الكذب عند محمد

 

الجرائم التي إرتكبها محمد في حق كل من أوقعه حظه العاثر ضحية له كثيرة و أعجز عن حصرها و لذا أكتفي بأن أتحدث عن جريمة طمس العقل و إجتثاث جذور المنطق و التفكير و محو هوية الفرد و فلسفته الشخصية علي إثر إيمانه الغيبي بهلوسات محمد
أو لنقل مبادئ مشروعه النبوي الملكي و قولبة شخصية الضحية منذ نعومة أظافره علي نحو أشبه بالروبوت ، و لما لا و ريموت كنترول كل مسلم في يد محمد بفضل الإله الوهمي الذي منح محمد صلاحيات الإلهة .
أما و الضحية مازال يزهو بطمس عقله مردداً و بمنتهي الحماقة ( الحمد لله علي نعمة الإسلام و كفي بها نعمة ) فلا بئس ، فحيث أن الديني الريبوت لا يدرك حقيقة وضعه فلن يختبر ألماً نفسياً و لن يدرك الكارثة التي يحياها ، أما الألم كل الألم فسيعتصر الخارجين من غيبوبة الدين و المدركين لفداحة ما جنته عليهم الأديان لسنين طويلة ، هؤلاء لم يتسني لهم أن يحيوا حياة طبيعية تتدرج خلالها عقولهم و أليات المنطق و التفكير لديهم لأنهم أُجبِروا علي إهمالها لسنوات طوال ثم هم يفيقون ليجدوا أنفسهم مصابون بضمور فكري و فلسفي و معنوي و فراغ عاطفي كبير متمثلاً في المساحة التي تركها خلفه تمثال الإله المحطم .
لذا فإن الفرق كبير جداً بين شخص نشأ في أسرة طبيعية لا تتبني أي دين و أخر نشأ في عائلة ريبوتية !
و كلما مكث الشخص في غيبوبة الدين مدة أطول كلما ضمر تفكيره و مواهبه الفلسفية و الروحية ، فالأمر هنا لا يختلف أبداً عن قانون الإهمال و الاستعمال الذي يفسر الكثير في نظرية التطور .
أما كارثة الكوارث فتتجلي في أن المسلم الريبوت مضطر للعيش ببرنامج عفا عليه الزمن و أكل عليه الدهر و شرب ، فواضع البروجرام راعي بدوي لم يكن يفهم في شئ سوي استخدام قضيبه ، حتي التجارة التي امتهنها في مطلع شبابه شأنه شأن قومه فشل فيها فشلاً ذريعاً حين تسبب في إفلاس زوجته التي ماتت بحسرتها .
و البرنامج الذي يغسل مخ كل مسلم منذ طفولته برنامج مهترئ و مسروق و ليس نسخة أصلية ، فلا يوجد دين قبل الإسلام سواء إبراهيمي أو وثني إلا و سرق الإسلام منه و الأمثلة في ذلك لا حصر لها ، فالصلاة صلاة اليهود و الحج شعيرة وثنية لم تكن حكراً علي كعبة مكة و إنما تم إحصاء 24 كعبة أخري كان يحج العرب إليها في شبة الجزيرة العربية بالإضافة لكعبة قريش و التي لولا مشروع محمد النبوي لكانت الأن أطلال كغيرها أو لانمحت و لم يعد لها ذكراً كبعض الكعبات الغابرات .
الصوم و الذكاة و الزواج و الطلاق و المهر و الإسراء و المعراج ، الجنة و النار و الخلود الأبدي بعد الموت ، الميراث و تحريم الخمر و حتي الخنزير الذي لا يوجد في بيئة محمد من الأساس ، كل هذا مسروق قصة الخلق و حتي العبودية التي لم يحرمها محمد ، و لما يفعل و هو ناقل و ليس بمبتكر!
ماذا بقي في بروجرام الريبوت المسلم ليزهو به كمستحدث لم يسبقه إليه ريبوتات أخري ؟
إنها شهوات و نزوات محمد مع النساء و قصصه مع زوجاته ما بين قصة إفك إلي تطليق امرأة من زوجها ليتزوجها هو إلي خلافات أسرية اضطر علي إثرها لإنزال الإله من سماءه السابعة مصطحباً في يده جبريل و الملائكة ليكونوا جميعاً أولياءً لمحمد ضد نساءه اللاتي هددهن بالطلاق ، و ليت حتي هذه كانت من بنات أفكاره و لكنها كانت مقولة عمر بن الخطاب التي سرقها محمد منه و جعل منها أية من أيات مسحوق الغسيل الذي بفضله أصبح عقلك ناصع البياض !
فلو لم نكن قد أُبتلينا بمحمد و برنامجه المفيرس الضار لكانت الفرصة قد سنحت لنا لنُعمِل عقولنا و نطور فلسفات و أخلاقيات و مناهج حياة كان حرياً بنا معها أن ننطلق للأمام في قفزات واسعة علي مختلف الأصعدة و لا أبالغ إن قلت لكنا أكثر سمواً من الناحية الروحية و الأخلاقية و أعلم جيداً أن من يتوهم أن الأديان هي منبع الأخلاق و الفضائل سيندهش من قولي هذا و هو ما أتفهمه و أنفيه بل و تنفيه كل قراءة في تاريخ البشرية و تطور الأخلاق الذي ارتبط دائماً بالتجربة و التعلم من الخطأ و اعتماد ما ثبت نفعه من السلوك و الحث عليه و استهجان و نبذ ما ثبت بالتجربة ضرره علي الجماعة أولاً ثم علي الفرد ثانياً و إن اضطروا قديماً لغزل الأساطير و استخدام إسم الإله و قوته في إرساء قاعدة ما ، معتمدين مبادئ التحليل و التحريم عوضاً عن قانوني و غير قانوني أو نافع و ضار .
و مثال علي ذلك : لو كان معاصرو محمد يدخنون السجائر و الشيشة لنزل فيهما قرأناً يحرمهما بإسميهما ، أية قرأنية أو عدة أيات في تحريم التدخين ، قل يا أيها الناس إنما الدخان من وسوسة الشيطان فمن أشعل سيجارة بعد اليوم أو نفخ أرجيلة فقد جاء إثماً كبيرا و ساء بعد ذلك سبيلا ، يبين لكم الله الخبيث من الطيب و يريد لكم الخير و الله بما تعملون بصير ، صدق الله العظيم .
و في مقابل أنك تقلع عن التدخين مرغماً - إن كنت ممن يهتمون للحلال و الحرام - فتكسب بذلك صحتك - و هو ما كنت تستطيع أن تفعله بإراتك الحرة حفاظاً علي صحتك و أموالك - فإنك تعيش ريبوت مغيب تُملي عليك أفعالك و أقوالك و حتي مشاعرك و أفكارك و تُخضِع كل تصرفاتك و أهدافك في الحياة لمعايير بروجرام محمد ذي السمات المحلية و المنتهي الصلاحية .

إن إكتشاف كذب محمد ليس صعباً لولا التلقين و الأدلجة التي ينشأ عليهما المسلم ، و صدقاً مازلت - رغم مرور السنين - أستيقظ كل صباح في حالة إندهاش لم يفتر بعد أن أطرح علي نفسي الأسئلة التالية : كيف و نحن في القرن الواحد و العشرين مازال يوجد دينيون ؟ كيف يصدق هؤلاء مزحة النبي الذي يتبقي وحياً من السماء ؟ أين عقولهم و عقلانيتهم ؟ هل هي السذاجة أم الخوف ما يربطهم بالخرافة ؟
.
و أقول : لم تقل دهشتي و لو قيد أنملة يوماً ما عن سابقه بحكم التعود ، بل لا أبالغ إن قلت أن دهشتي تزداد بمرور الوقت و لعل تلك الدهشة العجيبة هي أحد مكاسب الخروج من القطيع و هي دهشة لا تخلو من زهو ناتج عن شعور بالتميز عملاً بمبدأ ( اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته ) فكلما شعر اللاديني بشئ من لوم الذات لسبب أو لأخر يكفيه أن يُذكِر نفسه أن في هذا العالم مازال يوجد من يصدق الأديان و يقدس مخترعيها !
.
و عوداً علي بدء ، محمد الكذاب - سواء أكان شخصية حقيقية أم خيالية - ترك وراءه كثير من الأدلة التي تبرهن علي كذبه ، هذا إن تمت دراستها بحياد و منطقية و بعيداً عن العاطفة الدينية و الرعب المغروس من فكرة نقد الدين منذ تعلم الواحد منا أن يحتج علي سخافة الطرح الديني في شكل أسئلة كانت الإجابة عنها دائماً بقمع العقل الذي جاد بها .
.
يقول محمد في أحد أحاديثة : ( إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ ؛ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً ) رواه البخاري 
و لست في حاجة لاقتباس مئات السطور التي كُتِبت للتدليل علي صدق نبوة محمد بدليل هذا الحديث و الذي كيف كان له أن يعلم كل تلك المعلومات عن الذباب و هو الجاهل و الذي لم يكن يملك معملاً و لا ميكروسكوباً !
و بغض النظر عن أن ركل هذا الطرح علي أساس علمي ليس أسهل منه ، إلا أنني سأغض الطرف عن تفنيده و سأتقمص شخصية المسلم و سأفكر مثله كي يجد - ربما - فيما يقرأ صدي لصوت عقله الذي يكبله .
إذا كان محمد قد قال هذا الكلام عن الذبابة فقد قاله عن وحي و إلا كيف كان له أن يعلم أمور ( مجازاً ) علمية لم يكن لرجل مثله و في عصره أن يعلمها ؟
لا شك أن هذه المعلومات عن الذباب هي خبر إلهي و لكنه ليس وحياً بالمعني المتفق عليه و نستطيع أن ندخله في باب العلم اللدني و الذي هو علم من الله للإنسان مباشرة و دون تدخل من الوحي .
.
و بمقارنة حديث الذبابة - علي تفاهته - بواقعة مشورة محمد لكبار أصحابة في شأن أسري غزوة بدر حين تملكت منه الحيرة و عجز عن البت في أمرهم ، أيقتلهم كي يرهب جانبه كل من لم يزعن له و يتبعه أم يطلق سراحهم و يظفر بالمكاسب المادية المتمثلة في الفدية !
لقد كانت المفاضلة بين الخيارين صعبة لما يحققه كل مواحد منهما من مصالح و فوائد و لذا فقد غاب الوحي و حلت المشورة ، رغم أن الأمر جلل و يستدعي بالضرورة وجود الوحي في منعطف هام للغاية في مسيرة الإسلام .
غاب الوحي لأن العقل الذي يُنتِج أيات الوحي لم يكن لديه الخبرة الكافية ليبت في مسألة كتلك و حلت المشورة ( إستشارة الأصحاب أبو بكر و عمر ) لأن العقل العاجز عن إتخاذ القرار بمفرده وجد أن الأنسب و الأصح هو إشراك عقول أخري في التفكير و الإختيار .
.
أين العلم اللدني هنا ؟
أين عبقرية حديث الذبابة ؟
أين الفم الذي لا ينطق عن الهوي و إن هو إلا وحي يوحي ؟
أيُعقل أن الله الذي كان حاضراً ليبث في رأس محمد فوائد غمس جناح الذبابة في الطعام كان غائباً عن معضلة أسري بدر ؟
و رغم أنه كان منطقياً و ضرورياً أن يخطف جبريل رجله للأرض ليبلغ محمد القرار السديد بشأن الأسري إلا أنني أتسائل هنا عن العلم اللدني للنبي و الذي إستطاع أن يكتشف الدواء علي جناح الذبابة بلا مجهر و لا مختبر !
أين البصيرة و دلائل النبوة في موقف أسري بدر تحديداًًً ؟؟؟؟؟
لا شئ .
الفعجز التام عن إتخاذ القرار السديد لضعف الخبرة - أول تجربة لمحمد مع أسري - و بالتالي اللجوء لاستشارة الرفاق .
.
و العجيب أن المسلم - رجل عادي و ليس نبي - حين يعجز عن إتخاذ قرار في شأن من شئون حياته ، يلجأ لما يُسمي صلاة الإستخارة ، متوهماً أن الحل سيجيئه في المنام في شكل رؤيا !
فإذا كان محمد نفسه عجز عن رؤية الرؤيا و ضن عليه ربه بها فلما سذاجة الساذجين !
.
و ختاماً أقول : بما إنني مسلمة سابقة و أحفظ العقلية الإسلامية عن ظهر قلب و كنت و مازلت أتقن فنون التدليس و الاحتيال الديني و الإسلامي تحديداً فأنا أكيدة من قول قائل : لقد ترك الله الرسول بلا إلهام في قضية أسري بدر لحكمة ما !
و غالباً ستكون هذه الحكمة هي الحث علي المشورة و ترسيخها في أذهان المسلمين !
فإذا كنا نتفنن في سد ثغرات محمد و طمس أدلة كذبه بأيدينا فلما لا يستمر نبياً لألف و ربعمائة سنة ؟
السبب ليس ذكاء محمد فالمجرمين هم أبعد ما يكونوا عن الذكاء و إنما يكمن السبب في استماتة من لا يستطيعون الحياة بلا دين في سد ثغرات الكذاب .