من مظاهر بشرية القرأن

 

يصر الاصوليون على ان تعدد القراءات لا يعني الاختلاف في القرأن ولا يؤدي الى معان اخرى ويقولون انه ثبت عن النبي ان القرأن نزل من عند الله على سبعة احرف وهذا ما يناقض الحقيقة اذ ان تعدد القراءات يدل على التحريف والتبديل والتباس في المعاني وتناقض في المقاصد 
الاية (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة )قرأ الكوفيون ان يكون بالياء وهو اختيار ابي عبيد لانه فرق بين المؤنث وفعله والباقون بالتاء لان اللفظ مؤنث 
الاية (وما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها )قال الشوكاني في تفسير فتح القدير في معرض تفسير هذه الاية بعد ان عدد وجوه القراءات في (ننسها )وقرأ الباقون (ننسها ) بضم النون وهذه قراءة ابو عبيد وابو حاتم قال الضحاك وما ننسخ من اية او ننسأها وبسبب الاحراج الذي اوجده تعدد القراءة قال المفسرون ان تعدد القراءات هي من عند الله ووقف منقول عن الرسول وليس تبعا لاذواق البشر او قواعد لغتهم وقد نقلوا لنا الاحاديث والروايات التي تدعم فيما ذهبوا اليه فقالوا 
عن بن عباس قال (قال رسول الله اقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم ازل استزيده ويزيدني حتى انتهى الى سبعة احرف )صحيح البخاري كتاب فضائل القرأن 
وعن ابي بن كعب (ان النبي كان عند بني غفار قال فأتاه جبريل فقال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك على حرف فقال اسأل الله معافاته ومغفرته وان امتي لا تطيق ذلك ثم اتاه الثانية فقال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك على حرفين قال اسأل الله معافاته ومغفرته ان امتي لا تطيق ذلك ثم جاء الثالثة فقال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك على ثلاثة احرف فقال اسأل الله معافاته ومغفرته ان امتي لا تطيق ذلك ثم جاء الرابعة فقال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك على سبعة احرف فأيما حرف قرأوا فقد اصابوا )اخرجه مسلم في صحيحه . هنا اقول ليس هناك مخرج لهذا الاحراج اكثر من هذا 
وعن عمر قال (سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة الرسول فأذا هو يقرؤها على حروف كثيرة فأنتظرته حتى سلم فقلت له من اقرأك هذه السورة قال اقرأنيها رسول الله فقلت له كذبت فأنطلقت اقوده الى رسول الله فقلت يارسول الله اني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف فقال رسول الله اقرأ ياهشام فقرأ القراءة التي سمعته يقرأها فقال رسول الله هكذا نزلت ثم قال اقرأ ياعمر فقرأت القراءة التي اقرأني رسول الله فقال رسول الله هكذا نزلت ) كل شيء له ما يبرره عند المسلمين وان خالف العقل والمنطق 
سادسا .من مظاهر بشرية القرأن 
الناسخ والمنسوخ 
قضية الناسخ والمنسوخ من اهم القضايا التي تثير الاشكالية واللامنطقية حيث انها تظهر الله على انه خطاء كما البشر ولا يجيد تقدير الامور ولا يعلم الغيب ولهذا يقوم بنسخ الاية واستبدالها مكان اية اخرى تلبية لرغبات بشرية 
الاية (وما ننسخ من اية او ننسها ...)هي من الايات المحرجة التي تصيب الله بما اصاب البشر ومن المفترض انه كلي القدرة فكيف ينسخ اية مكان اية والسؤال الاهم هو كيف ينسخ الله اية ويحل محلها اية اخرى اليس هذا يوجب البداء والبداء لا يجوز على الله ومن ثم ينقطع ابد الدهر تعريف البداء هو ان المصلحة او صواب الرأي في التدبير لم يكن ظهر له قبل ذلك ضمن هذا التعريف هل يجوز على الله النسخ ولماذا لم ينسخ الاسلام كما نسخ الاديان الاخرى التي سبقته 
النسخ ضروة لالغاء القديم والذي اصبح غير متكيف مع العصر وهذا بمعناه الايجابي وهو يدل على التبدل وليس على الجمود ولكن النسخ في الاسلام كما يقول الراحل العفيف الاخضر هو (نكوض الى الوراء هو التراجع عن المكاسب والانجازات التي تحققت كما هو الحال عند محمد في المدينة عندما تحول من نبي في مكة الى ناسخ للاديان في المدينة من مسالم في مكة الى قاتل في المدينة )ويضيف (الاسلام المكي اعترف بجميع الديانات بما فيها الشرك وفوض الامر الى الله ومن صور هذا الاسلام (لا اكراه في الدين )(لكم دينكم ولي دين )و(من شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن )الاسلام المدني نسخ الاسلام المكي )
سابعا . من مظاهر بشرية القرأن 
السب والشتم ...
تفرد القرأن بالكم الهائل من الشتائم والسباب والسؤال الاهم كيف لاله يفترض انه حكيم مطلق يتنزل الى هذا المستوى من السب والشتم والطعن اي اعجاز يأتي من خلال هذا الاسلوب وكيف يتنزل الى هذا المستوى تنفرد سورة المسد بهذه الصورة المشوة لهذا الاله المشوه ينسب الى المعتزلة انهم انكروا سورة ابي لهب على انها من القرأن لانها سب وطعن لا يتمشى مع منطق الحكمة والتسامح وهنا يمكن القول ان السب والشتم في القرأن دليل على بشريته وانه من تأليف رجل يغلب عليه طابع الغضب والنفور والقلق 
هناك الكثير من الايات التي تحوي السب والشتم نذكر منها على سبيل المثال .
الاية (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا )
الاية (فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث )
لا يختلف اثنان في وصف اي انسان بالحمار او الكلب يعد من ابرز مصاديق الشتم والسب ولهذا يقول محمد (سباب المسلم فسوق )
الاية (اولئك كالانعام بل هم اضل ) 
الاية (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق )وهنا يصف الله كل من كذب بالدين والكفار بأنهم مثل الانعام والبهائم التي تنعق ولا تفهم