الإسلام والشرك وعبادة الحاكم أنموذجا

 

ولدت مسلما ومنذ طفولتي وأنا أسمع وأدرس في مواد الدين أن الإسلام دين التوحيد والوحدانية ؛ 
وما عداه من أديان وعقائد فهي شرك ؛ 
وكذلك في دروس المساجد وخطب الجوامع ؛ 
إسطوانة واحدة الإسلام دين التوحيد وما عداه عقائد شركية ؛ المسلمون أهل السنة هم المؤمنون حقا ؛ هم الموحدون ؛ هم الذين لا يشركون مع الله في عبادته أحدا ؛ 
إسطوانات تتكرر كل يوم ونسمعها في البيت والمدرسة والمسجد ؛ ونسمعها أيضا في أي مكان نقصده في المجتمع ؛ حتى في الأسواق نسمعها من خلال محلات التسجيلات الإسلامية ؛ في الإعلام وبمختلف وسائله نسمع مثل هذه الاسطوانة ؛ حتى في ساعات الحظ والفرفشة والأنس ولحظات فعل الفاحشة والرذيلة نسمعها ؛ بل وحتى في لحظات شرب النبيذ والويسكي المعتق لابد أن نسمعها من فم أحد المساطيل ؛ 

من كثرة سماعها وإدمان ترديدها رسخت في عقل الجميع ؛ 

الإسلام دين التوحيد وغيره من العقائد شرك ؛ 

فهل الإسلام دين التوحيد ؟!! ؛ 
قبل الإجابة على السؤال يجدر بنا أن نعرف معنى التوحيد ؛ 
التوحيد حسب تعليمهم لنا وبإختصار يعني أن الله هو الخالق وما عداه مخلوق ؛ 
جميل ؛ 
والتوحيد يعني إفراد الله بالعبادة وحده ودون شريك ؛ 
جميل ؛ 

ونعيد السؤال : 

هل على ضوء هذا التعريف الموجز والمختصر 
هل الإسلام دين توحيد ؟! ؛ 
الجواب لا ؛ 

الإسلام نفسه من خلال النصوص دين شرك وإشراك ؛ 
الإسلام دين التناقضات والعجائب ؛ 
دين يناقض نفسه بنفسه وبشكل مكشوف إلا أن زخم التعبئة ووجوب التسليم وضرورة الإيمان دون سؤال يستر تناقضاته ؛ 
ومظاهر الشرك في الإسلام كثيرة ربما نسلط عليها الضوء بالتفصيل مستقبلا ؛ 
إلا أن من مظاهر الشرك الصريحة في الإسلام هي عبادة الحاكم المسلم وطاعته والخوف منه بالمطلق ؛ 
وربما قد يحتج أحدكم قائلا : 
إنه من المعلوم من الدين بالضرورة أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ؛ 
وهذا صحيح ؛ 
لكن مثل هذا الادعاء هو من أدلتنا في الواقع على التناقضات الكثيرة وعجائب الإسلام في الشرك ؛ 
فمثل هذا القول لم يخص الحاكم ! 
ولم يحدد نوع المعصية !! 
ولم يحصرها بالصغائر أو الكبائر وفق النصوص الإسلامية نفسها بهذا الخصوص ؛ 
وبالتالي كلام عام للستر لا للزجر ؛ 
وهذا أمر معتاد في الإسلام ونصوصه ؛ 
والأهم نصوص طاعة الحاكم وربطها مباشرة وبشكل مؤكد بطاعة الله ؛ وجعل عقوبة المخالف القتل تماما مثل عقوبة المرتد عن الإسلام ؛ 
الجمع بين الله والحاكم في وجوب الطاعة وكذلك في العقوبة وهي القتل بقطع وضرب الرقبة بالسيف ؛ 
والمضحك أن الإسلام بمثل هذه العقوبة زرع في قلوب أتباعه الذعر الشديد والخوف الأشد بمثل هذه العقوبة الفظيعة بإزهاق الروح ؛ 
فزرع الشرك بنفسه من خلال الخوف ؛ فأصبح المسلم من حيث يدري أو لا يدري مشركا بخوفه الأشد من الحاكم مقارنة بخوفه الأضعف من الله ؛ 

وهذه حقيقة مرة بتأملها للحظات نتيقن أن الإسلام في الواقع دين شرك