لماذا القرآن.... مترجم عن السريانية ؟؟؟

 

ان السريانية كانت اللغة السائدة في شرق المتوسط. وهي من تطور اللغة الفينيقية والآرامية. وكانت في فترة معينة لغة الأديان كافة فهي لغة المسيحيون الأوائل. ولأهمية هذه اللغة ترجم التوراة من العبرية الى السريانية. كما انها كانت لغة الصابئة. إذا كانت هي الأديان كافة في فترة من الفترات. وأيضا اللغة السريانية كانت لغة المتصوفة واستمرت فترة طويلة لغة دواوينهم.
وفي هذا البحث اعتمدت مراجع إسلامية سنية وتجنبت المراجع الأخرى لإضفاء حتى لا نقع في موقع التجني على أحد.
واثناء البحث نجد ان الله كلمة سريانية وقران كلمة سريانية وسورة كلمة سريانية وأسماء الملائكة أساسها سرياني وأسماء الرسل وأسماء بعض الفرائض مثل صلاة وزكاة.
طالما ان العرب تكلموا عن أسماء مقدساتهم بانها أسماء سريانية. هذا يقود الى الاستنتاج بان القران هو كتابات سريانية ترجم لاحقا الى العربية. لذلك احتفظ القران بالكثير من الكلمات السريانية. مع ان الكثير من الكلمات والمعتقدات السريانية لم تأت من فراغ انما لها جذرها التاريخي ومأخوذ من تطور الأديان بالمنطقة.
وتبني الدولة العربية الناشئة الجديدة لدين تبني عليه ايديولوجيتها التوسعية وتسميه بالدين الإسلامي لا يختلف عن تبني الرومان للدين المسحي الجديد مما ساهم في تعزيز سيطرتها على مناطق شرق المتوسط ومصر وشمال افريقيا. وعند نشوء دولة جديدة مثل الدولة العربية لا بد لها من وسائل اعلام مختلفة تواجه بها اعلام الرومان (الدين المسيحي) واعلام الفرس (الديانة الزرادشتية) هذا الاعلام الجماهيري هو دين مختلف عن دين الرومان وعن دين الفرس مع تبني جزء من الديانتين وهذا الاعلام التي تستطيع فيه الدولة السيطرة على الجماهير وتعبئتها تعبئة شمولية وهو الدين الإسلامي ومن خلاله تستطيع ان تنتج أشرس المقاتلين للمعارك ويجعل الحكام بعيدة تماما عن المساءلة طالما انها تحكم بأمر الله. والدين يعتبر أضخم وسيلة إعلامية يتم من خلالها السيطرة على عقول الجماهير وتوجيهها الوجهة التي يريدها الحاكم، حتى ودفعهم للقتال حتى الموت (لنيل الشهادة في سبيل الله) في سبيل مصالح الحاكم، عن طريق توظيف مجموعة من الفقهاء و(علماء) الدين، وبناء دور العبادة الفخمة التي ظاهرها عبادة وباطنها تعبئة وتوجيه سياسي.
واخذت الدولة الناشئة تقنع العرب بان هناك كتاب من الله جاء بعد كتاب موسى وهو كتاب عربي أي هو لكم أنتم أيها العرب
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) الاحقاف
وهو ليس بجديد انما ترجمناه لكم من علماء بني إسرائيل وهو بلسان عربي مبين وهنا بدأت التعبئة القومية العربية. إذا لو قرأه العجم لن يؤمنوا به لأنه لكم.
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) الشعراء
وباعتبار انه جاء بعد كتاب موسى فهو حكما مترجم من الانجيل، اذ انكم أيها العرب لم يكن لديكم كتاب خاص وكل الكتب سابقا كانت اعجمية لذلك كنتم تلحدون بها لأنها ليست بلسانكم ولن تفهموها. اما هذا لسان عربي مبين.
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) النحل
فقبل هذا الكتاب كانت كل الكتب اعجمية فقلتم لو انها اعجمية وعربية. فهذا عربي واعتقد انكم لن يساوركم الشك فيه كما كان قوم موسى في شك من كتابه لولا ان تدخل الله في الوقت المناسب.

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) فصلت
فكانت ترجمة نصوص لكهنة سريان ووضع أسس لدين جديد يميز هذه الدولة عن الدول المجاورة وجعل جماهيرها أكثر التصاقا بها بتسميته دينا عربيا مع نبي عربي وكتاب عربي. وهو يعتبر تطور حضاري للدولة العربية الناشئة في مدن بلاد الشام وغرب الرافدين. مع انه وجد صعوبة كبيرة في تبني الاعراب لهذا الدين الجديد. وهذا ما عبر عنه القران وذمهم في مواضع كثيرة.
الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) التوبة
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) التوبة
وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) التوبة
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) التوبة
مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) التوبة
يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) الأحزاب
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) الفتح
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) الفتح
ومع ذلك حاول مؤسسوا الدولة العربية استمالة الاعراب من خلال النص القرآني
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) التوبة
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) الحجرات
في الوضع العربي الدولة هي من انتجت الدين الإسلامي بترجمة نصوص سريانية وليس العكس المتعارف عليه عند قراءة التاريخ الإسلامي التقليدي. اذ الكل يعلم ان هناك دين جديد استطاع اكتساح العالم من بمجموعة من المقاتلين قادمين من الصحراء يقاتل معهم حسب الأسطورة الإسلامية الاف من الملائكة. وهذا مخالف للمنطق والعقل.

 اخذت فقط المصادر الإسلامية السنية وتجنبت المصادر الأخرى كي لا يقال هذا تجني او ادعاء باطل. واكتفيت بذكر بعض المراجع ولم لذكرها كلها. فاذا كان تجني فهو تجني اهل القول على أنفسهم. وفي الحقيقة ليس تجني انما في بدايات الإسلام كان هناك إدراك كبير لأهمية اللغة السريانية ومدى تأثيرها في تشكيل الدين الإسلامي. ولم يذكر أحد مصدر ترجمة نصوص القران واختفت النسخ الاصلية للترجمة كما تختفي مجموعة الكتب التي لا يريد القائمين على الامر بقاءها لتثبيت الكتاب الجديد كواقع وتعميمه لاحقا على انه منزل من السماء. لدرجة ان الاشعرية والكلابية والكثير من الذين تحدثوا في علم الكلام قالوا ان القران هو تعبير عن قول الله وليس قول الله نفسه وإذا عبر عنه بالعربية فهو قران وبالسريانية فهو انجيل وبالعبرية فهو توراة. اذ كان الفهم الديني الإسلامي لم يتميز بعد ولم ينفصل كليا عن الموروث الديني للمنطقة. وان القران هو جزء منه انجيل وجزء توراة وهو مأخوذ من طوائف مسيحية يهودية أي امنت برسالة موسى ولكنها لم تأخذ بالثالوث المسيحي واعتبرت ان المسيح هو رسول وليس ابن الله. حيث اعتقادهم كان الله أحد لم يلد ولم يولد. وبالتالي انفصلت عن كنيسة روما ولم تأخذ بها. وكانت قبلتها كما قبلة اليهود نحو القدس. وهي كانت قبلة الإسلام في العهد الاموي.
وبالنظر الى كتابة كلمة يسوع باللغة السريانية
يسوع (بالسريانية: ܝ-;-ܫ-;-ܘ-;-ܥ-;-)
فهي تقرأ محمد بالعربية
وفي الآية 75 من سورة المائدة
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
ومن الآية 144 من ال عمرن
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
تعطينا هاتان الجملتان من الآيتين ان يسوع هو نفسه محمد ولكن في الآية الثانية قرئ يسوع بالعربي من كتابة سريانية فاصبح محمد.
وفي الاية التالية يظهر ان محمد هو قراءة كلمة يسوع باللغة السريانية
مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) الأحزاب
مفهوم الاله الاب هو مفهوم مسيحي بحت وهو مخالف لكل التعليمات الإسلامية اللاحقة بعد ان تبلور الدين الإسلامي كدين مختلف. وهذه الآية تأكيد على مفهوم الفئة المسيحية بان يسوع هو رسول فقط ليس بأب ولا بابن.
مَا كَانَ يسوع أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.
والكاتب هنا ذكر الإصرار على ختم الانبياء ليقطع دابر الفئة الأخرى التي اختلف معها بان لا يأتوا بجديد ينقد هذا القول بان يسوع هو مجرد رسول وليس إله او ابن إله.

واستعرض هنا الكلمات التي حددت اسم الاله في السماء وملائكته وهي أسماء سريانية واتبعته باسم المرجع مباشرة.

الله

أَنه لَيْسَ بعربي، بل هُوَ مُعرب، وَهُوَ سرياني الْوَضع، وَأَصله: " لَاها " فعربته الْعَرَب، فَقَالُوا: " الله "؛ وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بقول الشَّاعِر: [مخلّع الْبَسِيط]
(32 - كحلفة من أبي ريَاح ... يسْمعهَا لاهه الْكِبَار)
فجَاء بِهِ على الأَصْل قبل التَّعْرِيف، نقل ذَلِك أَبُو زيد الْبَلْخِي - رَحمَه الله تَعَالَى –

الكتاب: اللباب في علوم الكتاب
المؤلف: أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى: 775هـ)
المحقق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1998م

قوله: (والله أصله إلاه).
اعلم أن في الاسم الكريم نحو ثلاثين قولا، وقد رأيت أن أوردها هنا
باختصار لتستفاد:
أحدها: أنه سرياني، أصله لاها، فعرب بحذف آخره، وزيادة (7) " ال " في أوله.
الكتاب: نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)
الناشر: جامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين
المملكة العربية السعودية (3 رسائل دكتوراة)
(الله) : اسم موضوع لله تعالى لا يشركه فيه أحد، قال الله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا، يعني: أن كل اسم مشترك بينه وبين غيره له على الحقيقة ولغيره على المجاز إلّا هذا الاسم فإنه مختص به لأن فيه معنى الربوبيّة. والمعاني كلها تحته، ألا ترى أنك إذا أسقطت منه الألف بقي لله، وإذا أسقطت من لله اللام الأولى بقي (له) ، وإذا أسقطت من (له) اللام بقي هو.
قالوا: وإذا أطلق هذا الاسم على غير الله فإنما يقال بالإضافة كما يقال: لاه كذا أو ينكر فيقال: لله كما قال تعالى إخبارا عن قوم موسى عليه السّلام: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ «4» . وأما (الله) ، و (الإله) فمخصوصان لله تعالى.
وقال قوم: أصله (لاها) بالسريانية، وذلك أن في آخر أسمائهم مدّة، كقولهم للروح: (روحا) ، وللقدس: (قدسا) ، وللمسيح: (مسيحا) ، وللابن: (ابنا) ، فلما طرحوا المدّة بقي (لاه) ، فعرّبه العرب وأقرّوه.
الكتاب: الكشف والبيان عن تفسير القرآن
المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: 427هـ)
تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور
مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي
الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان
الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م

القدوس

يُقَال قدوس وقدوس وَالضَّم أَكثر وَفِي التَّفْسِير إِنَّه الْمُبَارك فِي قَوْله تَعَالَى
{ادخُلُوا الأَرْض المقدسة الَّتِي كتب الله لكم} وَقد قيل أَيْضا إِنَّه هُنَا المطهرة وَالتَّقْدِيس التَّطْهِير وَقيل للسطل قدس لِأَنَّهُ يتَطَهَّر فِيهِ
وَمثله قَوْلهم للسطيحة مطهرة لأَنهم كَانُوا يتطهرون مِنْهَا
وَقَالَ لي بَعضهم إِن أصل الْكَلِمَة سرياني وَإنَّهُ فِي الأَصْل قدشا وهم يَقُولُونَ فِي دعواتهم قديش قديش فأعربته الْعَرَب قَالَت قدوس

الكتاب: تفسير أسماء الله الحسنى
المؤلف: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج (المتوفى: 311هـ)
المحقق: أحمد يوسف الدقاق
الناشر: دار الثقافة العربية

القيوم

أنه لفظ سرياني ومعناه بالسريانية الذي لا ينام، ولا يخفى بعده لأنه يتكرر حينئذ في قوله تعالى: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ السنة- بكسر أوله- فتور يتقدم النوم وليس بنوم لقول عدي بن الرقاع:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه (سنة) وليس بنائم

الكتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
المؤلف: شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى: 1270هـ)
المحقق: علي عبد الباري عطية
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى، 1415 هـ

ورد في القران أسماء ثلاثة ملائكة هم جبريل وهاروت وماروت.

جبريل

جبر) و (ميك) هو العبد بالسريانية و (إيل) هو الله عز وجل. وروي عن ابن عباس أنه قال: إنما جبرئيل وميكائيل كقولنا عبد الله وعبد الرحمن، و (جَبْرِيلَ) مفتوح غير مهموز مكي

الكتاب: مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني
المؤلف: محمد بن أبي المحاسن محمود بن أبي الفتح محمد بن أبي شجاع أحمد الكرماني، أبو العلاء الحنفي (المتوفى: بعد 563هـ)
دراسة وتحقيق: عبد الكريم مصطفى مدلج
تقديم: الدكتور محسن عبد الحميد
الناشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 2001 م

أما التفسير فقال العلماء: جبر هو العبد بالسريانية وأيل هو الله عزّ وجلّ يدلّ عليه ما روى إسماعيل عن رجاء عن معاوية برفعه قال: إنّما جبرئيل وميكائيل كقولك عبد الله وعبد الرّحمن، وقيل جبرئيل مأخوذ من جبروت الله، وميكائيل من ملكوت الله.

الكتاب: الكشف والبيان عن تفسير القرآن
المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: 427هـ)
تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور
مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي
الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م

هاروت وماروت

وهاروت وماروت اختلف فيهما المفسرين هل هما ملائكة ام جان ام انس لكن الغالبية قالت انهما ملائكة نزلت من السماء .
و ما ورد من أسماء ملائكة لاحقا مثل ميكائيل و اسرافيل فهي أتت لاحقا وغير مذكورة في القران .
فعلى الرغم من انها أسماء علم الا ان الله لم يختر لهما أسماء عربية وانما اختار لها أسماء سريانية .

هارُوتَ وَمارُوتَ اسمان سريانيان في محل الخفض على تفسير الملكين بدلا منهما إلّا أنّهما نصبا لعجمتهما

الكتاب: الكشف والبيان عن تفسير القرآن
المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: 427هـ)
تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور
مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي
الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م

هارُوتَ وَمارُوتَ: هما اسْمَانِ سُرْيَانِيَّانِ وَهُمَا فِي مَحَلِّ الْخَفْضِ عَلَى تَفْسِيرِ الْمَلَكَيْنِ إِلَّا أنهما نصبا لعجمتهما

الكتاب : معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي
المؤلف : محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى : 510هـ)
المحقق : عبد الرزاق المهدي
الناشر : دار إحياء التراث العربي -بيروت
الطبعة : الأولى ، 1420 هـ

وهاروت وماروت اسمان أعجميان لا ينصرفان وهما سريانيان، ويجمعان على هواريت ومواريت وهوارية وموارية، وليس من زعم اشتقاقهما من الهرت والمرت وهو الكسر بمصيب لعدم انصرافهما، ولو كانا مشتقين كما ذكر لانصرفا.

الكتاب: فتحُ البيان في مقاصد القرآن
المؤلف: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (المتوفى: 1307هـ)
عني بطبعهِ وقدّم له وراجعه: خادم العلم عَبد الله بن إبراهيم الأنصَاري
الناشر: المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر، صَيدَا - بَيروت
عام النشر: 1412 هـ - 1992 م