النفاق الوهابي بتحريض السنة ضد الشيعة

 

كنت أظن أن خروج المرء من المذهب سيحل عقدته مع جميع مذاهب دينه الأخرى وأن خروجه من الدين سيحل عقدته مع البشرية جمعاء,لكني الآن على يقين بأن المرء الذي نشئ و رضع العنصرية و الفوقية تجاه الاخر و عدم الاعتراف بأحقيتة بالوجود الفكري و الفيزيائي و إستطاب الاقصاء و التفرد و إستسهل الدماء الاخرى ,لن يتخلص من عقدته حتى لو ألحد .
تمكنت الوهابية من إشاعة العنصرية تجاه الشيعة لدرجة أن الملحد واللامذهبي من أصل سني ,ما يزال الكثير منهم ينظر للشيعة بالمنظار الذي أورثته الوهابية إياه بعد تغلغلها داخل الفكر السني التقليدي.
بما أن المذاهب السنية الأغلبية العظمى للمسلمين و لها التاريخ الطويل من الحكم والسيطرة السياسية والفقهية, كان من السهل على الوهابية إحياء النظرة الفوقية والشعور بإحتكار الاسلام فيها مقابل باقي المذاهب وصولاً لزرع العنصرية تجاههم ,فاستعانت الوهابية بمسائل مريبة موجودة بالتراث الشيعي بطريقة تحريضية عبر إيهام المارد السني بإنفراد الشيعة بذلك وإبتداعها أمور لم يسبقها عليها أحد كالمسائل التالية التي سنستعرض وجودها بالتراث السني أيضاً: 
تحريف القرآن,سب الصحابة,زواج المتعة,التعرض لأمهات المؤمنين,زواج الصغيرات,تقديس الأئمة,التقية,بناء الأضرحة,انتظار المهدي,التطبير.

أولاً : مسألة تحريف القرآن
استخدم شعار قول بعض الشيعة بتحريف القرآن عبر الاستعانة بروايات واردة بكتبهم هي من أبرز العناوين المستخدمة للتحريض, ويتم تصوير الأمر للسنة كأن ورود هكذا روايات في المصادر الشيعية, أمر لم يسبق عليه الشيعة أحد, متغافلين بذلك عن أعداد أكبر من الروايات بالصحاح و غيرها من المصادر السنية التي تتضمن نفس المضمون بسقوط آيات و نسيان أخرى واختلاف غيرها , وهذه بعض النماذج من روايات تدل على تحريف القرآن في المصادر السنية:
• حدثني محمد أخبرنا مخلد أخبرنا ابن جريج قال سمعت عطاء يقول سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أن لابن آدم مثل واد مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن عباس فلا أدري من القرآن هو أم لا قال وسمعت ابن الزبير يقول ذلك على المنبر. (البخاري كتاب الرقاق حديث رقم 5957).

• أخرج البخاري ومسلم باسنادهما عن ابن عباس ، قال : خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجها ، قال فيها : ان الله بعث محمداً (ص) بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه الله آية الرجم . فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس الزمان ان يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله.( البخاري ج8 ص208 باب رجم الحبلى حديث رقم 6328 ومسلم ج4ص167 وج5ص116)

• كذلك قال عمر : إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو ان كفراً بكم أن ترغبوا عـن آبائكم.( البخاري ج8ص208 حديث رقم 6328).

• عن عائشة ؛ أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن . ثم نسخن : بخمس معلومات . فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن .(صحيح مسلم - الرقم: 1452 ).

• عن أبي يونس… فأملت عائشة عليَّ (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) قالت عائشة: سمعتها من رسول الله. (صحيح مسلم 1: 130)

• أخرج أحمد بن حنبل في مسنده :" حدثنا عبد الله ثنا خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بـهدلة عن زر عن أبي بن كعب أنه قال : " كم تقرؤون سورة الأحزاب ؟ قلت : ثلاثا وسبعين آية . قال : قط ! لقد رأيتها وأنّها لتعادل سورة البقرة وفيها آية الرجم ! قال زرّ : قلت وما آية الرجم ؟ قال : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم ".(مسند احمد 5/123 حديث 21245 . والاتقان 2/25 ).

ثانياً : مسألة سب الصحابة
يقولون أن الشيعة يسبون الصحابة ، كأنها بدعة جديدة!، و نسوا أن الصحابة ذبحوا بعض و اغتصبوا نساء بعض كما فعل خالد مع مالك بن نويرة، و شتموا بعض حتى عائشة شتمت عثمان بقولها اقتلوا نعثلا قد كفر، و اضطهدوا بعضهم....إلخ, إليكم بعض من جوانب صراعات الصحابة فيما بينهم:
• خالد بن الوليد ‏ يسب ‏ ‏عبد الرحمن بن عوف
عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏قال : ‏كان بين ‏ ‏خالد بن الوليد ‏ ‏وبين ‏ ‏عبد الرحمن بن عوف ‏ ‏شيء فسبه ‏ ‏خالد ‏ ‏فقال رسول الله ‏: ‏لا تسبوا أحداً من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل ‏ ‏أحد ‏ ‏ذهباً ما أدرك ‏ ‏مد ‏ ‏أحدهم ولا نصيفه .
( صحيح مسلم - فضائل الصحابة - تحريم سب الصحابة - رقم الحديث 4611: )

• عائشه تحرض على قتل عثمان بقولها : اقتلوا نعثلاً فقد كفر
أورد ابن الأثير, أن عائشة كانت خرجت إلى مكة، وعثمان محصور، ثم خرجت من مكة تريد المدينة. فلما كانت بسرف لقيها رجلٌ من أخوالها من بني ليث يقال له عبيد بن أبي سلمة، وهو ابن أم كلاب، فقالت له: مهيم؟ قال: قتل عثمان وبقوا ثمانياً. قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: اجتمعوا على بيعة علي. فقالت: ليت هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك! ردوني ردوني! فانصرفت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوماً، والله لأطلبن بدمه! فقال لها: ولم؟ والله إن أول أمال حرفه لأنت، ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر. قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خير من قولي الأول. فقال لها ابن أم كلاب:
فمنك البداء ومنك الغير ... ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام ... وقلت لنا إنه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله ... وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا ... ولم ينكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرإ ... يزيل الشبا ويقيم الصغر
ويلبس للحرب أثوابها ... وما من وفى مثل من قد غدر.
(الكامل في التاريخ لابن الأثير,ج 3 ص 206)

• ضرب عمر بن الخطاب أبي بن كعب بالدرة
حدثني أبو عمرو الجملي ، عن زاذان أن عمر خرج من المسجد فإذا جمع على رجل فسأل: ما هذا؟ قالوا: هذا أبيّ بن كعب كان يحدث الناس في المسجد فخرج الناس يسألونه ، فأقبل عمر حرداً فجعل يعلوه بالدرة خفقاً ، فقال: يا أمير المؤمنين أنظر ما تصنع ، قال: فإني على عمد أصنع، أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع.( ابن شبة , تاريخ المدينة:2/691)
• ضرب عمر بن الخطاب يضرب أبي هريرة
قال: يا أبا هريرة وأعطاني نعليه، قال: اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستقينا بها قلبة فبشره بالجنة، فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة، فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا هريرة؟ قلت: لقيت عمر، فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي، قال: ارجع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر ما حملك على ما فعلت؟ قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ابعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال: نعم، قال: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس فخلهم يعملون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلهم.( صحيح مسلم , كتاب الإيمان , باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة)
• خالد بن الوليد يقتل الصحابي مالك إبن نويرة ويغتصب زوجته 
كان قد صانع سجاح حين قدمت من أرض الجزيرة فلما إتصلت بمسيلمة لعنهما الله ، ثم ترحلت إلى بلادها ، فلما كان ذلك ندم مالك بن نويرة على ما كان من أمره ، وتلوم في شأنه وهو نازل بمكان يقال له :‏ البطاح ، فقصدها خالد بجنوده وتأخرت عنه الأنصار وقالوا :‏ إنا قد قضينا ما أمرنا به الصديق‏.‏
فقال لهم خالد ‏:‏ إن هذا أمر لابد من فعله وفرصة لابد من إنتهازها وإنه لم يأتني فيها كتاب وأنا الأمير ، وإلي ترد الأخبار ، ولست بالذي أجبركم على المسير ، وأنا قاصد البطاح فسار يومين ، ثم لحقه رسول الأنصار يطلبون منه الأنتظار فلحقوا به ، فلما وصل البطاح وعليها مالك بن نويرة فبث خالد السرايا في البطاح يدعون الناس فإستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة وبذلوا الزكوات إلاّ ما كان من مالك بن نويرة فإنه متحير في أمره ، متنح ، عن الناس فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه أصحابه ، وإختلفت السرية فيهم فشهد أبو قتادة الحرث بن ربعي الأنصاري أنهم أقاموا الصلاة ، وقال آخرون‏:‏ إنهم لم يؤذنوا ولا صلوا‏.‏
فيقال :‏ إن الأسارى باتوا في كبولهم في ليلة شديدة البرد ، فنادى منادي خالد‏ :‏ أن أدفئوا أسراكم ، فظن القوم أنه أراد القتل فقتلوهم وقتل ضرار بن الأزور مالك بن نويرة ، فلما سمع الداعية خرج وقد فرغوا منهم ، فقال :‏ إذا أراد الله إمرأ أصابه وإصطفى خالد إمرأة مالك بن نويرة وهي أم تميم إبنة المنهال وكانت جملية ، فلما حلت بني بها ، ويقال :‏ بل إستدعى خالد مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة سجاح ، وعلى منعه الزكاة وقال :‏ ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ‏؟‏ فقال مالك ‏:‏ إن صاحبكم كان يزعم ذلك‏.‏
فقال :‏ أهو صاحبنا وليس بصاحبك يا ضرار إضرب عنقه ، فضربت عنقه ، وأمر برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثلاثة قدراً فأكل منها خالد تلك الليلة ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم‏.
لم يزل عمر بن الخطاب يحرض الصديق ويذمره على عزل خالد ، عن الإمرة ويقول ‏:‏ إن في سيفه لرهقاً ، حتى بعث الصديق إلى خالد بن الوليد فقدم عليه المدينة وقد لبس درعه التي من حديد وقد صدئ من كثرة الدماء ، وغرز في عمامته النشاب المضمخ بالدماء.
فلما دخل المسجد قام إليه عمر بن الخطاب فإنتزع الأسهم من عمامة خالد فحطمها وقال :‏ أرياء قتلت إمرأ مسلماً ، ثم نزوت على إمرأته ، والله لأرجمنك بالجنادل وخالد لا يكلمه ولا يظن ألا إن رأي الصديق فيه كرأي عمر ، حتى دخل على أبي بكر فإعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه ما كان منه في ذلك ، وودى مالك بن نويرة ، فخرج من عنده وعمر جالس في المسجد ، فقال خالد ‏:‏ هلم إلي يا إبن أم شملة ، فلم يرد عليه وعرف أن الصديق قد رضي عنه‏.‏
‏( إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : 5 - الصفحة : 619)

• عثمان ضرب عبد الله بن مسعود
قدم ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال: ألا أنه قدمت عليكم دويبة سوءٍ من تمشِ على طعامه يقيء ويسلح... ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجاً عنيفاً، وضرب به عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأرض، ويقال بل احتمله يحموم غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فدق ضلعه.( انساب الاشراف -2/269)
.
• عثمان يأمر ضرب عمّار بن ياسر
عن المغيرة: اجتمع ناس فكتبوا عيوب عثمان وفيهم: ابن مسعود، فاجتمعوا بباب عثمان ليدخلوا عليه فيكلّموه، فلمّا بلغوا الباب نكلوا إلّا عمّار بن ياسر؛ فإنّه دخل عليه فوعظه، فأمر به فضُرب حتى فُتق؛ فكان لا يستمسك بوله. فقيل لعمّار: ما هذا؟ قال: إنّي مُلَقّى من قريش؛ لقيتُ منهم في الإسلام كذا، وفعلوا بي كذا، ثمّ دخلت على هذا- يعني عثمان- فأمرته ونهيته، فصنع ما ترون؛ فلا يستمسك بولي"( ابن شبة, تاريخ المدينة : 1099:3)

يمكنكم الاستنتاج ,إن الشتم واللعن هو لا شيء أمام ما فعله الصحابة ببعض و الذي لن يضرهم بعد 14 قرناً على وفاتهم, مما يعني أنه لا داعي لتعظيم الأمر لدرجة تفجير أنفسكم بالشيعة داخل المساجد الذي لن ينفع الصحابة بقبورهم.

ثالثا: مسألة زواج المتعة
المتعة وما أدراك ما المتعة عندما يرفعها الوهابي بالتشهير بالشيعة لكونهم يشجعون على الزنا و الانحلال الأخلاقي , متناسياً كل التراث في الصحاح الذي يؤكد تشريعها من النبي محمد, فنجد أن البخاري يخرج هذه الرواية وغيرها من الروايات الأخرى المتعلقة بالمتعة: 
• عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا "( صحيح مسلم, كِتَاب النِّكَاحِ, بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ)
مما يعني أن النبي كان يشرع المتعة الى أواخر سني دعوته وحياته أي عند عام الفتح في السنه الثامنه للهجرة والتي لم يلبث بعدها أكثر من سنتين وتوفى, مما يؤكد من هذه الرواية أن من أصل 23سنة من الدعوة المحمدية كان النبي يجيز المتعة خلال 21سنة منها.
لا يقف الأمر بالتراث السني عند القول بنهي النبي عن المتعة أواخر حياته, إلا أننا نجد روايات معتبرة أخرى بالصحاح تتناقض مع الرواية السابقة وتؤكد أن المتعة إستمرت طيلة عهد النبي وأبي بكر وصولاً لعهد عمر الذي قام بتحريمها.
• حدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (صحيح البخاري- حديث1405)

• كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال بن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما(صحيح مسلم, كِتَاب النِّكَاحِ, بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ)
أمام هذه الروايات على الوهابيين الاجابة عن السؤال التالي ,بما أنهم يعتبرون زواج المتعة زنا ,هل نبيكم شرع الزنا طيلة حياته؟ وهل رأي عمر ينسف رأي محمد؟.
أما بالنسبة لذكر المتعة في القرآن ,هنالك معطيات نقلتها مصادر سنية عدة, تؤشر الى حصول تحريف بالقرآن جرى عبر إزالة كلمتين من الاية24 من سورة النساء هما (إلى أجل مسمى),حيث روي عن ابن عباس أنه سئل عن المتعة فقرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، قال ابن عباس: "والله لأنزلها الله كذلك"( تفسير الطبري 5/ 13.).
مما يعني أن الأية كانت على هذا الشكل :وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ (إلى أجل مسمى)مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا .
يمكن ملاحظة أن(إلى أجل مسمى) متوافق تماماً مع سياق الاية واللافت أيضاً قسم ابن عباس بنزولها هكذا.
و في جانب أخر من القرآن يمكن أن نتدبر بالأية55 من سورة الاحزاب: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ ..وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.
من خلال هذه الأية ,نرى أن زواج المتعة المبني على عقد مؤقت لا يمكن أن يشكل إستغراباً أو شذوذاً ما ,أمام المرونة القرآنية بتشريع أنواع أخرى من النكاح وأخرى خاصة للنبي كأن تهب إمرأة نفسها له بلا أي عقد أو صداق و ما هي بشيء امام إرضاع الكبير و زواج الرضيعات وإغتصاب نساء العدو تحت مسمى سبي النساء ونكاح الإماء المتزوجات. 

رابعاً: مسألة التعرض لأمهات المؤمنين.
للدواعي التحريضية تستخدم الوهابية شعاراً يعكس التعرض لجميع زوجات النبي, وفي التفاصيل لا نجد بما يحرضون به إلا التعرض لزوجة واحدة أي عائشة ,مع العلم أن الأغلبية الساحقة من الشيعة إلا قسم من متطرفيهم ,تكن كل الاحترام لكل زوجات النبي وحتى لا تتعرض لعائشة ليس حباً بها بل مراعاة لقدسية مكانة النبي لديهم التي تطغى على قدسية السنة له, كون الشيعة تعصمه في كل جوانب حياته وفي وعيه ومنامه بينما تقتصر عصمة السنة على الجانب تبليغي للرسالة.
و بالرجوع الى القرآن نجد أن زوج الانبياء من إمراة لا ينعكس قدسية و عصمة عليها ,ولا ينجيها من العذاب,و بأوضح صورة نجد ذلك بسورة العنكبوت حول إمرأة لوط: 
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (العنكبوت -32) وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (العنكبوت- 33)
و بالآية 33 من سورة الأعراف نجد تحذيراً لزوجات النبي محمد :يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ-;- وَكَانَ ذَٰ-;-لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا.
ولا تخلو صحاح السنة من أمور تتعرض لعائشة وتحيط حولها نوع من الارتياب,فنجد البخاري يخرج حديثاً لافتاً: عن نافع بلفظ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : هُنَا الفِتْنَةُ - ثَلاَثًا - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ . (البخاري - 3104)
و لا بد من الاشارة الى أن عائشة لم تكن تتصرف كما لو أنها مرجعية إسلامية جامعة تقف على مسافة واحدة من الجميع ,ولم تنأى بنفسها عن صراعات الصحابة على الحكم, لا بل قامت بالتحريض على قتل عثمان و بعدها إستخدمت قميصه للتحريض المعاكس فاندلعت حرب الجمل التي أودت بحياة عشرة آلاف مسلم نصفهم من أصحاب علي ونصفهم من أصحاب عائشة, واللافت أن المسلمين لا تعنيهم دماء هؤلاء البسطاء العشرة آلاف بقدر ما تعنيهم تبسيط المسألة بإعتبرها مجرد سوء تفاهم بين الصحابة جراء اجتهاد معين يثابون عليه لو أصاب أم أخطئ.
لا أبرر لأحد التعرض لرموز الأخرين ,لكن أن يستغل ذلك لاضطهاد وقتل المتعرض و نشر العنصرية تجاهه هو جريمة كبرى أمام تفاهة ما صدر.

خامساً: مسألة زواج الصغيرات.
من المشهور كيف أن الوهابية تشهر بفتوى الخميني حول عدم جواز الدخول بالزوجة دون التاسعة و يكتفى بالتفخيذ لما دون ذلك العمر وحتى لو كانت رضيعة, والغريب أنهم يقرون ذلك وتراثهم مليء بما يماثله و يتخطاه. 
إليكم بعض ما ورد فيه:
• وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به ، وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد : تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها . وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : حد ذلك أن تطيق الجماع ، ويختلف ذلك باختلافهن ، ولا يضبط بسن . وهذا هو الصحيح . وليس في حديث عائشة تحديد ، ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ، ولا الإذن فيه لمن لم تطقه وقد بلغت تسعا . قال الداودي : وكانت قد شبت شبابا حسنا رضي الله عنها . وأما قولها [ ص: 551 ] في رواية : ( تزوجني وأنا بنت سبع ) ، وفي أكثر الروايات ( بنت ست ) فالجمع بينهما أنه كان لها ست وكسر ففي رواية اقتصرت على السنين ، وفي رواية عدت السنة التي دخلت فيها . والله أعلم . 
(صحيح مسلم شرح النووي , كتاب النكاح , باب تزويج الأب البكر الصغيرة)

• المالكية قالوا : لا تجب العدة على الصغيرة إلا إذا كانت تطيق ولو كانت دون تسع سنين ،أما إذا لم تطق الوطء فإنها لا تجب عليه العدة ولو كانت تزيد على تسع سنين ، وعلى كل حال فعدتها بالأشهر ما لم تحض .
الحنابلة قالوا : إذا طلق الزوج الصغيرة لا يوطأ مثلها وهي التي دون تسع سنين فإنها لا تعتد ولو دخل بها وأولج فيها … .
الحنفية قالوا : العدة تجب على الصغيرة ولو طفلة ثم إنه إن طلق الصغيرة التي لم تحض وكانت دون تسع سنين فإن عدتها تنقضي بالأشهر قولا واحدا "
(الفقه على المذاهب الأربعة ج4 ص479 –480) .

• كتب الكاتب المصري الإسلامي أحمد عبده ماهر المتعمق بالفقه السني و هو من أبرز رجالات الدعوة للخروج من إطار المذاهب الى إطار الاسلام الجامع, في حسابه الشخصي على موقع الفيسبوك, مقالة قصيرة بعنوان "السلف يحبونها صغيرة" كما يلي:
على فتوى مالك والشافعي وأبي حنيفة فإن الرضيعة التي عمرها دون السنتين .لو أطاقت الجماع جاز وطؤها عندهم، فضلاً عن لمسها بشهوة وتفخيذها 
وجاء في كتاب المغني لابن قدامة: «فأما الصغيرة التي لا يوطأ مثلها فظاهر كلام الخرقي تحريم قبلتها ومباشرتها لشهوة قبل استبرائها، وهو ظاهر كلام أحمد، وفي أكثر الروايات عنه قال: تستبرأ وإن كانت في المهد»
( ابن قدامة، المغني: ج9 ص159.)
وهذا يعني جواز تقبيل الصغيرة ومباشرتها بشهوة بعد استبرائها وإن كانت في المهد، وهذا هو رأي الخرقي وظاهر كلام أحمد. وقول ابن بطال بكتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري. .....والحقيقة بأني لست أدري كيف تستبرأ الصغيرة التي لم تحيض
• قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق ج3ص128 : ( واختلفوا في وقت الدخول بالصغيرة فقيل لا يدخل بـها ما لم تبلغ ، وقيل يدخل بـها إذا بلغت تسع سنين ، وقيل إن كانت سمينة جسيمة تطيق الجماع يدخل بـها وإلا فلا).

• قال السرخسي في المبسوط ج4ص213 : ( وفيه دليل أن الصغيرة يجوز أن تزف إلى زوجها إذا كانت صالحة للرجال فإنـها –أي عائشة- زفت إليه وهي بنت تسع سنين فكانت صغيرة في الظاهر وجاء في الحديث أنـهم سـمّـنـوها فلما سمنت زفت إلى رسول الله ).

• فتوى لمركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه. حول حدود الاستمتاع بالزوجة الصغيرة:
فإذا كانت الفتاة لا تحتمل الوطء لصغرها، فلا يجوز وطؤها لأنه بذلك يضرها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار " رواه أحمد وصححه الألباني.
وله أن يباشرها، ويضمها ويقبلها، وينزل بين فخذيها، ويجتنب الدبر لأن الوطء فيه حرام، وفاعله ملعون.

وأذكر كيف قمت منذ سنوات بنشر الفتوى على حسابي الفيسبوكي مما أثار غضب بعض أصدقائي الافتراضيين من متطرفي الشيعة و إستجلب السخرية عليهم من الوهابيين , فقمت حينها بعرض أراء مماثلة من المصادر السنية و إذ بقدرة قادر توحد الوهابيين و متطرفي الشيعة بالدفاع عن اغتصاب الصغيرات والرضيعات و نسوا مشاكلهم بالتهجم علي.

سادساً: مسألة تقديس الائمة
هل يوجد مذهب من الاسلام لا يقصد رموزه ؟,إن قدس الشيعة 12امام ,هل يختلف هذا التقديس عملياً مع كيفية تعامل السنة مع الصحابة و سننهم و أئمة مذاهبهم والبخاري ومسلم و تعامل الوهابيين مع أراء وفتاوى إبن تيمية و محمد بن عبد الوهاب, حيث يتعامل بتسليم كامل و لا يجرأ أحد على مجرد إبداء رأي يتعارض مع أرائهم و أفعالهم.

سابعاً: مسألة التقية
إن التقية من الوقاية ، فهي سلوك يدرأ به المخاوف والأخطار ، أي أن الغرض من التقية أن يحافظ المرء على عرضه أو نفسه أو ماله ، مخافة عدو ، فيظهر غير ما يعتقد , وهي موجودة في كل الأديان والمذاهب الاسلامية, ولدى المذاهب السنية باب من الفقه يسمى بفقه الاستضعاف.
أما ما يحاول الوهابيين تلفيقه على الشيعة الادعاء بأنهم يمارسون التقية كعقيدة أي مسألة تتعلق بأصول مذهبهم, وهذا الادعاء هو إفتراء كبير لا واقع له ,حتى أن التقية حالياً لا وجود لها لدى الشيعة كونهم يعيشون في دول غير مضطهدين فيها كما هو الحال في ايران و العراق ولبنان و غيرها, حيث يعلنون بكل حرية عن عقائدهم بلا خوف ولا حرج.
لكن الذي أدى الى صبغ الشيعة بالتقية هو الظرف التاريخي الذي مر عليهم عبر الاضطهاد من قبل الحكام والحكومات التي مرت بتاريخ المسلمين والتي معظمها من المذاهب السنية, فأجبر ذلك الشيعة على ممارسة التقية ولم يستدعي أن يمارسها السنة ولم كان الواقع التاريخي معاكس لكن السنة طبقوها.
نجد من القرآن العديد من الادلة على التقية:
• مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(النحل : 106)
• لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ(آل عمران : 28)
• وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ(غافر : 28)
الوهابية تستغل مسألة ممارسة الشيعة سابقا للتقية, بغية إحباط أي محاولة تقارب بين السنة والشيعة بحيث يتم خلق حالة من الشك والارتياب في الوجدان السني من أي محاولة تقارب يبادر عليها الشيعة ,كما يحدث عند دعواتهم ومؤتمراتهم للتقريب بين المذاهب والوحدة الاسلامية.

ثامناً: مسألة بناء الأضرحة
هي من المسائل التي أجمع عليها المسلمون ولا تخلو قرية مسلمة من ضريح لصحابي أو لولي , وليست حكراً على الشيعة, للاطلاع أكثر على رأي السنة يمكنكم الدخول الى هذا
وأوضح مثال عن جواز بناء الاضرحة موجود بالقرآن حول أهل الكهف:
وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (الكهف - 21).

تاسعاً: مسألة إنتظارالمهدي
أشهر مقولة للوهابين تجاه إيمان الشيعة بالمهدي "أين عقولكم",أي سخرية عليهم لإيمانهم بظهور شخص حي و مختفي عن الأنظار منذ 1250سنة, لكن كما العادة نجد بالتراث السني والصحاح أمر مماثل , عبر شخصية الأعور الدجال,الذي يأتي ذكره في أبواب فتن آخر الزمان، حيث يفترض أن يظهر قبل عودة المسيح للأرض مرة أخرى لإقامة العدل والمحبة والسلام، شخص مازال حيا إلى يومنا منذ زمن لا يعرف مقداره ما قبل ظهور الإسلام, و تعاونه مخلوقات عجيبة تسمى الجساسة, وهو مختفي عن الأنظار في إحدى الجزر في البحر يمتلك قدرات عظيمة كإحياء الموتى و تنزيل المطر و إخراج كنوز الأرض ,...، وللمزيد من التفاصيل يمكنكم الاطلاع على مقالتنا الخاصة بالدجال عبر هذا
عاشراً: مسألة التطبير
التطبير الذي هو احداث بعض الشيعة جرح صغير بالرأس لإسالة الدماء في ذكرى عاشوراء, هو من المسائل الخلافية لدى مراجع الشيعة الذين أغلبهم لا يجيزونه .
لا نختلف مع الوهابية بإستنكارهم لهذه العادة الدموية البشعة, إلا أنه من المثير للاستغراب أن رهافة الشعور الوهابية أمام التطبير لدى بعض الشيعة ,تنعكس إفتخاراً بمشاهد حز الرؤوس أمام الأطفال و اعتزازاً بتعليمهم قطعها بالسواطير..يا للعجب.

كلمة أخيرة:
التسنن والتشيع وجهين لعملة واحدة , وعاءين مختلفين باللون و مماثلين بالمحتوى و المصدر, لا يمكنك أن تجد أمرا لدى الشيعة لا تجده لدى السنة سوى بتغيير بسيط بالمسمى والتأويل.

إن التطرف والخرافة موجودة عند كل الأديان والمذاهب الاسلامية, لكن لا أحد وصل لتطرف الوهابية, أعطيني يهودي ,مسيحي , شيعي , معتزلي , اباضي , يقوم بتفجير نفسه في مسجد للوهابيين!,و لو كان التطرف عند الكل فهذا لا يعني أن لا نفرق و نصنف بين السيئ والأسوأ و بين العنفي والمسالم والمعتدي والمدافع .

ولا بد أن نذكر بفتوى مفتي الازهر السابق الشيخ شلتوت " أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية مذهب يجوز التعبدية شرعا كسائر مذاهب أهل السنة ", والتي تم إلغاءها لاحقاً بضغوط سياسية, فلو بقيت لكان واقعنا مغاير ولما سهل على الوهابية أهدافها العنصرية التخريبية.

وبالنهاية سيذكر التاريخ أن من رحم المذاهب السنية خرجت الوهابية أكثر التيارات الدينية تطرفاُ على وجه الارض فلم يسبق بالتاريخ أن وصل انسان الى هذا المستوى من التطرف الديني بأن يفجر نفسه ضد مدنيين لأسباب طائفية محضة.