الناسخ والمنسوخ في القرآن ألكريم

 

مِنْ أهم أسباب شكوكي حول كَوْن ألقرآن وحيا مِنْ ألله ( جلّ جلاله ) هو نَسخ بعض الايات القرآنية بآيات أُخرى نَزَلتْ بعد تلك الآيات، والنَسخ يعني ابطال شيء وأقامة آخر مكانه.
يقول المُفسِّر ابو عبدالله محمّد بن حزم في كتابه ( معرفة الناسخ والمنسوخ ) مايلي: أعلم أنّ هذا الفن مِن العلم مِن تتمات الاجتهاد،إذْ الركن الاعظم في باب الاجتهاد معرفة النقل. ومن فوائد النقل معرفة الناسخ والمنسوخ إذْ الخطب في ظواهر الاخبار يسير وتَحمُّل كُلفِها غير عسير، وإنّما الإشكال في كيفية إستنباط الأحكام مِن خفايا ألنصوص ومِن التحقيق فيها مَعرفة أوّل ألأمرين وآخرها إلى غير ذلك مِن المعاني، عن أبي عبدالرحمن قال: مرّ علي بن أبي طالب ( رض ) على قاض فقال له: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال لا، قال : هلكْتَ وأهلَكْتَ.
ويذكر أبن حزم أيضا مايلي: أعلم أنَّ نزول المنسوخ بمكّة كثير، ونزول الناسخ في المدينة كثير وليس في أُم الكتاب ( سورة الفاتحة ) شيء منها، فأمّا سورة ألبقرة وهي مدنيّة ففيها ستّة وعشرون موضعا.... أنتهى ألأقتباس.
ورد في تفسير الجلالين للآية: (( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))...سورة ألبقرة، ألآية 106 مايلي:
وَلَمَّا طَعَنَ الْكُفَّار فِي النَّسْخ وَقَالُوا إنَّ مُحَمَّدًا يَأْمُر أَصْحَابه الْيَوْم بِأَمْرٍ وَيَنْهَى عَنْهُ غَدًا نَزَلَ : "مَا" شَرْطِيَّة : "نَنْسَخ مِنْ آيَة" أَيْ نَزَلَ حُكْمهَا : إمَّا مَعَ لَفْظهَا أَوْ لَا وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ النُّون مِنْ أَنْسَخ : أَيْ نَأْمُرك أَوْ جِبْرِيل بِنَسْخِهَا "أَوْ نُنْسِهَا" نُؤَخِّرهَا فَلَا نُنْزِل حُكْمهَا وَنَرْفَع تِلَاوَتهَا أَوْ نُؤَخِّرهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَفِي قِرَاءَة بِلَا هَمْز مِنْ النِّسْيَان : أَيْ نُنْسِكهَا أَيْ نَمْحُهَا مِنْ قَلْبك وَجَوَاب الشَّرْط "نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا" أَنْفَع لِلْعِبَادِ فِي السُّهُولَة أَوْ كَثْرَة الْأَجْر "أَوْ مِثْلهَا" فِي التَّكْلِيف وَالثَّوَاب "أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير" وَمِنْهُ النَّسْخ وَالتَّبْدِيل وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ.... أنتهى.
جوهر ألمشكلة يكمن في تساؤلَيْن: هل مِن المنطق أنْ يُغيِّر ألله سبحانه وتعالى رأيه ويُفنِّد ما قاله بألأمس ويأتي بحكم أو تشريع جديد؟ ألا يتناقض هذا الامر مع علم ألله وهو ألعلّام ألحكيم؟ ثمّ لِمَ ينسى محمّد (ص ) بعض ألآيات وهو نبّي مدعوم بقدرة ألله ( جلَّ جلاله )؟
وألأدهى من ذلك ( وحسب قول بعض ألمُفَسِّرين ) أنَّ عملية تغيير ألرأي أو ألتشريع هذا يحدث في بعض الحالات نتيجة لأعتراض بعض ألصحابة أو نتيجة أقتراح منهم. إنَّ بعض أحكام وتشريعات ألقرآن تبدلّت نتيجة لتبدّل وضع الدعوة ألأسلامية أيضا، ولتوضيح ذلك لنضرب مثلا بآية ألسيف ((فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))..سورة ألتوبة، ألآية 5 ، فهذه ألآية نَسَخَتْ ألعديد من ألآيات ألقرآنية. 
ففي بداية ألدعوة ألأسلامية وعندما كان المسلمون قلّة وضعفاء في مكّة نزلت آيات عديدة تأمر ألمسلمين بدعوة النّاس الى الايمان بالدين الجديد باللين والموعظة الحسنة ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )) سورة ألنحل ،ألآية 125.
وبعد أنْ اصبح ساعد المؤمنين قويا، نزلت آية السيف الّتي نَسخَت جميع ألآيات ألّتي نَزلتْ قبلها وألّتي كانت تأمر ألمسلمين بدعوة النّاس الى ألاسلام باللين والحكمة اي باتباع اسلوب الاقناع.
مثال آخر على الناسخ والمنسوخ في القرآن هو تحريم الخمر، فهناك عدّة آيات قرآنية نَزلت حول الخمر وبفترات زمنية مختلفة، يقول أبو عبدلله محمّد بن حزم في كتابه ما يلي:
((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ )) سورة البقرة، الآية 189. فلمّا نزلت هذه ألآية أمتنع قوم عن شربها وبقي قوم، ثمّ أنزل ألله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ....)) سورة النساء، الآية 43. وكانوا يشربون بعد العشاء ألآخرة ثمّ يرقدون، ثمّ يقومون من غد وقد صحوا، ثمّ يشربونها بعد الفجر إنْ شاؤا فاذا جاء وقت الظهر لا يشربونها ألبتّة، ثمّ أنزل ألله تعالى (( فاجتنبوه ))، اي فاتركوه واختلف العلماء، هل التحريم هو هنا او في قوله تعالى (( هل انتم منتهون )) لانّ المعنى انتهوا، كما قال في سورة الفرقان (( اتصبرون )) والمعنى أصبروا.
السؤال المطروح هنا: لماذا غيّر ألله سبحانه وتعالى رأيه وبهذه الطريقة؟ ولم لمْ يحرّم الخمر بآية واحدة فقط؟
المدافعون عن هذا التسلسل في التحريم يدّعون بانّ المسلمين الاوائل كانوا مدمنين على الخمر الى درجة لا يمكنهم من ترك شربها بين ليلة وضحاها، لذلك أراد ألله أنْ يعينهم على تركها بالتدريج، وهذا يعني أنّ ألآيات ألقرآنية كانت تنزل لأناس عاشوا في تلك الحقبة من الزمن فقط، ولتوضيح هذا الامر لنفترض أنّ أحد المشركين او احد من اهل الكتاب أسلَمَ في عصرنا هذا وكان هذا الشخص مدمنا على الخمر كما كان المسلمون الاوائل، التساؤل الّذي يرد على الخاطر في هذه الحالة هو:
هل يجوز لهذا المسلم الجديد أنْ يشرب الخمر بعد الانتهاء من تأدية صلاة العشاء لفترة زمنية معينة ثمّ يترك الشرب تدريجيا بعد ذلك اسوة بالمؤمنين السابقين في بداية الرسالة المحمّدية وألّذين تركوا شرب الخمر بالتدريج؟
المفسّر جلال الدين السيوطي في كتابه ( لباب النقول في اسباب النزول ) يروي حكاية غريبة حول ألآية (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ..... )) سورة النساء، ألآية 43، حيث يذكر بأنّ المسلمين استمرّوا في شرب الخمر بعد نزول هذه ألآية بعد اكمالهم صلاة العشاء، وفي احدى ألليالي أجتمع حمزة بن عبدالمطلب ( رض ) مع جماعة من أصحابه في احدى بيوت الصحابة وشربوا الخمر حتّى سكروا وعندما جاعوا ولم يجدوا طعاما لديهم، خرج حمزة ( رض ) من البيت وجلب ناقة ابن عمّه علي بن ابي طالب ( رض ) وذبحها ثمّ اكلوها، في الصباح روى علي بن ابي طالب ( رض ) ما حدث للنّبي محمّد (ص ) ولذلك نزلت آية تحريم الخمر (( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )) سورة المائدة، ألآية 91.
كما روى ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار . حدثنا عبد الرحمن بن عبدالله الدشتكي أبو جعفر . عن عطاء بن السائب , عن أبى عبد الرحمن السلمي , عن علي بن أبي طالب قال:"صنعَ لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما , فدعانا , وسقانا مِن الخمر , فأخذتْ الخمر منّا , وحضرَتْ الصلاة , فقدّموا فلانا قال: فقرأ: قل يا أيها الكافرون . ما أعبد ما تعبدون . ونحن نعبد ما تعبدون ! فأنزَل الله: يا أيّها الّذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتّى تعلموا ما تقولون . 
إنَّ هذه الروايات لا يمكن اليوم التحقق من صحتها لمرور اكثر من 1400 سنة على حدوثها إنْ كانت قد حدثَتْ فعلا. سُئِل احد المؤرخين المعاصرين عن الحقائق الموجودة في كتب التاريخ فقال: انّ التاريخ يكتبه الاقوياء وبما يتلائم مع مصلحتهم الدنيوية وانّ بعض احداث الماضي ينتقل الينا بصورة مشوّهة او مغايرة للحقيقة، وضرب مثالا على ذلك واستطرد قائلا:
حدثت جريمة قتل في احدى شوارع لندن عاصمة انكلترا، حيث اطلق الجاني عيارين ناريين على المجني عليه وحسبما اعترف الجاني بعد القاء القبض عليه، وقبل اعتراف الجاني بتفاصيل جريمته جمعت الشرطة عددا من الشهود كانوا في محل الجريمة اثناء حدوثها وأستجوبتهم، قال الشاهد الاول بانّ القاتل اطلق رصاصة واحدة، امّا الشاهد الثاني فقال انّ القاتل اطلق ثلاث عيارات نارية، أمّا الشاهد الثالث فقال: لقد سمعت صوت اربع اطلاقات والشهادة الوحيدة الصحيحة جاءت من الشاهد الرابع والّتي كانت مطابقة للحقيقة.
لقد ادلى الشهود بشهاداتهم بعد مرور عدّة ساعات على وقوع الحدث وكانت مليئة بالتناقضات، فكيف يمكن الوثوق برواة يروون احداث وقعت قبل آلاف السنين؟
هنالك امر آخر أثار دهشتي في موضوع الناسخ والمنسوخ حول ألآية (( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) سورة البقرة، الآية 175 وسورة النحل، ألآية 115. يقول المُفسِّر ابو عبدالله محمّد بن حزم بأنّ محمّدا ( ص ) نَسخَ ألآية المذكورة بحديث حيث أستثنى من تحريم الميتة الحوت والجراد ومن تحريم الدّم الكبد والطحال ويذكر الحديث الآتي:
(روى أَبُو عَبْد اللَّه الشَّافِعِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ : فَالْحُوت وَالْجَرَاد وَأَمَّا الدَّمَانِ : فَالْكَبِد وَالطُّحَال" . وَرَوَاهُ أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَلَهُ شَوَاهِد رُوِيَ مَوْقُوفًا وَاَللَّه أَعْلَم .).
انّ تحريم الميتة والدّم وحسب منطوق ألآية تحريم شامل لكل حيوان ميّت ولجميع الدماء ولايستثني ايّ حيوان أو ايّ نوع مِن ألدماء من هذا التحريم، فهل من المنطق انّ ألله سبحانه وتعالى يغفل عن استثناء الحوت والجراد والكبد والطحال عن التحريم ثمّ يأمر محمّد (ص ) ألمسلمين بجواز أكلهم؟
اذا قبلنا بصدق هذا الحديث فسنواجه مشكلة عويصة وهو أنّ الله سبحانه وتعالى ( حاشالله ) لم يدرك أنَّ تحريم اكل الحوت الميّت للساكنين على البحار هو امر صعب التطبيق، وأنّ تحريم أكل الجراد الميّت للّذين يعيشون في اعماق الصحارى هو امر صعب التطبيق ايضا وهذا يتناقض مع قدرة ألله وعلمه الواسع.
أمّا اذا قلنا أنّ هذا الحديث مُلَفَّق فيجب علينا كمسلمين أنْ نمتنع عن اكل الحوت والجراد والكبد والطحال.
أمّا ألأحتمال ألأخر ألّذي يرد على البال في هذا الصدد فسيؤدّي بنا الى انكار نزول الوحي على النّبي محمّد ( ص ) وبعبارة اخرى أنّ القرآن الكريم هو من تأليف محمّد ( ص ) وقد تراجع عن تحريم الحوت والجراد والكبد والطحال لاكتشافه صعوبة تطبيق التحريم او نتيجة اعتراض بعض الصحابة على ذلك.
إنَّ النَسْخَ في القرآن ثلاثة انواع: نَسْخُ الخط والحُكم، عن أنس بن مالك (رض ) قال: كنّا نقرأ سورة تعدل سورة التوبة ما احفظ منها الّا هذه ألآية ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى اليهما ثالثا ولو أنّ له ثالثا لأبتغى اليه رابعا ولا يملأ جوف أبن آدم الّا ألتراب ويتوب ألله على من تاب ). 
وألثاني: نسخ الخط دون ألحُكم. عن عمر ( رض ) قال: كنّا نقرأ ( لا ترغبوا الرغبة عنهما ) بمعنى الاعراض عن ابائكم، ومن ذلك أيضا ( الشيخ والشيخة اذا زنيا فأرجموهما ألبتّة نكالا من ألله وألله عزيز حكيم ) معناه المحصّن وألمحصّنة.
وألثالث: نَسْخُ الحُكم دون الخط أوله أمر القبلة بأنّ المصلّي يتوجه حيث شاء لقوله عزّ وجل (( فأينما توّلوا وجوهكم فثمة وجه ألله )) فنُسِخَ ذلك بالتوجّه الى بيت المقدس، ثمّ نُسِخَ بقوله عزّ وجل (( فوّل وجهك شطر ألمسجد ألحرام ))، وهنا يدخل عقل الانسان في متاهة ويتسائل: لِمَ لَمْ يقرر ألله سبحانه وتعالى مِن البداية جعل الكعبة قبلة للمسلمين؟ أليس هذا انتقاص من علم وقدرة ألله ( جلّ جلاله )؟ ثمّ أنّ القرآن يذكر بأنّ ألله أقرب اليكم من حبل الوريد، فما الحكمة من التوجه نحو الكعبة؟ واذا تَقدّمَ العلم وسكنَ الانسان في ألقمر أو في كواكب اخرى او كان في محطة فضائية تدور حول الارض فكيف نتمكّن من تحقيق هذا الأمر؟
إنَّ السوَر الّتي لم يدخلها ناسخ ومنسوخ هي ثلاث واربعون سورة من مجموع سور ألقرآن البالغة مائة واربع عشر سورة. وانّ عدد السور ألّتي فيها ناسخ وليس فيها منسوخ هيّ ستّ سور، أمّا السور ألّتي دخلها منسوخ ولم يدخلها ناسخ فعددها أربعون سورة وأخيرا ألسور ألّتي دخلها ألناسخ وألمنسوخ فعددها خمسون وعشرون سورة أولها سورة ألبقرة.........( أنظر....... في معرفة الناسخ والمنسوخ ....لأبن حزم ).
هنالك في ألقرآن العديد من الامثلة على الناسخ والمنسوخ وكلّها تثير الشكوك في عقل الانسان ولا نجد اجوبة شافية لها ولا نملك الّا انْ نقول.......(( وما اوتيتم من العلم الّا قليلا )).