حقيقة القرآن

 

القرآن كتاب محمد الذي ادعى انه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . تقول نصوصه انه نزل بلسان عربي مبين ، لكن الحقيقة انه كتاب يلف لغته الغموض ويحتاج الى مفسرين ليشرحوا معاني تلك النصوص الغامضة المعنى و صعبة الفهم ليصبح بعد ذلك مبينا.
لقد تبارى مئات المفسرين ليؤلفوا كتب التفسير وشرح معاني آيات القرآن لتبسيطها للقارئ كي يتيسر فهمها وإدراك معانيها للناس، و يترجموا اللغة العربية الغامضة التي كتب بها إلى لغة عربية مفهومة المعنى . لم يفسر مؤلف القرآن كتابه للناس ، مما جعل الناس تلتجئ الى المفسرين لفهم ما جاء به حتى الراسخون بلغة العرب لم يفهموا الكثير من كلماته الاعجمية التي اتى بها القرآن من كل لغات الشعوب المحيطة بجزيرة العرب، فنجد فيه كلمات حبشية وفارسية وسريانية وقبطية. ان المفسرين احتاروا بتفسير القرآن حتى جاءت تفسيراتهم لآية واحدة تختلف بمعانيها بين المفسر والآخر، واجتهدوا بشرح المعنى ولم يتفقوا على معنى مشترك حتى اضطروا ان يختموا تفسيراتهم بعبارة (والله اعلم) بمعنى أنهم غير متأكدين من معناها، والعلم عند الله وحده . 
حتى كلمة قرآن هي كلمة ليست من جذور عربية ، إنما أخذت من اللغة السريانية التي تكتب و تلفظ قريانا وتعني كتاب الصلوات والتراتيل المسيحية الصقت بالقرآن ليكون هذا الكتاب قريبا من كتب الصلاة المسيحية المقدسة . 
اذا تدبرنا القرآن و درسناه نجده كتابا يحتوي على لغة التهديد والترغيب بصورة مبالغ فيها ف لغة التهديد تحتوي عبارات النار والسعير و جهنم والعذاب لمن عصى ربه ولم يؤمن بالإسلام ، يرسل الله عليهم شواظ من نار ونحاس تخيف القارئ و تجعله يعيش بكابوس التعرض لتلك العذابات إذا لم يؤمن بدين محمد .
وهناك لغة الترغيب لمن خاف ربه وآمن بدين محمد واتبعه، يعرض عليه جنة عرضها السماوات والارض كلها اغراءات حيث يستمتع المؤمن فيها بالجنس والنساء و نكاح حور العين بالجملة، ويعطي اوصافا لهن تغوي المسلم ان يضحي بحياته من اجل الفوز بتلك النساء الباكرات الجميلات ذوات النهود البارزة كواعب اترابا ، اللواتي يتمرغ المؤمن باحضانهن العمر كله ولا يرتوي. كما في تلك الجنة الخالدة، اغراءات بالاكل والشرب و فيها فاكهة لم يذقها البدوي في حياته ويحلم بها في صحراء الرمال القاحلة، من أعناب ورمان وتين وزيتون، يعيش في جنات وبساتين تجري من تحتها الأنهار من العسل واللبن والخمر الذي يسيل له لعاب الأعرابي . ويسكن قصورا من ياقوت وزبرجد متكئين على فرش بطائنها من استبرق . كلها اغراءات مادية شهوانية للبشر ولا يوجد اي ذكر للعبادة و التسبيح للخالق.
هذا الأسلوب في التهديد والترغيب في القرآن هو اسلوب بشري وليس الهي ، فمن لا يستطيع ان يقنع الناس بالمنطق والحكمة والكلمة الطيبة المقنعة ، يلجأ الى أسلوب التهديد والوعيد حينا وكذلك الى الترغيب والاغراءات حينا آخر كي يصل الى مبتغاه .
القرآن كتاب بشري الأسلوب لكثرة الأخطاء وعدم الترتيب والتسلسل والتناقضات والركاكة فيه . تبعثرت فيه الأحداث وكثرت فيه المتاهات ، وكأن سائحا يسير في صحراء لا اشارات ولا علامات فيها ليهتدي الى الطريق السليم . فيه الكثير من النصوص لايات وسور لا ترتيب فيها و لاتسلسل منطقي فتنتقل بالقارئ من حدث الى آخر لا علاقة له بالاول ، وتقفز تلك النصوص من موضوع الى آخر بعيد عنه، و تقرأ قصص متداخلة مع بعضها مكررة بشكل لا ضرورة له . مثلا في سورة البقرة وبداية من الاية رقم 221 ولغاية سبعة عشر اية تأتي بعدها، يتحدث مؤلف القرآن عن النساء والطلاق، وفجأءة يتحول الموضوع الى الايتين رقم 238 و 239، تتحدثان عن الصلاة وقت الحرب، لا علاقة لهما ولا رابط بينها وبين ما سبقها وما تلاها من آيات، فقد حُشرتا بشكل غير منطقي في سياق الموضوع الاصلي . ثم يعود يتحدث عن موضوع النساء والطلاق مجددا في بقية الايات !
هذا ما يشتت فكر القارئ بين موضوعين لا رابط بينهما . مثل هذا الحشر موجود بكثرة في سور القرآن . فاين هي البلاغة والمعجزة القرآنية في هذا الكشكول ؟ 
في القرآن لا يوجد حس فني او ابداع ادبي في تسلسل الجمل والقصص . اكثر من 90% من الآيات تنتهي بكلمات فيها سجع لاجل ضبط اللحن والترتيل لا غير . 
مثل سورة الحاقة تنتهي بكلمات ( طاغية – عاتية – خاوية – باقية - رابية – واعية – الجارية ) كتبت في نهايات الجمل لضبط الإيقاع اللحني فقط ولا تدل على معنى مفيد . 
كما ان القرآن يمتاز بعبارات الحشو الغير ضرورية لإكمال المعنى ، فإذا حذفت تلك العبارات الزائدة فلن يتغير شئ من المقصد والمعنى ، وهي لا تفيد بشئ .
والقرآن يحتوي على آيات التحريض والقتل والاستعداد للحرب وقطع الرقاب، لا يستفيد منها سوى الإرهابيين الذين يستخدمونها لتبرير قتل الأنفس البريئة التي لا تتناغم مع أهدافهم ومبادئهم الهمجية ، مثلا : " فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق " هل ضرب الرقاب وسيلة لنشر دين الله ؟ 
" كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم " 
ما هو الخير في القتال غير المآسي والعدوان واكراه الناس على اعتناق دين لا يرغبوا به او لا يريدوا استبدال دينهم وعقيدتهم قسرا . والهدف المعروف في قتال المسلمين وغزواتهم هي احتلال أراضي الغير و سبي نسائهم و سرقة ممتلكاتهم تحت اسم الغنائم لنشر الاسلام . 
هذا هو الخير الذي يعنيه كاتب القرآن ! 
اله الحق والعدل لا يرضَ بمثل هذا العدوان و لا نشر الدين يتم بقطع الرقاب و سرقة ممتلكات الناس واحتلال ديارهم بلا حق . ولا إغواء المقاتلين وتشجيعهم لقتل الناس كي يفوزوا بجنة لا يمارس فيها إلا نكاح النساء وافتضاض بكارات حور العين والاكل والشرب .
اما موضوع التكرار في القرآن فهذا من الامور الذي يظهر بوضوح في كل السور ، والذي يقلل من قيمته الأدبية .
فتكرار للكلمات وتكرار لذكر الاشخاص والقصص تشير الى ان مؤلف القرآن لا يجد مادة يملا فيها كتابه غير التكرار والإعادة بلا فائدة .
فقصة لوط تكرر ذكرها ثمانية مرات، و قصة نوح واسمه تكرر احد عشر مرة و اسم ابراهيم تكرر ذكره 69 مرة، و اسم فرعون 74 مرة ، وموسى 136 مرة وتكررت قصته سبع مرات، فما فائدة هذا التكرار الغريب و الاعادة المتشابهة للاسماء والموضوعات ؟ 
هل هذه هي بلاغة القرآن التي يتباهى بها المسلمون والشيوخ ؟ وهل اظهارالمعجزة القرآنية هي التكرار والحشو والإعادة ؟ 
ان اكثر قصص الانبياء الواردة بالقرآن هي معروفة للناس واهل الكتاب و مكتوبة في الكتب المقدسة السابقة للقرآن، فما فائدة اعادة سردها او تحريف بعضها واضافة مشاهد غير حقيقية لبعضها الاخر والاصل الحقيقي معروف بكل تفاصيله منذ الاف السنين؟ 
ربما هناك فائدة بتكرارالاحداث والاسماء للشخصيات مرتين او ثلاث ، ولكن تكرارها خمسين مرة او اكثر بنفس الكتاب شئ ممل وعديم الفائدة .
كما ان التكرار لم يشمل القصص لوحدها بل تعداها الى تكرار المواضيع ايضا عدة مرات ، فاية تحريم اكل لحم الخنزير واكل الميت تكررت اربع مرات منها مرتين وردت بنفس الصيغة والكلمات ذاتها تماما .
[ انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله ...الخ ] تكررت بنفس النص مرتين في الايتين 173 من البقرة و 115 من النحل . فما ضرورة هذا التكرار بعد ان صار معلوما ومفهوما هذا التحريم عند الناس ؟ 
اليس خير الكلام ما قل ودل ؟ 
يوجد في القرآن الكثير جدا من الايات التي يفترض ان تكون كلام الله ، والمتكلم هو الله الذي يخاطب نبيه اوالناس بصيغة المتكلم ، فيكون معقولا عندما يقول في سورة الانسان 2 : " انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا" 
" يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا "
يمكن ان يُقبل هذا الكلام انه صادر من الله لأنه ورد بصيغة المتكلم (الله) ،ولان الله هو الخالق للانسان وليس غيره . هذا هو المنطق .
ولكن عندما يتكلم الله عن نفسه بضمير الغائب ويقول عن نفسه (هوالذي) ، نحكم بقوة ان المتكلم في القرآن شخص غير الله ، وان شخصا اخرَ هو من يتحدث عن الله وليس هذا النص كلام الله ، فمثلا لا يقول الله عن نفسه :
" هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم "
" الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات ...الخ" 
" هو الذي يصوركم في الارحام " ، " هو الذي خلقكم من نفس واحدة "
" هو الذي انزل عليك الكتاب " ، " هو الذي ايدك بنصره "
" هو الذي خلقكم من طين " ، " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا "
ان كان القرآن كلام الله فهل يقول الله عن نفسه:" هو الحي القيوم .. له ما في السماوات"؟ 
" هو الذي خلق .. استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات ؟؟"
ام ان هذا كلام شخص اخر يتحدث عن الله ويكتب في القرآن ما يقوله هو مدعيا انه من كلام الله؟ 
المتكلم بلغة العرب البليغة لا يتحدث عن نفسه بضمير الغائب (هوالذي) بل (انا الذي). وقد وجدنا الكثير من مثل هذه الايات الشاذة في كتاب الفه محمد ويقول انه وحي من الله .
اي بلاغة هذه ؟
الكتاب من عنوانه يُعرفُ . 
القرآن يحتوي على كلام من اشخاص كثيرين غير كلام الله ، فنجد كلام للجن ، وكلام للملائكة ، وكلام للانبياء ، وكلام هو مجرد دعاء بلسان بشر موجه الى الله . 
فاين كلام الله في القرآن ؟ 
اليست هذه الادلة تؤكد ان القرآن من تأليف محمد و صحابته ؟ 
لقد خدعوك ايها المسلم فقالوا انه كلام الله و في لوح محفوظ .