اساطير اليهود....بين.... خلق آدم....و....سجود الملائكة

 

رسول الاسلام وهو الرجل الامي اكد في مرات عديدة ان القران هو وحى يوحى اليه من السماء، وفي المقابل اكد مشركي قريش وهم فصحاء اللغة وارباب البلاغة ان القران ما هو الا اساطير الاولين وقالوا عن القران هو شعر وسجع كهان وافتراء وليس فيه جديد وان الذي جاء فيه اي القران هي اساطيرهم وهم اعلم بها، وقال النضر بن الحارث حول هذا السياق- لو نشاء لقلنا مثل هذا- وهذا ما اكده القران(وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ-الانفال31).وعليه فنحن هنا بين ادعائين، ادعاء محمد بان القران وحي من السماء، وادعاء المشركين ان القران اساطير الاولين وشعر الشعراء. ومن خلال المراجع وامهات الكتب الاسلامية سنتبين من المدعي ومن الصادق هل هو رسول الاسلام ام مشركي قريش، وساعتمد في مقالتي هذه على كتاب من اربعة اجزاء بعنوان...اساطير اليهود...وبالتحديد الجزء الاول الذي يخص مقالنا هذا وهو بعنوان...اساطير اليهود- احداث وشخصيات العهد القديم من بدء الخليقة الى يعقوب-
اساطير اليهود - 4 مجلدات
الكاتب: لويس جنزبرج - ترجمة: حسن حمدي السماحي
الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت
عدد الصفحات: 384..... ISBN : 977376222
وكما نلاحظ فان مترجم هذه الاجزاء الاربعة هو مسلم..وبما انه مسلم وكذلك المحقق الذي قدم له هو الاخر مسلم...لذلك نراهم قد تجنوا كثيرا في الحواشي المرفقة على المسيحين واليهود ولكن هذه ليست مشكله، وعلى كل حال فلنشكر المترجم لانه وفر مادة جيدة جدا لكل شخص يريد ان يعرف حقيقة جذور القران... فما عليه الا ان يرجع لهذه الاجزاء...وهذه الاساطير تتناسب وتتماشى مع الكثير من نصوص القران.
وسابدأ المقالة مع جزئية عنوانها:
1-(استشارة الملائكة في خلق ادم) 
وهذه الجزئية بالذات دوخت المسيحين وكل مسيحي يقرأ هذه الجزئية في القران يتسائل من اين اتى محمد بهذا الكلام حيث ان الله يستشير الملائكة بانه سيخلق ادم ويكون فيه حوار واعتراض من قبل الملائكة على الله ومحاولة منعة من تنفيذ مشروعه وهذا الكلام لا يتماشى اصلا مع طبيعة الله الالوهية المطلقة له. 
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(30) وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)..(سورة البقرة)
والان الى اساطير اليهود الجزء الاول ص 66-74 تحت عنوان: الملائكة وخلق الانسان حيث يقول:
استقر عزم الرب بحكمته البالغة على خلق الانسان فاستشار كل من حوله قبل ان يشرع في انفاذ غرضه..وفي البداية استشار الرب السموات والارض((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72) ثم في النهايه على الملائكة(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) ولم تجتمع الملائكة على رأى واحد..فملك السلام عارض: لانه سيكون ميالا للشجار وسفك الدماء(قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء) فقد صاح الملائكة قائلين: وما هذا الانسان الذي توليه اهتمامك؟ وعندما وافقت الملائكة اخيرا على خلق الانسان(الحمد لله واخيرا وافقت والا) قال الرب لجبريل اذهب واحضر لي ترابا من اربعة اركان الارض لاخلق الانسان((( وهذه ليست موجودة في القران ولكنها احد الاعمدة المهمة في معظم التفاسير وهذا ديدن الاسلام ان لم تجد الاسطورة في القران فانك ستجدها في امهات الكتب الاسلاميه كالبخاري وعصبته والتفاسير)))..وتجلت حكمة آدم بافضل ما يكون عندما سمَّى الحيوانات باسمائها...وبعد ساعة بالكاد من خلق ادم جمع الرب عالم الحيوانات جميعا امامه، وكذلك الملائكة الذين طلب منهم ان يسموا كل نوع باسمه لكنهم فشلوا(ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا..) ولكن مع ذلك فان ادم قال دون تردد ونادى كل حيوان باسمه(قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ..)(((وهنا نرى انه حتى اساطير اليهود بالرغم من انها اساطير الا انها اكثر منطقية ووضوحا من القران حيث ان القران لم يخبرنا اي الاسماء علمها وغششها اله القران لادم)))...
2- والان لننتقل الى- الامر بسجود الملائكة لآدم-
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى(طه 116)
وما نلاحظه في هذه الاية ان الله يامر الملائكة بالسجود فما علاقة ابليس بالموضوع، فهل كان من الملائكة وكان اسمه ابليس ايضا قبل الامر بالسجود لان الاية هي نقل مباشر للحادثة، فلو لم يكن اسمه ابليس قبل امر السجود لقال الا ان فلان من الملائكة رفض السجود وبسبب رفضه اسماه الله ابليس...وهذه النقطة بالذات حيرت الفقهاء والعلماء المسلمين والفوا الكثير الكثير من الكتب والتفاسير في محاولة منهم للالتفاف عل الاشكال الا انهم لم يزيدوا الخرافة الا خرافة اضافية اصلوها في عقول المغيبين.
والان ناتي الى اساطير اليهود ج 1 ص 75 تحت عنوان سقوط الشيطان-
وبعدما انعم الرب على ادم بروح دعا الرب جميع الملائكة للمجئ وتعظيم ادم وتكريمه وقد رفض الشيطان وكان اعظم الملائكة في السماء وله اثنا عشر جناحا بدلا من ستة مثل الاخرين(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ-البقرة 34)
3- سبب رفض ابليس السجود لادم...
(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ-الاعراف 12)
اما في اساطير اليهود...
وقال لقد خلقت الملائكة من بهاء السكينة وها انت الان تامرنا بان نخر ساجدين لهذا المخلوق الذي صنعته من تراب الارض).
قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ(13)... قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ(18)ألاعراف.
في اساطير اليهود...اجابه الرب: ولكن هذا التراب ذو حكمة وفهم اكبر منك ، مع ذلك اخذته نوبة من الصراخ الهستيري الذي وصل الى السماء ورفض السجود لادم كما امر من قبل ، وفي الحال طرد الرب الشيطان واتباعة من السماء واهبطهم الى الارض.
لنناقش كلمة اهبط التي دوخت العلماء المفسرين المسلمين ولم يعد يعلموا هل الجنة في السماء ام كانت على الارض...فالجزء الكبير من المفسرين يقولون ان الجنة في السماء والجزء القليل المتبقي يقول ان الجنة في الارض، وهذا ما نلاحظة بالضبط في اساطير اليهود فمرة الجنة في السماء ومرة الجنة على الارض...ولكن لو كان كاتب القران على دراية بسيطة بالكتاب المقدس لما ادخل نفسه في هذه المتاهة ولعرف ان الجنة التي كان بها آدم هي الارض وان ادم خلق على الارض وليس هابطا من السماء هو وزوجه احدهما عند بقرة الهند والاخر عند اصنام الكعبة. (التكوين:
2 :8 وغرس الرب الاله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله 2 :9 و انبت الرب الاله من الارض كل شجرة شهية للنظر و جيدة للاكل و شجرة الحياة في وسط الجنة و شجرة معرفة الخير و الشر 2 :10 و كان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة و من هناك ينقسم فيصير اربعة رؤوس 2 :11 اسم الواحد فيشون و هو المحيط بجميع ارض الحويلة حيث الذهب 2 :12 و ذهب تلك الارض جيد هناك المقل و حجر الجزع 2 :13 و اسم النهر الثاني جيحون و هو المحيط بجميع ارض كوش(اي بلاد فارس) 2 :14 و اسم النهر الثالث حداقل(اي دجلة) و هو الجاري شرقي اشور و النهر الرابع الفرات 2 :15 و اخذ الرب الاله ادم و وضعه في جنة عدن ليعملها و يحفظها... وكل الذي فعلة مؤلف القران ولانه سمع الاسطورة انه حول الانهار الاربعة الى انهار للخمر واللبن والعسل والعربدة).
4- العداوة:
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ-36 البقرة) اهبطوا بعضكم لبعض اخذها مؤلف القران من اساطير اليهود كما هي ، وهذه جعلت المفسرين المسلمين يتخبطون بعظهم ببعض في تفسيرها وما المقصود ببعظكم لبعض فمرة يقولون هما الشيطان والانسان ، ومرة آدم وحواء، ومرة هم ذرية آدم، ولا زالوا في تخبطهم!!
في اساطير اليهود...ومن هذه اللحظة نشأت العداوة بين الشيطان والانسان. ..فهنا نلاحظ ان العداوة محددة بين الشيطان والانسان عكس المتاهة في القران.
اذا ومن خلال ما جاء اعلاه نحن امام تطابق تام في الفكرة...فالاسطورة تاخذ حقيقة او نصف حقيقة او جزء من الحقيقة وتقوم بتشويهها...ففي هذه الاسطورة مثلا نجد ان الله خلق ادم وهذه حقيقة...ولكن متى خلق ادم وكيف..... الى اخره، فمن هنا تبدأ الاسطورة بالتشعب واضافة ما يمكن اضافته كل على هواه.
وكما نعلم ان رسول الاسلام كان كثيرا ما يجلس مع اليهود والنصارى وغيرهم ، ونستطيع ان نؤكد ان محمد لم يكن يعرف الفرق بين التوراة وبين ما يقدم له من قبل اليهود من صحف كما كان عمر عندما ياتي بصحيفة لرسول الاسلام من اخيه اليهودي فلم يكن هو الاخر يميز الحقيقة من الاسطورة فكلاهما اي محمد وعمر لم يكونا سوى عبدة اوثان قبل عدة ايام...فلما كان عمر مثلا يذهب لاهل الكتاب ويجد معهم صحيفة كان كل تفكيره واعتقاده ان هذه الصحيفة هي من كتبهم ولا يمكنه ان يفرق هل هذه اسفار صحيحة ام انها اساطير مكتوبة عندهم ، وكذلك كان يفعل رسول الاسلام...لا تفريق بين ما هو رسمي وبين ما موجود بين ايديهم من خرافات متداولة بدليل انه اخذ هذه الاسطورة ووضعها في كتابه معتقدا ان هذا هو الوحي او التوراة.
واخيرا ...المضحك في الامر ان مترجم الكتاب السيد حسن حمدي السماحي وهو مسلم وفي معظم تعليقاته في الحواشي يقول ان هذا مطابق لما جاء بالقران....في محاوله منه لاثبات صحة القران...متناسيا ان الكتاب الذي ترجمة اطلق عليه اسم اساطير اليهود!!!..فهل هناك تحشيش اكثر من ذلك؟؟؟ 
والسؤال المطروح والذي لا زال قائما..... من المدعي ومن الصادق هل هو رسول الاسلام ام مشركي قريش؟؟؟؟