة (أع 17، في أثينية). عرف أنّ يسوع مات. والرسل يقولون إنَّه حيّ. تزعزعت نظرته إلى الشريعة. لا بدَّ من إسكات من يتكلَّمون عن يسوع. الاضطهاد. ولكن على طريق دمشق تبدَّل كلُّ شيء (أع 9؛ 22: 26) فانقلب المضطهد إلى رسول.

 

54. إلى أهل رومة - من الإيمان بالله إلى الأمانة لله

حوالي سنة 57، بعث بولس برسالة هامَّة إلى رومة. نقطة الانطلاق الإيمان. والإنسان يتجاوب من خلال الأمانة. كان الوثنيّون خطأة، فبرَّرهم المسيح بدمه (ف 1) واليهود (ف 2) هم أيضًا خطأة. فالجميع يحتاجون إلى التبرير. فمنذ آدم، دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت. ومع المسيح كثرت النعمة (ف 5-6).

 

55. سفر الرؤيا كلام التشجيع والإيمان في قلب الاضطهاد

سفر الرؤيا. رأى. لا بعيني الجسد، بل بعيني الإيمان. الكنيسة تضطهد. المسيحيّون في السجن أو في الموت. هل تزول الكنيسة؟ الجواب كلاّ. عاد الكاتب الذي دوَّن في نهاية القرن الأوَّل، إلى موت بطرس بولس واضطهاد نيرون: أبواب الجحيم لا تقوى على الكنيسة الشيطان هو هنا (ف 12) يقاتل المرأة. الوحشان السلطة السياسيَّة، والإيديولوجيَّة. الحمل هو الذي ينتصر في النهاية.

 

56. الأولى إلى أهل كورنتُس: الوحدة في المسيح بعيش المحبَّة

الأولى إلى كورنتُس. هي مدينة كبيرة في الإمبراطوريَّة الرومانيَّة (نصف مليون نسمة). أسَّس بولس فيها كنيسة. عرفت المشاكل التي تعرفها كنائسنا. التحزُّب (ف 1-12). الزواج والبتوليَّة (ف 7). الشكوك من الزنى (ف 5) والمحاكم بين المؤمنين (ف 6). العلاقات مع المعابد الوثنيَّة (ف 8-10). المواهب في الكنيسة (ف 12-14). والذروة، وصيَّة المحبَّة (ف 13).

 

57. إلى أهل غلاطية: العبوديَّة البنوَّة / الختان والمعموديَّة

غلاطية منطقة. عاصمتها أنقره الحاليَّة. منطقة جبليَّة. أسَّس بولس فيها أكثر من ''رعيَّة''. ولكن جاء اليهود بعده، فأثَّروا على هؤلاء المسيحيّين الجدد. فكتب لهم الرسول. كنتم عبيدًا. كنتم قاصرين. صرتم أبناء، بالغين. تنادون الله أبّا. مع العماد تجاوزتم الختانة فأنتم أبناء الوعد (إسحق)، لا أبناء اللحم والدم (ف 4). ذاك هو عمل الإيمان الذي لا يجعل مسافة بين المؤمن والربّ، ولا يطالب ممارسة من الممارسات القديمة.

 

58. إلى أهل فيلبّي: التجسُّد، تواضع المسيح (2: 4ي)

فيلبّي. كافالا اليوم. أوِّل مدينة أوروبيَّة بشَّرها بولس. كانت العلاقات حميمة بين الكنيسة ورسولها. مع أنَّه في السجن، فهدّد، دعاهم إلى الفرح. وإذ رأى التنافس فيها بينهم، جعل أمامهم صورة المسيح: هو في صورة الله اتَّخذ صورة العبد (ف 2). ماذا ينتظر المؤمن في هذه الحالة؟ يحسب الآخرين أفضل منه.

 

59. إلى أهل أفسس: مشروع الثالوث الآب والابن والروح القدس (ف 1)؛ الحبُّ الزوجيّ (ف 5)

أفسس. كانت عاصمة قسم كبير من تركيا الحاليَّة. بشَّر فيها بولس قرابة ثلاث سنوات. كانت رسالة انطلقت من الثالوث (ف 1) حيث كلُّ شيء يتمُّ »لمجد الله«. التطبيق يصل إلى الزواج (ف 5) في مقابلة بين المسيح والكنيسة من جهة، وبين الرجل والمرأة من جهة ثانية. مثل هذه الحياة ترتدّ على البنين في الأسرة.

60. زكريّا: نبيّ المسيح من الشعانين إلى الصليب (ف 8-14)

زكريّا. الربُّ يتذكَّر. يعيش الشعب حياة تتراوح بين الفشل وعمل الخلاص. الله يتدخَّل وتبرز صورة الملك المسيح الذي يأتي في التواضع (9: 9-10، كالشعانين). ذلك المسيح هو الراعي (11: 4-17) الذي يرذله شعبه على مثال يسوع. وأخيرًا يكون يسوع ذلك المطعون.

 

61. ملاخي أو الرسول الذي يعدُّ طريق الربّ

ملاخي. أو رسولي. ملاكي. لا يقول النبيّ، اسمه. هو المرسل فقط. واسمه يمتزج مع كلامه سيطر الأسباط على الجماعة بعد العودة من المنفى. ضعف الإيمان. ساد الإهمال في شعائر العبادة. لهذا يرسل الربُّ إيليّا الجديد (3: 22-24). إشارة إلى يوحنّا المعمدان الذي يهيئ الطريق ليسوع.