القرآن من خلال ألأبحاث والدراسات النقدية

 

"ولو كان من غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثرا"(النساء 82)


في كتاب ثيودور نولدكة : " تاريخ النص القرآني "
لمّح المستشرق نولدكة إلى وجود التحريف في القرآن في كتابه " تاريخ النص القرآني " ؛ وذلك حين كتب فصلا بعنوان : " الوحي الذي نزل على محمد ولم يُحفَظ في القرآن " ، ثم نجده يًصرح بالتحريف في مادة " قرآن " بدائرة المعارف الإسلامية ، حين يقول : " إنه مما لا شك فيه أن هناك فقرات في القرآن ضاعت " ، وفي مادة " قرآن " في دائرة المعارف البريطانية يُقرر مسألة التحريف في القرآن فيقول : " إن القرآن غير كامل الأجزاء .... ويبدو أن نولدكه أسهم بشكل قوي في ترسيخ مسألة التحريف في الفكر الاستشراقي ؛ فقد فتح الطريق أمام الآخرين لدراسة علمية حقيقية لموضوع "تحريف النص القرآني" (1)
وإذا انطلقنا من افتراض مناعة القرآن من التحريف، فمن البديهي الاستغناء عن هذا النوع من القراءات. ودراسات المستشرق الألماني
نودلكه” في “تاريخ القرآن” لم تنشر، ولم تترجم إلى اللغة العربية.
مثّل العثور على عدد كبير من النسخ القرآنية عام 1972 – حين تمّ ترميم الجامع الكبير في صنعاء منها ما يعود إلى القرن السابع ميلادي- فرصة للدراسات الفيلولوجية القرآنية خاصة أنّ هذه النسخ تقدّم بعض الفروقات بالنسبة للنص الرسميّ من حيث ترتيب السور وأشكال الحروف. لا توجد، على حدّ علمي، دراسة عربية جادّة لهذه المخطوطات. تمّ نشر بعض المقتطفات في مجلات غربية :

تبدو المخطوطات القديمة للنص القرآني خالية من الشكل والتنقيط، ويصعب اليوم تحديد الوضع الزماني الذي وضعت فيه النقط، بحيث تميّز “ب” عن “ت” أو “ث”…وتنطق بشكل مختلف. كذلك الأمر بين: “ا” و”ى” وظهورهما المتأخّر في الكتابة. يقول لكسنبرغ: “لا نعرف بالتدقيق كيف وفي أيّ ظرف محدّد تمّ ضبط قوانين الشكل لتناقض الشواهد في هذا المجال”

. يبدو القرآن من حيث قدم لغته، وكثرة رموزه، وتكرار مقاطعه، وكثرة التناقض في مكوناته… عسير الفهم يحلّ للمترجمين والمفسّرين الوقوف على معنى دون الآخر حتى يفهم المقصود. وسواء كان انتشاره بقوّة السيف أو قوّة المعنى والمضمون فالنتيجة واحدة : لغة القرآن ليست لغة تخاطب، ويصعب على المثقّف والأمّي فهمها واستعمالها أداةً للتواصل ، وإنّ ترجمة القرآن إلى اللغات الدارجة الشعبية في مختلف البلدان العربية أمر في غاية الأهمية وهذا لا مجال للتخالف فيه (أنظر كتاب مصطفى صفوان: لماذا ليس العالم العربيّ حرّا). وهكذا تبقى للقارئ مساحة للتفكير حين يقف على مفاهيم وقوالب فكرية متناقضة المضمون، متناسقة أو بعيدة كلّ البعد عن واقعه وزمانه. لكن، في حال وجدت هذه الترجمات، فإنها لن تكفي لحلّ مشكل المعاني، والمصادر ومقاصد النص القرآني. (2).

يقول معروف الرصافي :
لقد حكم القرآن على نفسه بالأدانة ! فما فيه من اختلافات وتحريف، وحذف واضافات ومعانٍ لامعنى لها ، وكلام لايليق أن يقوله الله.
مثال على ذلك كلمة "النكاح" ، وكلام غريب وعجيب غير مفهوم ومرتبك ، يفوق حد الكثرة . بل هو بؤرة لكلِّ خلاف وأختلاف . ولم يبلغ الخلاف والأختلاف في أيّ كتاب في العالم كما بلغ القرآن . كما انه لا يحافظ على تسلسل تاريخي ولا اسلوبه قريب من منهجية علمية وغير منسق ولايمكن الوثوق به.
وعن الناسخ والمنسوخ يقول معروف الرصافي (نقلا عن الأتقان في تحريف القرآن ) مايلي:
في الأتقان عند الكلام على الناسخ والمنسوخ قال عن ابن عمر قال "ليقولن قد أخذت القرآن كُلَّه ، وما يدريه ما كُلُّه ، قد ذهب قرآن كثير ، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر".
هذا يعني أن عثمان بن عفان اسقط الكثير من القرآن(اي حذف الكثير من النصوص القرانية).
بالأضافة الى ذلك وجود اختلاف واختلافات المسلمين في قراءة القرآن.
اعتراف شيوخ المسلمين بالناسخ والمنسوخ كارثة فهناك حوالي 62% من القرآن منسوخ من السور القرآنية.
القرآن صُنِّف من قبل علماء المسلمون الى قسمين :
اولا: آيّات محكمات (أي لاتحتاج الى تفسير لكون الكلام الذي تكون عبارته محكمة خالية من كل ما يخل بالمعنى أو يبهمه ، وقيل معقول المعنى ).
ثانيا : آيات متشابهات ، أي ما كان خلاف ذلك ، أي كلام ملتبس الذي تتعسر معرفته ويتعذر تمييزه ، وقال ابن عباس المتشابه :يؤمن به المسلم ولكن علمه عند الله . علما أنَّ الآيات المتشابه هي الغالبة في القرآن !!!) .
ومنذ عهد عثمان بن عفان الذي احرق المصاحف حدث نوع من الأنشقاق بين المسلمين في قراءات القرآن . فمنهم تمسك بقراءة القرآن عند علي بن ابي طالب ، ومنهم من تمسك بقراءة قران ابن مسعود ، وقوم اخرين تمسكوا بقراءة أُبي بن كعب في القرن الثاني للهجرة ، وهناك من تمسك بقراءة الأعرابي الذي جاء من البرية ...وبسبب هذه القراءات المختلفة وقع الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل في القرآن الحالي . (3)
أما كاتب محنتي في القرآن فيقول
"إنَّ عقيدة اعجاز القرآن لا تعدو أن تكون اسطورة من ألأساطير . كلاّ ليس القرآن من ألأسرار ألألهية،إنَّه لايمت بأي صلة الى الألهام "السماوي" الذي يخرج عن حركة التاريخ . إنَّه انجاز بشري صرف تجري عليه قوانين البشر من قوة وضعف . وصواب وخطأ وإتفاق واختلاف وتماسك وتنافر واتساق واختلال وانتظام وتشويش .
والنتيجة المباشرة لذلك كله هي أنَّ القرآن كتاب عادي جدا . لذلك كان من الضروري انتزاعه من مستقره الآمن ، خارج التاريخ البشري وإعادته الى دنيا الناس ....ففي كلام الجاحظ والتوحيدي مثلا ما يفوق كثيرا ماجاء في بعض آيات القرآن . ولكن من يجرو على نقد القرآن ؟ .
لاتجد في القرآن صفحة واحدة تترابط فيها ألأفكار وتسلسل الأحداث، ويأخذ بعضها برقاب بعض مالم يكن النص مستفرقا في سرد قصة أو تعزيز حكم ، يحتاج الى شيء من التطويل فما أن يفرغ منه حتى يقفز الى موضوع آخر لاصلة له به .
....وهناك صفحات كاملة في القرآن فيها تشويش كبير ، كما فيه أيضا الفاظ نابية وعبارات ركيكة ، وفيه تكَلُّف وصنعة (تصنُّع) وافتعال وغموض والفاظ ذات معان متضادة يصعب على المرء تقرير أي الوجهين المتضادين هو المقصود .
ولاننسى أن نضيف الى هذه السقطات والعيوب مافي القرآن من تناقضات لايخطئها البصر .وكم جهد الثرثارون لأخفائها واعطائها معاني غريبة، لجعلها عنوانا للحكمة والرصافة !!!.
يضاف الى هذه السلسلة من السلبيات التي يكتظ بها القرآن ، اختلاط كلام الله بكلام البشر في الآية الواحدة . فبينما النصف ألأول من الآية يجري على لسان النبي أو الرسول أو أحد الصالحين ، نجد تتمتها في النصف الثاني ، كلاما لايمكن لأنسان أن ينطق بها ، بل لابد من نسبته الى الله (هذا يدل على التلاعب في الحذف والأضافات او حتى تحريف النصوص لبعض الايات بمرور الزمن. لقد كانت هذه الآيات صادقة عندما كان العلم والفلسفة والأسطورة شيئا واحدا تقريبا.
وأما اليوم فقد اختلف الوضع وأنجلى الموقف عن مدى سذاجة القرآن عندما تقبَّل ما هب ودب من موروثات العصور القديمة ونسبها الى "كنز" المعارف ألألهية في أسرار الكون والحياة والمصير . ومع كُلِّ هذا يريدوننا لنصدِّق أنَّ القرآن " لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا"(4 : 82 )
ويضيف هذا الكاتب في مكان اخر من كتابه خلاصة ماتوصل اليه عن دراسته للقرآن فيقول:
القرآن فيه تناقضات وتشويش وعموميات فضاضة وعبث لفظي لامعنى له واخطاء لغوية وبيانية حار القدماء في ايجاد مخارج لها واخرى عملية وتاريخية . كما في القرآن شحنات خطابية . قنابل كلامية . لها فرقعة عالية تكاد تصم الآذان . لكنها بعد التحليل العميق ، ورغم ما فيها من عذوبة وفتنة وجمال أخّاذ الاّ أنها شاحبة هزيلة ، قليلة المضمون ، خالية من الدسم . فقاقيع في الهواء تشعُّ بالضوء كالألعاب الناريّة ،الاّ أنّها سرعان ما تنطفي وتتساقط على ألأرض كسفا مختلفة وراءها ظلاما دامسا ّ!!!!!!.
سجع الكهان خيرٌ الف من كثير من آيات القرآن !!!. لاعقلانية بالغة !!! ، قراءات شاذه في القران !! ، وحشدٌ من ألأساطير والخرافات !!! .. تفنن المفسرون – وفيهم المعتزلة ويا للغرابة !! في دفعها والدفاع عنها .
ويستخلص الكاتب الى نتيجة خطيرة يجب على كل انسان مسلم التاكد منها الا وهي أنَّ القارئ للقرآن لايستطيع أن يعرف من هو المُضل والمزيِّن الله أم أبليس ؟ وما الفرق بينهما ؟ فاله القرآن يغوي الناس ويُضِل الناس ، والأضلال والتزيين وألأغواء والفتنة صفات شريرة مشتركة بين الله وألأبليس بنصّ القرآن. فيتسائل الكاتب فيقول : فما الفرق بي الله والأبليس ؟ ألا يدل ذلك على أن الله والأبليس كائن واحد؟ أليسا وجهان لعملة واحدة ؟
تبقى مسالة أخرى وليست أخيرة . وهي مسالة إدانة القرآن للقرآن . فالحديث عن القرآن حديث شجون . وأيِّ شجون . فما أكثر شجون القرآن !.
لقد حكم القرآن على نفسه بالأدانة ! فما فيه من اختلافات وتحريف، وحذف واضافات ومعانٍ لامعنى لها ، وكلام لايليق أن يقوله الله.
وكلام غريب وعجيب غير مفهوم ومرتبك ، يفوق حد الكثرة . بل هو بؤرة لكلِّ خلاف وأختلاف . ولم يبلغ الخلاف والأختلاف في أيّ كتاب في العالم كما بلغ القرآن !!!!! .
لاتجد في القرآن صفحة واحدة تترابط فيها ألأفكار وتسلسل الأحداث، ويأخذ بعضها برقاب بعض مالم يكن النص مستفرقا في سرد قصة أو تعزيز حكم ، يحتاج الى شيء من التطويل فما أن يفرغ منه حتى يقفز الى موضوع آخر لاصلة له به . ولاننسى أن نضيف الى هذه السقطات والعيوب مافي القرآن من تناقضات لايخطئها البصر .وكم جهد الثرثارون لأخفائها واعطائها معاني غريبة، لجعلها عنوانا للحكمة والرصافة .. وأما اليوم فقد اختلف الوضع وأنجلى الموقف عن مدى سذاجة القرآن عندما تقبَّل ما هب ودب من موروثات العصور القديمة ونسبها الى "كنز" المعارف ألألهية في أسرار الكون والحياة والمصير .(4)
"من المعروف أنَّ عثمان بن عفان حرق القرائين بالنار لأختلافها ، وأعادَ كتابة القرآن بعد أن استعان بكتبة هو اختارهم وعلى رأسهم زيد بن حارث ولكنه لم يستعين بكتابة القران بالصحابي عبدالله بن مسعود حافظ القرآن في عهد محمد . وهكذا اختلف مصحف عثمان عن القرآن القديم (السرياني النصراني ) ، وهكذا تم تحريف(تغيير المعاني ) القرآن منذ زمن عثمان . القرآن محرّف بالنسبة للعلماء ولكن العوام لايعرفون .القرآن ألأصلي ورد محكي ، ومحمد لم يقرأ ويكتب ، هذا ما يؤكده القرآن . وهذا يعني أن الرسول كان يتلو القرآن والجماعة يكتبون ، وحينها لم تكن الحروف منقطة ولا الحركات ، بل تم التنقيط بعد رحيل محمد وحتى الخلفاء الراشدين . فاضافة النقاط والحركات هي اول تحريف في القرآن. فلو كان القرآن محفوظ لما أختلف الصحابا عليه .. جاء القرأن بالشكل الحالي بعد أن نُقط وتمَّ تبويبه وتشكيله.
قتل علماء كثيرون وكُفِّروا لأنّهم اعترفوا بتحريف القرآن .
في زمن الصحابا لم يكن القرآن منقطا وتم جمعه بطريقة عشوائية ، حيث لم تكن هناك سورا(شورة بالسريانية ) ولاتوزيع ألآيات بالطريقة الحالية وهذا باعتراف ابن كثير .
عثمان بن عفان استعان بثمانية اشخاص لكتابة القرآن وكتبوا مصحف سمية باسم عثمان . واما المصاحف ألأخرى جمعها واحرقها .
ويتسائل غيث التميمي فيقول : اذا كانت القرائين غير محرفة فلماذا احرق عثمان المصاحف؟
المصحف العثماني غير موجود حاليا وأمّا مصحف مسقط وجد بعد مقتل علي بن ابي طالب في القرن الأول الهجري في مسجد عمر بن العاص وهو يتعارض مع القرآن الذي بيدنا . جميع الكتب ألأسلامية تؤكد على تحريف القرآن ولكن التأويلات تؤكد على عدم تحريف القرآن !!!! ويضيف قائلا :
أنا غير ملزم بتأويلات البخاري لأن النص يؤكد على التحريف والتأويل يعارض النص
إذن اول تحريف حدث بعد اضافة النقاط فقد تتحول التاء الى باء والثاء الى نون . فمن الممكن باب يقرأ تابَ أو ثاب "َ.(5)
أمّا سامي الذيب كتب مقالة بعنوان "القرآن كتاب محرّف ".

أن التحريف في القرآن ثلاثة انواع: تحريف معنوي، وتحريف ترتيبي، وتحريف لفظي.
التحريف المعنوي: ويراد به حمل اللفظ على معانٍ بعيدة عنه لم ترتبط بظاهره، مع مخالفتها للمشهور من تفسيره.
التحريف الترتيبي: أي نقل الآية من مكانها إلى مكان آخر
التحريف اللفظي: وقد يكون بالزيادة والنقصان أو بالتغيير، ويشمل زيادة سورة أو آية أو كلمة أو حتى حركة، أو حذفها أو تغييرها

اختصر الشيخ مصطفى راشد الحالة التي عليها القرآن الأن في مقال
نأخذ منه خلاصته:
“أن القرآن الكريم المسمى "بمصحف عثمان" ، الموجود بين أيدينا الآن، هو ما تمكن عثمان بن عفان من جمعه أو أراد ذلك، وتمسك به دون باقي المصاحف، ثم أحرق باقي المصاحف، مثل مصحف عبد الله ابن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف عائشة، وغيرهم مما جعل الصحابة والمسلمين، وعلى رأسهم السيدة عائشة، يكفرون عثمان ويطالبون بقتله، ثم يرفضون دفنه بعد قتله في مقابر المسلمين. وبالفعل دفن في مقابر اليهود بمنطقة حش كوكب بالسعودية. ونحن لا نستطيع أن ننكر أن هناك الكثير من الآيات المفقودة. وعلينا أن نكون صادقين مع الله ونقر ونفتي بأن القرآن غير مكتمل وان من يقول بغير ذلك فإما جاهل أو يكذب على الله وهو الكفر بعينه والعياذ بالله”.
يكفي شخص متابع لتفاسير علماء المسلمين وتخبطهم في تفسير الآية الواحدة من القران الى عدة تفاسير قد تكون احيانا متناقضة ومتعارضة مع تفسير غيره من المفسرين الأوائل .(6)

عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس يقول : أمر عمر بن الخطاب مناديا ، فنادى : إن الصلاة جامعة . ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس لا يجزعن من آية الرجم فإنـها آية نزلت في كتاب الله وقرآنه ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد! ..
فأين ذهبت كل هذه الجموع من الآيات ، وكيف ذهب قرآن كثير حينما ذهب النبي ولم يحفظه غيره حتى فُقد الثلثين وبقي ثُلث واحد هو المصحف الحالى ؟.(7)

أمّا المفكّر التونسي المتخصص في "ألأنتروبولوجيا" يوسف الصديق يقول:
القرآن تعرّض ل "العبث " ، بعد وفاة الرسول ، ومن تجلّيات ذلك "العبث " مسألة "الناسخ والمنسوخ" التي أعتبرها "إغتصابا للنص القرآني "!!!.
وهنا يشير الصديق على "ضرورة اليقظة لأمر آخر بعد الناسخ والمنسوخ وهو الزامنا بما تذكَّر به البخاري بعد قرنين من وفاة الرسول ".

جاء في كتاب الهرطقة المائة ل"يوحنا الدمشقي"( قوله :
"القرآن كان معتبرا على أنّهُ تجميع لقصص كتابية نُقلت وفُهمت بشكل سيء. ولهذا كان الهزء به يكفي!"
لايوجد اسلام في عهد يوحنا الدمشقي بل يسميها هرطقة أو ديانة ألأسماعيليين ولا يُسمّيها ديانة ألأسلام أبدا " . لم يكن ، النص القرآني ، مُثبّتا في حُلّته الحالية عند جميع "المسلمين" آنذاك . وكان وجود نُسخ مختلفة للنص القرآني فيما يختص بموضوع واحد أحيانا .

ويضيف في مكان آخر فيقول :
ومنذ عهد الأمبراطور هيرقليوس (610-642)م وحتى أيّامنا هذه (اي ايام يوحنا الدمشقي 676م) قام فيما بينهم (الأسماعيليين) نبي منتحل (النبوّة) إسمهُ محمد ، والذي قد أنشأ هرطقته الخاصة بعد أن تعرَّف بالصدفة على العهدين القديم والجديد (الكتاب المقدس ) ...كان يُلمّح بأنّ كتابا آتيا من السماء قدي أوحي به اليه من الله ".
وأضاف :
"إدعائهم(الأسماعيليين ) أنَّ القرآن نزل على محمد وهو نائم هو أضغاط أحلام ".(8)

من خلال رسالة عبدالمسيح الكندي الى عبدالله الهاشمي في عهد المأمون (العصر العباسي ) سنكتشف حقيقة التزوير والتحريف والأضافات والتلاعب بالنصوص القرآنية .
هذه الرسالة الممنوعة نشرها هي من اهم الوثائق القديمة التي تشهد بحقيقة تحريف القرآن الأول (النصراني).

يقول عبدالمسيح الكندي في موضوع القرأن :
ا
"ان محمد كان وثني يعبد ألأصنام ، وكان هناك رجل من رهبان النصارى يُعرف ب "سرجيوس" ، حُرِّم وطردّ (من جماعته) من الكنيسة. فندم على ما كان منه ، فاراد أن يفعل فعلا يكون له به تمحيص عن ذنبه وحجة عند أصحابه النصارى .فذهب الى تُهامى حتى افضى الى تربة مكة . وكان فيها (اي في مكة ) صنفان من الديانة . فكان ألأكثر دين هم اليهود والبقية يعبدون الأصنام . استطاع سرجون أن يلقِّن محمد ثم صيّره داعيا وتلميذا له يدعو الى دين نسطوريوس (؟). فلمّا أحست اليهود بذلك ناصبته العداوة ، فطالبته بالسبب القديم الذي بينهم وبين النصارى . فلم يزل (محمد) يتزايد به ألأمر الى أن بلغ به ما بلغ .
فهذا هو السبب في ما في كتابه (القرآن) من ذكر المسيح والنصرانية والذب (الدفاع ) عنها وتزكية أهلها بالشهادة لهم أنّهم أقرب موِّدة ، وأنَّ منهم قسّيسين ورهبانا ، وأنّهم لايستكبرون .
فلمّا قوي ألأمر في النصرانية وكاد يتمُّ تُوفِّي نسطوريوس هذا, فوثب عبدالله بن سلام وكعب الأحبار اليهوديان بخبثهما ومكرهما ، فأظهروا له (لمحمد) أنّهما قد تابعا على رايه ، فلم يزالا على ذلك المكر والدهاء والتدبير عليه يكتمان ما في أنفسهما الى أن وجدا الفرصة بعد موته(اي موت محمد) .
فلمّا توفي محمد وارتدّ القوم وأفضى ألأمر الى أبي بكر ، وجلس علي بن أبي طالب عن تسلسم ألأمر لأبي بكر ، علما أنّهما قد ظفرا بما كان يطلبان ويريدان من نفسيهما ، فاندسا الى علي بن ابي طالب فقالا له:"ألا تدّعي انت النبوة ونحن نوافقك على مثل ما كان يؤدب به صاحبك نسطوريوس النصارى فلستَ بأحسن منه "...فقبل علي منهما ذلك لصغر سنه وقلة تجربته ومال الى قولهما بسلامة قلبه وحداثة سنِّه وقلة تجربته فلم يتمم الله لهما ولم يبلغهما إيّاه لأنّه أتصل بأبي بكر بعض خبرهما فبعث الى علي فلما صار اليه ذكره الجرمة ونظر الى أبي بكر والى قوته فرجع(علي) عما كان عليه ووقع بقلبه . وكانا قد عمدا الى مافي يد علي بن أبي طالب من الكتاب الذي دفعه إليه صاحبه على معنى ألأنجيل ،فأدخلا فيه أخبار التوراة ، وشيئا من أجل أحكامها ، وأخبار من عندهما !!! بدّلها وشنعا فيه (في القرآن ) وزادا ونقصّا ودسّا تلك الشناعات كقولهما :" وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك الذين لايعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فينه يختلفون"(البقرة 113). ومثل ألأعاجيب وذلك التناقض الذي يجعل الناظر فيه يرى المتكلمين به قوما شتى مختلفين ، كُلِّ منهم ينقض قول صاحبه . ومثل سورة النحل والنمل والعنكبوت ، ومثل هذا وشبهه. إلاّ أنّ عليا حين أيس من ألأمر أن يصير اليه (اي الخلافة) صار الى ابي بكر بعد اربعين يوما (وقال قوم بعد 6 اشهر) فبايعه ووضع يده في يده ، وقال أبو بكر لعلي : ما حسبك عنا وعن مبايعتنا يا أبا الحسن ؟ فقال علي :"كنتُ مشغولا بجمع كتاب الله لأن النبي كان اوصاني بذلك " لأنَّ النبي كان أوصاني بذلك !!.

ويضيف الكندي كلام خطير عندما يقول:
"وأنت (مشيرا الى عبدالله الهاشمي) تعرف، أنَّ الحجاج بن يوسف أيضا جمع المصاحف وأسقط منها أشياء كثيرة!!!! وأنت تعلم أن النسخة الأولى هي التي كانت بيد القرشيين ، فامر علي بن أبي طالب بأخذها لمّا اشتد عليه الأمر لئلاّ يقع عليها الزيادة والنقصان ، وهي النسخةالتي كانت مُتفقة مع ألأنجيل الذي دفعه الى نسطورس (سرجيوس المعروف ب "بحيرى الراهب") . وكان يسمّيه عند اصحابه جبريل مرة !! والروح الأمين !! مرة . فلما قال علي لأبي بكر في البيعة الأولى : اني شُغِلت في جمع الكتاب ، قالوا : معنا قول ومعك قول .
ويتسائل الكندي:
"وهل يُجمع كتاب الله ؟ فاجتمع امرهم وجمعوا ما كان حفظهُ الرجال من أجزائه كسورة التوبة التي كتبها عن ألأعرابي الذي جاءهم من البادية!!! وغيره من الشاذ!!!والوافد !! وما كان مكتوباعلى اللّحاف وعظم الكتف ونحو ذلك ولم يُجمع في مصحف !!! . وكانت لهم صحف وأدراج على منهاج أدراج اليهود وذلك من حيلة اليهود.
ويشير الكندي الى اخطر قول عن القرآن ألأول فيقول :
" وكان الناس يقرأون مختلفين ، فقوم يقرأون ما مع علي بن أبي طالب وهم أتباعه الى اليوم (شيعة علي) وقوم يقرأون بهذا المجموع الذي ذكرنا أمره ، وقوم يقرأون بقراءة ألأعرابي الذي جاء من البرية ( وهو غير معروف في التراث الأسلامي) وقال (ألأعرابي) أنّ معي حرفا وآية وأقل وأكثر ، فكتب ولا يدري ما قصته ولا في ما أنزل ، وطائفة تقرأ بقراءة ابن مسعود (اليهودي) لقول صاحبك (مشيرا الى محمد) :من أراد ان يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابنام عبد (ابن مسعود). .. وقوم يقرأون قراءة أُبّي بن كعب(اليهودي) ، لقوله (اي محمد) أقرأكم أُبي ، وقراءة أبي وقراءة ابن مسعود متقاربان . فلما صار ألأمر الى عثمان بن عفان واختلف الناس في القراءة ، أقبل علي بن ابي طالب يتطلب العلل على عثمان ويتتبع العثرات في القراءة ، ويعيبه ، وذلك تدبيرا لقتله (قتل عثمان ) . فكان الرجل يقرأ ألآية ويقراها ألآخر قراءة مختلفة .. ويقع في ذلك الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل !!!.
بعد هذا الأستعراض لأختلافات القراءات عرفنا قصة حرق القرأئين من قبل عثمان بن عفان والأبقاء على قرآن التي جمعتها اللجنة التي شكلها بقيادة زيد بن ثابت .(9)
يعلق مالك مسلماني على رسالة الكندي فيقول :
نفهم من رسالة الكندي أنَّ القرآن في البداية كان انجيلا(ألأنجيل العبراني المنحول ) ولكن اليهود (وخاصة عبالله بن سلام وكعب الأحبار) أدخلوا فيه أخبار التوراة واشياء اخرى من احكامها واخبارا من عندهما وزادا ونقصا ودسّا تلك الشناعات كقولهما :
وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ(البقرة 113).
القرآن الحالي لم يكتبه شخص واحد بل كُتب عبر فترة زمنية طويلة من قبل اشخاص وآخرهم الحجاج بن يوسف الثقفي . (10)
كما ان القران اسيء تفسيره من قبل فقهاء ومفسري القرآن وذلك لعدم درايتهم باللغة الأصلية السريانية القديمة للقران مثل حور العين والزواج مثنى وثلاث ورباع والحجاب والخ .(11)

أمّا محمد آل عيسى في كتابه تاريخ ألأسلام المبكر يقول:
أنّ فكرة تعدد مؤلفي القرآن او واضعي القرآن او حتى مترجمين تؤكدها كثرة التناقضات والأختلافات الموضوعية الى جانب التباين في ألأسلوب ، وهذا مؤشر على إختلاف الكُتَّاب !! فكل كاتب اسلوبه وبصمته وروحه التي يمكن تلمسها في النص. لكن فكرة اجتماع لجنة للكتابة لاتبدو منطقية . والمنطقي هو قيام هؤلا بتجميع ماهو موجود في مصادر مختلفة والقيام بتنقيحه بلسان عربي.:
كثيرا من الباحثين الموثوقين يرون ان اول نص قرآني متكامل جاهز للقراءة كما هو ألآن موضوع في القرن العاشر الميلادي ، بينما المخطوطات ألأخرى السابقة على هذا التاريخ تحمل قراءات مختلفة مثل نسخة صنعاء. ولذا يميل كثير من الباحثين الى ان القرآن نص تم تأليفه وتحريره وتنقيحه من قبل عرب سوريا والعراق وفيه قراءات مختلفة واحتاج قرونا ليظهر في نسخته النهائية التي نعرفها اليوم.(12)
ان ما يقوله محمد ال عيسى سنتأكد منه في رسالة ليو الثالث امبراطور البيزنطيين لعمر بن عبدالعزيزالخليفة الأموي ، التي تأكد على أن الحجاج الحاكم الموالي لعبدالملك بن مروان حرّف وحرق القرأئين القديمة وكما جاء في نص الرسالة :
"لقد كان – ياعمر- أبوتراب (علي بن ابي طالب )وسلمان الفارسي من ألفوا هذا الفرقان(القرآن ), على الرغم من الشائعات السائده بينكم أن الرب قد أنزله من السماء… وبالنسبه لكتابك فلقد أكدتم لنا بالفعل إنه مزيف والجميع يعرف ما فعله الحجاج,الذي وليته أنت حاكم على فارس, إن لديه رجال يجمعون كتبك القديمه ويستبدلونها بأخرى , قد ألفها بنفسه وفقا لهواه ونشرها في جميع أنحاء دولتك, وكان من السهل القيام بهذه المهمه بين الناس الذين يتكلمون بلهجات مختلفة, ورغم هذا الخراب الذي قام به (الحجاج)¸ نجا بعض من ألأعمال القليله لأبوتراب, لأن الحجاج لا يمكنه أن يجعلها تختفي تماما".

القرآن سقط منه الكثير
المخطوطات المكتشفة وخاصة مخطوطة صنعاء التي يعود تاريخها الى منتصف القرن ألأول ظهر بعد فحصها وجود محو وكتابة فوقها تؤكد وجود تحريف كما ظهرت بالفحوصات الكاربونية" .

فالقرآن الحالي فيه عيوب كثيرة ما زاد عن القرآن الأول وما سقط من القرآن .(13)

رسالة ليو الثالث الى عمر بن عبدالعزيز الخليفة الأموي كما جاء أعلاه تأكيد على أنّ القرآن الحالي هو ليس القرآن في عهد محمد فقد جرى عليه تغييرات من قبل الخلفاء الذين اتو بعد محمد .
يقول الباحث نادر قريط نقلا عن المستشرق كارل اوليغ
"ثمة تواتر واضح في النص القرآني، وثمة تقاليد مترادفة وأحياناً متناقضة، تشير إلى أعمال لأقلام لاحقة، وهذا تُظهره النسخ الخطيّة القديمة لصيرورة النص القرآني، ووجود دلائل متأخرة جداً على النبي [بمعنى تأخر ظهور إسمه على النقوش والمسكوكات] فمن غير المعقول أن يتم القفز على هذه الإشكاليات، إضافة إلى أنن القصة التكميلية للتمدد الإسلامي قد دُونت بأيدي مسلمي القرن التاسع م(اي بعد 150-200سنة بعد الهجرة) . مع ندرة الوثائق من القرنين الهجريين الأولين ... ويختم قائلاً بأن المسيحية العربية قامت بتأليف كتابات وشروح وتفاسير للعهدين القديم والجديد بلغتها السورو ـ آرامية تتناسب مع رؤاها، وهذه قد نُقلت للعربية في عهد عبدالملك 705م. أو إبنه الوليد 715م. الذي جعل العربية لغة الدولة الرسمية. وإن الإشارات التي تدل على إتلاف النصوص القرآنية (المخالفة) وإبقاء النص العثماني(المصحف العثماني )، تعود للقرن التاسع م (اي بعد 200 سنة بعد الهجرة) . وتعني إتلاف النصوص السورية الأصلية، التي سادت حتى بداية القرن الثامن م.
ويضيف : بأنَّ نُسخ القرآن في القرن الثمن كانت تحتوي على أخطاء كتابية ، ثم أنتظرت قرنا إضافيا لتأخذ صياغتها القانونية ألأسلامية . وقد حدث ذلك في العراق وفي محيط كتابي يهو-مسيحي !!!!!!!!!!!!!!!!!
ويختم باشارته لقراء كريستوفر لكسنبرغ ألآرامية للقرآن ، التي حاولت البرهنة على إرتباط المباني القواعدية لعربية القرآن بقواعد السورو-آرامية ، وكيف أنَّ دراسته أعطت قراءة جديدة لبعض آيات القرآن , بعد ان رفعت اللبس عن أخطاء التنقيط وذلك بارجاع الدلالة الى الجذر اللغوي الآرامية .(14)
الأسلام والقرآن الحاليين هما إسلام وقرآن الفهما العباسيين في القرن الثالث للهجري ولايتفقا مع الدعوى الأولى التي لم تكن ابدا ديانة جديدة ولم يكن هناك تسمية للأسلام وليس هناك اشارة الى وجود قرأن اوحي الى شخص اسمه محمد . لم يكن هدف الملقب " محمد " تأسيس دين جديد ولم يسمى ألأسلام كدين الا فيما بعد عبدالملك بن مروان وخاصة في عهد العباسيين .
لقد توصل الباحثون انَّ الخلفاء المسلمون قاموا بتدوين كتاب" المصحف" الحالي واستمر تأليفه بضعة مئات السنين لكي يقولوا نزل القرآن على محمد.
القرآن ليس الا قراء للكتب السابقة (اليهو- نصرانية ) . لأن القران لم يجمع بعد في عهد محمد بل كان يقرا في الكتب السابقة .أما كلمة "الذكر" الواردة في النصوص القرانية فهي تعني في لغة القران الأشارة للكتب قبل القرآن ، وفي كل سياق الكتب هي للأرشاد والموعظة والتعليم للكتب السابقة "ما انت الا مذكر"
وهذا يؤكد لنا أنَّ محمد لم يكن نبي ولم يوحى اليه بل كان مجرد يقرأ في الكتب السابقة للسريانية واليهودية (التوراة والأنجيل وخاصة ألأنجيل بحسب العبرانيين راجع سلسلة مقالات الكاتب عن ألأسلام الأول كان طائفة نصرانية ).
. قصة الوحي ونزوله من اللوح المحفوظ في القرآن صنعها أحاديث مصنوعة ، عبارة "أقرأ باسم ربك" عبارة يهودية منقولة من التوراة ، لايوجدعبارة صحيحة عن الوحي لكن عبارات غامضة ،فقط "إنَّ اوحينا اليك "
- القران لايتكلم عن قصة نزول الوحي على محمد كما فعل مع انبياء اليهود وليس هناك قصة او توضيح عن ظهور الأسلام في مكة الحالية . بل كل الأبحاث والمخطوطات والنقوش تؤكد ظهوره في شمال الجزيرة العربية في بلاد الشام والعراق .
يتكلم الفقهاء ان محمد تلقى الوحي في غار الحراء والتقى بجبريل وقال له الأخير اقرأ باسم ربك ...الخ ولكن هذه القصة غائبة تماما في القرآن . غياب قصة الوحي من القرآن هو حقا شيء عجيب في تاريخ ألأسلام .
هناك مفاصل في القرآن إنَّ محمد لم يقدم في البداية نفسهُ كنبي ( اعتذار محمد في سورة الأسراء 93) تأكد لنا أعتراف محمد بأنه ليس الا بشرا "قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا " . وفي سورة يونس رسول المسلمون لايعرف الغيب ( 20 ) "فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ " . محمد توج قوله في اعترافه بانه لم يأتي بجديد ، بل هو جاء لبيان وتوضيح وتذكير (الذكر) للصحف ألأولى (اي التوراة والأنجيل) وإلقرآن نص وتعبير لكتاب موسى (شريعة موسى وهذا ما قاله ورقة بن نوفل عندما سألته خديجة ).
(طه 133). وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى "
كلمة محمد في القرآن (سورة القتال ) اصبحت (سورة محمد) بينما في المصاحف الأولى كانت هناك سورة تسمى سورة القتال :
ادخل الفقهاء في بدايةالسورة عبارة " وآمنوا بما نُزل على محمد وهو الحق ربهم " ثم بدلوا سورة القتال الى سورة محمد .
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ 2
ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3).
لو دققنا في الجملة المؤشرة باللون الأحمر ( وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم ) اعلاه لرأيناها جملة دخيلة لأنَّها تكسر سياق الآيات وتطول ألآية !!!! فاذا حذفنا الجملة الدخيلة نجد متناسقة مع الأيقاع فتصبح :
"الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَممْثَالَهُمْ (3)".
وهذا ما اكده الباحث والمستشرق كريستوفر لوكسمبرغ في كتابة "الجذور السريانية للقرآن

كلمة محمد ادخلها الفقهاء ايضا في سورة الفتح ألآية 29
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّااء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُععْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا.(29)
الآية 27 أعلاه نصرانية تتكلم عن المسيح رسول الله الذي يهدم بيت الله الحرام ( المعبد اليهودي في القدس ) ثم اعادة بنائه على يد المؤمنين (النصارى والعرب المهاجرين ) ولكن الفقهاء اضافوا الى ألآية 29 اسم محمد وهي آية طويلة جدا ادخلت في السورة وادخل اسم محمد فيها وهي تكسر السياق قبلها وتكسر طول الآيات
القرآن إذن اساسه القراءة للكتب السابقة ،لأنَّ القرآن لم يُجمع عندما كان محمد على قيد الحياة ، فكيف نتحدث عن قرآن جاهز
فقد مات الرسول ولم يجمع القرآن وهذا بأعتراف العلماء المسلمين .(15)
وان الرسول لم يفسر القرآن ، ولايوجد اي دليل على ان الرسول "محمد" كان يجادل اهل قريش أو مخاطبتهم . غياب الرسول عن جمعهِ للقرآن وشرحه ، وعدم وجود برهان تاريخي واحد سواء نقوش ، او نقود او شهادات غير اسلامية ، يشير الى وجود محمد في مكة سنة (570-632)م كما جاء في التراث الأسلامي يؤكد هذه الحقيقة ، ولا وجود لأية وثيقة تاريخية تشهد بوجود محمد رسول الله رغم آلاف النقوش المكتشفة في الحجاز والشام .ولا يوجد مسلم واحد تكلم أو كتب عن محمد رسول الله وسيرته أو عن القرآن وجمعه أو عن الدين الجديد طوال 150 عاما بعد ظهور القرآن . فجأة بعد 180 سنة بعد الهجرة ، فجاة ولد في العراق شخص مذهل وخارق اسمه ابن هشام وادعى انه يعرف ماحدث قبل قرن ونصف .(16)

الخلاصة

رغم أنَّ ملايين البشر صدقوا أنَّ القرآن كلام الله أوحاه لرسوله بلسان عربي مبين ، فإنَّ كل المفسرين تلاعبوا بمعانيه وفسّروه حسب أهوائهم السياسية وظروفهم الشخصية ، دون أدنى علم لغوي أو تاريخي
هناك عشرات ألأمثال والتعاليم في القرآن العربي والشريعة والسنة النبوية مستمدة من كُتب يهودية ويهودية – نصرانية والتي لاتزال شاهدة على ان القرآن في بداياته كان كتابا نصرانيا ، وانَّ الأسلام الأول كان عقيدة يهو- نصرانية ، وقد نوهنا عن ذلك في سلسلة مقالاتنا بعنوان "ألأسلام ألأول كان طائفة نصرانية " واشرنا بالأدلة على أن القرآن الأول(اليهو – نصراني) كان يمدح النصارى ويعتبرهم هم المؤمنون ، ولكن حدث شيئا في التاريخ الأسلامي فيه انقلب المسلمون على النصارى ، فتغيرت ألآيات القرانية لتقف موقف العداء ضد اليهود والنصارى وهذا خير دليل على أن القرآن الحالي حدث فيه تغيرات لتتماشى مع رغبات الخلفاء الذين كان لهم كتبة ومفسرين فأضافوا ومحو نصوصا قرآنية وأن الخلفاء المسلمين تلاعبوا بالقرآن وخاصة في عهد عبدالملك بن مروان وحاكمه في العراق الحجاج بن يوسف الثقفي ،حتى تبلورت هذه العقيدة لتصبح عقيدة مستقلة في عهد الخلفاء العباسين ، حيث نشأالأسلام الذي نعرفه اليوم ، حيث دخلت فيه الزرادشتية والمانوية والبوذية إضافة الى العقيدة اليهودية واليهو – نصرانية .
هكذا اختلق اسم "المسلمون "لا حقا بعد موت محمد بحوالي 70 سنة وجمعوا لهم كتابا سموه المصحف ، وأختلقوا نبي لهم اسمه محمد ، في حين أنّ محمد ليس اسما بل لقب كان يُطلق على المسيح ، الممجّد او المختار او المفضّل وهذا ما تثبته الآيات المنقشوشة على قبة الصخرة التي بناها عبدالملك بن مروان . وكذلك الأكتشافات للمخطوطات القرآنية والنقود والآثار . وهذا ما سنتطرق اليه في المقالات القادمة.
المصادر
(1)
راجع الموقع التالي
https://vb.tafsir.net/tafsir36495/#.WoYEvqjiZPY
(2) دراسة سريانية آرامية للقرآن
https://www.alawan.org/2013/12/08/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86/

(2)

راجع كتاب "الشخصية المحمدية " للشاعر معروف الرصافي
(3)
راجع كتاب "محنتي في القران ومع الله في القران " للكاتب عباس عبدالنور"
ص636 ، 642 ، 644 ، 645) .
(4)
غيث التميمي تحريف القرآن القران المكي والقرآن المدني
https://www.youtube.com/watch?v=PPgDqILkrm4&t=4498s
(5)
https://blog.sami-aldeeb.com/2013/10/30/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%81/
(7)(8)
يوحنا الدمشقي في كتابه " الهرطقة المائة "
(6)
رسالة الكندي جوابا على رسالة عبدالله الهاشمي في زمن الخليفة العباسي المأمون
https://alkalema.net/kenedy.htm
(7)
(راجع برنامج القرآن دراسة وتحليل نقلا عن رسالة الكندي )
(8)
راجع
راجع صندوق ألأسلام 28
https://www.youtube.com/watch?v=i2MwsFSwu-8
(9)

https://www.youtube.com/watch?v=NczK6ISbZbE
ويكيبيديا
https://www.marefa.org/%D9%84%D9%8A%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB

راجع سؤال جريء الحلقة 117
https://www.youtube.com/watch?v=NczK6ISbZbE

(10)
راجع " القرآن ألأول كان صحفا نصرانية
هاجرية 7 براهين والمراجع التي استمد منها الفيديو
https://www.youtube.com/watch?v=i-WIZUGXM0U
(11)
راجع الموقع التالي
https://www.youtube.com/watch?v=S5PpHyBx-G4