الشياطيين والجن والعفاريت الزُرق

 

(قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا)!!
استمع نفر من الجن هكذا بالصدفة طبعاً تخيل جماعة من الجن مرو بالمكان والزمان الخطأ لقضاء بعض شؤونهم اليومية و لفت نظرهم قرآنا فتوقفوا قليلاً ليستمعوا قبل أن يواصلوا مشوارهم ألى السوق لشراء بعض الطماطة و البطاطا وإذا به قرآن عجب وحصلت لهم حالة انبهار جعلتهم بغتة مؤمنين !!! ياسبحان الجرجير العظيم 
ومحمد طبعاً تذكر الموضوع فجأة فاختفي ليلة كاملة لا أحد يعرف له مكاناً في تصرف مريب غريب رغم أنه كان يستطيع أن يبلغ أصحابه أن لديه مهمة مع الجن هذه الليلة وعليهم ألا يقلقوا عليه خلال غيابه على الأقل حتى يقطع علينا الظنون السيئة.
ولنبدء القصة ...
من أكثر المواضيع خُرافة في الديانات و الإسلام تحديداً هو موضوع (الجن ) والشياطيين والعفاريت وهذ الموضوع بالذات كان مُلازماً لي حتى عندما تركت الأديان لكثرة ماسمعت عن تجارب أقرب المُقربين لي ومغامراتهم (العفريتية ) في هذ المجال ولأنني كُنت أؤمن أيماناً لا لبس فيه بموضوع الجن خاصة وأن الرواسب لدي كبيرة جداً بهذ المجال وقعت على وجهي كفياً بعد اول حوار ومناضرة لي بهذ الشأن مع أحد أذكياء المؤمنين ولقلة قراءاتي وقلة معرفتي في هذ المجال سقطت ولاأُنكر أبداً بأن هذ الموضوع كان سبباً مُباشراً بأغلاق مدونتي الخاصة وقناتي وتوقفي عن الكتابة وعودتي الى القطيع في فترة ماضية وقبل سنه تحديداً من الأن تفرغت خلالها للقراءة فقط والاطلاع بهذ الجانب قرءت القرآن وسورة الجن مئات المرات وبدون اي تقديس للنص وبعقل مُتفتح خالي من الغيبيات والخزعبلات وقمت ببحث مُطوَّل لعل وعسى أجد تفسيراً لهذه الظاهرة الغريبة المُتفشية بالبلدان العربية أكثر بكثير جداً من البُلدان الغربية قرأت كُتبا في علم النفس ومقالات لمُلحدين متمكنين كبار وللأسف لم اجد مواضيع باللغة الانكليزية لان أغلبهم لايؤمنون بالجن والعفاريت قرءت ظواهر كثيرة مُشابهة ومقاربة لما أبحث عنه بحثت في التفسيرات الأسلامية لموضوع الجن قرءت مواضيع أرسلها لي بعض الأصدقاء من مؤمنين ولادينين وقتها لمعرفتهم بأنني أهتم كثيراً بهذ الجانب فوجدت أن الجميع يتفق على أنها حالات نفسية وهمية يصابون بها لإيمانهم الأعمى الغيبي بما يُسمى بالمس الشيطاني أو العفريتي.. حقيقة وخلال بحثي هذا كنت أقوم بمحاولة تثقيف نفسي وأحاول من خلالها تطوير أمكانيتي وتنوير أفكاري التي أفسدها المُسلمين ايام طفولتي وأنا أُفْعِمُ ذاتي بالأمل والثقة و و و ... , فاكتشفت أثناء قيامي بهذ العمل أن السبيل الوحيد للتغيير سواء نحو الأفضل أو الأسوأ هو السيطرة على العقل الباطن فهُناك قسمين من العقل أو الدماغ قسم يُسمى العقل الظاهر وقسم يُسمى العقل الباطن وهذ القسم بالذات له قدرة كبيرة جداً على التأثير على حياتنا بصفة كلية فعندما أقول إن هناك جني داخل في بيتنا فعقلي الباطن يأخذ ماقلته على محمل الجد فيبرمج على فكرة وجود الجني أو الشبح في بيتنا , والمُصيبة أنه يعمل على تطبيقها , فعند حلول الليل مثلاً أو وجودي بمفردي يستغل عقلي الباطن الفرصة ليصور أمامي أشباحا من نسج خيالي فأؤمن بعدها ايمانا تاما أن الأشباح والعفاريت موجودة ... ولكن حقيقة وجودها في عقلي فقط وأنا السبب في إيجادها ولا أحد غيري وخلال بحثي عرفت الكثير الكثير من أسماء ومُسميات الجن ومنها 
1. الغول
2. حورية البحر
3. حمارة القايلة...
4.الطنطل
5.بابا درياه
6.الخبابة
7.الدعيدع
8.أبو مغوي
9.أم إرعام
10. ابو سحلول
والكثير الكثيرمن الاسماء الأخرى التي لاتحضرني الأن 
والأن وبعد تخلصي من الجن والعفاريت والشيطايين أوجه للمؤمنين بهم بعض أسئلتي 
هل تستطيعو أن تأتو بعدد الأشخاص الذين حكموا العالم بواسطة السحر والجن؟؟
هل تستطيعو أن تأتو بشاهد واحد على فعل خارق حدث على مرأى ومسمع من الناس وليس فلان قال عن علان ؟؟
هل تستطيعو أو يستطيع أحد من المتمكنين أن يقوم بتسخير الجن لتدمير موقع الحوار المُتمدن ؟؟
هل تستطيع أن تراجع نفسك وتتأكد إن كنت شاهدت بأم عينك في أي يوم من الأيام أي فعل خارق لا يحتمل التأويل (مباشر طبعا وليس على الشاشة)
هل رأيت جن خرج من انسان بام عينك ؟؟

يقول أحد الأطباء النفسانيين أن مريضا له كان يعاني من المس العفريتي على حسب اعتقاد المريض طبعاً فاقترح الطبيب عليه أن يعالجه مرة بآيات من القرآن كونها السبيل الوحيد للشفاء بإذن من الله وافق المريض وهو في أشد الايمان أن كتاب ربه الأعلى سيشفيه ... استمر العلاج لأسابيع إلى أن تحسنت حالة المريض فشفي تماما اعترف الطبيب بعدها أنه لم يكن يتلو على المريض سوى كلمات عادية من كتاب عادي ليس له علاقة بالقرآن , لكنه لم يخبر المريض وبالتالي فهذا الأخير قد شفي بما يسمّى بالإيحاء وهو عملية إقناع وإيهام وتصوير للعقل الباطن أو كما يقول الناس بالعامية "شفي بالنية" دون قصد منهم فكلامهم في غاية الحكمة إذ أن النية هي الايمان والتسليم بالشئ إنها عملية الإيحاء والتصوير للعقل الباطن لاغيرها .
عندما تصلي لربك فتدعوه من قلبك أن يحقق لك شيئا فأنت حينها توحي لعقلك الباطن أن بعد هذا الدعاء ستحصل الأجابة فيطلق عقلك العنان ويعمل على تحقيق ذاك المراد