سورة العَلَق- في القرآن من اين مصدرها ؟

 

:" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم"(سورة العلق : 1، 2 ، 3 )
. إختلف علماء المسلمين كعادتهم في تفسير معنى القول"اقرأ" لسورة العلق
حسب معظم المفسرين المسلمين ان محمد كان معتكف في غار الحراء يصلي عندما ظهر له الملاك جبريل ، و قال له: اقرأ. ولأن محمد كان أمي ، اي لايعرف القراءة والكتابة فأنه لم يستطع ان يقرأ الكتاب فغطه الملاك حتى بلغ منه الجهد(اي حاول الملاك جبريل خنق محمد حتى كاد لايستطيع التنفس) ، ثم قال له الملاك مرة ثانية : اقرأ . فقال محمد للمرة الثانية "لستُ بقارئ " فامره الملاك جبريل مرة ثالثة ان يقرأ فاجاب محمد انه ليس بقارئ . عندها قال جبريل "اقرأ باسم ربِّك الذي خلق . خلق الأنسان من علق ، إقرأ وربك الأكرم ....الخ
وكما اعتدنا من علماء المسلمين في اختلافهم في تفسير نصوص الآيات القرآنية فهنا ايضا اختلف العلماء في تفسير الآيات أعلاه.
*منهم من يقول : انّ القرآن نزل وحيا من رب العزة ، وبصورة قراءة ، نزل به جبريل على النبي محمد وليس مكتوبا بصحف او الواح ، كما نزلت الكتب ألألهية الأخرى ) .
*ومنهم من ذهب الى القول : ان النزول بدا في ليلة القدرمن شهر رمضان المبارك ، كما نزلت الكتب الألهية ، التوراة والأنجيل والزبور، في هذا الشهر المبارك ، كما تفيد الروايات ذلك [طبعا هذا كلام غير صحيح بالنسبة لنزول التوراة والأنجيل كما يدعي المفسرون المسلمون بل هو وحي يوحى للأنبياء ].
*أمّا آخرون من المفسّرين فيقولون : أنّ القرآن نزل مفرقا على شكل آيات او سور احيانا ، ولم ينزل بصورته الكاملة على النبي محمد دفعة واحدة.
*غير أنّ هناك من يذهب الى أنّ القرآن نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا ، ثم انله الله عن طريق جبرئيل على النبي محمد مفرِّقا .
ولكن اليوم نكتشف أنَّ سورة العلق (الآيات 1-3) اعلاه هي مسروقة من مصادر اخرى ولكن بعد تغيير في مظمونها وفحواها، باسلوب لوي الحقائق وإخراج الآيات من مضمونها وجوهرها لتبدو في صورة ليست لها.
المصدر الأول: هو الكتاب المقدس سفر إشعيا النبي(740-700) قبل الميلاد . اذ يقول الرب على لسان النبي اشعيا(29 :11-12):
"فصارت جميع رؤياكم غامضة كأقوال كتاب مختوم تُناولونه لمن يعرف القراءة وتقولون له ."اقرأ هذا" فيجيب "لأاقدر لأنّه مختوم" .ثمَّ تُنالونه لمن لا يعرف القراءة وتقولون له : "إقرأ هذا " . فيجيبُ . لا أعرف القراءة ".
قارن بين ما جاء في القران من سورة العلق اعلاه وبين ما ورد في سفر اشعيا النبي:
القرآن (تفسير الآيات 1-3 من سورة العلق)
الآمر بالقراءة هو الملاك جبريل يامر محمد ويقول له: "إقرأ"(أي اقرأ يامحمد مافي كتاب القران) . فيجيب محمد ويقول :"أنا لستُ بقارئء " اي ان ّمحمد لايعرف القراءة".
امّا في الكتاب المقدس فهو وحي الله على لسان النبي اشعيا موجها كلامه الى الشعب الأسرائيلي الذي ابتعد عن الله وأصبح لايفهم كلام الله ووصاياه
وهوتصوير لحالة الضلال التي وقع فيها الشعب الأسرائيلي فهم لا يفهمون ما هي إرادة الله في الخلاص
فالكتاب لهم وكلام الأنبياء ما عاد مفهوما، كلام الأنبياء الحقيقيين كإشعياء، صار لهم ككلام السفر المختوم .
هنا يتعجب النبي كيف أن اليهود لهم الناموس والهيكل والأنبياء مثله، بينما هم على هذا الحال، سكارى باحثين عن ملذات العالم، وصاروا غير فاهمين إرادة الله بل هم يتحدون إرادته. فصاروا يتعثرون في أي شيء في طريقهم إذ فقدوا الرؤية وآثروا أن يناموا
ولايبحثوا ويسمعوا شريعة الله ، فسكب الله عليهم نوما عميقا . سكروا ، وليس من الخمر .هذه حالة من لايدري بما حوله وبما يُقال ، وهذه كانت حالتهم .
 
المصدر الثاني :
من كتاب "اعترافات" للقديس اوغسطينوس (354-430 ميلادية) جاء في ص165 قوله:
"نطقتُ بهذا الكلام وبكيتُ بكاء مرا، بقلب منسسحق ، فطرق أُذُنيَّ بُغتَة ٌصوتٌ خارجٌ من بيت جيران خُيِّلَ اليَّ أنّهُ صوتُ صبي أو صبيّة يُغنّي مرددا:خُذ وأقرأ! خُذ وأقرأ!. فأمتقع لوني واصغيتُ بكُليّتي عَلّني أتبين من خلاله لازمةٌ لأنشودة صبيانية معروفة فلم اذكر شيئا ، ومن ثُمَّ حبستُ دموعي ونهضتُ لأنّي رأيت في ذلك الصوت نداء سماويا يدعوني الى أن أفتح كتاب الرسول وأقرأ أول فصل يقع عليه نظري عفوا".
وبمقارنة النص اعلاه بتفاسير للآيات القرآنية الأولى من سورة العلق سنكتشف تشابه بين حالة القديس اوغسطينوس "عندما امتقع لونه" (اشارة الى الرهبة والدهشة) وبين حالة محمد عندما امره الملاك ليقرأ فلم يستطع "فغطه الملاك حتى بلغ منه الجهد "(اي حاول الملاك خنق محمد حتى كان يتنفس بجهد)


المصادر المسيحية
الكتاب المقدس سفر اشعيا
شرح الآيات 11-12 من ألأصحاح 29 لسفر اشعبيا النبي
راجع الموقع التالي
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-29.html
كتاب اعترافات للقديس اوغسطينوس الخوري اسقف يوحنا الحلو
المصادر الأسلامية
القرآن –تفسير سورة العلق للطبري
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=5092&idto=5096&bk_no=50&ID=5188
راجع
شرح حديث: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال اقرأ.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=230422