كلمات الأبانا

 

* ليتقدّس اسمك

- اسمك

الاسم يحمل رسالة وتعليمًا، وليس فقط كنية بسيطة. هو يدلّ على طبيعة الشخص الذي يحمله. ذاك وضع عرفه الكتاب المقدّس والشرق القديم، حيث لأسماء الأشخاص أو أسماء الأماكن، معنى ومدلول.

ويتدخّل الله مرارًا لكي يعطي أسماء. "تدعين باسم جديد، تعيّنُه كلمة الربّ" (أش 62: 2). سمّى يعني أوجد. وهذا يتضمّن سلطة ووضعُ يد على من نسمّي. هنا نفهم الإكرام الخاصّ الذي به يحيط إسرائيل بالاسم الإلهيّ، وتخوّفه من التلفّظ به. قدّم ابن سيراخ (كتب حوالي سنة 180 ق.م.) هذه النصيحة: "لا تعتدْ على تسمية القدّوس" (23: 9). هو احترام لله، يدلّ على أنّه يجب أن يبقى ذاك الذي لا نعرفه إلاّ بقدر ما يكشف عن نفسه.

"وأظهر قداسة اسمي العظيم الذي دنِّس بين الأمم..."

- ليتقدّس

القداسة تعني في اللغة العبريّة ما هو مفصول ومميّز. حين نتمنّى أن يقدَّس اسمُ الربّ، ندلّ على رغبتنا بأن يُحترَم الله وأن يُعرَف تساميه. إذا كان على الإنسان أن يعرف تساميَ الله، فهذه المعرفة لا ترتبط به. فبجميع الأعمال الجليّة، يدلّ الله على أنّه القدّوس فيرفع إليه الإنسان السجود والمديح كما تقول الصلاة اليهوديّة: "أنت قدّوس. اسمك قدّوس. لا إله سواك. مبارك الربّ، الإله القدّوس"!

ذاك هو العنصر الأوّل في هذا التمنّى. والعنصر الثاني الذي لا ينفصل عنه، لأنّه امتداد له: لا تبقى قداسةُ الله خارج الإنسان، لأنّ الله يريدنا قدّيسين. "كونوا قدّيسين لأنّي أنا الربّ إلهك قدّوس" (لا 19: 2). والصلاة تطلب دومًا هذه النعمة اللامحدودة التي تنشدها أف 1: 4: "مبارك الله... اختارنا لنكون قدّيسين".

* ليأتِ ملكوتك

- ملكوت الله

تكلّم يسوعُ مرارًا عن ملكوت الله. إذا أردنا أن نفهم معنى كلامه، نعود إلى العهد القديم، والعالم اليهوديّ في عصره. فرجاء إسرائيل هو دومًا ملكوت الله ومجيئه المنتصر كملك يتسلَّم ملكه. غير أنّ خبرة الملك في إسرائيل وفي يهوذا كانت مخيّبة للآمال. فبحث الأنبياء عن صُوَر أخرى ليصوّروا هذا الملكوت: "في يوم الربّ، يمارس الربّ حكمه على جميع الأمم" (إر 25؛ حز 39؛ أش 24). وسوف نرى الشعوب يجتمعون ويعودون إلى الربّ على جبل صهيون، في أورشليم (مي 4: 1-7؛ أش 2: 2-4؛ 66: 19-21). الله يملك كراعٍ يجمع خرافه (إر 23؛ حز 34). وملكوته دومًا ملكوتُ سلام وسعادة (أش 9: 6-9؛ 35: 1-10). نعود إلى الربّ لندخل فيه.

وتعلن المزامير مرارًا أنّ الله ملك، ملك الأرض كلّها. إنّه يملك في الأمم: "اهتفوا للربّ ملككم. هو يأتي ليدين الأرض. يدين العالم بالعدل والشعوب بالاستقامة" (مز 98: 6-9). ونتيجة مجيء الله الدينونة والخلاص ومعه تجلّي مجده. حين تحدّث يسوع لتلاميذه متى سيكون الملكوت، تكلّم عن عمل الله الذي يتمّ فيه، وعن الموضع الذي فيه يقع. وتجلّي ملكوت الله هو وحي الله بالذات.

- ليأتِ

هذا التمنّي الثاني في الصلاة الربيّة، قريبٌ جدًّا من التمنّي السابق الذي تمنّى أن يتقدّس اسمُ الآب. وحين نطلب أن يأتي ملكوت الله، نتمنّى في الوقت عينه أن ينكشف مجدُه وسلطانه، وأن يحمل هذا الكشفُ للبشر السعادة والخلاص.

حين كشف الله عن نفسه أنّه القدّوس والملك، وضع حدًّا نهائيًّا لقوى الشرّ التي جابهها يسوع نفسه، والتي ما زالت تمارس سلطتها. ملكوت الله هو الفترة الأخيرة حيثُ يُقدّم العالم الآتي: "احذروا، اسهروا، لأنّكم لا تعرفون متى يكون الزمان" (مر 13: 33).

نستطلع العلامات المنظورة لعمل الله في سرّ القلب، كما في أحداث التاريخ. كما نرغب أن يأتي هذا "الزمان" الذي فيه يفعل الله بشكل نهائيّ. يستحيل علينا أن نجعله يأتي بإرادتنا. ولكنّنا نستطيع أن نعجِّل مجيئه، حين نعمّق انتظارنا فننمّي الرجاء فينا مع "الجياع والعطاش إلى البرّ".

 

* لتكن مشيئك

- مشيئتك

تفرّد متّى فأعطى هذا التمنّي، في شكل يشبه التمنّيين السابقين. فالصلاة تتواصل في الخطّ عينه. في بستان جتسيماني قال يسوع الكلمات التي نقرأها: "لتكن مشيئتك" (مت 26: 42).

"ننطلق إلى مصير مجهول. لتكن مشيئتك". هذا ما قاله أحد الذاهبين إلى مخيّم الاثقال والموت. نتذكّر يسوع في بستان جتسيماني: "سقط على الأرض وصلّى: "أيّها الآب، كلّ شيء ممكن لك"، نسمع صمتَ الآب وصلاة الابن. قال لتلاميذه: "اسهروا". ولكنّه جاء فوجدهم نيامًا.

"يا أبي، لتكن مشيئك". ولكن لا يمكن أن تكون مشيئة الله الموت. فالناس هم الذي يقتلون، حتّى الأبرياء. مشيئة الله لا يمكن أن تكون إلاّ الحياة والخلاص: "جئت لتكون للبشر الحياة وتكون وافرة" (يو10: 10). وكان حزقيال قد قال بفم الربّ: "لا أريد موت الخاطئ بل أن يعود عن سلوكه ويحيا" (حز 18: 23).

- في السماء كما على الأرض

السماء هي الموضعُ الذي يملك الله بدون منازع (مز 103: 19-20). أمّا على الأرض فقوى الشرّ تعمل عمل ضدّ الله وأولاده. في القرن الثالث، فكّر أوريجانس أنّ هذه العبارة تعود إلى التمنّيات الثلاثة حول الاسم والملكوت والمشيئة، وقد تحقّقت تحقيقًا جزئيًّا على الأرض.

"أبانا الذي في السماوات... على الأرض كما في السماء". لفط "سماء" يحيط بتمنّيات الصلاة الثلاثة، فيدعونا إلى أن نتطلّع إلى السماء، نرفع أيدينا لكي تصبح الأرض هي أيضًا موطنًا يملك الله بلا منازع. لا نبحث عن تهرّب إلى عالم أفضل. بل هي رغبة المسيح نفسه: "جئت لألقي على الأرض نارًا، وكم أودّ أن يكون اشتعل" (لو 12: 49).

 

* أعطنا اليوم خبزنا اليوميّ

- خبزنا

حين نتحدّث عن الخبز نفكّر بالطعام، بالغذاء، بالمشاركة، بالجوع والصوم... بواقع أساسيّ في الحياة. منذ البداية، كشف الخبز كلّ مدلولاته: "بعرق جبينك تأكل خبزك" (تك 3: 19). هو ثمر عمل البشر والأرض. وحين أتى ملكيصادق ليبارك إبراهيم حمل الخبز كعلامة العهد والمقاسمة (تك 14: 18). وفي البريّة، أعطى الله شعبه "خبز السماء"، المنّ، لكي يلتقطوه (خر 16). ولكنّ الله يُعطيه يومًا بعد يوم، ولا ثقة للغد بالنسبة إلى شعب سوى الثقة بإله وعد وهو يفي. وهكذا يكون طلبُ الخبز اليوميّ فعلَ إيمان. فالخبز هو في الوقت عينه ثمرة العمل، وعلامة عهد بين البشر، وعطيّة نطلبها من الله.

وأنشد مز 104 آ 15: "الخبز الذي يُسند قلب الإنسان". القلبُ هو الداخل، العقل، الإرادة. والإنسان هو ذاك المرتبط بالله. إذن، الخبز هو طعام الداخل، طعام من ارتبط بالله واتّحد به. ما هو هذا الخبز؟ هو كلمة الله. "فالإنسان لا يحيا فقط بالخبز، بل بكلّ كلمة تخرج من فم الله" (تث 8: 3). الخبز هو العطيّة الكاملة التي أراد أن يضيفها الله على كلّ ما خلقه. هذا ما تنشده نهاية مز 136: "لكلّ بشر أعطى الطعام، لأنّ إلى الأبد رحمته". ولكن حين نقول إنّ الخبز عطيّة الربّ، لا نعفي نفوسنا من مقاسمته مع من لا طعام له. بل هذه المقاسمة مع الفقير أو الغريب تجعل عمل الله ممكنًا. قال إبراهيم للرجال الثلاثة الذين مرّوا أمام خيمته: "تعالوا كلوا واشبعوا" (تك 18).

- خبز هذا اليوم

هل نطلب الخبز لليوم الحاضر، كما قال متّى، أو الخبز لكلّ يوم كما قال لوقا؟ حين نطلب الخبز للغد نعارض تعليم يسوع: "لا تهتمّوا للغد، فالغد يهتمّ بنفسه. ويكفي كلّ يوم شرّه" (مت 6: 34). والعودة إلى المنّ الذي يُجمع كلَّ صباح (خر 16: 21) أكيدة. فتلاميذ يسوع، شأنهم شأن الشعب الأوّل، يستطيعون أن يثقوا ثقة الأبناء بأمانة الآب: "أطلبوا ملكوت الله وبرّه وكلّ هذا تزادونه" (مت 6: 33).

 

* اغفر لنا ذنوبنا

هناك ملاحظتان: يأتي الغفران في الدرجة الثانية من حاجاتنا، حالاً بعد الخبز. ثمّ ينضمّ غفران الله إلى غفران الإنسان. وكأنّنا أمام وجهتين لواقع واحد.

- اغفر لنا

تستعمل الصلاة الليتورجيّة: ذنوبنا. تحدّث متّى عن "الديون" ولوقا عن "الخطايا". في الواقع، للفظ معانٍ مختلفة في لغة يسوع. الدين في نظرنا اليوم يرتبط بمالٍ نأخذه ونقدر أن نردّه. لهذا يصعب علينا أن نتخيّل ما كان الدين يمثّل في فلسطين في القرن الأوّل. نجد فكرة في مثل المديون الذي لا يقدر أن يردّ المال: "يُباع كعبد هو وكلّ أسرته" (مت 18: 23-25).

عرف الإيمان اليهوديّ، منذ زمن بعيد، دين الإنسان لله، وطلبُ الغفران جزء جوهريّ في الصلاة. هذا ما نشهده في المزامير. أمام الله، الإنسان مديون لا قِبلَ له على دينه. لا شكّ في أنّه يقدّم ذبائح عن خطاياه. وبشكل خاصّ يطلب من الله أن يغفر" إكرامًا لاسمه" (مز 25: 11). لأنّه "ربّ رحوم حنون، بطيء على الغضب ومملوء أمانة وحقًّا" (خر 34: 6).

- كما نحن نغفر

شدّد متّى بقوّة على الرباط بين غفران الله وغفران الإنسان. في 6: 14-15، وفي التطويبات قال: "طوبى للرحماء فإنّهم يرحمون" (5: 7). بل دعا إلى تأخير ذبيحة من الهيكل، إلى أن تتصالح مع أخيك (5: 23-24). تلك دعوة تتجاوز عقليّة ذاك الزمان. وكان تنبيه: وبالكيل الذي تكيلون به يُكال لكم" (7: 2). وأخيرًا، كان مثل مشهور في 18: 23-25: من عُفي من دين كبير خسر حقّه بالرحمة إن هو لم يغفر "من كلّ قلبه".

- المذنبين إلينا

الغفران ضروريّ للعيش معًا. والغفران مجد الإنسان. وإذا أردنا أن نتقبّل الغفران كما يجب، علينا أن نتعلّم في الخبرة الشخصيّة ثمن الغفران. غير أنّ البشر خلقوا على صورة الله ومثاله، فدعوا ليكونوا "أبناء الآب الذي في السماء" (مت 5: 45). حين نغفر نؤمن بهذا النداء ونتجاوب معه. نؤمن بحياة جديدة، ممكنة لي وللآخرين. وهكذا نفهم أنّ الغفران يطلب على أنّه ضروريّ كلّ يوم، شأنه شأن الخبز.

- لا تدخلنا في التجربة

لا تسمح أن نسقط في التجربة. هذا ما يفهمنا أنّ الله لا يريد التجربة. لهذا، لا نقول أبدًا: لا تخضعنا وكأنّ الله يجرّبنا. قال يع 1: 13-14: "لا يقُل أحدٌ حين يُجرَّب: تجربتي من عند الله... الله لا يجرِّبُ أحدًا. كلّ إنسان تجرّبه شهوته التي تجتذبه وتضلّه". ثمّ "لا تخضعنا" تعني أنّنا نطلب من الله أن يجنّبنا كلّ تجربة. هو حلم حياة لا وجود فيها للشرّ ولا للخطيئة.

- المحنة والتجربة

اللفظ اليونانيّ الذي يعني "تجربة" يعني أيضًا "محنة". نجد هذين المعنيين في العهد القديم. معنى التجربة لها معنى سلبيّ: تجرّنا إلى الخطيئة. تدعونا إلى الشرّ. أمّا المحنة فمعناها إيجابيّ: هي صعوبة تتيح للإنسان أن يبيّن إمكانيّاته فيتجاوز المحنة. في هذا المعنى، "امتحن الله إبراهيم"، ليدلّ على إيمان لا شروط فيه (تك 22: 1). ونقول أيضًا: امتحن الربّ شعبه "ليعرف إن كان حقًّا يحبّه من كلّ قلبه ومن كلّ نفسه" (تث 13: 4). وأيّوب قارب التجديف على الله، وفي النهاية بلغ إلى إيمان تام. ولكن حين تتحوّل المحنة إلى الخطيئة، ندعوها تجربة وانجرارًا إلى الشرّ: أغوت الحيّة الرجل والمرأة (تك 3). والشعب الإسرائيليّ كان يحذر الله حين يصادف الصعوبات.

- يسوع في جتسيماني

إن خبر التجارب الذي تجعله الأناجيل الإزائيّة في بداية نشاط يسوع، بعد عماده، يبرز الخيار الذي اتّخذه ليكون أمينًا لمشيئة أبيه، ويقاتل القتال اليوميّ من أجل ملكوت الله. ودلّ خبر النزاع في جتسيماني، في بداية الألم، على الخيار الإلهيّ والتزام يسوع النهائيّ ضدّ الشرّ. عرف الخوف والقلق أمام الموت القريب: "أبّا، كلّ شيء ممكن لديك. أبعد عنّي هذه الكأس، ولكن لا مشيئتي بل مشيئتك". ثمّ قال لتلاميذه: "اسهروا وصلّوا لئلاّ تدخلوا في تجربة" (مر 14: 35-38).

وكان يسوع قد نبّه بطرس: "سمعان، طلب الشيطان أن يغربلكم، ولكنّي صلّيتُ من أجلك لئلاّ يزول إيمانك" (لو 22: 31). أمام الخطر والألم والموت، نصرخ: "إلهي لماذا تركتني؟". فمن يأمن لقوّته الخاصّة؟ وحدها قدرةُ الله تحمي المؤمن، كما حمت الابن الوحيد، أمام قوى الشرّ التي قد تزعزع الإيمان. وتبقى الصلاة الواثقة، الضارعة. منذ الآن، انتصار الإيمان على الخوف. إنّها عمل الروح القدس فينا.

 

* لكن نجّنا من الشرّير

أكمل متّى الطلبة الأخيرة من الصلاة بعبارة إيجابيّة، واسعة: أن يحرّرنا الله من كلّ ما يُسيء إلينا، ولكن ما معنى الشرّ؟

- الشرّ أو الشرّير

هل هو شيء أم فرد؟ تحدّثت اللغة البيبليّة عن إبليس. هو أوّلاً اسم جنس، المتّهم في المحكمة (كما في أي 1: 6)، قبل أن يُصبح اسم علم: خصم الله والبشر.

نلاحظ وجود هذه القوّة التي تطلب أن تسيء إلى البشر فتقسمهم (إبليس من اليونانيّة ديابولوس، من يقسم) وتجعلهم يعارضون الله. واللغة الرمزيّة، السطريّة وحدها، تدلّ على هذه القوى التي تتعدّى البشر دون أن تكون الله. بل تحدّث بولس "عن شرّ" الإثم الذي يعمل منذ الآن" (2 تس 2: 7). وكشف يسوع في أمثاله عمل هذا الشرّير بواسطة الصور: هو الشّرير الذي يأتي ليزرع الزؤان في حقل القمح. ضلال الليل (مت 13: 39). هو الطير الذي يأتي فيلتقط الزرع، يختطف كلام الله، الذي زُرع في قلب البشر (مت 13: 19).

- نجّنا

ليس الشرّير مجرّد فكرة في نظر يسوع. هو خصمه. ذاك الذي يقاتله على الدوام منذ المواجهة في البريّة (لو 4: 1، 13) حتّى ساعة النزاع (أو الصراع كما في اليونانيّة) عرف يسوع بوجود الخصم وراء كلِّ أشكال الشرّ والألم الذي يلتقي. "هدّد" الحمّى التي تُبقي حماة بطرس في سريرها (لو 4: 29). وهدّد البحر الهائجَ الذي قد يبتلع القارب (مر 4: 39). وعرف أنّ المرأة المنحنية "ربطها إبليس منذ ثماني عشرة سنة" (لو 13: 16).

اقتنع يسوع، شأنه شأن جميع معاصريه أنّ جميع الأمراض العقليّة والاستلابات الشخصيّة هي أعمال أرواح نجسة أو شرّيرة، فتوجّه إليها لكي يطرد الممسوسين (الذين امتلكهم إبليس): "أيّها الروح الأصمّ الأخرس. أنا آمرك أخرج من هذا الولد ولا تعد إليه" (مر 9: 25). "إذا كنت بإصبع الله أطرد الشياطين، فملكوت الله وصل إليكم" (لو 11: 20). وهذا المتحرّر هو في النهاية الروح القدس الذي يهبه الآب السماويّ "للّذين يسألونه" (لو 11: 13).