تحريف القرآن و الإختلافات وصلت حد الإقتتال

 

إتهم المسلمين كتاب المسيحيين بالتحريف , دون سبب , وبالرغم من ان القرآن يشهد للإنجيل , ومحمد كان يصدق على التوراة ويقسم عليها أمام اليهود ومع ذلك يقولون ان كتابكم محرّف , والسبب الحقيقي في إدعائهم هذا ان محمد قال لهم أنه موجود بالكتاب المقدس النبي الأمي , وان المسيح قال سيأتي من بعدي نبياً إسمه أحمد , ولما فتحوا الكتاب المقدس لم يجدوا إي من تلك الإدعاءات المحمدية الكاذبة , فقرروا أن يقولو أن الكتاب المقدس محرّف , ولكن من هم الذين يدعون بتحريف الكتاب المقدس؟ المسلمين! فقط!! نعم المسلمين فقط هم من يدعي ذلك على مر العصور وفي تاريخ البشرية , ولم يتهم أحد مِن الذين كانوا يتربصون بالمسيحية ويبحثون عن خطأ من الوثنيين والفلافسة واليهود والهراطقة , فهم كانوا أشد عداوة للمسيحية والمسيحين , واذا ظهر دليل على تحريف الكتاب المقدس لكانت فرصة ذهبية سانحة لهم للإنتقام من المسيحية وإمساك دليل وذله على المسيحين , ولكن لم يسجل التاريخ الكنسي والتاريخ المدني على السواء أي حادثة تحريف , ثم يأتي المسلمين بعده كتابة الكتب المقدسة بقرون عديدة , ويكتشفون ما لم يكتشفة الفلاسفة والعباقرة المتربصين للمسيحية !! مش واسعة منهم شويه دي؟ والمضحك جداً أنهم يؤمنون بأن التوراة منزلة والإنجيل منزل , ويؤمنون بأن كلام الله لا مبدل له ولا تبديل لكلمات الله , ثم بعد ذلك يقولون أن الكتاب المقدس وقع به تحريف , وهذا ينفي قول إله المسلمين بأن كلماته لا مبدل لها , وهذا تناقض قبيح وجهل قبيح , لكن ما علينا من كل ذلك , نأتي للنقطة الأهم
المسلمين يتهمون الكتاب المقدس بالتحريف لانه يتنافي مع 90% من خرافات القرآن المسروقة من الشعر الجاهلي والتلمود اليهودي المؤلف من اليهود , العجيب ان كتاب مؤلف مثل القرآن ينقل من كتاب مؤلف مثل التلمود , كقصص سليمان والنمل ويوسف الهام بالفساد وسليمان والهدهد وجميع قصص الإنبياء التلمودية المشوهة موجوده نصاً بالقرآن , فهل تتهمون كتاب مقدس سماوي بالتحريف للدفاع عن كتاي خرافي مؤلف!! والأدهى من ذلك أن هذا الكتاب مشحوت على باب جامع!! نعم القرآن كتاب مشحوت على باب جامع ويدافعون عنهم بإتهامهم للكتاب المقدس بالتحريف!!

المنطق الإسلامي الغريب:

التوراة كلام – الإنجيل كلام الله

كلام الله لا يُبَدّل , ولا مُبَدِّل لكلمات الله

التوراة و الإنجيل حدث بهم تبديل وتحرّيف

الإستنتاجات الطبيعية:

1- التوراة و الأنجيل كلام الله
2- القرآن كلام الله

النتيجة:

القرآن قد يكون حدث به تبديل أو تحريف

أو

1- التوراة و الإنجيل ليس كلام الله
2- القرآن ليس كلام الله

الخلاصة:

أذا كان الإنجيل والتوراة كلام الله , والثابت إسلامياً ان كلام الله لا يتغير ولا يتبدل فكيف بدل اليهود والنصارى كلام الله؟ وما الذي يمنع القرآن ان يتبدل ويتغير ؟

أم ان كلام الله يتبدل ويتغير فبنائاً عليه أن الإنجيل والتوراة حدث بهم تحريف؟

أذا كان الأمر كذلك , فالقرآن ليس كلام الله



عدة نقاط جوهرية تنسف الإدعاء بأن القرآن كتاب سماوي من الأصل:

1- زيد بن ثابت ، قال : « قُبِضَ رسول الله ولم يكن القرآن جمع في شيء» . (راجع: الإتقان 1 ص 76 و 202) 
ورد أن علي ابن أبي طالب قد تأخر عن بيعة ابي بكر ، وتشاغل بجمع القران ، وهذا يدل على انه لو كان مجموعاً في حياة النبي لما احتاج إلى ان يتشاغل علي بجمعه بعد وفاته ص . (راجع: ابن ابي الحديد شرح النهج 1/279 وسبط بن الجوزي تذكرة الخواص148 انساب الاشراف للبلاذري 1/586 - 587 والقندوزي ينابيع المودة 1/149 والفهرست لابن النديم 47 - 48)

2- عن زيد بن ثابت ، قال : «أرسل إليِّ أبو بكر في مقتل أهل اليمامة ، فإذا عمر بن الخطاب عنده ، فقال أبو بكر : إنّ عمر أتاني ، فقال : إنّ القتل استمرّ بقُرّاء القرآن ، وإنّي أخشى أن يستمرّ القتل بالقُرّاء في المواطن ، فيذهب كثيرٌ من القرآن ، وإنّي أرى أن تأمر بجمع القرآن ، فقلت لعمر : كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله ؟ قال عمر: هو والله خير . فلم يزل يراجعني حتّى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر . قال زيد : قال أبو بكر : إنّك شابّ عاقل ، لا نتّهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله فتتبّع القرآن فاجمعه ـ فو الله لو كلّفوني نقل جبلٍ من الجبال ما كان أثقل عليَّ ممّا أمرني به من جمع القرآن ـ قلت : كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله ؟ قال : هو والله خير . فلم يزل أبو بكر يراجعني حتّى شرح الله صدري للذي شرح به صدر أبي بكر وعمر . فتتبّعت القرآن أجمعه من العسف واللخاف وقطع الاديم ، والاقتاب ، والكرانيف وصدور الرجال ، ووجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره (لقد جاءكم رسول...) (التوبة 9: 128) حتّى خاتمة براءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتّى توفّاه الله ، ثمّ عند عمر حياته ، ثمّ عند حفصة بنت عمر» . (راجع : صحيح البخاري 6 : 314 | 8 و راجع الاتقان 1/76. و المصاحف لأبي بكر بن أبي داود ص31 و كنز العمال ح 2 ص 572 حديث 4755 و4754)

ملحوظة : كتابة القران المكي على هذه الأدوات الخشنة كان مصحفاً يحتاج إلى عشرين بعيراً لحمله. ولم نعلم من أنباء الهجرة ان قافلة من الأحجار فرت قبل النبي ، آو مع النبي، ومعها هذا الحمل الغريب

وهذا ما قاله د. محمد صبيح

3- اخرج ابن آبى داود قال: قدم عمر فقال: من كان تلقى من رسول الله شيئا من القران فليأت به، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان. واخرج آبى داود أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه، ان ابو بكر قال لعمر ولزيد اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله فاكتباه. رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب انظر الصحيح مع شرحه فتح الباري (8/194) ح 4679، وفي كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن، (8/626) 

4- وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب آيه آلا بشاهدين ، وان أخر سورة براءة لم توجد آلا مع ابي خزيمة بن ثابت الأنصاري "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهذوا الله عليه" (الأحزاب : 23 ) فقال: أكتبها ان رسول الله قد جعل شهادته بشهادة رجلين (لا وجود لحديث جعل فيه رسول الله شهادة خزيمة بشهادة رجلين!!!) ، فكتبت ، وان عمر أتي بآية الرجم فلم يكتبها لانه كان وحده راجع الاتقان 1/78 

نلاحظ هنا أن المصحف الذي جمع في زمن أبي بكر كان أكبر حجما من حجم مصحفنا بستة أضعاف ، وذلك لاشتماله على الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن ، وهذا يعني أن جمع أبي بكر لم ينتج مصحفا أو ملزمة بأوراق مرتّبة وإنما هو شتات مبعثر قد جمع في مكان واحد عند أبي بكر ، وما يؤكد أن ابن الخطاب لم يجمع القرآن في حياته ولم يتم ما ابتدئ به في زمن أبي بكر بجعله في ملزمة أو مصحف مرتب رواية ابن سعد في طبقاته عن ابن سيرين قال : " مات أبو بكر ولم يجمع القرآن "، وكذلك عنه في طبقاته قال : " قتل عمر ولم يجمع القرآن ". (طبقات ابن سعد3/93 و3/274 والدر المنثور ج1ص302 ط دار المعرفة وتاريخ القرآن الكريم ص 28 للكردي الخطاط وكتاب المصاحف ج1 ص181 ح32 . تحقيق محب الدين واعظ) ه

5-روى البخاري عن أنس :« أنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك الناس ! قال : وما ذاك ؟ قال : غزوت فرج أرمينية فإذا أهل الشام يقرأون بقراءة أبي ابن كعب فيأتون بما لم يسمع أهل العراق و إذا أهل العراق يقرأون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما لم يسمع أهل الشام فيكفر بعضهم بعضا " "حتى اقتتل الغلمان والمعلمون".. (فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 9/22 حديث 4702 و جامع البيان للطبري ج 1ص21 و المقنع للإمام الداني ص6)

فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ، ثمّ نردّها إليك ؛ فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيءٍ من القرآن ، فأكتبوه بلسان قريش فإنّه إنما نزل بلسانهم ، ففعلوا، وكانوا إذا اختلفوا وتدا رءوا في آي آية قالوا هذه اقرأها رسول الله فلانا، فيرسل أليه (أي الى عثمان) ، فيقال له كيف أقرأك رسول الله آية كذا وكذا فيقول كذا وكذا ، فيكتبونها وقد تركوا لذلك مكانا ((وهنا اعتماد على شهادة رجل واحد على الآيات وهو أمر باطل ، لأنه مخالف لتواتر القرآن المدعى به ، والذي يقول به اجماع المسلمين))

أن جمع زيد بن ثابت للقران في زمن أبي بكر لم يكن تاما ! فقد أنقص ذلك الجمع آية من القرآن لم تكتب فيه: ((قال زيد : فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف ، قد كنتُ أسمع رسول الله يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري : (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) (الأحزاب: 23) فقلت: اكتبوها، فان رسول الله جعل شهادته بشهادة رجلين
فألحقناها في سورتها في المصحف» . راجع : صحيح البخاري 6 : 315 9 )) ، وبقي كذلك ناقصا مدة ثلاث عشرة سنة في غفلة من جميع الصحابة ! ، فلم يجد زيد بن ثابت ذلك النقص إلا مع خزيمة بن ثابت من بين الصحابة وهو من وجد معه آخر سورة التوبة في جمع أبي بكر ! والآن قد وجد معه آية من سورة الأحزاب ! ومع أن عمر أتى بآية الرجم ، الا أن زيد لم يكتبها لأن عمرا كان لوحده (السيوطي 1 ص78)

سؤال خطير نجد الإجابة عليه في رواية آبى ذر الغفاري حين قال: لما توفى رسول الله جمع علي القران وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله فلما فتحه ابو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر فقال: ياعلي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه علي وانصرف ثم احضر زيد بن ثابت وكان قارئاً للقران فقال له عمر: جاءنا بالقران وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا ان نؤلف قران ونسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار فجاوبه زيد إلى ذلك ثم قال: فان انا فرغت من القران على ما سألتم واظهر علي كل ما فعلتم؟ ، قال عمر فما الحيلة؟ قال زيد انتم اعلم بالحيلة ، قال عمر ما الحيلة دون ان نقتله ونستريح منه فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك. ه (راجع الاحتجاج للطبرسي باب جمع القران).
رواية آبى ذر هذه تؤيدها وتؤكدها حادثة محاولة قتل علي على يد خالد بن الوليد بآمر من ابو بكر الصديق والتي ذكرتها كتب الفريقين السنة والشيعة. وروى سفيان بن عيينة والحسن بن صالح بن حي وآبو بكر بن عياش وشريك بن عبد الله وجماعة من الفقهاء ان آبا بكر الصديق آمر خالد بن الوليد فقال: إذا انا فرغت من صلاة الفجر وسلمت فاضرب عنق علي فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه فجلس في صلاته مفكراً حتى كادت الشمس ان تطلع ثم قال: يا خالد لا تفعل ما امرتك. (راجع الاستغاثة 19-21والايضاح للنيسابوري 80-83).

حفظ القران كان مقتصرا على فئة قليلة من الصحابة وليس على كل الصحابة آو أكثريتهم كما يدعي المسلمين . وهذا ما يبرر خوف وفزع ابو بكر وعمر بمقتل الحفاظ: ولم يكن شائعا في عهد النبي ص. حفظ القرآن جميعه. إنما كانوا يحفظون السورة آو جملة آيات ويتفهمون معانيها فإذا حذقوا ذلك انتقلوا إلى غيرها. فكان حفظ القرآن موزعا على الصحابة. قال ابو عبد الرحمن السلمي حدثنا الذين يقرأون القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود انهم كانوا، إذا تعلموا من النبي عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل. 
وعن انس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وال عمران ، جد في أعيننا.

واقام ابن عمر على حفظ البقرة ثماني سنين ، واخرج الخطيب في رواية مالك والبيهقي في شعب الأيمان والقرطبي في تفسيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر قال: تعلم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزوراً (راجع تفسير القرطبي1/34. وسيرة عمر لابن القيم الجوزي 165.شرح ابن ابي الحديد 3/111 والدر المنثور 1-21)

ورُوي أن عبد الله بن مسعود، لما أُمر بالمصاحف أن تُغيَّر وتُكتب على مصحف عثمان، ساءه ذلك وقال: أفأترك ما أخذتُ من فم رسول الله؟ لقد أخذت من فم رسول الله بضعاً وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب النبي أني من أعلمهم بكتاب الله . فهذا يدل على أن تغيير المصاحف كان جسيماً جداً، فكأن الذي تولّى مسألة التغيير والتبديل أقل منه علماً، ولم يأخذ من الرسول قدر ما أخذ هو. وانقلبت المسألة إلى تفاخرٍ وتنافسٍ وحب رئاسة. ولو كانوا أخذوا منه السبعين سورة واعتمدوا على نقله لكان ذلك يرضيه، والظاهر أنهم لم يفعلوا ذلك. (المصاحف للساجستاني باب كراهية ابن مسعود لنسخ المصحف

قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن ابراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، قال: لايقولنّ أحدكم قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير. ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر . وقال حدثنا ابن أبي مريم عن أبي لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تُقرأ في زمن النبي مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن . وقال حدثنا اسماعيل بن جعفر (حذفنا الأسانيد) قال لي أُبيّ بن كعب: كأيِّنْ تُعد سورة الأحزاب؟ قلت: 72 آية أو 73 آية. قال: إن كانت لتعدل سورة البقرة، وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم. قلت: وما آية الرجم؟ قال إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله، والله عزيز حكيم (الإتقان باب الناسخ والمنسوخ و القرآن المجيد لدروزة). 


الخلاصة:
1- الرسول مات والقرآن لم يجمع منه شيء
2- إقترح عمر جمع القرآن في زمن الخليفة أبو بكر , ومات أبو بكر وقتل عمر ولم يجمع القرآن في شيء.
3- بعد 13 عام من وفاة ابو بكر ومقتل عمر نأتي لعهد الخليفة عثمان بن عفان , الذي في أيامة كان الدم للركب بسبب جمع القرآن الذي لم يجمع في عهد محمد مرورا بعهد الخليفة ابو بكر وصولاً إلى عهد الخليفة عثمان بن عفان , وقُتٍل الكثير من القراء وحفظة القرآن
4- عثمان حرق 26 مصحف من أصل 27 مصحف لكي يحل هذه الكارثة

(*) مقتل حفظة القران في موقعة بئر معونة وفي معركة اليمامة كانت السبب الاساسي في جمعهم للقران . اضف الى ذلك ان نبي الاسلام وقد ترك الأمة بعد وفاته بقرآن مشتت مبعثر هنا وهناك بعضه كتب في رقاع ، وبعض كتب على اللخاف وبعضه كتب على العسف والرقاع وقطع الاديم والاقتاب والكرانيف

عن الثوري أنّه قال : (بلغنا أنّ أُناساً من أصحاب النبي كانوا يقرأون القرآن ، أُصيبوا يوم مسيلمة ، فذهبت حروف من القرآن). الدر المنثور 5 : 179 .

ذكر الحافظ في الفتح أن القتلى من القراء كانوا سبعين، فتح الباري (8/668)، وانظر الإتقان في علوم القرآن (1/199-204).

قال الحافظ في الفتح: وهذا يدل على أن كثيرًا ممن قتل في وقعة اليمامة كان قد حفظ القرآن. فتح الباري بشرح صحيح البخاري (8/628).

تاريخ الأمم والملوك - الطبري (2/283)، والبداية والنهاية (6/330)، وتاريخ الإسلام للذهبي في جزء حوادث سنة 11-40 هـ ص 73، والكامل في التاريخ (2/243-248). شذرات الذهب (1/23).

عَنْ قَتَادَةُ قال : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ. قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ . رواه البخاري في صحيحه كتاب المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أحد، انظر الصحيح مع الفتح (7/433) ح 4078. دلائل النبوة البيهقي (3/277). 

قال عمر في كلامه لأبي بكر حاثًّا إياه على جمع القرآن: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ . رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن، انظر الصحيح مع شرحه فتح الباري (8/626) ح 4986. 

راعت هذه الكارثة العظيمة عمرَ فهرع إلى ابو بكر ، وطلب منه أن يسرع إلى حفظ الكتاب بجمعه مكتوبًا، حتى لا يذهب بذهاب حُفَّاظه. فمع موت كثيرٍ من الحفاظ، أصبح من الْمخوف الْمحتمل ضياع بعض القران . 
فتردد أبو بكر أول الأمر،لأنه كَرِهَ أن يجمع القرآن! كيف يفعل شيئا لم يفعله النبي . كما قال زيد " كَيْفَ تَفْعَلاَنِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ" ؟ 
ولكن عمر ما زال يراجعه حتى شرح الله صدره لهذا الأمر، فدعا زيد بن ثابت ، وطلب منه أن يقوم بجمع القرآن، فتردد زيد لنفس الأمر الذي تردد له أبو بكر أول الأمر، وما زال أبو بكر يراجعه حتى شرح الله صدره له، فشرع زيد في العمل. 
ولقد كانت هذه الوقعة أهم الأسباب إلى جمع القرآن، ودفعت الصحابة إلى هذا العمل، لَمَّا رأَوْا أن حفظ الكتاب لا تتم إلا به. 
إنّ موضوع جمع القرآن من الموضوعات التي أُثيرت حولها الشبهات قال الرافعي : ( ذهب جماعة من أهل الكلام …. إلى جواز أن يكون قد سقط من القرآن شيءٌ حملاً على ما وصفوه من كيفية جمعه). اعجاز القرآن : 41 . 
إنّ امتداد زمان جمع القرآن إلى ما بعد حروب اليمامة ، كما نطقت به الروايات ، وتضارب الأخبار الواصفة لطريقة جمعه، أثارا الشبهة لدى الكثيرين .

الكتاب الوحيد على وجه المسكونه الذي تسبب جمعه في مجازر ومذابح وحروب وقتل وسفك دماء هو "القرآن" الذي يدعي أصحابة بأنه الكتاب الوحيد الصحيح الذي لم يشوبه أي نوع من التحريف ومنزّه عن الإختلاف!! واضح جداً أنه منزّه عن الإختلاف , والدليل ان الإختلاف فيه وصل إلى حد التكفير والقتل والذبح والحروب والمقاتل وسفك الدماء.