إيمان محمد بقضيّته

 

منذ طفولته المبكّرة، كان محمد يرتاد الاحتفال السنوي الذي كان يقام بسوق عكاظ، حيث كان يلتقي الناس من كافة الأنحاء للتجارة والمتعة. هناك، كان يوجد مبشّرون مسيحيون يقرأون على الجمهور قصصاً عن أنبياء الكتاب المقدّس. كان محمد مأخوذاً بتلك القصص والروايات. أمّا الأفكار التي كانت تسيطر على رأسه هي أن يكون محبوباً ومحترماً. "كم سيكون جميلاً لو كنت نبياً، أن أكون محبوباً ومهاباً من الجميع"، لا بدّ أنه فكّر بهذه الأفكار خلال استماعه لهذه القصص. والآن، كانت زوجته تطمئنه وتؤكّد له بأنه أصبح نبياً وأنّ خيالاته قد أصبحت حقيقة. ويبدو أنّ الله قد نظر إليه بعين العطف أخيراً، واختاره من بين جميع الناس واصطفاه ليدعو الناس للتسليم.

كانت أفكار محمد جامحة. في الواقع كانت كل هذه العظمة والفخامة مجرّد أفكار وإيمانه الراسخ بالنجاح اللامحدود الذي ألهم أتباعه للاندفاع والدفاع عن قضيّته، للاغتيال، للسلب والنهب والقتل، وحتى آبائهم وأهلهم، في سبيل قضيته. فالفضل يعود لهذه الأفكار عن العظمة، شعر أنه مخوّل بأن تكون له ميّزات خاصّة وفريدة.

كان محمد متلاعباً واستغلالياً. لقد بنى إمبراطوريته من دون أن يحتاج لأن يخوض ولو معركة واحدة بشكل شخصي. وذلك عن طريق تقديم وعود بالمكافئات الأخروية والجنّات المليئة بالمتع اللانهائية، إذ شجّع أتباعه بهذه الطريقة على خوض الحروب بدلاً عنه، وتبديد ثرواتهم في سبيل قضيّته، مضحّين بحياتهم، سالبين ناهبين لجعله ثرياً ووضعه على عرض القوّة والسلطة.

النرجسيون هم سادة الكذب. وهم أنفسهم حتماً أول ضحايا خداعهم. إنهم ينكرون بشكل لا شعوري صورهم الذاتية الفقيرة بشكل لا يطاق عن طريق نفخ أناهم بالعظمة والفخامة. إنهم يحوّلون أنفسهم إلى صور متألّقة للعظمة الهائلة المحاطة بجدران عالية من النكران. والهدف من عملية الخداع الذاتي هذه هو أن يكونوا محصّنين ضدّ النقد الخارجي وضدّ بحر الشكوك التي يتخبّطون فيه. النرجسيون هم كذبة لحدّ المرض، في حين أنهم يؤمنون بعمق بأكاذيبهم الخاصة، ويشعرون بالإهانة الكبيرة إذا ظهرت تناقضات.

يقول فاكنين: ((النرجسي في سعي أبدي من الحماس والدراما بقصد تخفيف سأمه وكآبته الكبيرين. لا حاجة للقول، بأنّ السعي ذاته وأهدافه يجب تتطابق مع رؤية العظمة والفخامة التي ينظر بها النرجسي (خطأً) لنفسه. يجب أن تكون مساوية لرؤيته لفرادته وتميّزه)) [1]

هذا يفسّر حرب محمد الثابتة والمستمرّة. الدراما، الحماسة وتدفّق الأدرينالين جميعها كانت مصادر نرجسية. بأي حال، النرجسي هو أول من يؤمن بهراءه.
يفسّر د. فاكنين: ((بشكل مسلّم، القبضة النرجسية على الواقع ضعيفة جداً (ففي بعض الأحيان يفشل النرجسيون أمام اختبار الواضع). ومن المعروف، غالباً ما يبدو واضحاً أنّ النرجسيين مؤمنون بخيالاتهم وأوهامهم الخاصّة. إنهم غير واعين للطبيعة المرضية وأصل أوهامهم الذاتية، لذلك هم متوهّمين عملياً (مع أنهم نادراً ما يعانون من الهلاوس، الحديث غير المنتظم، أو السلوك الشاذّ أو المتشنّج). في المعنى الأعمق للكلمة، يبدو النرجسيون على أنهم ذهانيون)) [2]

والحال أنّ فاكنين يقول أنّ النرجسيين، في حين أنهم أسياد الخداع الذاتي أو حتى مهارات الخداع الخبيثة، ((عادةً ما يكونون مدركين بالكامل للفرق بين الخطأ والصواب، الحقيقي والإيماني، المختلق والموجود، الصح والخطأ. النرجسي يختار بشكل شعوري لتبنّي نسخة واحدة من الأحداث، رواية تفخيمية، وجوداً خرافياً، حياةً خيالية نقيضة للواقع قائمة على فكرة "ماذا لو". إنه مغلّف عاطفياً بأسطورته الشخصية. النرجسي يصبح شعوره أفضل في الخيال أكثر من الواقع _لكنه لا يفقد أبداً رؤيته لحقيقة أنّ ذلك كلّه مجرّد خيال. النرجسي يسيطر سيطرة تامة على قواه، يدرك خياراته، وتوجيه أهدافه. سلوكه قصدي وموجّه. إنه مخادع متلاعب، وخيالاته تصبّ في خدمة حيله. بما أنّ قدرته الشبيهة بالحرباء في تغيير شكله، هيئته، تصرّفاته، سلوكه واتهاماته.... يحاول النرجسي تكييف أقرب وأعزّ الأشخاص إليه لتدعيم ذاته الواهمة بشكل إيجابي)) [3]. في حالة محمد، ذلك الدور لعبته خديجة بشكل ممتاز.

هذا أمر يصعب فهمه إلى حدٍ ما. فمن ناحية، يقول فاكنين أنّ النرجسي لا يفقد رؤيته للواقع الذي ما هو إلا من صنع خياله، ومن ناحية أخرى، يقول أنّ قبضة النرجسي على الواقع ضعيفة وأنه غالباً ما يؤمن بأوهامه وخيالاته. وبالرغم من أنّ هذا الكلام يضعنا أمام معضلة منطقية بالنسبة للأشخاص العاديين، لكن ليست مشكلة بالنسبة للنرجسي الذي يكذب ثمّ يمضي ليقنع نفسه بصحّة تلك الأكاذيب وكأنها حقائق مطلقة، وسيغيّر أيضاً روايته بالطريقة التي تناسبه.

نحن نميل للاعتقاد أنّ الشخص إمّا مجنون أو كاذب وأنّ كلا الأمرين متعارضان. هذا ليس صحيحاً البتّة. في أغلب الأحيان يتظاهر المجرمون بالجنون للإفلات من العقاب. المجتمع، ومن ضمنهم خبراء الصحّة العقلية أيضاً يقعون أمام هذه الخدعة. هذا الغباء وصل حداً سخيفاً, جيمس باسينزا، رجل في الثامنة والخمسين من العمر تمّ طرده لأنه كان يزور مواقع دردشة للراشدين خلال العمل، قاضى الشركة التي يعمل فيها (IBM) لطرده الخاطئ والجائر، زاعماً أنّه كان مدمناً على غرف الدردشة على الإنترنت وكان على الشركة أن تتعاطف معه وتقدّم له العلاج المناسب بدلاً من طرده. وحصل على مبلغ 5000000 دولار كتعويض [4].
الحقيقة هي أنّ النرجسيين واعين بالكامل لأفعالهم. قاتل مدينة نيويورك المتسلسل ديفيد بيركوفيتز، الذي أطلق على نفسه لقب "ابن سام"، أفلت من العقوبة العظمى لأنّ جرائمه كانت تتمّ وهو فاقد للحس كما اعتقد الجميع، وبسبب الجنون لم يكن مسؤولاً عن أفعاله. في الواقع هو كان يعرف ماذا يفعل وأنّ ما يفعله كان خطأً. ولهذا السبب حاول جاهداً للتهرّب من الشرطة وحتى أنه عنّفهم. بأي حال، كان نرجسياً وكان يتوق للفت الانتباه. كان يترك دلائل وعلامات ليتمّ إيجاده. فبهجة الحصول على كلّ تلك الشهرة التي كانت تحيط القضية كانت بالنسبة إليه دفعاً أكثر من حريته.هو ببساطة لم يكن قادراً على يستمتع بحضوره في قاعة الشهرة. ما فعله بيركوفيتز كان متناسباً مع اضطراب الشخصية النرجسي. عندما تمّ القبض عليه وزجّه بالسجن، قرّر أن يصبح مسيحياً مولوداً من جديد. لماذا لم يقم بذلك من قبل؟ هل أجرى جراحة عصبية في السجن؟ لا! بل قرّر ببساطة أن يغيّر تكتيكاته ليحصل على الاهتمام الذي لطالما تاق إليه. في السجن، السبيل الوحيد ليحقّق ذلك كان بأن يختلق قصّة تحوّله إلى رجل مقدّس. النرجسي عبارة عن حرباء. إذ أنه يراقب الآخرين بحذر ليرى ما الذي يجذب الانتباه أكثر وبعد ذلك يتصرّف وقفاً لذلك.

النرجسيون واعين لأفعالهم. إنهم يعرفون الفرق بين الصواب والخطأ. إنهم يسعون للفت الانتباه وسيفعلون أي شيء للحصول عليه. فإذا أمكنهم الحصول عليه عن طريق تحوّلهم إلى قتلة متسلسلين، فإنهم يصبحون كذلك، وإذا كان بإمكانهم تحقيق ذلك عن طريق تحوّلهم إلى متديّنين وزعماء دينيين، فلا مشكلة لديهم بأن يتحوّلوا إلى ذلك.

لمدى أبعد، يمكننا مقارنة قاتل متسلسل بالمدخّن. فكلاهما يقوم بعمل خاطئ. ومع ذلك فدوافعهما أقوى من قوّة إرادتهما وهما يستسلمان لدوافعهما. المدخّن يقتل نفسه ببطء، سيجارة كل مرة، والقاتل المتسلسل يقتل الآخرين. إذن لماذا لا يتوقف المدخّن عن فعل ذلك عندما يعرف أنّ النيكوتين يقتله؟ ذلك لأنّه قرّر ذلك. على نفس الشكل، النرجسي السيكوباتي أدمن على غزارة تدفّق الأدرينالين في دمه والحماسة التي تأتيه من كونه يلعب دور الإله. فالدافع للحصول على الانتباه قوي جداً لدرجة أنه يجعلهم على استعداد للمخاطرة بحريتهم وحياتهم من أجله.

النرجسيون واعين لأفعالهم الشريرة ولا يريدون أن تصل إلى نهايتها المنتظرة. فمحمد قد شنّ غارات على قرىً، وبعد ذبح المدنيين العزّل، سرق ونهب ممتلكاتهم. كما أنه عذّب حتى الموت أولئك الذي قتلوا أحد رعاته وسرقوا ناقته المسروقة في الأصل.

اغتصب النسوة اللواتي أسرهنّ خلال غزواته، حتى وإن كنّ متزوّجات، كما أنه لم يكن رحيماً مع أي أحد ينظر إلى نساءه وأمرهنّ أن يغطّين أنفسهنّ. حرّم القتل والسرقة، لكنه حلّل لنفسه القتل والسرقة. كنرجسي، كان يظنّ نفسه مخوّلاً بحقوق خاصّة وأنه حر بأن يفعل أيّ شيء تفرضه عليه نزواته. كان محمد مجنوناً وكاذباً بنفس الوقت. وهذا ممكن فقط في حالة كون الشخص نرجسياً سيكوباتياً.

-;- هل أطلق المكّيون على محمد لقب "الصادق الأمين" فعلاً؟

يزعم المسلمون أنّ محمد كان معروفاً بأنه رجل صادق وأمين وأنّ المكيين لقّبوه بلقب "الأمين". هذا ليس صحيح ببساطة. فالأمين كان لقب أولئك الذين كانوا يبيعون ويشترون السلع والبضائع نيابة عن آخرين. إذ قد يسمى أحد ما بأنه أمين مدرسة أو أمين سرّ المدينة وتلك هي مهنته. فلقب "الأمين" هي تسمية لمهنة محدّدة. هنا بعض الأمثلة عن ذلك: أمين المكتبة، أمين الشرطة، مجلس الأمناء.

في الواقع، أبو العاص، زوج زينب وصهر محمد كان يعرض أيضاً باسم الأمين نسبةً لمهنته. فهو لم يعتنق الإسلام حتى أجبر على ذلك، لأنّ محمداً كان قد أمر زينب بتركه ما لم يسلم.

عمل محمد كأمين عن خديجة أحد المرّات، عندما ذهب في تجارة من أجلها إلى دمشق وباع بضاعتها بدلاً عنها. هل كان المكيون يعتبرون محمد فعلاً بأنه يستحقّ الثقة، إذ أنهم ما كانوا ليسخروا منه يوم أعلن نفسه بأنه استلم رسالة من عند الله. فحسب اعتراف محمد نفسه في القرآن، هؤلاء الذين كانوا يعرفون حقّ المعرفة نعتوه بأنه كاذب ومجنون {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر 15: 6] تهمة حاول جاهداً ردّها عن طريق جعل إلهه يشهد له: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ} [الطور 52: 29]

-;- حول سياسة فرّق تَسُد

كتب سيغموند فرويد: ((من الممكن دائماً جمع عدد معيّن من البشر في الحب، طالما أنّ هناك بشراً آخرون ترِكوا لاستلام بيانات عدوانيتهم)) [5]

كما تحدّثنا سابقاً، قطّع محمد الروابط التي كانت تجمع أتباعه بعائلاتهم لكي يضمن هيمنته المطلقة عليهم. فقد أمر أتباعه من المكّيّين، الذين هاجروا إلى المدينة، بألا يتصلوا بأقاربهم وعائلاتهم في مكّة. وبالرغم من تنبيهاته وتحذيراته، لعضهم فعل ذلك، ربّما لأنهم احتاجوا للمال لبقائهم. ولوضع حدّ لذلك، فرض الآية التالية التي زعم أنها من عند الله [6]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [الممتحنة 60: 1]

وبإمكاننا رؤية هذا التشجيع للتغريب في آية أخرى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة 9: 23]

لماذا كان محمد متحمّساً للغاية لعزل أتباعه؟ فاكنين يفسّر الأمر: ((النرجسي هو بمثابة الغورو في مركز طائفة ما. وكغيره من المعلّمين الغورو، فهو يطالب بالطاعة الكاملة من أتباعه: زوجته، سلالته، أفراد عائلته وعوائل أتباعه، أصدقائه، وزملائه. فهو يشعر بأنه مخوّل ولزوم على الآخرين تملّقه ومعاملته معاملة خاصّة. كما أنه ينزل العقاب على المتمرّدين والحملان الضالّة. إنه يفرض النظام والانضباط، التمسّك بتعاليمه، وأهدافه المشتركة. وكلّما كان إنجازه أقل في الواقع _كلّما كان أكثر صرامةً في سيطرته، وأكثر اختراقاً في غسيله للأدمغة)) [7]

وهذا شيء لم يكن بمقدور محمد تحقيقه عندما كان ما يزال يعيش في مكّة، إذ كان بإمكان أتباعه، في أسوأ الظروف، أن يعودوا لعائلاتهم. ولعزل الأتباع، غالباً ما يلجأ زعيم الطائفة للإغلاق عليهم ضمن مجمّعات حيث يمكنه غسل أدمغتهم وفرض السيطرة الكاملة عليهم. في البداية أرسل محمد الطابور الأول من المؤمنين الأوائل إلى الحبشة، لكن لاحقاً، عندما عقد تحالفاً مع عرب يثرب، اختار تلك البلدة كتجمّع لأتباعه. حتى أنه غيّر اسم يثرب وأطلق عليها اسم "المدينة" (والتي تشير إلى مدينة النبي).

يقول فاكنين: ((أعضاء طائفة النرجسي المصغّرة يقطنون _وغالباً بشكل إلزامي_ منطقة شفقه من اختراعه هو. فهو يفرض عليهم حالة هذيان مشتركة، ويملأهم بالهذيانات العقلية الاضطهادية، "أعداء"، قصص أسطورية، وسيناريوهات إيحائية)) [8]

لاحظ دقّة هذا الوصف عن محمد والمسلمين الذين ما زالوا حتى يومنا هذا يعانون من أوهام اضطهادية ويرون أعداءً لهم في كل مكان. إنهم يؤمنون بالقصص والروايات الأسطورية كالملائكة والعديد من القصص الخرافية كالجنّ، المعراج، يوم القيامة، وإلى ما هنالك من خرافات.

حسب فاكنين: ((إيمان النرجسي العميق والمتجذّر بأنه مضطهد من قبل أعداءه، من يريدون الحطّ من قدره، أصحاب الإرادات المريضة، يخدم اثنين من الديناميكيات النفسية. إنها تدعم عظمة النرجسي ويرفع خصوصيته)) [9]

يكتب فاكنين: ((يزعم النرجسي أنه معصوم، متفوّق، موهوب، بارع، مطلق القدرة والمعرفة. إنه غالباً يكذب ويتحدث لدعم هذه المزاعم الخلّبية. ضمن طائفته، يتوقّع من أتباعه الإخلاص، الاحترام، التملّق، والانتباه الدائم بما يتناسب مع قصصه الغريبة وتأكيداته. إنه يعيد ترجمة الواقع ليتناسب مع خيالاته. أمّا تفكيره فيتميّز بالدوغمائية، الجمود، والعقائدية. فهو لا يرحّب بالفكر الحر، التعددية، أو حرية الخطاب، ولا يقبل النقد والاختلاف في الرأي. إنه يطالب _وغالباً ما يحصل عليها_ بالثقة الكاملة والإحالة إلى يديه القادرتين على اتخاذ كلّ القرارات. إنه يجبر أعضاء طائفته أن يكونوا عدائيين مع المنتقدين، السلطات، المؤسسات، أعدائه الشخصيين، أو الإعلام _إذا حاولت فضح أعماله وكشف الستار عن الحقيقة. إنه يراقب عن قرب ويستشعر المعلومات من العالم الخارجي، ولا يعرّض أتباعه إلا لمجموعة منتقاة من البيانات والتحليلات)) [10]

من خلال توضيح صفات وميّزات النرجسيين، يصف فاكنين من دون عمد وبدقة عالية عقل محمد والحالة العقلية للمسلمين. المسلمون نرجسيون بطبعهم لدرجة أنهم يضاهون نبيّهم. -;-

***********************

[1] Dr. Sam Vaknin Narcissism FAQ #57
[2] النرجسية المرضية: الذهان، والأوهام. سام فاكنين. على موقعه الإلكتروني.
“Pathological Narcissism, Psychosis, and Delusions” by Sam Vaknin, at Sam Vaknin Sites: http://samvak.tripod.com/journal91.html (accessed June 22, 2007)
[3] السابق
[4] http://news.bbc.co.uk/2/hi/americas/6682827.stm

[5] الحضارة وسخطها.
[6] قد يكون القرآن رتيباً ومملاً، ولهذا السبب لا يقرأوه كل المسلمين. بأي حال، سأخاطر بإضجار قرّائي وذلك باقتباس بعض الآيات من القرآن كدليل لدعم صورتي التي أرسمها لمحمد.
[7] http://samvak.tripod.com/journal79.html
[8] السابق
[9] http://www.suite101.com/article.cfm/6514/95897
[10] http://samvak.tripod.com/journal79.html