ما بين الوحدانية في المسيحية، والتوحيد في الإسلام 3

 

إستكمالاً لموضوع خالتي توحيدة التي يريد الباحث الإسلامي احمد ماهر التخلص منها وإستبدالها «بالوحدانية» التي بنيت عليها المسيحية والكتاب المقدس بعهديه، متغاضياً عن التاريخ الإسلامي وما بني عليه منذ ظهوره، متغاضياً عن تاريخ المسيحية لألفين سنة بل وتاريخ الكتاب المقدس منذ أكثر من 3500 سنة يقول لنا فيها الله أن وحدانيته جامعة لطبيعته المثلثة وأن لقبه المقدس هو لقب جامع لهذه الطبيعة المتحدة بجوهري إلهي واحد.
يقول الباحث:{{أما الوحدانية فهي تعني بأن الله في ذاته واحد بلا تصور ولا تصوير ولا تحديد وإن تعددت اسماء ذاته مثل الإله والرب فهو واحد في ذاته.وهو واحد في صفاته أيضا وإن كثرت تسمية تلك الصفات. فكونهم يقولون [علم التوحيد] فهذا لا يقول به وغير مناسب إلا لعقيدة الإخوة المسيحيون..أما المسلمون فكان يجب أن يسمونه [علم الوحدانية]. لأنه واحد في الذات و أحدية في الصفات.وأنه على المسلمين أن يسمونه: { علم الوحدانية) بدلاً من (علم التوحيد) لأنه واحد في الذات و أحدية في الصفات.لذلك فهو في الذات يقول تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه.... و عن الصفات يقول تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ...}}
وبعد أن أوضحت الفرق بين المفهومين من الكتاب المقدس والقرآن في المقالين السابقين. في هذا الجزء الثالث سأرد فيه تحديداً على قوله « أن الله واحد في صفاته وإن كثرت تسمية تلك الصفات...وأنه أحدية في الصفات» ودلل على أحدية صفات الله، مستشهداً بالآية: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وسأرد بإستفاضة على هذه الآية تحديداً لنكتشف إلى أي مدى تؤدي بنا في النهاية!

- والسؤال: هل هناك إختلاف في المعنى أو إختلافا لغويا بين «أحد» وبين «واحد» وهل آية« قل هو الله أحد» تفيد فعلاً أحدية الصفات، أم الله «جامع لصفاته» بوحدانية لا مثيل لها كما تقول المسيحية؟!
أولاً قوله« واحد في صفاته» تعطينا مفهوم تعددية الصفات وتفككها لوحدة مصمتة، وأن كل صفة على حِدَةٍ لإله توحيدي خاضع لمشكلة رقمية(1)لا إله وحدوي متفرد الألوهة. بينما حين نقول بأن الله جامع لصفات طبيعته تعطينا مفهوم أوضح لطبيعة الله الذي يجمع في ذاته و في جوهره كل خصائص كينونته بوحدانية فريدة تفوق إدراكنا، والذي بدونها لا يصير إلهاً متفرداً عن كل الآلهة التي صورتها الشعوب بمحدودية قدراتها الفكرية والعقلية و عبدتها في مخيالها منذ بدء الخليقة.

- المثير حقاً أن سورة الإخلاص التي إستشهد بها،{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد...} مناقضاً لنفسه في محاولاته البائسة لمساواة« الوحدانية» بلفظتي « واحد - أحد»، ربما تناسى أن هذه السورة يعرفها المسلم بـ«سورة التوحيد» لا الوحدانية، ولأهميتها فهي تعادل ثلث القرآن!! 
والسؤال: أحد ماذا ؟ أهو أحد الأجزاء أم أحد الأشخاص أم أحد الآلهة أم أحد ماذا؟!
جائت لفظة «أحد» مثبتة و نكرة وبدون «مضاف إليه»، أبداً لا تعنى شيئاً في اللغة العربية ولا تساوي لفظة «واحد» بأي حال من الأحوال كما تقول قواعد اللغة و تراكيب الجملة و بِنيتها في اللغة.
وكما ذكر إبن كثير:{ لا يُطْلَق هَذَا اللَّفْظ عَلَى أَحَد فِي الْإِثْبَات}. فهي لا تأتي نكرة إلا في جملة منفية، مثلما جائت في نهاية الآية:« لم يكن له كفواً أحد». إنما عندما تأتي نكرة ومثبتة وبدون مضاف إليه { الله أحد!} فهذا لا معنى لها ولا تفسير لها سوى أنها لفظة غير عربية لأنها خارج سياق الكلام و خارجة عن التركيب اللغوي للجملة.

- والمثير للدهشة أيضاً أكثر أن ذات اللفظة «أحد» هي صفة لوحدانية الله الجامعة في التوراة ولكن باللغة العِبرية والتي تتساوى فيها نطق الكلمة مع معناها { تُنطق أحد بالعبرية = و تعني واحد بحدانية جامعة} ، وإلا فليأتنا أحداً بما يثبت أن لفظة « أحد» معناها « واحد» عند عرب الجاهلية قبل الإسلام؟!! هذه الحقيقة ذكرتها أسباب تنزيل الآية، وأنها كان رداً من الرسول على سؤال من اليهود بحسب ما ذكره الواحدي النيسابوري و ذكرها علماء التفاسير كإبن كثير والقرطبي والطبري والبغوي:{ قال قَتادةُ والضَّحَّاكُ ومُقاتِلٌ: جاء ناسٌ من اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: صفْ لنا ربَّكَ، فإن الله أنزل نَعْتَه في التَّوراة.. فأنزل الله تبارك و تعالى هذه السورة وهي نسبة الله خاصة.} فيما معناه أن الله الذي أدعو له هو نفس الله الواحد«الأحد المذكور بتوراتكم»، فصحيح سياق المعني للواحد المطلق(1) و بلسان عربي مُبين، تكون:{ قل هو الله الواحد}، ولكن لأن الكلام كان موجهاً لليهود فقد خاطبهم بلغتهم التي يفهمونها و بنفس نعت الله بتوراتهم.
ولكن كيف يكون إله اليهود بالتوراة «إلوهيم» الذي كان يوحي لانبيائه بوحي مباشر، هو نفسه «الله أحد» الذي كان يرسل جبريل لينزل بوحيه؟! فلم نقرأ في التوراة بأن جبريل هذا ينزل وحياً على أنبياء التوراة!

- لفظة « أحد» هي تعريب للآية العِبرانية لمفهوم «الوحدانية الجامعة» بسِفر« التثنية 6: 4» و التي هي مطلع و بداية «صلاة الشماع- السماع» اليومية عند اليهود، وهي تقابل قراءة «الفاتحة» في الإسلام. هذه الآية تحديداً هي أولى فروض الشريعة على بني إسرائيل، يتلونها صباحاً ومساءاً للتأكيد على وحدانية الله:{ اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُــــــــنَا رَبٌّ وَاحِـــــــــدٌ}، والتي تُنطق بالعبرية:{ شماع يسرائيل يهوه إلوهـــــــينو (آلهتنا) يهوه أحـــــــــد}، وتُكتب بالعبرية:{ ש-;-ְ-;-ׁ-;-מ-;-ַ-;-ע-;- י-;-ִ-;-ש-;-ְ-;-ׂ-;-ר-;-ָ-;-א-;-ֵ-;-ל-;- י-;-ְ-;-ה-;-ו-;-ָ-;-ה-;- א-;-ֱ-;-ל-;-ֹ-;-ה-;-ֵ-;-י-;-נ-;-ו-;-ּ-;- י-;-ְ-;-ה-;-ו-;-ָ-;-ה-;- א-;-ֶ-;-ח-;-ָ-;-ד-;-.} وترجمتها العبرية Hebrew Transliterate: 
{ ShM y YShUr aL YHVH aLHYNV YHVH aChD.}
א-;---;-----;---ח-;---;-----;---ד-;---;-----;--- أحد= وحدانية جامعة لأن لقب «إلهنا» في الترجمة العربية = آلهتنا بالعبرية- إلوهينو = تنطق أحد بصيغة الجمع aChD= وتعني واحد بالعبرية 
كُتِبَ لقب «إلوهينو من إلوهيم» بصيغة الجمع المذكّر الدّال على الإله المتفرد بالإلوهة،المفرد بذاته، وصيغة «إلوهيم» بالعِبرية ليست للتعظيم ولا للتفخيم في المخاطبة كما يحدث في اللغة العربيّة، فصيغة التّعظيم ليست من خصائص العبريّة وليست لغة الكتاب المقدس ولم يتحدث بها الله أبداً عن ذاته، لأنه إله عظيم بطبيعته وليس بحاجة لتّعظيم نفسه كالبشر، هي حالة ينفرد بها الرب العليِّ وحده. وكلمة إلوهيم «א-;-ל-;-ה-;-י-;-נ-;-ו-;-» تنتهي بحرفي الياء والميم « י-;-נ-;-ו-;-» بصيغة الجمع المذكّر بشكل عام ولكنّهما مع لقب إلوهيم لا يدّلان على الجمع و التعدّديّة، بل على المفرد و الوحدانيّة في الجمع! وهذه الصيغة لا يوجد ما يقابلها في اللُّغة العربيّة، لكنّها موجودة بالسريانيّة الآراميّة التي كان يتكلمها السيد المسيح. 

لهذا عندما سأل اليهود الرسول أن يصف لهم ربه، أشار للوحدانية « الله أحد» إشارة لهذه الآية تحديداً لأن اليهودي يحفظها و يرددها يومياً عن ظهر قلب. ولكن نبي العرب لا يعلم أنها الوحدانية الجامعة في التوراة العبرية «آلهتنا- إلوهيم- א-;-ל-;-ה-;-י-;-נ-;-ו-;-- -ĕ-;-lô-;-hı-;-̂-;-ym - gods » وهو لقب وليس فقط مجرد إسمه القدوس، فجاء بصيغة الجمع لا المفرد، رغم أن الآية تأكيداً على الوحدانية وبالتالي جائت كلمة «واحد- أحد» في آخر الآية لتعطي معنى{{الوحدانية الجامعة في الذات الإلهية}} في العبرية وليست كما يفهمها العرب بمعنى (1) في العربية.
لهذا إستحالة لأي عالم أو فقيه أن يثبت أن لفظة أحد« نكرة و مثبتة وبدون مضاف إليه» أن تعطي معنى « الواحد» إلا في العبرية، أو أنها كانت تستخدم في كتابات وأشعار عرب الجاهلية بهذه الحالة قبل كتابة القرآن، لهذا أغلب مفسري القرآن إعتبروها نعتاً من صفات الله بلا توضيح ليخرجوا من مأزق تفسيرها، وهي فعلاً نعتاً يحمل طبيعة الله وصفاته الجامعة بالتوراة. فجميع المعاجم كُتبت بعد الإسلام و ساواتها بـ «الواحد المطلق» بناء على ذكرها بالقرآن.

والسؤال: هل هناك إختلافات بين « أحد» وبين « واحد» وماذا قال فقهاء المفسرين الأوائل؟ وهل آية« قل هو الله أحد» تفيد فعلاً أحدية الصفات ؟!
1- هناك إختلافات جوهرية بين أحد و واحد، أجمع عليها أغلب المفسرين ولا يمكن تغاضيها، فمثلاً قال النيسابوري أن{ الواحد يدخل في الأحد، والأحد لا يدخل في الواحد...} أي أن «أحد» تفيد العموم، بينما واحد تفيد التخصيص. فكل واحد هو أحد ولكن« ليس كل أحدٍ هو واحد»، أي أن أحد لا تساوي ≠-;---;-----;--- واحد لأنها لا تدخل ضمنه! تفسير رائع ومفاجئ ويصيب بالدهشة لأنه بيغير الكثير من المفاهيم.

2- وهنا يأتي سؤال البارزي الذي لم يستطع أحد جواب، بكتاب« الإتقان في علوم القرآن - للسيوطي – باب أحد»، فيقول:{ وفي أسرار التنزيل للبارزي في سورة الإخلاص فإن قيل المشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي والواحد بعد الإثبات فكيف جاء أحد هنا بعد الإثبات؟} .. سؤال منطقي ومشروع ، ولم يجيبه أحداً حتى الآن بمنطقية!!

3- لنرى «التفسير الكبير» للإمام الرازي وكيف أن هذه الكلمة التي هي من ثلاثة أحرفٍ سببت حيرة للفقهاء في تحايلهم بتفسيرات لولبية.. قال الخليل بن أحمد: {يجوز أن يقال: أحد إثنان وأصل أحد وحد إلا أنه قلبت الواو همزة للخفيف ... والقول الثاني: أن الواحد والأحد ليسا اسمين مترادفين...}!
وإن كان أول التفسير مؤدلجاً لا معنى له، وأن الواو إتشقلبت بقدرة قادر لهمزة! فهل لو قلنا { قل هو الله وحد} تعطينا سياقا مفهوماً و متساوي المعنى مع لفظة «الواحد»؟! ولكنه حسناً فعل حين قال الحقيقة بأن «أحد» لا ترادف «واحد» في المعنى! فإن كانا الأحد والواحد غير مترادفين فكيف تحل أحدهما محل الأخرى، أي «أحد ، وحد» تحل مكان العدد « واحد»؟!!

4- أما نظام الدين النيسابوري فيقول في تفسيره:{ وأما لفظة«هو» فإنها تدل على نفس الذات فتبين أن قوله « قل هو الله أحد» يدل على الذات والصفات جميعاً.} .. الذات والصفات جميعاً ..أي أن الذات الإلهية جامعة لصفاتها. ياسبحان الله، نفس ما نقوله و يكفروننا به!!

5- لنرى رأي الأزهري وقشته التي قسمت ظهر البعير، لينقض تماماً ما يقوله المعترض :{ ثم ذكروا في الفرق بين الواحد والأحد وجوهاً أحدها: أن الواحد يدخل في الأحد والأحد لا يدخل فيه. وثانيها: أنك إذا قلت: فلان لا يقاومه واحد، جاز أن يقال: لكنه يقاومه إثنان بخلاف الأحد، فإنك لو قلت: فلان لا يقاومه أحد، لا يجوز أن يقال: لكنه يقاومه إثنان. وثالثها: أن الواحد يستعمل في الإثبات والأحد في النفي، تقول في الإثبات رأيت رجلاً واحداً وتقول في النفي: ما رأيت أحداً فيفيد العموم...الجواب : أن الأحدية لازمة لتلك الحقيقة فالمحكوم عليه بالأحدية هو تلك الحقيقة لا المجموع الحاصل منها ومن تلك الأحدية، فقد لاح بما [ص:166] ذكرنا أن قوله : ( الله أحد ) كلام متضمن لجميع صفات الله تعالى من الإضافيات والسلوب.} فهو يقرّ ضمنياً أن الأحدية تفيد المجموع الحاصل منها لهذا الله أحد يتضمن جميع صفاته من الإضافات.
ففي عبارته الأخيرة، رغم أدلجته والتي حاول فيها أن يخصص الأحدية للمحكوم عليه بها فقط، أي خصصها «لله» بلا تبريري متخطياً معناها لغوياً، فهو لا يقصد معنى الأحدية لغويا و التي تعطي «المجموع الحاصل منها »..المهم أن «أحد» تتضمن جميع صفات الله من الإضافات والسلوب..( أحد، تتضمن جميييييييع صفاااااات الله) وتفيد العموم وهذا يعني أن هذه الأحدية هي« أحدية جاااااامعة لصفات الله » كما في الإيمان المسيحي.

6- جاء تفسير الألوسي أكثر وضوحاً ليؤكد كلام الأزهري فذكر في ج23 ص179:{ والأحد يدل على جميع صفات الجلال وهي الصفات السلبية ويتضمن الكلام على كونهما خبرين الأخبار بكون المسؤول عنه متصفاً بجميع الصفات الجلالية والكمالية وتعقب بأن الإلهية جامعة لجميع ذلك بل كل واحد من الأسماء الحسنى كذلك لأن الهوية الإلهية لا يمكن التعبير عنها لجلالتها وعظمتها إلا بأنه هو هو وشرح تلك الهوية بلوازم منها ثبوتية ومنها سلبية واسم الله تعالى متناول لهما جميعاً فهو إشارة إلى هويته تعالى.}.. الألهية جامعة لجميع الصفات.. أي لجميع الصفات الجلالية والكمالية..!
ياسبحان الله، ناخد بالنا من السطر الأخير وقوله: أن الأحدية هي «الإلهية جامعة لجميع أسماء الله الحسنى فهي إشارة إلى هويته تعالى»! يعني هوية الله وطبيعته جامعة لجميع صفاته وأسمائه الحسنى. وهو نفس ما تقوله المسيحية عن هوية الله وطبيعته في وحدانيته الجامعة لصفات هويته والمانعة لكل ماهو ليس سواه! 

تفسيرات واضحة لا لبس فيها، تبين الإختلافات الجوهرية بين أحد وبين واحد في المعني ولغوياً وبين حالتي النفي والإثبات وحتى الأحدية التي يرددونها طلعت أحدية جامعة لصفات الذات الإلهية الواحدة وهذا ما يتطابق مع ما تقره المسيحية بأن للذات الإلهية الواحدة صفات و إختصاصات يتميز بها الله وينفرد بها، كالوجود والعقل والحياة !غاية ما في الأمر ما زالوا يجحدون ويقاومون حقيقة التجسد الإلهي التي سبق و رفضها المعاندين من اليهود.!

تؤمن المسيحية بوحدانية الله الجامعة ذات الثالوث الأقنومي كما جاء بالكتاب المقدس، وهذه الأقانيم في جوهر إلهي واحد، وتعدد الأقانيم المتحدة بلاهوت واحد لا يعني أبداً تعدد الذات الإلهية ولا يعني تعددية الجوهر، فالأقنوم لا يعني الجوهر. والجوهر هو الذات الإلهية الواحدة غير المنقسم وغير المتجزئ. و لأنه اللامُتناهي و غير المحوي فليس لكل أقنوم جزء خاص من الجوهر الواحد الغير منقسم على ذاته،«لأن لكل أقنوم كمال الذات الإلهية اللامتناهية» .
فالله ثالوث أقنومي بجوهر إلهي واحد، وفي ذات إلهية واحدة غير محدودة وغير محوية لأن الله فوق الزمان و المكان. ولهذا فإن إسمه بالعِبرية جاء بصيغة الجمع«إلوهيم» رغم أنه إله واحد، وكلمة « واحد» تفيد الوحدانية الجامعة. لهذا شهد السيد المسيح لذاته كإبن ضمن هذا الثالوث الأقدس وأوصى تلاميذه بتعليم المؤمنين وتعميدهم بإسم الثالوث الأقدس -مت28: 19.
ولهذا أكد يوحنا الإنجيلي على وحدانية الأقانيم في إله واحد، أي أن الآب والإبن والروح القدس هم إله واحد:{ فَإِنَّ الذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلَاثَةٌ : الْآبُ ,وَالْكَلِمَةُ ,وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هُمْ وَاحِدٌ}- 1يوحنا 5 :7