في ضلال القران... خربشات في سورة الجن

 

لقد جاء في سورة الجن...( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15).( الجن من1-15)
ففي هذه السورة استطاع نبي الإسلام ان يرسخ في عقول المغرر بهم من اتباعه بان هناك جن، وهم على نوعين- جن مؤمنين وجن كافرين، ولم يكتفي نبي الإسلام بهذا، بل انه جعل نفسه نبي الى الجن والأنس من خلال( قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرأنا عجبا فأمنا به) وبما انهم آمنوا بالقران فوجوبا آمنوا بالمبعوث!! 
والأسئلة كثيرة بسبب ان نبي الإسلام أوقع نفسه في مأزق النبوة الشاملة للجن والأنس، لان نبي الإسلام لم يوضح في قرآنه ما هو جزاء المؤمنين من الجن في الأخرة المزعومة والشرائع المفروضة عليهم!!
أيها المسلمون أيها الأحبة زملاء المنتدى من المسلمين نحن لا يهمنا ان آمن الجن بمحمد ام لم يؤمنوا ولكن ارجو من حضراتكم ان تقراوا تلك الآيات بتروي وأن تجيبوا بعد ذلك على الأسئلة التالية:
1- هل ما ورد في سورة الجن هو كلام الله ام كلام الجن انفسهم؟ ارجو التدقيق في الآيات والإجابة بصدق!!
2- القران كان في الوح المحفوظ، ثم انزله الله في ليلة القدر حسب القران وفي ليلة مباركة وفي شهر مبارك- (شهر رمضان الذي انزل فيه القران)-(انا انزلناه في ليلة القدر) -( انا انزلناه في ليلة مباركة)-(قران مجيد في لوح محفوظ)-والسؤال للمســــــــلمين هو: هل كان هذا الحوار بين الجن مكتوبا في اللوح المحفوظ قبل ان يتحاور الجن مع بعضهم ام كتب بعد ذلك في اللوح المحفوظ؟ مع العلم ان الحوار كما هو واضح من السياق قد جرى بينهم(بين الجن) في عصر نبي الإسلام محمد بدليل:( قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن) فهل كان هذا الحوار مكتوبا في اللوح المحفوظ من قبل ان يتم هذا الحوار- ام انه بعد ان تحاور الجن تم تسجيل هذا الحوار وكتابته في اللوح المحفوظ؟
3- بالنسبة الى الجن الكافر كيف سيكون لجهنم حطبا(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) وهم اصلا مخلوقين من النار كما جاء في القران!! ولماذا يبقى الجن رغم قدرتهم الفائقة أسرى المكوث في الحمامات والمرافق مع انهم يستطيعون المبيت في فنادق درجة اولى ؟ لماذا يبقى الجن في بلاد الرمال بدلا من الذهاب الى جزر الكاريبي ؟ أين هم الجن المزعومين والذي اراد رسول الاسلام ان يوثق احدهم الى سارية المسجد لولا دعوة اخيه سليمان؟ فالجن مرة يجعلهم محمد والهه أشعة فوق البنفسجية ومرة موجات مايكرويف ومرة لا أدري فهي من علم ربي ؟؟
الحقيقة لا أريد الدخول في موضوع الجن بعمق لأن ردود المسلمين معروفه ومخبوزة ومعجونة مقدما ... وانا متأكد انه سيتم الرد على تساؤلاتي، فهي بسيطة ولا تحتاج الى معامل ولا عباقرة، فالحوار واضح في السورة: هو حوار بين الجن المزعومين انفسهم- والكلام كلامهم- حتى انهم يتكلمون اللغة العربية الفصحى- ولا تتوقعوا مني ان اصدق بأن دور الله هنا يقتصر عمله فقط على دور المراسل الصحفي- أي انه قام بنقل هذا الحوار العظيم بين الجن باللفظ والمعنى ونقله الي نبي الإسلام محمد- واذا سلمنا بذلك جدلا فمعنى ذلك انه لاوجود للوح المحفوظ، ولاوجود لقران زعم انه : أنزل في ليلة القدر- ولا قرآن مجيد في لوح محفوظ!!
واستكمالا لموضوع الجن المزعومين وحوار الجن مع بعضهم والذي جاء في الآية من( 1- 15 )-كما تقدم نجد ان القران قد أورد هذه القصة أيضا في سورة الأحقاف من الآية (29الى اللأية32) لكننا سنجد ان الحوار الذي تم بين الجن وبعضهم يختلف تماما عن الحوار الذي جاء في سورة الجن من الآية (1-15) فهل هؤلاء الجن في سورة الاحقاف غير الجن في سورة الجن ام ان هذا دلالة على كذب الشهادة لتناقض الاقوال؟؟ وهذا هو نص الحوار بين الجن المزعوم وبعضهم كما ورد في سورة الأحقاف:
(وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)
وهنا لابد من تكرار الأسئلة السابقة مرة أخرى: ولا داعي لكتابتها مرة أخرى فهي موجودة وبالإمكان العودة اليها وتطبيقها على ما جاء في سورة الاحقاف...الا انه يبرز لدينا سؤال إضافي لما جاء في سورة الاحقاف حيث ورد فيها... (قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) فهل معنى هذا بأنهم لم يسمعوا بدعوة "عيسى" ؟ (مصدقا لما بين يديه)؟ وهل نستطيع القول بأن دعوة موسى كانت للأنس والجن كدعوة محمد؟؟ وما دام هنالك رسلا من الجن كما سنقرأ في سورة الانعام لاحقا، فما علاقتهم بدين موسى ... ولماذا لم يشيروا إلى ديانة عيسى وهل انقطع ارسال الرسل لهم من وقت "موسى" إلى محمد" وهل ديانة موسى (للأنس والجن) عامة!!
وكذلك جاء في سورة الحج... (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) 
قد نفهم من هذه الآيات والتي قبلها بأنه لا يوجد رسل من الجن بدليل اتباعهم دعوة "موسى" إلى دعوة "محمد"
ولكن المشكلة انه جاء في سورة الانعام (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) وهنا نفهم من هذه الآية أنه أرسل رسلا من الجن الى الجن...واذا كان اله القران ارسل رسلا من الجن الى الجن فما حاجتهم اذا لرسالة محمد وقرآنه، ولماذا التقصير في مخاطبة الجن وذكر رسلهم وخصائصهم ونعيمهم وعباداتهم وإشكالاتهم كالاهتمام بالذكور من بني آدم في قرآنه المجيد!!اله القران في كتابه... مرة ينقل لنا كلام الجن ومرة كلام النمل ومرة كلام الهدهد ومرة كلام العفريت مع سليمان....والله الستار.. كلام من سينقل لنا بعد ذلك!!
وأخيرا...ارجو من الاخوة المسلمين فقط ان يفتحوا عقولهم ويزيلوا فقط غشاوة القدسية التي يضعونها على عيونهم وعقولهم واكيد بعدها ستتضح لهم الأمور وسيرون الأمور والأشياء على حقيقتها ان هم أرادوا ذلك... يا اخوان صدقوني ان روعة العقل تكمن في انه جبل وخلق على الشك دائما، وعدم التسليم بأية حقيقة على انها مطلقة ،ومع الأسف ان المتدين يحرم عقله من هذه الروعة عندما يدعي واهما بامتلاكه حقيقة خلق الكون، وانا اسالكم لماذا تحرمون عقولكم من روعة البحث عن الحقيقة ؟؟ لماذا تريدون قتل الشك في عقولكم ؟؟