الإسلام: المنشأ والجذور والعقائد الروحية

 

المذاهب الاسلامية
لما كانت الدعوة الاسلامية في مجملها نقلة فجائية من البساطة البدوية المحدودة الى الحياة الحضرية المتطوّرة مع تعقيداتها التشريعية والسياسية والاجتماعية. كان لا بد من الصراعات الداخلية والفتن والحروب الأهلية الاسلامية. ولما كانت الحروب والفتن وصلت الى درجة لا يمكن حلها وتجاوزها، فكان لا بد من الإتكال على الله والإتكال على شخص ملهم ومعصوم للألتفاف حوله والنظر اليه رمزا للوحدة في الدين والجماعة. وكان على المؤمنين الطاعة المطلقة له لكونه الشخص المنظور الذي يستطيع أن يُحقق العدالة والأمن في الجماعة الاسلامية. ومن هنا نشأت الفرق الاسلامية المختلفة. وبما أن النبي محمد لم يُعيّن خليفة له ولم يترك إبنا يرثه بعد وفاته، مما خلق نوع من الفتنة والفوضى بين المسلمين الذين كانوا بأمس الحاجة الى قائد يُوّحد صفوفهم ويُوجههم دينيّا ودنيويّا ويشرح لهم دينهم. ومما أدى الى حدوث انشقاق بين فريقين منهم 1ـ فريق عثمان بن عفان وعلى رأسه معاوية بن أبي سفيان (بني امية)، وفريق علي بن ابي طالب (بني هاشم). وإشتعلت الفتنة والحرب بين الاثنين حينما عارض معاوية خلافة علي بن ابي طالب. 
ومن المذاهب الاسلامية الرئيسة:
السنة:
المذهب السني هو من أكبر الجماعات الاسلامية وغالبا ما يُطلق على اتباع هذا المذهب اسم أهل السنة. وجاءت الكلمة (السُنة)، من سُنة النبي أو أيمان النبي محمد. وتتتجاوز نسبتهم 85 ـ 90 % من مجموع عدد المسلمين، وتنقسم النسبة الباقية بين الشيعة والطوائف الاخرى (تقديرات الموسوعة البريطانية). ويعترف السُنة بالخلفاء الراشدين الأربعة الأوائل: أبو بكر الصديق (632ـ 634 )، وعمر بن الخطاب (634 ـ 644 )، عثمان بن العفان ( 644 ـ 656 )، علي بن أبي طالب ( 656 ـ 661). وينظر المسلمون على هؤلاء الخلفاء على أنهم الأتقياء العادلون، الذين كانوا من أقرب الناس الى الرسول ومن الأوائل الذين اهتدوا الى الأسلام .
كما وهناك أربعة مدارس تشريعية للسنة في العالم الاسلامي:
الحنفية (أسسها أبو حنيفة).. الملكية (أسسها مالك إبن أناس).. الشافعية (محمد إبن ادريس الشافعي).. الحنبلية (أحمد بن حنبل). 
وهناك مدارس تشريعية سُنيّة أخرى أقل تأثيرا من هذه المدارس الأربعة ويتبعها عدد قليل من المسلمين. وان أتباع هذه المدارس لا يجدون صعوبة في الصلاة معا في مسجد واحد. وتستمد هذه المدارس تشريعاتها القانونية من القرآن الكريم والسُنة. وهي تفاسير تعليمية للمؤمنين في كيفية الصلاة وفهم القيّم الدينية الاخرى. ونشأت هذه المذاهب التشريعية في القرون الأربعة الاولى للأسلام. ويتجدّد الفقه الاسلامي بسبب التغييرات والتطوّرات المدنية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة في العالم اليوم. لأن الفقه قابل للتطوّر بموجب العصر والمكان الجغرافي وأما الشريعة فهي ثابتة وقوانينها تلائم حالة البشر في كل وقت وكل مكان. ففي حالة التدخين مثلا، وهي عادة لم يكن لها وجود في العهود الاسلامية الاولى. منعها الفقه الاسلامي اليوم أثناء الرمضان لأعتبارها من المُفطرات بالإضافة الى كونها تسبب الكثير من الأمراض المميتة. ويمنع الفقه الاسلامي الإستنساخ البشري والاجهاض والموت الرحيم. 
وقد جمع الصحابة القرآن في حوالي سنة 650 ميلادية، وقوبل ذلك من قبل المسلمين بترحاب كبير. ولكن بسبب وجود أمور وقضايا حياتية يومية اخرى لم يأت القرآن الى التفصيل فيها لذلك جاء دور الحديث الشريف في شرحها وتفصيلها للمؤمنين، والذي جمعه العلماء المسلمون الأوائل الموثوق بهم مثل البخاري والمسلم اللذان يعدّان من أقرب الأحاديث الى زمن الرسول وأشرفها لدى جميع المذاهب السنيّة في الاسلام. وتوجد ايضا أعدادا اخرى من الأحاديث الرسولية التي لها الاحترام والقدسيّة لدى المسلمين السُنة.
ويعتقد المسلمون السُنة، أن الخلافة يجب أن تكون محصورة في عشيرة النبي محمد القريشية الهاشمية. وبما أن النبي كان خاتم الانبياء فيجب على الخليفة أن يكون الحارس الأمين للشريعة والقرآن وأن يُنظم الجماعة الاسلامية مُطيعا للقرآن ورسوله. ويرى السُنة ايضا بأن النبوّة قد إنتهت في النبي محمد إنتهاء أبديا:"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيّين" سورة 23 / 40 . ولما كانت النبوّة قد إنتهت بموت النبي إلا أن الاجتهاد بقي في عهد الخلفاء واستمر بعدهم، وجاءت ضرورته بسبب تقلب الأحوال وتوسيع رقعة الاسلام واختلاف الملل والثقافات وتجدّد الطوارىء والمناسبات. 
الشيعة:
يختلف المؤرخون في تحديد نشوء المذهب الشيعي في الاسلام. إذ يدّعي البعض، أن الشيعة نشأت مع نشوء الاسلام، ونودي بها منذ أن نادى الرسول بكلمة التوحيد بين أهل بيته. ويقولون ان(علي بن ابي طالب) استلم الإمامة من الرسول نفسه، ولذلك يجب أن تبقى الإمامة في أهل بيته وأن لا تخرج عنه وعن أولاده (حسب العقيدة الشيعية). وأما البعض الآخر من المؤرخين فيقول أن يوم كربلاء كان اليوم الذي أدى الى نشوئها. وهو يوم حزن على مقتل الإمام الحسين الذي قاوم على الرغم من علمه بأن الموت ينتظره. 
وقد إشتد الخلاف بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان وما نتج عنه من الفتنة والقتال بين الامام علي بن ابي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان. وكان أساس الخلاف في عهد الخليفة عثمان بن عفان حول تصرفاته التي لم ترض البعض من المسلمين فأشعلوها ثورة دموية، إذ قاموا بقتله وبنهب بيت المال. واستفحل الأمر بعد ذلك بتنصيب الامام علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين. ولم يرض بني أمية ذلك الاختيار فكانت الحرب بين الطرفين انتهت بإنتصار بني أمية.
فأصبح المسلمون بعد الفتنة والحرب الأهلية، ثلاث فرق، الفرقة الاولى كانت تقول أن الخلافة يجب أن تكون في قريش(بني أمية)، والفرقة الثانية كانت ترى أن الخلافة يجب أن تكون في أهل البيت من علي وأولاده (شيعة علي)، والفرقة الثالثة كانت تعادي الفريقين وتحرّمهم وتأمر بقتلهم وتكفيرهم (الخوارج). 
ونشأت في الشيعة فرق أخرى عديدة مثل الجعفرية والاثني عشرية والزيدية والاسماعيلية والكيسانية ـ وهم من اتباع محمد بن الحنفيّة، والعليائية(العلي الهية)، والخطابية والنُصيرية والدرزية. وتشعبت الشيعة الى فرق باطنية وظاهرية والى فرق فلسفية عامة وفرق تصوفية زاهدة. ومن أغرب الآراء عند الشيعة هو قول جماعة منهم قديما، الى أن الاله حلّ في خمسة وهم (محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين) وهم كلهم واحد ولا فضل لواحد منهم على الآخر. ومن فرقهم الكبيرة هي: الجعفرية نسبة الى الإمام جعفر بن محمد الصادق الذي كان سادس أئمة الشيعة. ويؤمنون أن في الاسلام إثني عشر إماما معصوما وتبدأ الامامة عندهم بالامام علي بن أبي طالب وتنتهي بالامام محمد بن الحسن العسكري(المهدي المنتظر). ويعتقدون أن الامام العسكري مازال حيّا وأنه سيأتي لكي يملأ الأرض عدلا. ومن أبرز مراجعهم وعلمائهم اليوم: السيد على السيستاني والسيد محمد حسين فضل الله والسيد علي الخامنئي. 
وهذه بعض العقائد في الشيعة:
يؤمن الشيعة بإمامة علي بن أبي طالب وبعصمته وشرّعية خلافته، إذ كان لا بد من قائم يدعو الى الحق ويُدافع عن الامة وعن شرع الله ويكون معصوما من الخطأ ويختار من يخلفه في الامامة. 
يؤمن الشيعة بأن الله خص أهل البيّت بالوصايا والولاية في قوله:((وأنذر عشيرتك الأقربين)). ويرون أن الآية تشير بوضوح على إمامة علي بن أبي طالب وأهل بيته.
تشريع الزواج المؤقت وطواف النساء في الحج والسماح بالسجود على سجدة ترابية وممارسة اللطم على الصدور في مجالس العزاء عشرة أيام من محرّم كل عام. 
الاختلاف بينهم وبين السُنة في موضوع سلسلة النسب في أهل البيت إذ يُركز الشيعة كثيرا على أن الخليفة يجب أن يكون من صُلب الامام علي بن أبي طالب. بينما السُنة يرون أنه يكفي أن يكون من عشيرة محمد(ص) الهاشمية. 
ما يُميز بين الطائفتين هو سلطة الامام، إذ يرى الشيعة أنه أكثر من حارس للشريعة، فهو الذي يقود الجماعة وله السلطة المعصومة لتفسير القرآن والشرع وأن هذا السلطان هو متوارث من الإمام الأول علي بن أبي طالب الذي أقامه النبي وليّا لله وأن الولية سوف تستمر الى يوم الدين بمجىء الإمام الثاني عشر. وعلى أن الامامة مُحدّدة ومنصوص عليها من قبل الله. ويرفض السُنة هذا الإعتقاد ويقولون أن الله يُعطيها لكل مسلم صالح يرغب بها.
عدم الاعتراف بالخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل وهم(أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان) وهذا من الاختلافات الأخرى بين الفريقين(الشيعة والسُنة). 
إعتقاد بعض الفرق الشيعية في أننا نعيش في الأيام الأخيرة، وتدعي على ان الامام الأخير يعيش الآن في حالة الخفية في العالم. وكان الامام آية الله الخميني (حسب معتقد هذه الفرق) الناطق بإسم هذا الامام المخفي.
ومن أئمة الشيعة المعصومين:
علي بن ابي طالب ( المتوفي عام 40 هجرية).
الحسن بن علي (المتوفي عام 50 هجرية).
الحسين بن علي (المتوفي عام 61 هجرية). 
علي زين العابدين بن الحسين (المتوفي عام 94 أو 95 هجرية).
محمد الباقر (المتوفي 113 هجرية).
جعفر الصادق (المتوفي 148 هجرية).
موسى الكاظم (المتوفي 183 هجرية ).
علي الرضا (المتوفي 203 هجرية).
محمد الجواد (المتوفي عام 219 هجرية).
علي الهادي (المتوفي 254 ههجرية). 
الحسن العسكري ( المتوفي عام 260 هجرية).
الامام محمد ـ الامام المنتظر(المولود عام 255 أو 256 هجرية).
الصوفية:
ليست الصوفية ديناً أو مذهباً وانما هي طريقة يسلكها الانسان للوصول الى الله، وذلك بالتقشف والزهد بالحياة ومحاولة التقرّب منه والوحدة معه. والصوفي هو من صفا الله قلبه أو من وقف في الصف الأول بإرتفاع قلبه وسموّ عقله نحو الله.
والصوفية، على الأرجح، مُشتقة من كلمة (الصوف)، لان المنتمين الى هذه الطريقة كانوا يلبسون الصوف تقليدا بالأنبياء والرهبان في الشرق. ولأن الصوف كان شعارا للرهبان والفقراء المتنسكين. وكانت غايتهم التقرّب الى الله، وتلقي الحكمة والمعرفة الالهية، والإتحاد به كليا فيما يسمى (بوحدة الوجود). ولهذا يُسمون (الثيوصوفيين) أي الحكماء الآلهيون.
وأما نشوء الصوفية في الاسلام، فكان منذ البدء في القرن الأول الهجري وذلك بحثا عن المعرفة والحقيقة وذلك في ممارسة الطهارة الفكرية والروحية. وكان علي الصوفيين أن يُمارسوا الزهد والتقشف للوصول الى هذا النوع من الحياة وذلك للسيطرة على الحواس الخارجية والباطنية. ومنهم من كان يلبس لباس الشعر ويربط يديه خلف ظهره بسلاسل من حديد طالبا الغفران من الله. ومنهم من يربط نفسه الى عامود ويبقى على هذه الحال الى أن يغفر الله له خطاياه. ومن الطرق التقشفية الاخرى هي الذهاب الى الحج حفاة الأقدام أو في حالة الصمت المُطبق طول فترة الحج.
وأما عن تعريف التصوّف الاسلامي بحسب شيخ المتصوفين(محمد منصور الحلاج): 
ليس التصوف خيلة وتكلفا وتقشفا وتواجدا وصيـاح
ليس التصوف كذبة وتظلما وجهالة ودعابة و مـزاح
بل عفة ومـروءة وفتـوة وقناعة وطهارة وصـلاح
وقفا وعلما واقتداء وصفـا ورضا وصدقا ووقا وسـماح 
فالتصوف دعوة الى النموّ في معرفتة الله وإدراك حكمته ورؤية الأشياء من خلال نوره وجماله، والنمو في البذل والعطاء والتضحية من أجله ومن أجل خليقته، حتى التضحية في الذات وهي أغلى شىء في الوجود. و(الحلاج) لا يخاف من الموت في سبيل الله إذ يقول: 
اقتلوني يا ثـقاتي ان في قتلي حياتي 
ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي
ان عندي محو ذاتي من أجل المكرمات
وبالاضافة الى ممارسة هذا الحب الالهي الأصيل، ينتظر المتصوّف رؤية الله في كل شىء ورؤية كل الأشياء من خلال عيون تريان نور الله وجماله. أو كما قالت رابعة العدوية، التي عاشت في القرن الثامن الميلادي: "الصديق الذي يعيش في بيتي هو حبيب قلبي". وفي مخاطبتها لله، حيث تُظهر حبا في قمة الصفاء والاخلاص، الذي لاغرض فيه"لا طمعا في ثواب، ولا خوفا من عقاب"، اذ تقول: 
احبك حبين: حب الهوى وحــب لانك أهل لذاك 
فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكــراك عمّن سواكا
وأما الذي انت أهل له فكشفك لي الحجــب حتى أراك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاك 
وحبها لله جعلها تبتعد عن الزواج وتتنسك، إذ رفضت الزواج من أبي سليمان الهاشمي الذي كان غنيّا جدا قائلة:"إنها أمة الله وحده ولا تريد ان يُشغلها أحد سواه". ومن صلاتها المشهورة جدا في الحياة النسكية، تقول:"إلهي اذا كنت أعبدك رهبة من النار، فأحرقني بنار جهنم، واذا كنت أعبدك رغبة في الجنة، فأحرمنيها، وأما اذا كنت أعبدك من أجل محبتك فلا تحرمني يا إلهي من جمالك الأزلي". 
فالحب والجمال والوحدة بين الحبيب والمُحب تتحقق بعد ازالة كل الحجب من العوالق والعوائق والحواجز التي تقف حاجزا سميكا بين المحبين (الله والمتصوفة) وتسمى هذه الحواجز(الحجب).
واذا تتبعنا حياة المتصوف (الحسين بن منصور الحلاج) فنراه داعياً الى الحقيقة المطلقة وعن أنه (هـو الله) وذلك في قـوله (أنا الحق)، الذي كان الاعلان الخطر بالنسبة لفقهاء الشريعة وعلمائها، فقرّروا صلبه: 
أنا الحق والحق للحق حق لابس ذاته فما ثمة فرق 
قد طلعت طوالع زاهرات يتشعشعن في لوامع برق 
فالطريق هو الممر للوصول الى الحقيقة المطلقة الذي هو(الله)، والايمان به هو النور الذي يكشف هذا الطريق. 
وكذلك حينما يقول: 
أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حلَلَنا بدنا 
فاذا أبصرتنـي أبصرتـه وإذا أبصرته أبصرتنا 
وهو ممارسة الحب والصداقة مع الله من دون غش ولا تكلف، لان الحب زهرة تتفتح وتكشف عن جمالها أمام أعيننا المبهورة. وهو طاقة حيّة تسري من الواحد نحو الآخر وتفتحهما للحياة وتفجّر فيهما كل طاقات الابداع والخلق، ويتحدهما (الحب) بكيان واحد. 
ويغفر الحلاج لصالبيه قائلا:"هؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلي تعصّبا لدينك، وتقرّبا إليك، فاغفر لهم، فانك لو كشفت لهم ما كشفت لي لما فعلوا ما فعلوا، ولو سترت عني ما سترت عنهم لما ابتليت بما ابتليت. فلك الحمد فيما تفعل، ولك احمد فيما تريد". 
واذا نظرنا الى الحكيم العربي(محي الدين بن عربي) والى نظرية الوحدة الوجودية في الحب. وفي حكمته البارعة في الحياة والتصوّف. فهو لا يرى شيئا غير الله في الوجود. والله هو المقصود الأول والأخير في كل كتاباته (الثيوصوفية) أو الحكمية، ولا سيّما حينما يكتب عن الله الواحد، فهو يكتب دائما من منطلق الحب الذي هو دينه، أينما ذهب. فيقول:
لقد صار قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان 
وبيت لاوثان وكعبة طائـف وألواح توراة ومصحف قرآن 
أدين بدين الحب أنىّ توجّهت ركائبه فالحب ديني وإيماني
وجدير بالاشارة أن الاسلام لا يتفق مع كثير من المجموعات التصوفية أو مع طروحاتها وعاداتها وتقاليدها ويعدّون بعضها خروجا عن الصراط المستقيم ولهذ بدأت تنقص أعدادهم في الشرق ولكنهم يجدون الترحيب الكبير في الغرب في ممارسة عاداتهم وطقوسهم الدينية.
الاسماعيلية:
وهي فرقة شيعية تعدّدت الأقوال في أسمها وأصلها ومنشئها، فمنهم من يقول انها مذهب إلحادي في الباطن وصوفي روحاني في الظاهر ومنهم من يقول انها فرقة خارجة عن الاسلام، أو هي دعوة الى تأسيس دين جديد يجمع كل الأديان. وتطلق عليها ألقاب عدة(كالباطنية) لزعمهم أن لكل ظاهر باطن ولكل تنزيل تأويل ويُطلق عليها ايضا (السبعية) لزعمهم أن أدوار الإمامة سبعة. ويُعتقد أن اللقب (الاسماعيلية) مُشتق نسبة الى اسماعيل بن جعفر الصادق. بيد أن بعض المؤرخين يظنون أن مؤسسها هو(أبي الخطاب الأسدي) الذي كان يُلقب بأبي اسماعيل والذي كان يقول بألوهية جعفر الصادق وبتخفيف الفرائض الدينية وبترخيص المحارم. ومن التعاليم الاخرى التي كان يعلنها للناس: أن الأئمة هم أبناء الله وأحباؤه. وزعم أن جعفر الصادق هو الاله وطاعته مفترضة على جميع البشر.
ولم تمر فترة قصيرة على نشوء الاسماعيلية حتى دبّ فيها الانقسام بسبب الإشكال في من هو الامام السادس (جعفر الصادق). فكل من قبل الابن البكر إماما كان من أتباع هذه الطائفة. بينما الذين اعترفوا بإبنه الأصغر(موسى القاسم) إماما لهم أصبحوا أتباع الاثني عشرية.
وكانت بعض الفرق الاسماعيلية تحاول توحيد جميع الأديان في مذهب واحد وكانوا يدّعون أن علي بن أبي طالب هو نفسه زرادشت وبوذا وموسى وعيسى ومحمد، وهو يأتي الى العالم كل فترة بشخصية جديدة لأنقاذ البشر من الشرّ والضلال ولتأسيس العدل والسلام.
ومن الفرق الاسماعيلية الاخرى(النزارية) والتي انشقت عن الاسماعيلية بسبب الجدال حول الامام الثامن عشر( (18thفكان إختيار (نزار) الابن البكر لهذا الغرض والذي كسب تأييد المركز الاسماعيلي في ايران.
وتؤمن هذه الفرقة أن الأغا خان هو الامام الحقيقي والوكيل الوحيد لله على الأرض. ويؤمن بعض أتباع هذه الفرقة أن محمد ابن المؤسس لهذه الجماعة، هو الامام السابع الذي نص عليه الصادق وليس موسى الكاظم ويعتقدون أيضا، أن سلطانه الروحي يستمر الى اليوم. والقسم الأكبر من النزارية الاسماعيلية تقبل الامير (كريم أغا خان)، الامام 49th، لكون الاغا حسن علي شاه، الامام 46th، الذي هرب من ايران الى جنوب آسيا (بومباي) في 1840 في عهد القاجارية، وأصبح هناك الامام الشرعي للفرقة في سنة 1866. 
ويُقال أن(الحكيم بن أمير الله) "985 ـ 1021" إنشق عنهم لكي يؤسس الطائفة الدرزية (الموحدون) التي لها وجود قويّ في لبنان وسوريا واسرائيل. 
وكان للأسماعيلية وجود قويّ في شمال أفريقيا في عهد الفاطميين إذ حكموا في مصر وتونس لمدة طويلة وضعف وجودهم اليوم كثيرا. ويعيش أتباع هذا المذهب في العراق وايران ولبنان والهند وباكستان والبحرين وبنسب قليلة في السعودية ومصر. 
العلوية:
العلوية مذهب شيعي اسلامي، يطلق عليها اسم (النُصيّرية) نسبة الى (أبي شعيب محمد ابن نصير البصري النميري). ويُفضل العلويون أسم العلويّة نسبة الى الإمام علي ابن أبي طالب. 
هذه بعض العقائد التي يؤمنون بها:
يعتقدون، أن الامام الثاني عشر(محمد المهدي) موجود ومُغيًّب عن أبصار البشر لحكمة إلهية، وبأنه سوف يظهر في آخر الزمان، ليُجدّد شريعة الله ويُنقذ البشر من الظلم والحروب. 
يعتقدون أن مؤسسهم (أبي شعيب ابن البصري) كان بابا للأمام الحادي عشر (حسن العسكري). 
أركان الدين عندهم هي: الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولاية لأولياء الله. وأما أصول الدين فهي التوحيد والعدل والنبوّة والامامة والمعاد. 
تؤمن العلوية، أن الله واحد لا شريك له، يأمر الناس بالخير والصلاح ويختار منهم رسلا وأنبياء وهم جميعهم معصومون عن الإثم والخطيئة ويؤمنون بأن الامام علي بن أبي طالب هو إلها ظهر في صورة البشر مثلما ظهر الملاك جبريل للرسل والأنبياء، وأنه الآن يسكن السحاب، والرعد هو صوته والبرق سوطه. ولم يكن ظهوره إلا إيناسا لعبيده البشر، وأنه خلق النبي محمد وأرسله نبيّا للعالمين. 
يُفضلون الصلاة في البيوت، خمس مرات في اليوم ولا يُصلون الجمعة ولا يتمسكون بالوضوء قبل الصلاة ولا يعترفون بوجود المساجد. 
لا يُحرّمون الخمر ويعدّونه شرابا مقدسا. ولهم قداديس قربانية وتشكرية تشبه الى حد كبير بالقداديس المسيحية. والصيام هو الإمتناع عن معاشرة النساء في شهر رمضان.
ومن الأعياد والاحتفالات التي يُمارسونها: 
عيد النيروز(النوروز): يقع في الرابع من نيسان وهو عيد رأس السنة لدى الفرس.
عيد الغدير: هو ذكرى استشهاد الامام الحسين في كربلاء ويقع في العاشر من شهر محرّم.
عيد الأضحى: يقع في الثاني عشر من شهر ذي الحجة.
يوم دلام: يقع في التاسع من شهر ربيع الأول، وهو عيد مقتل الخليفة عمر بن الخطاب ويحتفلون فرحا بمقتله.
عيد الغطاس وعيد الصليب وعيد الميلاد وعيد القديسة بربارة وهي أعياد مسيحية يحتفلون بها العلويون ولا سيّما في المناطق السورية.
وينتشر العلويون في سوريا وتركيا(شرق الأناضول) وفي البانيا وفي بعض المناطق الايرانية ويُسمون (العلي إلهية). ويُقدّر عددهم 11% في سوريا من عدد السكان. ساعدتهم فرنسا بتأسيس دولة خاصة بهم، ودامت دولتهم من سنة 1920 الى سنة 1936، وعرفت بدولة العلويّين. وكان لهم دور مهّم في تحرير سوريا من الاستعمار الفرنسي وشكلوا أحزابا سياسية وطنية. وبدأ يشتد نفوذهم السياسي في سوريا بعد الاشتراك في جبهات وطنية مع القوميّين والشيوعيّين في سنة 1956. وفي سنة 1971 تولوا الحكم تحت غطاء الحزب البعث العربي الاشتراكي وهم يحكمون سوريا الى يومنا هذا.
الأباضية(العبادية):
أسس هذا المذهب(جابر بن زيد الأزدي) في القرن الأول الهجري الذي عايش الصحابة وأخذ منهم علومه الدينية وهو من المذاهب القديمة في الاسلام، إذ تأسس بعد وفاة النبي محمد بخمسين سنة. وكان مؤسسه إماما وفقيها. ولد في البصرة ولم يُنسب اليه المذهب وإنما نسب الى(عبدالله بن الأباضي) لكونه كان متأثرا بمنهج المذهب وتعاليمه. وكان يخطب في الناس في البصرة عن أهمية المذهب وعن القضايا العقائدية والسياسية في ذلك الزمان. وانتشر مذهبه في بداية نشوئه في البصرة ثم في اليمن وتونس والجزائر. 
والأباضية هو المذهب السائد اليوم في دولة واحدة فقط وهي دولة عُمان. وتختلف الأباضية عن المذهب السني والشيعي في أمور قليلة. فالدين في الأباضية هو في طاعة الله وتطبيق القواعد الاسلامية في (العلم والعمل والنية والورع ). والمسائل التي تختلف فيها الأباضية عن الفرق الاخرى هي في مسألة خلق القرآن فيما عدا ألفاض الجلالة فيه.
وتعدّ هذه الطائفة من الطوائف المُتشدّدة في التطبيق الاسلامي. وينظر اليها الاسلام السني بكونها طائفة خارجة عن الاسلام الصحيح (الخوارج) ، فهم كفار غير مُشركين. ولكنهم يعتقدون بأن إيمانهم هو الأقرب الى الاسلام الصحيح ويحاولون التقرّب الى الفرق الاسلامية الاخرى بإعلانهم الشهادتين وإيمانهم بالأركان الاسلامية الاخرى. 
ولهم وجود في شرق افريقيا(زنجبار) وفي ليبيا (جبل نفوسا) وفي الجزائر(منطقة مزراب) وفي تونس (جزيرة دجيربا). 
ويعتقدون ان ذات الله وصفاته شيء واحد بعكس المذاهب الاخرى التي ترى أن ذاته وصفاته ليستا شيئا واحدا. وتعدّ قضية الثواب والعقاب أصلاً من أصول العقائد الأباضية، فهي المرتبطة بالعدل الإلهي الذي يعطي لكل ذي حق حقه ولا ينسب إليه الجور والظلم عن ذلك، فلا يحكم على أحد بما ليس أهلاً له.
الزيدية:
وهي فرقة من الفرق الشيعية، تنسب نفسها الى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب الذي صُلب على شجرة النخلة في منطقة الكوفة الى أن قتل من قبل هشام بن عبد الملك وفي عهد يوسف الثقفي. ويُقال أنه كان على علم واسع بالدين والشرع. وتؤمن هذه الفرقة بأن الامامة تجوز في أهل البيت جميعهم. وللفرقة أصول خمسة وهي: العدل والوعد والمنزلة والأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر. والامامة فيها هي من أوجب الفرائض. ومن أوصافها: العدالة والعلم والتقوى وعدم الاستبداد ومساواة الرعية.
وتنقسم هذه الفرقة الى ثمانية جماعات صغيرة تختلف بعضها عن البعض في تفسير موضوع الامامة. وهي تنتشر في اليمن وفي غرب المملكة العربية السعودية. ويعلو فيها شأن العقل في التفسير والتأويل وفهم العقائد الدينية ويعتمد أتباعها كثيرا على الانفتاح والتسامح في مناقشة الامور العقائدية مع الآخرين ولاسيّما مع السنة والشيعة ولا يغلقون باب الاجتهاد أبدا ويعدّونه ضروريا في تقديم العقيدة للناس في كل الأزمان والأوقات.
وتنقسم الزيدية الى الجارودية والصالحية والقاسمية والهادوية والصباحية والنعيمية واليعقوبية ولجميعها أفكار وآراء عقادية خاصة بها في الدين والسياسة. 
ويتضمن مذهبهم:
الامامة ليست وراثية، ولكن هي بالاختيار من أولاد الحسن أو الحسين. ولا يقبلون عصمة الائمة.
يعترفون بشرعية الخلفاء الراشدين الذين توّلوا الخلافة قبل الامام علي.
يقولون بخلق القرآن ويستدلون على ذلك من قوله:((إنا جعلناه قرآنا عربيّا)) سورة الزخرف 3 . 
يرفضون أي نوع من الفصل والتعدّد بين صفات الله وذاته. 
يضعون القرآن والسُنة في مرتبة واحدة والعقل هو الأساس في التفسير والتأويل بحسب تفسيرهم. 
الدرزية:
تسمى هذه الفرقة الحاكمية أو الموحدون. والاسم الشائع اليوم هو الدرزية أو الدروز. وتصنف ضمن الفرق الباطنية بسبب سريّة عقائدها. وتؤمن بتناسخ الأرواح وهو نوع من مكافأة وقصاص للأخيار والأشرار. ويظهر تأثر هذه الفرقة بالفلسفات الشرقية الهندوسية واليونانية القديمة من خلال كتبها التي تعتمدها في طقوسها ومعتقداتها الدينية والتي في معظمها مُستمدة من الفرقة الاسماعيلية والاغنوسطية المسيحية.
ونشأت فكرة هذه الفرقة بعد موت الخليفة الامام العزيز بالله الفاطمي سنة 996 ميلادية، وتولى الخلافة ولي عهده أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز الدين الله الفاطمي الملقب(بالحاكم بأمر الله الفاطمي)، الذي اتخذ لنفسه لقب (الحاكم بأمر الله) "985 ـ 1021"، والذي كان قويّا وعطوفا وحكيما وعادلا بالرغم من صغر سنه، والذي عمل على تطهير إدارات الدولة من الاستغلال والفساد. وكان زاهدا يهتم بالعلم والايمان ويبتعد عن المال والجاه والمواكب الفخمة. وأما المؤسس الفعلي لهذه الفرقة فهو: حمزة بن علي بن محمد الزوزني الذي ولد في خراسان ـ ايران سنة 985 ميلادية وكان معلما حكيما لهذه الفرقة، وهو الذي أعلن إلوهية الحكيم.
وكان الخليفة الحاكم بأمر الله يُعلم الناس عن مذهبه الجديد(التوحيد) وكانت غايته خلق نوع من التوحيد بين السُنة والشيعة وجميع الأديان التوحيدية في فرقته. وفي سنة 1017 كشف عن مذهبه علنا وأختار لهذه المهمة(حمزة بن علي بن احمد) الذي ولد في خراسان ـ ايران في سنة 985 ميلادية وأقامه معلما للحكمة بين الناس ولنشر مذهبه التوحيدي. 
حدثت مشاكل عدة للحركة الجديدة من قبل بعض الأعضاء الذين لم يفهموا مقصده الحقيقي. فقاموا بإستعمال السيف ضد بعضهم البعض بدلا من الحكمة والموعضة الحسنة التي كان يدعوا اليها. ومن هؤلاء (محمد بن اسماعيل الطهراني) الذي يُلقب (لافشكين الدرزي)، والذي كان في خلاف مع (حمزة بن علي) القريب الى الخليفة. وحينما بدأ (الدرزي) بنشر مبادىء الحلولية والتناسخ في أتباعه قائلا إن روح آدم انتقلت الى الامام علي ومنه الى الفاطميين. ولم يقبل كل الاتباع أفكاره وحدثت فتنة وانقسامات كثيرة لهذا السبب بينهم. وبدأ يُقاتل أصدقاء الخليفة ولكنه لم يفلح في تحقيق مآربه الى أن قتل في سنة 1018. ويؤكد الدروز، بأن اسمهم الحقيقي والصحيح هو(الموحدون) وليس اللقب المنتشر والمعروف بالدرزية.
وفي 1021 اختفى الحاكم بأمر الله في المناطق الجبلية في مصر ولم يعد بعدها ظاهرا. وآمن أتباعه أنه سيعود يوما لكي يُكمل مشواره في نشر السلام والعدل بين الناس. فعلقت الدعوة بإختفائه منذ ذلك اليوم. وحدثت مذابح في كل مكان بين أبناء الدعوة من قبل الخليفة (الظاهر) الذي حل محل الحاكم بأمر الله.
ويعيش الدروز الموحدون في جنوب جبل لبنان وفي جنوب غربي سورية وفي قرى جبل الكرمل في فلسطين. وهناك اليوم جاليّات صغيرة من الدروز في الولايات المتحدة الامريكية وكندا واستراليا وبعض الدول الاوروبية. ويُقدر عددهم في العالم بين( 000 750 الف ـ 3 . 2 مليون). ويُعتقد أنهم ينتمون الى أصول عربية وكردية. وهم يحسبون أنفسهم مسلمين سياسيّا ولكنهم لا يُؤمنون بالأركان الاسلامية الخمسة ولا بالقرآن الكريم. 
والدرزية اليوم ديانة مستقلة تنتشر في لبنان وسوريا واسرائيل. ويُمارس أتباعها ديانتهم بحريّة مطلقة، ولهم محاكمهم القضائية الخاصة بهم ويستعملون رموزا تتكون من الألوان (الأخضر والأحمر والأصفر والأزرق والأبيض)، وتدل كل من هذه الرموز على معنى يرتبط بتاريخ ديانتهم وفلسفتها العميقة. فالأخضر يعني العقل الكوني والأحمر يعني الروح الكونية والأصفر يعني الكلمة الأزلية والأبيض يعني النتيجة والتأثير. ولذلك نجدهم يستعملون النجمة الخماسية بألوانها الخمسة. ويؤمنون بخمسة أركان كونية، تمثلها هذه الألوان الخمسة وتتجسّد هذه الأركان كل فترة زمنية في خمسة أشخاص لتعليم البشر الحقيقة وخمسة أشخاص لأبعادهم عن الحقيقة. 
العقائد الدرزية:
• تؤمن الدرزية، بالله الواحد الأحد وبالأنبياء مثل آدم ونوح وابراهيم وسارة ويعقوب وموسى وسليمان ويوحنا المعمدان ويسوع. 
• تؤمن الدرزية بالأنبياء والفلسفات اليونانية الافلاطونية والفيثاغورية. ولا تشجع على الصلاة والصوم والحج. ولهم كتابهم المقدس الخاص بهم ويسمونه (الحكمة الشريفة) الذي يتكون من رسائل بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المعروف بالضيف، والذي كان له أكبر الأثر في انتشار المذهب. وكذلك ساهمت رسائل (حمزة بن علي بن محمد الزوزني) في تأسيس هذه الفرقة وانتشارها.
• ترفض الدرزية وجود الجنة والنار والثواب والعقاب ويبدأ تقويمهم وتاريخ فرقتهم سنة 408 هجرية وهي السنة التي أعلن فيها حمزة ألوهية الحاكم بأمر الله الفاطمي.
• ينقسم المجتمع الدرزي الى العقلاء والجهلاء. وهم يكتمون أسرار ديانتهم ولا يكتبون عن معتقداتهم ولا يبوحون بها في الأعلام والجرائد والمجلات. 
• يؤمنون بأن المهدي المنتظر سيعود يوما ليملأ الارض عدلا وسلاما ويؤسس ملكوت الله على الأرض. 
• تخلو مناطقهم وقراهم من المساجد والجوامع ويستعيضون عنها بخلوّات يجتمعون فيها. ولا يحجون إلى بيت الله الحرام، وإنما يحجون إلى خلوّة البياضة في بلدة حاصبية اللبنانية، ولا يصومون شهر رمضان.
• يلعبون دورا سياسيا مهمّا في لبنان اليوم، وكان تأثيرهم أكبر من حجمهم في الحرب الاهلية اللبنانية (1975 ـ 1990 ) حيث كانت لهم ميليشيات قويّة بقيادة (وليد جنبلاط) لمحاربة الميليشيات المارونية المسيحية بقيادة(بشير الجميل). ويعيش اليوم الدروز مع المسيحيين في جبل الشوف (لبنان) في سلام وتعاون مشترك لبناء وتعمير مناطقهم.
• يؤمنون بوحدانية الله ويُفضلون تسميتهم بالموحدين، ويؤمنون بأن الأديان التوحيدية جميعها متشابهة ومن أصل واحد. 
• يؤمنون بأن التوحيد كان موجودا عند الشعوب القديمة وآمن به فيثاغوراس وسقراط وافلاطون وآرسطو والملك الفرعوني أخناتون وفي الديانات اليهودية والمسيحية والاسلامية واستمر وجوده الى اليوم في مذهبهم الذي يعدّ نفسه بالفرقة التوحيدية الحقيقية.
• يعتقدون أن نفوس البشر خلقت دفعة واحدة وعددها ثابت وتستمر الى نهاية العالم، فبعضها ترتفع وتسمو، أو تنحدر وتهبط الى الأسفل. 
• يتزوج الدروز الموحدون من بعضهم البعض وعلى الزوجين أن يكونا في حالة صحيّة وروحيّة وعقلية جيدة، ويمنعون تعدد الزوجات لأن ذلك يقضي على العدل والمساواة بين الزوجين. ولكلا الزوجين الحق في طلب الطلاق.
الوهابية:
قامت هذه الدعوة الاسلامية في القرن الثامن عشر الميلادي أو في نهاية القرن الثاني عشر الهجري من قبل(محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي ) (1703–1792). وبدأت الدعوة عندما قام الشيخ عبد الوهاب بتوجيه الناس الى نبذ العادات الدخيلة على الاسلام والتقرّب الى الله الواحد من دون الشرك به. وقد ألف كتبا عديدة تخدم غرضه وغرض حركته التي انتشرت في ربوع الجزيرة العربية. 
وترى الوهابية السلفية نفسها، الطريق القويم لأنقاذ الاسلام من الخرافات والعادات والانشقاقات والمذاهب الدخيلة في الاسلام والمُخالفة للشريعة والسُنة ويُسمونها بدعوة الرجوع الى الجذور الأصلية للديانة، وأما اليوم فتسمى بالسلفية لأتباعها السلف الصالح في الدين والدعوة.
وفي سنة 1924 سيطرت الحركة الوهابية على المدن الاسلامية المقدسة (مكة والمدينة) مما أعطاها السيطرة المباشرة على الحج وبالتالي على المسلمين الذين يقومون برحلة الحج ومحاولة كسبهم لهذه الطريقة. وفي سنة 1932 إستلمت الحركة الأمور السياسية للجزيرة بيدها وأسست ما يُسمى اليوم (المملكة العربية السعودية). 
وتعدّ الوهابية من أشد الحركات الاسلامية تعصّبا للشريعة والقيّم الاسلامية. وإشتدت قوتها بعد اكتشاف النفط في الجزيرة العربية في 1938. إذ بدأ السعوديون بتخصيص مبالغ ضخمة من الأموال لبناء المساجد والمدارس الدينية في كل أرجاء العالم بهدف نشر العقيدة الاسلامية على طريقتهم الخاصة. وقامت هذه الحركة منذ نشوئها بمساعدة الاسلام السياسي في العالم مثل حركة الاخوان المسلمين والحركات الاسلامية التحررية في الفليبين والشيشان وأفغانستان والبوسنة والهرسك وغيرها من البلدان التي يشعر المسلمون فيها بالغبن لكونهم يُشكلون الأقلية.
ومن الممارسات التي تحاربها الوهابية السلفية:
تحريم الاستماع الى الموسيقى ومشاهدة التلفزيون وتحريم إنشاء دور السينما.
تقيّيد حرية المرأة ومنعها من المشاركة الفعالة في مؤسسات الدولة المدنية والسياسية.
منع التصوير غير اللائق للانسان الذي هو على صورة الله وذلك خوفا من الشرك فيه.
تحريم زيارة المقابر والصلوّات على روح الأموات لكونها عادات وثنية لا تمت الى الاسلام بصلة ومن ضمنها الصلاة على قبر الرسول وقبور الأنبياء والولاة والصوفيين والقديسين والشفعاء ومنع زيارتها وتزيينها.
منع الأعياد والاحتفالات الدخيلة على الاسلام وكذلك تحريم السحر والشعوذه. ومنع القيام بالاحتفالات في عيد المولد النبوي.
كانت هذه الشروحات السلفية للشريعة على الطريقة الوهابية، السبب في تكفير الكثير من الطرق الاسلامية الصوفية والمذهبية والفكرية وإعتبارها خارجة عن الاسلام الصحيح.
الأحمدية:
الأحمدية، مذهب اسلامي يُسمى في بعض المصادر بالقاديانية. وهو اسم غير مرغوب فيه لدى أتباع الأحمدية، التي أسسها في القرن التاسع عشر (ميرزا غلام أحمد) من قاديان ـ كشمير الهندية. والذي أعلن نفسه المهدي المنتظر والمصلح والمُجدّد للديانات والنبي الأخير للبشرية. وفي سنة 1889 ميلادية وضع ميرزا غلام أحمد الأسس الأولية لجماعته وسماها(الجماعة الأحمدية المسلمة) وكان هدفه إحياء الاسلام وتجديده. وانقسمت جماعته بعد موته مباشرة الى قسمين : 1ـ الحركة الأحمدية في لاهور التي عدّت نفسها الحركة الاصلاحية في الأمة. والتي تؤمن أن النبي محمد هو النبي الأخير في العالم . 2ـ الجماعة الأحمدية الاسلامية التي تعدّ (ميرزا غلام احمد) النبي الأخير. 
وأثرت هذه التعاليم بخصوص النبوّة في قرار الحكومة الباكستانية وبمنع الحركة سنة 1974 ميلادية ومحاربتها قضائيا وشعبيّا وعدّها من الفرق الخارجة عن الاسلام، ومعاقبة من ينتمي اليها قانونيا.
وهذه بعض الممارسات والعقائد الأحمدية:
• تؤمن الأحمدية أن عيسى المسيح صلب ولم يمت على الصليب ولكنه خرج من القبر بعد دفنه وذهب الى كشمير لتبشير الأسباط اليهودية ومات هناك. 
• تؤمن الأحمدية أن مجىء المسيح الثاني قد تحقق في شخص ميرزا غلام أحمد. ويعتقدون بأنه عاش حياة عادية في الهند الى أن مات وقبر في منطقة من كشمير تحت اسم (يوز أساف).
• تؤمن الأحمدية على أن الجهاد الديني يُستخدم فقط في حالة الدفاع عن النفس. وأن المسيح والامام مهدي هما نفس الشخص.
• تؤكد بعض المصادر الأحمدية الاخرى، على أن( ميرزا غلام احمد) هو المهدي المنتظر الذي جاء الى العالم بروح النبي محمد وقوّته ورسالته، على شاكلة يوحنا المعمدان، الذي جاء بروح ايليا النبي وقوّته ورسالته. 
• يُعدّ كافرا من لا يؤمن بتعاليم (ميرزا غلام احمد) بحسب الأحمدية. ولا يسمحون بدخول المسلمين في مساجدهم للصلاة.
وجدير بالاشارة، أن الأسلام يمنع أتباع كلا القسمين من هذا الفريق الديني بدخول الكعبة في مكة. لأعتبارهم خارجين عن الاسلام الصحيح وبسبب عقائدهم التي تناقض تعاليم القرآن والسنة النبوية.
البهائية:
البهائية، من أحدث العقائد في العالم، اذ أسست في ايران في منتصف القرن 19 الميلادي من قبل (محمد الشيرازي) "1819ـ 1850" من مدينة شيراز، والذي اتخذ لنفسه لقب (الباب)، وكان اتباعه يُنادونه بالسيد الباب أو حضرة الأعلى. تنبأ الشيرازي عن مجىء شخص أعظم منه وتحققت نبوءته بأحد اتباعه وهو(ميرزا حسين علي نوري) " 1817ـ 1892"، الذي أعلن أنه المنتظر وقيل عنه وعن مجيئه من قبل الباب (الشيرازي) الكثير واتخذ لنفسه اللقب(بهاء الله). ويعتقد البهائيون أن بهاء الله هو نفسه جمال الله البهيّ وهوالمعني بالقيامة والموعود به في كل الأديان. وتدور معظم تعاليم البهائية حول السلام في العالم والديمقراطية والحقوق المدنية وحقوق الانسان وحقوق المرأة. 
وبعد موت البهاء سنة 1893 ميلادية، خلفه في زعامتها ابنه (عباس أفندي) الذي سمى نفسه (عبد البهاء). 
تؤمن البهائية بإله واحد، أرسل للعالم أنبياء عديدون، أعلنوا للناس (كلام الله) وهم (بحسب التواريخ الموضوعة من قبل البهائية): آدم (قبل التاريخ) وإبراهيم " 2100 ق. م " وموسى 1200 ق. م" وكريشنا "1249 ق. م" وزرادشت "1000 ق. م" وبوذا "757 ق. م" ويسوع 34 ميلادية"، ومحمد 613 ميلادية، والباب " 1844 ميلادية "، وبهاء الله 1863 ميلادية. وسيستمر الله بارسال الأنبياء للعالم ليُعلنوا كلامه، بحسب مفهوم هذه الديانة. 
تؤمن البهائية بوحدة الوجود وبعدم الانفصال بين اللاهوت والناسوت للبهاء، حيث يقول البهاء:"من عرفني فقد عرف المقصود ومن توجه اليّ فقد توجه للمعبود". 
تؤمن البهائية بالوحدة بين الأديان قاطبة، وأن لها جميعا مصدر واحد. والاختلافات الموجودة بينها هي بسبب الاختلافات الثقافية والبيئات الجغرافية والتقاليد الاجتماعية في المناطق التي نشأت فيها. 
تؤمن البهائية بوجود نفس حيّة أبدية تنطلق حرّة في الكون بعد الموت. وليس للبهائية رجال دين ولا طقوس دينية ولا أسرار. ومن العقائد التي يتبعونها ويلتزمون بها: الصلاة مرة في اليوم، والصوم لمدة 19 يوما في السنة والحج الى المركز الرئيسي للبهائية العالمية الذي يقع في اسرائيل، مرة في الحياة. ويعدّ الرقم 19 مقدسا في ديانتهم اذ تتكون السنة من 19 شهرا و 19 يوما. والعمل مقدس والبطالة عيب مرفوض من قبل الطائفة، إذ للعمل الأهمية نفسها كالعبادة الدينية، وخلافه خطيئة. ولهم 19 يوم عطلة (عيد) في السنة. ويحرّمون المشروبات الكحولية، ويبدأ تقويمهم في 21 اذار من كل سنة. ويعتقدون أن الوحي الالهي نزل على براهمان وبوذا وكونفوشيوس وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد والباب والبهاء. وهؤلاء كلهم تجسّدات إلهية، يُشكلون صفات أو مظاهر لله الواحد الأحد. وتؤمن البهائية ايضا بنظام عالمي جديد يجمع كل الأديان والأجناس البشرية، ولا تعترف بالحدود الدولية وتدعو الى محوّها من الوجود لأن الأرض ملك للجميع. ويحجون الى المعبد الرئيسي في عكا ـ اسرائيل ولا يعترفون بالحج الى مكة، ولا يصومون شهر رمضان. ولا يؤمنون بالحرب والجهاد وبإستعمال السلاح حتى في أمور الدفاع عن النفس وذلك بناءً على أمر من البهاء نفسه.
يُعلن بهاء الله في جميع كتبه أن الأرض هي بلد واحد لجميع البشر وأن الديانة البهائية توّحد كل الأديان وهي المستقبلية لجميع البشر. ويؤمن البهائيون بتسعة مبادىء في محافلهم: البحث عن الحقيقة، وحدة الأديان، الله الواحد، اللغة العالمية الواحدة، الجامعة العالمية الواحدة، المحكمة الدولية الواحدة، العبادة في العمل، العدالة والمساواة، السلام العالمي.
تعدّ البهائية اليوم ثاني أكبر ديانة منتشرة في العالم بالنسبة الى عدد الدول المتواجدة فيها(الموسوعة البريطانية)، اذ تنتشر في 204 دولة في العالم. وتأتي البهائية بعد المسيحية التي تنتشر في"254" دولة. وقد ارتفع العدد الى"235 " دولة من الدول(بحسب المصادر البهائية)، ولا يتجاوز عدد أتباعها "6" مليون تابع في العالم. 
يُحرّم الاسلام كل من ينتمي الى هذه الطائفة ولا تعترف معظم الطوائف الاسلامية بها وتحسبها حركة مُرتدة وأتباعها مرتدون ومارقون عن الدين الاسلامي، وعقائدها تخالف الاسلام الصحيح (بحسب المنظمات الاسلامية والمجامع الشرعية للإسلام). 
أمة الاسلام:
بدأت هذه الفرقة في الولايات المتحدة الامريكية سنة 1913 من قبل (تيموثي درو Timothy Drew) " 1886 ـ 1939 "، وظهر بعده فجأة (والس فارد محمد Wallace Fard Muhammad) الذي أسس أول مسجد في ديترويت سنة 1931 وإدعى الألوهية.
وتطوّرت الفرقة في عهد (إلايجا محمد Elijah Muhammad) " 1898 ـ 1975 ) الذي كان مساعدا لوالس فارد محمد. والذي بدأ يُشجع الامريكيين السود بالإنتماء الى فرقته والى ترك المسيحية بإعتبارها ديانة البيض حسب فلسفته العنصرية. ومن التعاليم التي كان ينشرها ويُعلمها للسود هي أن الله أسود اللون والجنس الأبيض هو خليقة شيطانية. وكانت خطبه وتعاليمه السبب في جذب الملاكم الأمريكي المشهور(محمد علي كلاي) الى الاسلام وكذلك الرياضي المشهور(كريم عبد الجبار).
واقبل على الفرقة (مالكوم أيكس Malcolm X ) سنة 1963 الذي قام بجولة في السعودية وحج خلالها البيت الحرام. وزار ايضا بعض الدول الاسلامية واتصل بالرئيس معمّر القذافي. ولما عاد من جولته الاسلامية، تنكر لمبادىء تلك الفرقة العنصرية وأسس فرقة اخرى تحت اسم (جماعة أهل السنة)، فأغتيل سنة 1965 من قبل جماعة أمة الاسلام. 
وخلف مالكوم اكس في أمة الاسلام ( لويس فرخان Louis Farrakhan) الذي يقود هذه الجماعة الى اليوم بقوّة وحزم ويُحاول جاهدا إبعاد السود عن المجتمع الأمريكي الأبيض.
وأما الذي خلف ملكوم إكس في (أهل السنة) فكان إبن إليجا محمد(وارث الدين محمد) والذي أدى فريضة الحج سنة 1967 واقترب من السعودية وأعلن نفسه المسؤول عن الاسلام السُني للسود في أميركا.
ومن المعتقدات والممارسات الدينية لأمة الاسلام:
التركيز على تفوّق العنصر الأسود على العنصر الأبيض.
التركيز على المساواة والعدالة بين المسلمين السود.
التأكيد على الوهية المؤسسين لهذه الفرقة.
عدم الايمان بالجنة والجحيم وبالدينونة الأخيرة والملائكة والشياطين. 
عدم الايمان بالرسول محمد خاتما للأنبياء.
الايمان بكتاب مقدس خاص، يفتح لهم الآفاق ويوحدهم الى الأبد ويُنقذهم من خصومهم.
الصوم في شهر كانون الثاني من كل سنة. 
وتنتشر هذه الحركة في الولايات المتحدة الأمريكية ويبلغ أتباعها اليوم أكثر من 500,000 ألف تابع من مجموع عدد السود البالغ عددهم 40 مليون شخص. ويتركز وجودهم في الولايات الشمالية الشرقية مثل ميتشيغن ـ ديترويت وولاية إلينوي ـ شيكاغو وواشنطن العاصمة ونيو يورك. 
رموز الاسلام: الهلال
يعدّ الهلال قديما رمزا، له دلالات ملوكية عالمية، يرتبط بالتقويم القمري إرتباطا وثيقاً. ويدير العالم الاسلامي في صلاته لله، وهو رمز مهّم في الاسلام. وقد أصبح جزءاً من تاريخ الديانة الاسلامية. وبدأ المسلمون في القرنين الأخيرين بوضعه على أعلام دولهم ولاسيّما في تركيا وباكستان، وبإستعماله في المناسبات الشعبية والاجتماعية والدينية. ويرافق هذا الرمز الاسلام في كل أنواع المناسبات السعيدة والمحزنة. 
يُقال ان الهلال كان الرمز التاريخي والشعبي لمدينة إستنبول(قسطنطينية). إذ كان رمزا مهمّا من رموز الحضارة البيزنطية، تبّنته الأمبراطورية العثمانية وأستعملته شعارا لدولتها الاسلامية الشاسعة (في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأجزاء من اوروبا) رمزا مقدسا لوحدتها الهشة. ويقول البعض الآخر من العلماء، أن الرمز جاء من اسطورة(ديانا) الرومانية القديمة التي هي اسطورة الأله (القمر) اليونانية، وتبّنتها المسيحية البيزنطية وتبناها بعد ذلك الاسلام في تركيا. 
وجدير بالاشارة، انه يعود تاريخ استخدام الهلال الى ما قبل العهد الاسلامي بقرون عديدة. أذ استعمل في الأمبراطورية البيزنطية وكان له إنتشار في بابل وآشور قبل المسيحية والاسلام. وتستخدمه الدول الاسلامية اليوم رمزا في مستشفياتها وكذلك في المناسبات الدينية والوطنية لتمييزها عن الصليب في المسيحية والنجمة الخماسية في اليهودية. ولم يكن الاسلام يستخدم هذا الرمز في القرون الأولى من نشأته، لأن الديانة الجديدة كانت ترفض كل شىء يربطها بالماضي الوثني، والشىء الوحيد الذي كان يستخدمه المسلمون في فتوحاتهم هو الأعلام السوداء أو الخضراء أو البيضاء. 
والرمز الثاني الذي يكثر استخدامه في الاسلام هو اللون الأخضر وذلك في تزييّن الجوامع والمقابر الاسلامية. وليس واضحا أصل إستعمال هذا اللون في الثقافة الاسلامية. إذ يُقال أنه اللون المفضل لدى النبي محمد. ويتوقع البعض انه يرمز الى الطبيعة والحياة. ويقول التقليد الاسلامي أن اللون المفضل في الجنة هو الأخضر. ويمكن إعتباره لون الطبيعة، لأن الطبيعة تستيقظ بعد سُباتها في فترة الشتاء. ويشتهر هذا اللون في آيرلندا لكونه اللون الوطني والتاريخي لذلك الشعب. وهو اللون المفضل لأله الخصوبة والخُضرة في تاريخ الشعوب القديمة وأساطيرها. وكانوا في مصر القديمة يُحّذرون الناس من القطط ذات العيون الخضراء.