آدم ليس خليفة الله في الأرض

 

قال تعالى:
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (30_ البقرة)

ينتشر في معظم كتابات القوم السلف منهم والخلف قولهم: (الإنسان خليفة الله في الأرض). إلا أن القوم قد اختلفوا في من (المخلوف)؟، فقال قائل منهم: آدم خليفة الله في الأرض، وقائل: آدم خليفة الجن الذين كانوا يسكنون الأرض قبل آدم، وغيرها من الأقوال التي لا برهان عليها، وهذا الخلاف جاء من خلط القوم بين دلائل ومعاني الأفعال: (رسل، وكل، فوض، خلف) وظنوا أنها جميعا تحمل معنى واحدا، ولو تقصينا دليل ومعنى كل فعل منها لوجدنا أن كل فعل منها يحمل دلالة ومعنى يخالف الآخر، فالفعل (رسل): يدل على بعث غيرك إلى شيء من دون حضورك. والفعل (وكل): يدل على اعتمادك على غيرك في أمرك وجعله نائبا عنك. والفعل (فوض): يدل على اتكالك على غيرك في رد أمرك إليه. أما الفعل (خلف) محل النقاش: فيدل على مجيء شخص بعد شخص ليقوم مقامه، ويدل على التأخر خلاف التقدم، إلا أن القوم جعلوا كل هذه الأفعال تحمل مفهوما واحدا ودلالة واحدة مما جعلهم يحملون معنى كل من الرسول والوكيل والمفوض إلى معنى الخليفة ليستبدلوا به المعنى الحق للخليفة من دون علم ولا برهان ولا سلطان، فظنوا خطئا أن الله جعل آدم في الأرض خليفة له بمعنى نائبا عنه، أو جاء به ليرد إليه أمر تدبير شئون الأرض ويقيم الحق والعدل فيها، أو جعل آدم خليفة للجن الذين كانوا يسكنون الأرض حسب زعم القوم، وبقولهم هذا قد أعموا الناس عن إدراك الحق في خلق آدم واستخلافه في الأرض فوقعوا في ضلال بعيد.

ولو وقفنا على المعنى والدلائل الحق لكلمة (الخليفة) لوجدنا أنه من الخطأ الفاحش أن يكون آدم خليفة الله في الأرض، لأن من دلالات الفعل (خلف) ضد القدام، قال تعالى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) (البقرة:255)، وقال تعالى: (فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) (يونس:92)، ومنها (خلف) ضد تقدم ويقال: تخلف فلان فلانا إذا تأخر عنه وإذا جاء خلف آخر وقام مقامه، ومصدره الخلافة، نحو: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ) (مريم:59)، ويقال لمن خلف آخر فسد مسده، وخلف فلان فلانا، قام بالأمر عنه، والخلافة لا تكون إلا نيابة عن غير إما لغيبة المنوب عنه، وإما لموته؛ وإما لعجزه؛ قال تعالى: (هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ) (فاطر:39)، وقال: (وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ) (هود:57)، أما الاختلاف والمخالفة: أن هو تنازع في خلافة شخص لآخر في قوله أو فعله رغم وجوده، قال: (فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ من بينهم) (مريم:37)، (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) (هود:118)، (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ) (الذاريات:8)، وقال: (وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ) (آل عمران:105).

وبهذا المعنى وبهذه الدلالة لكل من كلمة خلف وخلافة وخليفة لا يمكن أن يكون آدم خليفة لله في الأرض، لأن الخليفة في الأصل هو الذي يخلف غيره أو يأتي وراءه أو بعده بدلاً عنه في عمل يعمله، وهذا محال في حق الله لأن الله لم يكن مقيما في الأرض ثم جعل آدم خليفة له، ولم يكن الله يعمل عملا ما في الأرض ثم جاء بآدم من ورائه أو بعده بدلا عنه للقيام بذلك العمل، ومن المحال أن يجعل الله آدم خليفة له ليتولى عملاً يريده المستخلِف مثل الوكيل والوصي، ولا يستقيم معنى الخلافة مع جعله في الأرض مدبراً يعمل ما يريده الله في الأرض، لأن الله تعالى لم يكن حَالاً في الأرض ولا عاملاً فيها ليستخلف آدم من بعده، ومحال أن يكون الخليفة خليفة إلا لمن كان له مقام حقيقي في محل الخلافة ثم رحل، ومحال أن يخلف شخص شخص آخر لم يكن له وجود في محل الخلافة، وهذه بعض آيات القرآن التي توكد هذا، قال تعالى:

(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ) (26_ ص) 
(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) (165_ الأنعام) 
(ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) (14_ يونس)
(فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُنذَرِينَ) (73_ يونس) 
(هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ) (39_ فاطر) 
(وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (9_ النساء) 
(إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) (133_ الأنعام)
(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) (69_ الأعراف)
(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ) (74_ الأعراف) 
(قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ) (129_ الأعراف) 
(وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) (142_ الأعراف) 
(وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي) (150_ الأعراف) 
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الكِتَابَ) (169_ الأعراف) 
(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) (92_ يونس)
(فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ) (57_هود) 
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ) (59_ مريم) 
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) (55_ النور)
(أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ) (62_ النمل) 
(وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) (7_ الحديد)

## آدم خليفة في الأرض لمن؟؟

تبين مما سبق أن آدم من المحال أن يكون خليفة لله في الأرض، وبما أن آدم ليس خليفة لله فهو خليفة لأحد غير الله، وكون آدم خليفة في الأرض فحتما هو خليفة لأحد كان له مقام حقيقي في الأرض، وهذا يعني من دون شك ولا ريب أن آدم ليس هو المخلوق الأول من الطين وإنما هو خليفة لمخلوق كان قبله من نفس جنسه خلقه الله من طين ثم اصطفى الله آدم من نسل ذلك المخلوق ثم قام بتسويته وتطويره ونفخ فيه من الروح فجعله آدم الذي جاء منه نسل الإنسان.

وقبل استرسالي في هذا الأمر أحب أن أنبه القارئ بأن حديثي في هذا الأمر ليس حديثا علميا، فلن أستشهد بنظريات علم الأحياء ولا بنظرية التطور لـ(دارون)، ولا بعلم الأحافير ولا بعلم الآثار ولا بغيرها من العلوم ذات الصلة، فلست خبيرا في هذه العلوم ولا مطلع فيها ولا صاحب تخصص فما أنا سوى قارئ وحسب لهذه العلوم بل أقل من قاريء، أما علمي الوحيد الذي يحملني على الحديث في هذا الأمر هو علم قرء آيات الكتاب الكريم، وأحسب أن الله قد منَّ علي بعلم قرء آيات الكتاب الحكيم، ومن هنا أحاول جاهدا أن أقرأ ما جاء في الكتاب من آيات تحدثت عن خلق آدم واستخلافه في الأرض، فإن أصبت فبتوفيق الله، وإن أخطأت فمن نفسي وتقصيري وغفلتي، فلن يكون حديثي في هذا الأمر إلا قرء لآيات الكتاب وحسب، وفي كل حال هو جهد بشري مني قد يصيب وقد يخطئ، وأطلب من كل عالم بالعلوم التي ذكرتها آنفا أن يبلو ما جاء في حديثي عن قرء خلق آدم واستخلافه في الأرض من آيات الكتاب ويعرضه على تلك العلوم فينظر مدى الاتفاق أو مدى الاختلاف مع تلك العلوم، وله شكري وعرفاني من قام بذلك. وأقدم للقارئ براهيني التي استقرأتها من آيات الكتاب حول خلق آدم وأنه ليس خليفة لله في الأرض، وليس هو أول من خُلِقَ من طين، وإنما هو من سلالة خلقت قبله من طين.

## البرهان الأول :
قال تعالى:
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (30_ البقرة)
إن كلمة (جاعل) من البراهين الهامة على أن آدم كان مقيما في الأرض مع بني جنسه من قبل جعله إنسانا ذا أطوار، فكلمة (جاعل) من الفعل جعل والفعل جعل يختلف في دلالته عن الأفعال: (صنع، خلق، أوجد، أحدث، فطر)، والفعل جعل يدل على تحويل شيء من حال سابقة إلى حال جديدة من دون استبدال الشيء ذاته، والفعل جعل لا يدل إطلاقا على الإيجاد من لا شيء، أي لا يدل على الإيجاد من العدم، بل يدل على إحداث تغيير في شيء ما مع الحفاظ على ذات الشيء، ومثلا على هذا قول الحق عن الأرض: (ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً) (البقرة:22)، فالأرض هي الأرض وجعلها فراشا لا يؤثر في ذاتها وحقيقتها وكونها أرضا، إنما جعلها فراشا لمن أراد أن يفترشها أو يتخذ منها فراشا. ومنه قول الحق: (وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) (نوح:16)، وجعل القمر نورا لا يؤثر على ذات القمر وأصله أنه كوكب، ولو قمت بتحري آيات الكتاب التي ضمت الفعل (جعل) لوجدت أن الجعل لا يعني خلق شيء جديد مستقل بذاته، وإنما هو إحداث تغيير ما في شيء موجود من قبل، قال تعالى: (جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً) (النحل:81)، وقال: (وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً) (الزخرف:10). وقال: (جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً) (النحل:81)، وقال: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً) (الزخرف:3). وقال: (إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ) (القصص:7).
فالجعل هو تغيير يحدث في الشيء عما كان عليه لا يذهب بأصل الشيء وحقيقته، فحينما يقول الحق عن آدم: (إني جاعل في الأرض خليفة) يعني أنه سيقوم ببعض التغيير لفرد من الخلق موجود وقائم بالفعل ليجعل منه خليفة، فإيراده لكلمة (جاعل) من دون الكلمات (خالق، صانع، فاطر، موجد، محدث) يدل من دون شك ولا ريب على أن آدم كان مخلوقا موجودا قائما بالفعل قبل جعله خليفة في الأرض، أما كيفية هذا الوجود وكنهه هو من اختصاص العلماء الذين يسيرون في الأرض لينظروا كيف بدأ الخلق كما أمر الله، والعجيب أن القرآن هو الكتاب الديني الوحيد في تاريخ البشرية الذي أمر الناس بالسير في الأرض لينظروا كيف بدأ الخلق، قال تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (20_ الغنكبوت).


## البرهان الثاني :
خلافة آدم من البراهين الهامة كذلك على أنه لم يخلق من الطين ابتداء لقول الحق: (إني جاعل في الأرض خليفة)، وقد بينا فيما سبق أن آدم محال أن يكون خليفة الله في الأرض، لأن الخليفة استخلف في مكان أو أمر من كان قبله، فهو مأخوذ من أنه خلف غيره وقام مقامه، والخليفة لا يصبح خليفة لمن ليس من جنسه كالله والملائكة والجن وغيرهم، فالخليفة ليس خليفة إلا لمن هو من بني جنسه حتى ولو تم بعض التعديل والتغيير عليه فلابد أن يكون من أصل المخلوف ومن نفس جنسه، فلا يصلح أن يخلف الإنسان الملائكة، ولا تصلح الملائكة في خلافة الإنسان، ولا يصلح أن يخلف الإنسان الجن، ولا تصلح الجن في خلافة الإنسان، لقوله تعالى: (وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ) (الزخرف: 60)، لاحظ قوله: (منكم ملائكة) أي من جنسكم ملائكة، فقوله: (ولو نشأء لجعلنا منكم ملائكة) أي لو نشاء لجعلنا (منكم) من نفس جنسكم ملائكة في الأرض يخلفون، لأنه لا يصلح أن يخلفكم ملائكة من جنس غير جنسكم فلو جعلنا ملائكة يخلفونكم سيكونون منكم كما جاء في الآية: (لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً)، ومثلا على ذلك رد الحق سبحانه على أهل مكة حين طلبوا من الرسول أن ينزل الله عليهم ملكاً خلفا لمحمد فأجابهم الله: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً) (9_ الأنعام)، أي لو أنزلنا عليكم ملكا خلفا لمحمد كما طلبتم لجعلناه رجلا منكم لأنه لا يمكنكم أن تروا الملك أو تتعاملوا معه وهو في جنسه الملائكي، فلابد من جعله رجلا مثلكم. وفي هذا دلالة بينة على أن آدم كان خليفة لمخلوقات من نفس جنسه وليس خليفة لجنس من غير جنسه، فالخليفة لا يصلح أن يكون خليفة إلا لبني جنسه وحسب.

ويبدو أن آباء آدم الأولين كانوا يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء مما جعل الملائكة يقولون: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) وذلك لعلم الملائكة بأحوال سلف آدم الأولين وما كانوا يفعلون في الأرض، وليس كما يقول المفسرون ومن سار على دربهم أن الله أعلم الملائكة بما سيصنع آدم وأولاده فقالوا ما قالوا. نقول: كلام المفسرين يناقض ما جاء في رد الله على الملائكة ونفيه علمهم بشيء مما سيحدث وذلك حين رد عليهم بقوله: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)، فكيف ينفي الله عنهم العلم بما سيحدث ثم يقول المفسرون أن الله أعلمهم بما سيحدث، أليس في هذا تناقض واضح؟؟. وكذلك قول المفسرون أن الجن كانوا في الأرض من قبل آدم وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء، وهذا قول لا برهان عليه إن هو إلا ظن والظن لا يغني من الحق شيئا. 
ويؤيد كلامنا هذا ما جاء عن الفرس قديما أنهم قالوا: (إنه كان قبل الإنسان في الأرض جنس شبيه بالإنسان اسمه الطَّم والرَّم وكان اليونان يعتقدون أن الأرض كانت معمورة بمخلوقات تدعى (التِيتَان) وأن (زفس) كبير الأرباب في اعتقادهم جلاهم من الأرض لفسادهم). أقول: ولما لا يكون كلام الفرس واليونان صحيحا فاليونان أخذوا عن الفرس ذلك والفرس كانت لديهم وحيا إلهيا (كما بينت في دراستي حول الأديان الشرقية) ذلك الوحي جاء به النبي زرادشت في كتابه (الأبستاق)، وهذا يتفق مع القرآن الكريم ويدل على وحدة المصدر وهو الوحي الإلهي.

## البرهان الثالث : 
هل النفس الواحدة التي خلقنا الله منها هي نفس آدم أم نفس غيره؟؟.
لقد جاء في الكتاب أن الله خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها وجاء هذا في أربع آيات هي:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً) (1_ النساء).
(وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) (98_ الأنعام).
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) (189_ الأعراف).
(خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) (6_ الزمر).
نلحظ أن كلمة (نفس) في الآيات الأربع جاءت نكرة، وجاء وصفها بواحدة نكرة كذلك، وزوجها جاءت نكرة كذلك، (نفس، واحدة، زوجها) مما يبرهن على أن تلك النفس ليست هي آدم وإنما هي نفس أخرى خلق الله منها آدم وزوجه، وكلمة (من نفس واحدة) يراد بها جنس من الخلق وليس شخصا مفردا بعينه، وبرهان ذلك أن كلمة نفس جاءت نكرة والنكرة تفيد العموم مما يعني أننا لم نخلق من نفس واحدة مفردة ولكن من جنس واحد منفرد له نفوس كثيرة خلق الله منهم آدم، فلو كانت النفس الواحدة التي خلقنا الله منها هي آدم كما يفهم البعض لما جاءت نكرة في الآيات الأربع إذ لا معنى للتنكير مع معرفتنا وعلمنا بآدم، أما وقد جاءت نكرة فهي لا تعني آدم على الإطلاق لأن النكرة تفيد غير المعين وغير المعروف، وهل آدم غير معين وغير معروف؟؟، ويدل ذلك على أن آدم خلق من أحد أفراد جنس تلك النفس الواحدة من ذكورها، وكذلك زوجه أو من تسمى بـ(حواء) خلقت من جنس تلك النفس الواحدة من إناثها، وليس من ضلع آدم كما يقول القائلون بغير علم.
إذاً هل هي نفس واحدة منفردة؟ أم نفس واحدة يراد بها جنس من الخلق له أفراد كثيرون؟؟.
الجواب: هي نفس واحدة يراد بها جنس واحد منفرد من الخلق له أفراد كثيرون ولدي عدة براهين، منها:
قوله: (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) لقد ذكر الله نفس واحدة يريد بها جمع من النفوس يحتويه جنس واحد منفرد له أفراد كثيرون، بدليل أن الله ذكر كلمة نفس نكرة مفردة في مواضع كثيرة من الكتاب وأراد بها الجمع، ومثله قوله تعالى: 
(فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ) (17_ السجدة)
(وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ) (70_ الأنعام)
(يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) (68_ الفرقان)
(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) (34_ لقمان)
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) (16_ ق)
(وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) (18_ الحشر)
(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ) (14_ التكوير)
ومن المعلوم أن كلمة نفس النكرة المفردة الواردة في الآيات السابقة ليس المقصود منها نفس واحدة مفردة بعينها، وإنما قصد منها جمع من النفوس وليس نفسا واحدة، وكذلك كلمة نفس النكرة المفردة المذكورة في آيات الخلق لا يعني بها نفسا واحدة مفردة بعينها وإنما عنى جمع من النفوس من جنس واحد مفرد له نفوس كثيرة متعددة، ويدل على ذلك ورود بعض الآيات عن الخلق ذكرت نفوس عدة وأزواج عدة كقوله تعالى:
(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً) (72_ النحل) 
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) (21_ الروم) 
(فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً) (11_الشورى).
فليس هناك ما يمنع أن يكون لآدم إخوة وأخوات وأعمام وعمات وأخوال وخالات لهم أزواج وزوجات، والعلم والنظر والسير في الأرض كفيل أن يثبت الصواب من الخطأ.

## البرهان الرابع :
إصطفاء الله لآدم من دون شك ولا ريب يبرهن على وجود خلق كثيرون من جنسه اصطفاه الله منهم أو عليهم.
قوله تعالى :
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ) (33_ آل عمران)
وأصل الاصطفاء من الفعل (صفو) الذي يدل على اختيار شيء وخلوصه من كل شائبة، والاصطفاء يكون من شيء أو على شيء، فلم يرد على الإطلاق في القرآن ولا في كلام العرب أن الاصطفاء يكون من لا شيء أو على لا شيء، فإذا وجد الاصطفاء وجد المصطفى منه أو المصطفي عليه، وإذا كان المصطفي فردا لابد وأن يُصْطَفَى من أفراد جنسه لا من أجناس أخرى، فلا نقول: اصطفيت الحجر على الناس أو من الناس، وإنما نقول اصطفيت الحجر من الأحجار أو على الأحجار، واصطفيت فلانا من الناس أو على الناس، فلا يصح اصطفاء شيء من غير جنسه أو على غير جنسه، فهذا ليس له مثيل في الكتاب ولا في كلام العرب، فقد اصطفى الله إبراهيم على قومه ومن قومه، واصطفى الله لإبراهيم وبنيه الدين (الإسلام) على الأديان، واصطفى الله طالوت على قومه، واصطفى مريم على نساء العالمين، واصطفى موسى على الناس، واصطفى من الملائكة رسلا، ولم يصطفي الله البنات على البنين، قال تعالى:
(وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) (130_ البقرة).
(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (132_ البقرة)
(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ) (247_ البقرة)
(وَإِذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ) (42_ آل عمران)
(قالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي) (144_ الأعراف)
(اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ) (75_ الحج)
(قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) (59_النمل)
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) (32_ فاطر)
(أَصْطَفَى البَنَاتِ عَلَى البَنِينَ) (153_الصافات)
(لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) (4_ الزمر)
فلا يكون الاصطفاء إلا من جنس المصطفى منه أو عليه، ولا يكون اصطفاء من لا شيء أو على لا شيء، فاصطفاء الله لآدم كان من جنسه الذين خلقهم الله من تراب ثم اصطفى منهم آدم، واصطفاء الله لآدم يدل من دون شك أو ريب على وجود جنس من المخلوقات اصطفى منه آدم.

البرهان الخامس :
لقد خلق الله جنس آدم (آباءه) من الطين فكان لذلك الجنس سلالات من النسل، اختار الله من تلك السلالات سلالة اصطفي منها آدم وزوجه، وبرهان ذلك ما ورد في الكتاب، قال تعالى :
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ) (13_ المؤمنون).
الفعل (سل) يدل على نزع وخروج شيء من شيء، وهي مِنْ سَلَلْتُ الشيءَ من الشيءِ أي استَخْرَجْتَه منه، كسل السيف من الغمد، وسل الولد من الأب، وقيل للولد سليل. وجمع سليل: سلالة، وسلالة على وزن فعالة وهو بناء للقلة كالقلامة والقمامة، وكان العرب يسمون الذرية سلالة، والسلالة في الآية الكريمة هم ذرية من جنس المخلوقات التي خلقها الله من طين حيث كانت لها سلالات كثيرة اصطفى الله من تلك السلالات سلالة واحدة تلك السلالة اصطفى الله منها آدم وزوجه، وليس المقصود بالسلالة عينة من الطين كما قال المفسرون، فكلمة سلالة لم ترد في كلام العرب ولا في الكتاب إلا لمجموعة من الناس والذرية، ومن غير الصواب بل ومن الخروج على النص والمعقول القول إن السلالة هي الطين نفسه أو جزء منه، إنما هي سلالة من البشر خلقت من الطين انسل منها آدم وزوجه.
ومن الأشياء التي تم تغييرها وجعلها في آدم أن نسله جُعِل من سلالة من ماء مهين، قال تعالى :
(وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَـٰنِ مِن طِينٍ(7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مَّاء مهِين) (8_ السجدة).
أي جميع نسل آدم جعل من سلالة من ولد آدم، تلك السلالة جعلت من ماء مهين، وهذا يدل على أن آدم وزوجه خلقا من سلالة خلقت من طين، ونسله خلقوا من سلالة خلقت من ماء مهين. وهذا يكشف لنا معلومة هامة هي أن مكونات خلق آدم وزوجه تختلف عن مكونات خلق نسله، فمكونات خلق آدم وزوجه كانت من سلالة من طين، ومكونات خلق نسله كانت من ماء مهين بعد تعديل آدم وتسويته والنفخ فيه.

## البرهان السادس : 
قال تعالى:
(مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً(13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً) (14_ نوح).
إن خلق الإنسان لم يكن بغتة (فجأة) من الطين، ولم يكن مرة واحدة كما يظن كثير من الناس، إنما خلق الإنسان قد مر بأطوار عدة بدءً من طور العدم وحتى طور الوفاة، والفعل (طور) يدل على امتداد في شيء حالة بعد أخرى، وهي المرة من الأفعال أو من الزمان، وتعدد الأطوار يكون في النوع وليس في التكرار، وهو مأخوذ من طوار الدار وهو ما امتد منها من البناء كالحد الذي يحدها، ويقال عدا فلان طوره أي تجاوز حده، ومنه: فعل فلان كذا طورا بعد طور، أي تارة بعد تارة، وحالا بعد حال، ومنه قول الحق: (وقد خلقكم أطوارا) أي حدا بعد حد وتارة بعد تارة وحالا بعد حال، وقد ذكر الكتاب هذه الأطوار بدءً من اللاشيء (العدم) وحتى الوفاة، قال تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) (1_ الإنسان)، ثم طور التراب، ثم طور الماء وخلطه بالتراب، ثم طور الطين، ثم طور الطين اللازب، ثم طور الحمأ المسنون، ثم طور الصلصال شبيه الفخار، ثم طور النفس الواحدة (الجنس أو النوع)، ثم طور السلالات، ثم طور اصطفاء آدم من إحدى السلالات، ثم طور جعل الزوج، ثم طور التسوية، ثم طور التعديل، ثم طور التصوير، ثم طور نفخ الروح، ثم طور تعليم آدم الأسماء كلها، ثم طور الخلافة، ثم طور جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم طور الماء الدافق، ثم طور النطفة، ثم طور أمشاج النطفة، ثم طور الذكورة والأنوثة، ثم طور العلقة، ثم طور المضغة، ثم طور العظام، ثم طور اللحم، ثم طور إنشائه خلقا آخر، ثم طور إخراجه طفلا، ثم طور جعل وإنشاء السمع والبصر والفؤاد، ثم طور بلوغ الأشد، ثم طور جعله شعوبا وقبائل، ثم طور التعارف، ثم طور جعله نسبا وصهرا، ثم طور الشيخوخة، ثم الوفاة.
وهذه هي الأطوار كلها كما جاءت في الكتاب:
قال تعالى :
(مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً(13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً) (14_ نوح).
(أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً) (67_ مريم)
(خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ) (37_ الكهف).
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً) (54_ الفرقان).
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ) (2_ الأنعام).
(إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ) (11_ الصافات).
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) (26_ الحجر).
(خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) (1_ النساء)
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ) (12_ المؤمنون).
(وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ) (12_ الأعراف).
(الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ) (8_ الانفطار).
(فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي) (29_ الحجر).
(خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ) (4_ النحل).
(فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ(5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ) (6_ الطارق).
(فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى) (39_ القيامة).
(ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ) (14_ المؤمنون).
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً) (54_ الفرقان).
(ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ) (8_ السجدة) 
(هَوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (67_ غافر).
(وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) (9_ السجدة). 
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) (13_ الحجرات).
هذا ما استطعت قرءه من كتاب الله في خلق آدم وأطوار خلقه واستخلافه في الأرض، فإن أصبت فبتوفيق الله وإن أخطأت فمن تقصيري وغفلتي.