تحريف القرآن بين المنطق والتراث

 

يروج المسلمون لقضية حفظ القرآن وتنزيهه من العبث والتحريف بينما لم ينال هذا الحظ التوراة والإنجيل فقد طالها أيادى العابثين المُحرفين , يلح المسلمون على إبراز هذه القضية دوماً لتصير مصدر فخرهم بتلك العناية الربانية الخاصة بالقرآن .
مقولة حفظ القرآن من التحريف بينما نيل التوراة والإنجيل العبث والتحريف فيها الكثير ليقال فالمصدر المُعِلن لهذا الإدعاء هو المصدر القرآنى وليس مصدراً حيادياً ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون ) – (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) فبداهة سيعلن النص عن حفظ القرآن سليماً من أى عبث وتدليس فلن يقول أنه كتاب ذو تحريف وكذلك حال الكتابات التوراتية والإنجيلية التى تؤكد أنها كلام الرب الأزلى الذى يستحيل أن يتغير أو يتبدل بل تزول السماء والأرض ولا تتبدد كلمة من كلماته حسب سرد الكتاب المقدس ..نشير لهذه النقطة كونها المنطق المتهافت لأصحاب الأديان فى إثبات صحة كتبهم , فهم يعتمدون على نصوص من ذات كتابهم تُعلن أنها مقدسة محفوظة بينما باق الكتب مزيفة , وهو بالفعل إدعاء متهافت غير موثق لا يمنح أى مصداقية لمن يقوله .

قبل التطرق لبحثنا عن تحريف القرآن يستوقفنا فكرة جديرة بالإعتناء لم تلقى أى إعتناء عندما أثرناها سابقاً فى مقالات عدة وهى قول أن الله حافظ للقرآن مما يحول دون تحريفه بينما نالت التوراة والإنجيل عبث العابثين , فهذا الإيمان يُدين الله ذاته وينال من ألوهيته ,فإذا كان الله قادر على حفظ القرآن فهذه القدرات مٌطلقة ليست مُستحدثة بنزول القرآن لأن إستحداث القدرة والحفظ تنفى ألوهيته فصفاته أزلية مطلقة كاملة غير منتقصة فماذا يعنى عجزه عن حفظ التوراة والإنجيل من التحريف فأليس هذا كلامه أم كلام البطة السوداء.

تحريف التوراة والإنجيل ينفى عن الله المعرفة والقدرة المطلقة فهو لم يُدرك أن أحبار اليهود سيعبثون بكلامه ليعجز عن الحيلولة عن ذلك وليتكرر نفس المشهد للمرة الثانية على التوالى عندما يُقدم كهنة النصارى على فعل التحريف فى الإنجيل ليعجز عن إدراك ذلك والحيلولة دونه!! .. إذاً لو قلت أنه لم يكن يعلم فقد نسفت ألوهيته وإذا قلت أنه يُدرك ويَعلم أن الأحبار والكهنه سيقدمون على العبث بكتبه فهو هنا إله عاجز وشرير , فعجزه أنه لم يستخدم قدراته المطلقة على الحفظ . وشرير لأنه يعلم أن هناك شعوب كثيرة ستضل على أثر تحريف كتبه ليكون مصيرهم جهنم الأبدية بلا ذنب إقترفوه سوى أنهم آمنوا بما لديهم من كتب محرفة , ويزداد شر هذا الإله عندما يترك النسخ المحرفة تفعل فعلها عاجزاً عن إبراز الكتب الأصلية لتكون حجة على اليهود والنصارى , ولك أن تندهش عندما تعلم أن الإنسان عثر على معتقدات وثنية مدونة على ألواح من الطين والبرديات تواجدت قبل زمن التوراة والإنجيل بينما كلام الله العظيم لم يُعثر له على أثر ولو على لوح طينى .! 
هذه رؤية منطقية تتناول عبثية فكرة الحفظ والتحريف ولا يعنى هذا أننا ننزه التوراة والإنجيل من التحريف فهى كتابات بشرية قابلة للزيادة والنقص والتبديل والتغيير ,فبنظرة سريعة فى ثنايا الكتاب المقدس نفسه نجد أنه يذكر أسماء أسفار لا يوجد لها أي أثر بين دفتيه , فالقضية سهلة الرصد لإدراك أننا أمام كتابات بشرية لم تتورع عن الحذف والإضافة ليكون حذفها لأسفار وأناجيل بأكملها -وسنتطرق لهذا فى بحث منفصل مستقبلاً .

*تحريف القرآن .
لن نعتمد فى إثبات تحريف القرآن على مصادر خارجية ورؤى ذات مواقف مناهضة للإسلام بل ستكون كل مصادرنا من داخل التراث الإسلامى ذاته ومن مصادره المعتمدة تراثياً وأقوال الصحابة المعتمدين وشهاداتهم بأن هناك نقص ما فى القرآن وسنضطر إلى تأكيد كل فقرة مثارة من عدة مصادر مختلفة ومن ذات الكتب التراثية الإسلامية المعتمدة التى تملأ رفوف كافة المؤسسات والمرجعيات الإسلامية .

قبل أن نخوض فى بحث مطول وموثق يثبت تحريف القرآن حرى بنا أن نتعامل مع فكرة التحريف منطقياً لمن يعتنى بالمنطق , فالنص القرآنى لم يتم جمعه إلا بعد فترة طويلة من نزوله على نبى الإسلام فلك أن تعلم أن القرآن لم يدونه محمد بيده , بل الغريب أنه كان صاحب موقف معارض للتدوين والتجميع معتمداً على حفظ تابعيه للقرآن ليتم تدوينه بشكل متناثر فى مرحلة لاحقة على الرقاع وقطع الأديم والأقتاب والكرانيف .ومن هنا نجد أن حفظ القرآن إعتمد على البشر فى قدرتهم على الحفظ ليعنى هذا أن المٌفترض أننا أمام ملائكة وليس بشراً معرضون للخطأ والسهو والنسيان حتى نأمن صدق حفظهم .

نأتى لإشكالية واضحة لمن يعتنى بقراءة التاريخ بوعىّ أن فكرة جمع القرآن جاءت بعد مقتل حفظة القرآن في موقعة بئر معونة ومعركة اليمامة فكان هذا السبب الرئيسى في جمع القرآن , فنبي الاسلام كما ذكرنا ترك الأمة بعد وفاته بقرآن مشتت ومبعثر هنا وهناك فى بيوت الصحابة وجملة منه في صدور القرّاء لهذا لنا أن نشير لإحتمالية واردة بشدة وهى ضياع أجزاء من القرآن بمقتل حفظته فى موقعة بئر معونة واليمامة وهذا ما يؤكده أقوال الصحابة الذين لم يجدوا خجلاً فى التصريح بذلك .
-عن الثوري قال : ( بلغنا أنّ أُناساً من أصحاب النبي كانوا يقرأون القرآن ، أُصيبوا يوم مسيلمة ، فذهبت حروف من القرآن). الدر المنثور 5 : 179 .
-كما ذكر الحافظ في الفتح -أن القتلى من القراء كانوا سبعين، ممن قتل في وقعة اليمامة كان قد حفظ القرآن- فتح الباري (8/668)، وانظر الإتقان في علوم القرآن (1/199-204).
-عَنْ قَتَادَةُ قال : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ. قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ . رواه البخاري في صحيحه كتاب المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أحد- انظر الصحيح مع الفتح (7/433) ح 4078. دلائل النبوة البيهقي (3/277).
- قال عمر في كلامه لأبي بكر حاثًّاً إياه على جمع القرآن: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ . - رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن- انظر الصحيح مع شرحه فتح الباري (8/626) ح 4986 ..ويمكن الإستعانة بتاريخ الأمم والملوك - الطبري (2/283)، والبداية والنهاية (6/330)، وتاريخ الإسلام للذهبي في جزء حوادث سنة 11-40 هـ ص 73، والكامل في التاريخ (2/243-248) شذرات الذهب (1/23).

راعت هذه الكارثة العظيمة عمرَ فهرع إلى أبو بكر وطلب منه أن يُسرع إلى حفظ الكتاب بجمعه مكتوبًا حتى لا يذهب بذهاب حُفَّاظه. فمع موت كثيرٍ من الحُفاظ، أصبح من الْمحتمل ضياع بعض القرآن .فتردد أبو بكر أول الأمر فقد كَرِهَ أن يجمع القرآن فكيف له أن يفعل شيئا لم يفعله النبي , كما قال زيد " كَيْفَ تَفْعَلاَنِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ" , ولكن عمر مازال يراجعه ليدعو زيد بن ثابت ويطلب منه أن يقوم بجمع القرآن، فتردد زيد لنفس الأمر الذي تردد له أبو بكر أول الأمر، ليراجعه أبو بكر فيشرع زيد في العمل.
كانت هذه الواقعة من الأسباب إلى جمع القرآن التى دفعت الصحابة إلى هذا العمل، لَمَّا رأَوْا أن حفظ الكتاب لا يتم إلا بهكذا نهج , ولكن هناك أراء عديدة تتناول الحرص على التجميع فيرى بعض الشيعة القائلين بتحريف القرآن أي تحريف تدوينه من قبل الصحابة أن أبا بكر قد سارع بتدوينه بإيعاز من عمر بن الخطاب كرد فعل على تدوين "علي" للقرآن، فلقد ورد أن "علي" بعد موت النبي تفرغ لتدوين للقرآن في فترة عدم مبايعته لأبي بكر وأنه أمضى في هذه المرحلة في رواية ستة أشهر وفي رواية ثلاثة أيام وهي الأيام التي وردت تاريخياً بإنشغال "علي " في تكفين ودفن الرسول،ورغم ما نعلم من تردد وتخوف أبا بكر الإقدام على هذا الفعل لأنه لم يأمر الرسول به إلا أنه فعله حرصاً على عدم ضياعه،إلا أن السياق الشيعي يرى عكس ذلك فالنبي قد أمر علياً بذلك قبل موته وبدأ بذلك وأتمه بالفعل فخاف أبو بكر من الآيات والسور التي يراها الشيعة تدعوا لأحقية "علي" بالخلافة فسارع بكتابة القرآن وقام بحذف ما يشير إلى "علي" وآل البيت ومن ضمن ما حُذف من وجهة نظرهم سورتى الولاية والنورين وبعض الآيات مثل آية (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فأتقوا الله لعلكم تشكرون)- (123 سورة آل عمران) - ليقولون أنه يرد (بسيف علي )بعد الآية وكذلك في نفس السورة (كنتم خير أمة أخرجت للناس)- (آية 110) قتُقرأ على القراءة الشيعية (كنتم خير أئمة اخرجت للناس) مؤكدين ان هناك ما يزيد عن خمسمائة موضع تم تحريفه لصالح الخلفاء ضد الأئمة.!
إنّ موضوع جمع القرآن من الموضوعات التي أُثيرت حولها الكثير من الإشارات ليقول الرافعي : ( ذهب جماعة من أهل الكلام إلى جواز أن يكون قد سقط من القرآن شيءٌ حملاً على ما وصفوه من كيفية جمعه). اعجاز القرآن : 41 .
هل بعد هذا العرض نجد من يدعى اليقين بأن القرآن لم يعتريه النقصان والتبديل بعد مقتل حفظته , ولو أهملنا ذلك فهل لنا اليقين بأن الحافظين فى مرتبة الملائكة لم ينتابهم السهو والخطأ والنسيان ,ولكن سيتبدد أى وهم عندما نعلم من ذات التاريخ أن عثمان بن عفان قد أحرق مصاحف عديدة وأبقى على واحد ليحق لنا السؤال عن مصداقية هذا المصحف وهل تقمص عثمان قدرات الملاك جبرائيل أم هو بشر له قدراته وتقديراته ومصالحه وأهواءه .

*دعونا من المنطق
دعونا من المنطق فالمؤمن لديه قدرة غريبة على تمرير جمل من سُم إبرة لذا فلنتكئ على المصادر المعتمدة الإسلامية التى تثبت أن التحريف نال القرآن. لنسأل بداية عن ما هو التحريف ": التحريف يعنى النقصان أو الزيادة فى النص المقدس وذلك يعنى ضياع بعض الآيات على الناس إمّا عمداً ، أو نسياناً ، وقد يكون هذا البعض حرف أو كلمةً أو آية أو سورة كاملة .

سنعتنى فى بداية بحثنا تناول حروف القرآن فلدينا قول لعمر بن الخطاب يعطى إشارة خطيرة بأن هناك فقد كبير للقرآن ليكون ما فى حوذتنا الآن يعادل ثلث القرآن!!
-أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: “القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابراً محتسبًا كان له بكل حرف زوجة من الحور”، . المرجع: مجمع الزوائد 7/163 الدر المنثور 6/422 الإتقان 2/7
-بسند صحيح عن ابن عمر قال :" لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كلّه وما يدريه ما كلّه! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر "!!. الدر المنثور 2/298- هذه شهادة حبر الامة الفاروق عمر الذى جعل الله الحق فى قلبه ولسانه
-فى كنز العمال كلمة عمر بن الخطاب حديث رقم 2308 يقول: القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف فمن قراه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين.- بينما حروف القرآن لايتجاوز عددها ثلث هذا المقدار.( عدد حروف القرآن 323671 حرف )
-في الدر المنثور : أخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابرا محتسبا فله بكل حرف زوجة من الحور العين.– ( الدر المنثور ج6ص422 - الإتقان في علوم القرآن ج2ص70
-نضيف بأن هذه الرواية عن عمر ذكرها الدكتور محمد سالم محيسن في كتابه رحاب القرآن الكريم ص132 لبيان عدد حروف القرآن الكريم ، واقتصر عليها ولم يعلّق عليها بكلمة ، ولم يشر إلى أن القرآن الموجود بين أيدينا اليوم أقل من هذا الرقم بكثير ، وهذا الأمر لو صدر من عالم من علماء الشيعة لكان في نظر الوهابية ممن يقول بتحريف القرآن جزماً ولرموا الشيعة كلهم بتهمة تحريف القرآن .

ما نسبه عمر لرسول الاسلام واضح بسقوط أكثر من ثلثي القرآن الكريم لأن عدد أحرف القرآن الموجود بين أيدي المسلمين اليوم هو ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون حرفا وستمائة وواحد وسبعون حرفا ! وسيتضح أن عمر حاول تأكيد فكرة وقوع التحريف في آيات القرآن بمقولات كثيرة سنأتي إليها منها على سبيل المثال ما أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنّـف :عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس يقول : أمر عمر بن الخطاب مناديا ، فنادى : إن الصلاة جامعة . ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس لا يجزعن من آية الرجم فإنـها آية نزلت في كتاب الله وقرآنه ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ! .
فأين ذهبت كل هذه الجموع من الآيات ، وكيف ذهب قرآن كثير حينما ذهب النبي ولم يحفظه غيره حتى فُقد الثلثين وبقي ثُلث واحد هو المصحف الحالى ؟!

جدير أن نثير اللغط والمغالطة والهراء الذى يتفوه به بعض علماء السنه بخزعبلات عن نسخ التلاوة وهو ما ذكره السيوطي : قال بعض العلماء : هذا العدد باعتبار ما كان قرآنا ونسخ رسمه وإلا فالموجود الآن لا يبلغ هذه العدة فهذه الموارد خارجة عن نسخ التلاوة ، إذ أن نسخ التلاوة يعني رفع آية وإحلال آية أخرى محلّها لصريح ما استدلوا به من قوله تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا - ( 1 المصنف للصنعاني ج7ص345ح13329 . 
( 2 ) الدر المنثور ج6ص422
أقول هنا أن هذا يدل على أن الرواية معتمدة عند هؤلاء العلماء فعمر يقر بضياع آية من القرآن يوم اليمامة -عن ابن أبي داود في المصاحف بسنده أن عمر ابن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل : كانت مع فلان ، قتل يوم اليمامة فقال : إنا لله ! فأمر بجمع القرآن - تاريخ القرآن للكردي الخطاط ص25.-حاول الكردي تأويل الحادثة بقوله" ويحتار بعضهم في فهم هذه الرواية، كيف أن الآية التي سأل عنها عمر لا توجد إلا مع فلان الذي قتل يوم اليمامة ؟! فنقول : إن منطوق الرواية لا يدل على حصر الآية عند فلان فهناك غيره ممن يحفظها أيضا فعمر لما سمع بقتل فلان يوم اليمامة خاف من قتل حفاظ كلام الله تعالى أن يضيع القرآن فراجع أبا بكر في ذلك حتى جمعه في الصحف.- لكن لو كانت هذه الاية مع غير هذا الفلان لقيل هي مع فلان غيره او معنا لكنها فقدت بمقتله ولذلك ألا يعتبر هذا دليل على انها كانت معه هو فقط دون غيره فغيره كثيرون من القراء قد قتلوا يوم اليمامة 

كلام ابن عمر نص صريح في سقوط كثير من آيات القرآن وفقدانها ، وهو التحريف المقصود بحدّه وحدوده . ولكن بعض علماء أهل السنة حاول ستر ريح ما جاءهم به ابن عمر فقالوا مؤولين متلكئين : إنه قصد بالذي ذهب من القرآن منسوخ التلاوة ! وهذا الكلام باطل بلا ريب ، لقوله ( وما يدريه ما كله؟! ) هو استفهام استنكاري يفيد النفي والتعجب من قول من يقول إنه قد أخذ القرآن كاملا وهذا لا يمكن تفسيره بنسخ التلاوة ، لأن الله في نسخ التلاوة – كما زعموا- يلغي الآية وينسخها فيحل محلها ويسد نقصها بآية أخرى مكانها فلا ترفع آية أو تمحى إلا وتنـزل مثلها أو خير منها تقوم مقامها لذا لا تنقص الآيات وهذا هو الحادث فى آيات الناسخ والمنسوخ
إذا كنا نذكر هذه التأويلات الساذجة حتى يتضح أن لدى أهل السنة مهمة رئيسية وحاجة ملحة تشغل حيزا كبيرا من فكرهم وعقائدهم وهي التأويل والتوجيه للمصائب والرزايا التي ابتلوا بـها بسبب أفعال سلفهم الصالح وآرائهم في الدين ، فهم دائما يحاولون تقويم آرائهم وأفعالهم المعوجة ، وللأسف فإن هذا التقويم يكون في الغالب على حساب الدين ولنا أن نقول فى النهاية أن إبتداع نسخ التلاوة تفتح الباب على مصراعيه للإفتراء وإبداع الآيات فلن تستطيع هنا القول بأنها غير موجودة لذا لا يكون النسخ إلا فى وجود النص لتلغيه بعد ذلك بما يعرف بالمنسوخ .

لنذكر بعض كلمات علماء أهل السنة في هذا المجال ، قال الشنقيطي في مذكرة أصول الفقه : فالعجب كل العجب من كثرة هؤلاء العلماء وجلالتهم من المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم القائلين بجواز النسخ لا إلى بدل ووقوعه مع أن الله يصرح بخلاف ذلك في قوله تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا }(البقرة/106). فقد ربط بين نسخها وبين الإتيان بخير منها أو مثلها بأداة الشرط ربط الجزاء بشرطه ومعلوم عند المحققين أن الشرطية إنما يتوارد فيها الصدق والكذب على نفس الربط ولا شك أن هذا الربط الذي صرح الله به بين هذا الشرط والجزاء في هذه الآية صحيح لا يمكن تخلفه بحال فمن ادعى إنفكاكه وأنه يمكن النسخ بدون الإتيان بخير أو مثل فهو مناقض للقرآن مناقضة صريحة لا خفاء فيها ومناقض القاطع كاذب يقيناً لاستحالة اجتماع النقيضين - الدر المنثور ج2ص298

** آيات وسور غير موجودة .! 

•سورتي الحفد والخلع للقرآن !
هذا نص سورة الخلع : 
) اَللّهُمّ إِنّا نَسْتَعِيْنُك وَنَسْتَغْفِرُكَ ونُثْنِيْ عَلَيْكَ اَلْخَيْرَ ولا نَكْفُرُك ونَخْلَعُ ونـَــتـْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك [
ونص سورة الحفد:
] اَللّهُمّ إيّاكَ نَعْبُدُ ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ نَرْجُوْ رَحْمَتَكْ ونَخْشَى عَذَابَكَ اَلْجَد إِن عَذَاْبَكَ بِالكُفّاْرِ مُلْحِقٌ [ 
لنستعرض بعض روايات الصحابة التي تدل على أنهما سورتان كغيرهما من سور القرآن ، وأن بعضهم يقرأ بهما في صلاته بل ومنهم من يحلف بالله أنهما نزلتا من السماء !!، وتارة أخرى تخبرنا الروايات كتابة بعض الصحابة للسورتين بين سور مصاحفهم.!! 
- " أخرج محمد بن نصر والطحاوي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقنت بالسورتين ( اللهم إياك نعبد ) ( واللهم إنا نستعينك ) . وأخرج محمد بن نصر عن عبد الرحمن بن أبزى قال : قنت عمر بالسورتين . وأخرج محمد بن نصر عن عبد الرحمن بن أبى ليلى أن عمر قنت بـهاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد). الدر المنثور ج 6 ص 420 .
- أخرج محمد بن نصر عن سفيان قال : كانوا يستحبون أن يجعلوا في قنوت الوتر هاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد) . وأخرج محمد بن نصر عن إبراهيم قال يقرأ في الوتر السورتين : ( اللهم إياك نعبد ) ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ).
- "وأخرج محمد بن نصر عن الحسن قال : نبدأ في القنوت بالسورتين ثم ندعو على الكفار ثم ندعو للمؤمنين والمؤمنات ".
- وعن أبي اسحاق قال : أمّـنـا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بـهاتين السورتين (إنا نستعينك ) و (نستغفرك ) ". محمع الزوائد 7 157 . والاتقان في علوم القران 3/36.
- وأخرج محمد بن نصر عن عطاء بن السائب قال كان أبو عبد الرحمن يقرئنا ( اللهم إنا نستعينك ) زعم أبو عبد الرحمن أن ابن مسعود كان يقرئهم إياها ويزعم أن رسول الله كان يقرئهم إياها ".الدر المنثور ج 6 ص 422 .
- وأخرج أبو الحسن القطان في المطولات عن أبان بن أبي عياش قال سألت أنس بن مالك عن الكلام في القنوت فقال : ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ) قال أنس : والله إن أنزلتا إلا من السماء ‍!". الدر المنثور ج 6 ص 420.
- وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما وأنه كان يكتبهما في مصحفه". الاتقان في علوم القران 2/35-37
- وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين ، وفي مصحف أُبيّ ست عشر لأنه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع " .
- وأخرج ابن أبى شيبة في المصنف ومحمد بن نصر والبيهقي في سننه عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال ( بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك … ) وزعم عبيد أنه بلغه انـهما سورتان من القرآن من مصحف ابن مسعود ". الدر المنثور ج 6 ص 421.
- وضع أبي بن كعب هاتين السورتين في مصحفه وكيفية ترتيبهما ، وهذا بيانه : قال ابن أشته في كتاب المصاحف : أنبأنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو داود حدثنا أبو جعفر الكوفي قال : هذا تأليف مصحف أُبيّ : الحمد ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة ثم يونس ثم الأنفال -إلى أن يقول- ثم الضحى ثم ألم نشرح ثم القارعة ثم التكاثر ثم العصر ثم سورة الخلع ثم سورة الحفد ثم ويل لكل همزة … إلخ " . الاتقان في علوم القران1/64 طبعة الحلبي .
- قال النديم في الفهرس "باب ترتيب القرآن" في مصحف أبي بن كعب : الصف ، الضحى ، ألم نشرح لك ، القارعة ، التكاثر ، الخلع ثلاث آيات ، الحفد ست آيات اللهم إياك نعبد وآخرها بالكفار ملحق ، اللمز ، إذا زلزلت ، العاديات ، أصحاب الفيل ، التين ، الكوثر ، القدر ، الكافرون ، النصر ، أبي لهب ، قريش ، الصمد ، الفلق ، الناس ، فذلك مائة وستة عشر سورة قال إلى هاهنا أصبحت في مصحف أبي بن كعب وجميع آي القرآن في قول أبي بن كعب ستة آلاف آية ومائتان وعشر آيات وجميع عدد سور القرآن ". الفهرست ج 1 ص 40

* سورة التوبة .
- سورة التوبة من السور الشديدة الأهمية فى النص القرآنى ورغم ذلك فهناك إشارات من الصحابة والفقهاء أن النقص يعتريها فعن ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن حذيفة قال : التي تسمّونـها سورة التوبة هي سورة العذاب والله ما تركت أحداً إلا نالت منه ولا تقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها ".محمع الزوائد 7/28 سورة التوبة . المثنف لابن ابي الشيبة 10/509 حديث 10143 .المستدرك على الصحيحين 3/208 . الدر المنثور 3/208
- وأخرج الحاكم في موضع آخر بسنده :" عن حذيفة رضي الله عنه قال : ما تقرؤون ربعها يعني براءة وهي سورة العذاب ".المستدرك 2/230
-وفي مجمع الزوائد : "عن حذيفة قال : تسمون سورة التوبة وهي سورة العذاب وما تقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها ". مجمع الزوائد 7/2.
- ذهب إمام المالكية مالك بن أنس إلى أن سورة براءة –التوبة- سقط منها الكثير عندما سقطت البسملة، وهذا ما ذكره الزركشي في البرهان عن الإمام مالك بن أنس حين تعرضه لأسباب سقوط البسملة من أوّل براءة فقال الزركشي :" وعن مالك أنّ أوّلـها لما سقط سقطت البسملة ".البرهان في علوم القران 1/263 .
- وذكره السيوطي في الإتقان : " وعن مالك أن أوّلـها لما سقط سقطت معه البسملة فقد ثبت أنـها كانت تعدل البقرة لطولـها". الاتقان 1/65
- أخرج مسلم في صحيحه : " عن أبي الأسود ظالم بن عمرو قال : بَعثَ أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجلٍ قد قرءوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم . فأتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنا كنّا نقرأ سورةً كنّا نشبِّهها في الطّول والشّدة ببراءة ، فأنْسيتُها ، غير أنّي قد حفظت منها : ( لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ) وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبـّـهها بإحدى المسبِّحات فأنسيتها غير إنّي حفظت منها ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادةٌ في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة )". صحبح مسلم ج 3 ص 100 وبشرح النووي ج 7 ص 139-140 الاتقان في علوم القران 1/64
- وعن الدر المنثور " أخرج أبو عبيد في فضائله وابن الضريس عن أبي موسى الأشعري قال : نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة فرفعت وحفظت منها ( إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ) ". الدر المنثور1/105 .
- وقال ابو عبيد: حدثنا عن ابو موسى الاشعري قال: نزلت سورة نحو براءة ، ثم رفعت، حفظت منها : ان الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، و لو ان لابن ادم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن ادم آلا التراب، ويتوب الله على من تاب. راجع: الدر المنثور في التفسير بالماثور6/37 - مجمع الزوائد5/302
- وقد وافق ابن حزم قول الشيعة حيث قال في الإحكام : وأيضا فقد روي عن البراء أن آخر سورة نزلت سورة براءة وبعث النبي بها فقرأها على أهل الموسم علانية ، وقال بعض الصحابة وأظنه جابر بن عبد الله ما كنا نسمي براءة إلا الفاضحة . قال أبو محمد –ابن حزم- : فسورة قرئت على جميع العرب في الموسم وتقرع بها كثير من أهل المدينة ومنها يكون منها آية خفيت على الناس ؟! هذا ما لا يظنه من له رمق وبه حشاشة ". الأحكام لابن حزم 6/266-268.
- وفي تفسير سورة التوبة من الدرّ المنثور للسيوطي قال: وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن حذيفة قال: الّتي تسمّون سورة التوبة هي سورة العذاب. واللّه ما تركت أحدا إلاّ نالت منه، ولا تقرأون منها ممّا كنّا نقرأ ربعها. تفسير التوبة من الدرّ المنثور 3 / 208؛ تذكرة الحفاظ ص 432 و ص 945 وكشف الظنون 2 / 1711. مادّة المصنف.ولباب الانساب لابن الاثير 1 / 331؛ وكشف الظنون ص 1406؛ وهدية العارفين 1 / 447.
- روى الحاكم بسندٍ صحّحه: عن حذيفة بن اليمان أنّه قال عن سورة براءة: ما تقرأون ربعها، وإنّكم تسمّونها سورة التوبة، وهو سورة العذاب (المستدرك على الصحيحين 2/ 33).-وفي نقل آخر: التي تسمّونها سورة التوبة هي سورة العذاب، والله ما تركتْ أحدا إلا نالتْ منه، ولا تقرأون إلا ربعها . الدرّ المنثور 3/20.وفي الاتقان: قيل لبراءة: الفاضحة. الاتقان 1 / 56 والدرّ المنثور 3 / 208.
- وقال مالك: إنّ أوّلها لما سقط، سقط معه البسملة، فقد ثبت أنّها كانت تعدل البقرة. الاتقان 1 / 67.وسورة براءة في القرآن (129) آية، فمقتضى الحديث أنّها (516) يعني تقرب من ضعفي سورة البقرة أكبر سور القرآن!. المصنف للصنعاني ج 7 ص 330 ، حديث رقم 13363 ). التمهيد في شرح الموطأ ج 4 ص 275 ، شرح حديث 21 ).

*سورتى الولاية والنورين .
من الناحية التاريخية ترجع أقدم المخطوطات التي تمت فيها ذكر السورتين إلى كتاب عُثر عليه في الهند ما بين 1645 -1658 م في كتاب فارسي اللغة مدارس الفقة الديني ..ففي هذا الكتاب ظهرت السورتان مضافتين إلى النص القرآني..إن أحد كبار علماء النجف وهو الإمام النوري الطبرسي الشيعي كتب في كتابه (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب)، سورة تسميها الشيعة (سورة الولاية) و(سورة النورين) على أنها سورتان حذفها السنة من القرآن كي لا يحصل علي بن أبي طالب على الخلافة بعد وفاة محمد. 

-سورة الولاية :
" يا أيها الرسول بلّغ إنذاري فسوف يعلمون. قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي مُعرِضون. مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنّات النعيم. إن الله لذو مغفرةٍ وأجرٍ عظيم. وإن علياً لمن المتّقين. وإنّا لنوفيه حقه يوم الدين. ما نحن عن ظلمه بغافلين، وكرّمناه على أهلك أجمعين.فإنه وذريته الصابرون.وإن عدوَّهم إمام المجرمين. قل للذين كفروا بعد ما آمنوا أَطَلبْتُم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها. وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون. يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بيّنات. فيها من يتوفاه الله مؤمناً ومن يتوله من بعدك يظهرون. فأعرض عنهم إنهم مُعرضون. إنّا لهم مُحضرون في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون. إن لهم في جهنم مقاماً عنه لا يعدلون. فسبّح باسم ربك العظيم وكن من الساجدين. ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون. فصبر جميل.فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعنَّاهم إلى يوم يُبعثون.فاصبر فسوف يُنصرون.ولقد آتينا بك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين.وجعلنا لك منهم وصياً لعلهم يرجعون. ومن يتول عن أمري فإني مُرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلاً.فلا تُسئل عن الناكثين. يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخُذْه وكن من الشاكرين.إن علينا قانتاً بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه.قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون. سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون.إنّا بشّرناك بذريته الصالحين.وإنهم لأمرنا لا يخلفون.فعليهم منّي صلوات ورحمة أحياءاً وأمواتاً يوم يُبعثون.وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرون.وعلى الذين سلكوا مسلكهم منّي رحمة وهم في الغرفات آمنون.والحمد لله رب العالمين."

-وهذا نص سورة "النورين "
يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذانكم عذاب يوم عظيم * نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم * إن الذين يوفون ورسوله في آيات لهم جنات النعيم * والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم * ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم * إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم * قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم * إن الله قد أهلك عادا وثمودا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون * وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين * ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون * إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون * إن الجحيم مأواهم وأن الله عليم حكيم * يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون * قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون * مثل الذين يوفون بعهدك أنّي جزيتهم جنات النعيم * إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم * وإن عليّا من المتقين * وإنا لنوفيه حقه يوم الدين * ما نحن عن ظلمه بغافلين * وكرمناه على أهلك أجمعين * فإنه وذريته لصابرون * وإن عدوهم أمام المجرمين * قل للذين كفروا بعدما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون * يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنا ومن يتوليه من بعدك يظهرون * فأعرض عنهم إنهم معرضون * إنا لهم محضرون * في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يُرحمون * إن لهم جهنم مقاما عنه لا يعدلون * فسبح باسم ربك وكن من الساجدين * ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون * فصبر جميل فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون * فاصبر فسوف يبصرون * ولقد آتينا بك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين * وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون * ومن يتولى عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلا فلا تسأل عن الناكثين * يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهدا فخذه وكن من الشاكرين * إن عليّا قانتا بالليل ساجدا يحذر الآخرة ويرجوا ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون * سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون * إنا بشرناك بذريته الصالحين * وإنهم لأمرنا لا يخلفون * فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتا يوم يبعثون على الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين * وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون * والحمد لله رب العالمين."

* نقص فى سورة الأحزاب 
- عن أحمد بن حنبل في مسنده :" حدثنا عبد الله ثنا خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بـهدلة عن زر عن أبي بن كعب أنه قال : " كم تقرؤون سورة الأحزاب ؟ قلت : ثلاثا وسبعين آية . قال : قط ! لقد رأيتها وأنّها لتعادل سورة البقرة وفيها آية الرجم ! قال زرّ : قلت وما آية الرجم ؟ قال : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم ) ".مسند احمد 5/123 حديث 21245 . والاتقان 2/25- .ولنا ان ننتبه بأن أبي بن كعب هو سيد القراء فالرسول أمر الصحابة أن يستقرءوه القرآن بعد عبد الله بن مسعود.
- عائشة أيضا تؤكد نقصان سورة الأحزاب فعن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن ".الاتقان 2/25 .
- توجد رواية أخرى تؤكد أن سورة الأحزاب أصابها النقص الشديد عن زر بن حبيش قال : قال لي أبيُّ بن كعب : كم تقدّرون سورة الأحزاب؟ قلت : إمّا ثلاثاً وسبعين آية ، أو أربعاً وسبعين آية . قال : إنْ كانت لتقارن سورة البقرة ، أوْ لهيَ أطول منها!!
- وعن حذيفة قال: قال لي عمر بن الخطاب: كم تعدّون سورة الاحزاب؟ قلتُ: إثنتين أو ثلاثا وسبعين آية. قال: إن كانت لتعدل بسورة البقرة وإنْ كان فيها لاية الرجم. الدرّ المنثور 5 / 180
-قال ابن حزم في المحلّى عن إسناد هذه الرواية : «هذا إسناد صحيح لا مغمز فيه» راجع : المحلّى ، لابن حزم 11 : 234 مسألة 2204 . والإتقان 3 : 82 . ومعالم التنزيل 1: 136. وفواتح الرحمات 2 : 73.
-أخرج البخاري ومسلم باسنادهما عن ابن عباس قال : خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجها ، قال فيها : ان الله بعث محمداً (ص) بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه الله آية الرجم . فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس الزمان ان يقول قائل : والله مانجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله.(البخاري ج8 ص208 باب رجم الحبلى حديث رقم 6328 ومسلم ج4ص167 وج5ص116
- نقل السيوطي في تفسير الدّر المنثور عن تاريخ البخاري، عن حذيفة أنّه قال: قرأت سورة الاحزاب على النبيّ، فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها. الدرّالمنثور 5 / 180، في أوّل تفسير سورة الاحزاب. جوامع السيرة ص 277؛ وتقريب التهذيب 1 / 156
- عن زر عن أُبيّ بن كعب قال: كانت سورة الاحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة). المستدرك وتلخيصه 2 / 415، تفسير سورة الاحزاب؛ والاتقان، النوع السابع والاربعون في ناسخه ومنسوخه 2 / 25.تذكرة الحفاظ ص 1405؛ وكشف الظنون 1 / 1624.
-إذا ما علمنا أنّ في سورة البقرة (286) آية ، وفي الأحزاب (73) آية فإنّه سيكون المقدار الناقص من آياتها بموجب هذه الرواية (صحيحة الإسناد !!) هو (213) آية أو أكثر من ذلك « أو لهي أطول منها» أمّا مقداره في قول عائشة فهو (127) آية ، بينما نجد ابن حبّان في صحيحه يروي عن أبيُّ بن كعب بأن سورة الأحزاب توازي سورة النور، وسورة النور (64) آية . راجع : البرهان في علوم القرآن ، للزركشي 2 : 41 ـ42 .

* آية الرجم ورضاعة الكبير .
- أخرج البخاري ومسلم باسنادهما عن ابن عباس ، قال : خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجها ، قال فيها : ان الله بعث محمداً (ص) بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه الله آية الرجم . فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس الزمان ان يقول قائل : والله مانجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله.(البخاري ج8 ص208 باب رجم الحبلى حديث رقم 6328)
-عن عمر بن الخطاب : فكان مما أُنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلنا، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فاخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل: مانجد الرجم في كتاب الله.وانّ الرجم في كتاب الله حق. صحيح مسلم 11: 191 كتاب الحدود.
- عن عمر قال : ( لولا ان يقول الناس ان عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي ) ( البخاري ج4 ص152و135 باب الشهادة عند الحاكم في ولاية القضاء)
-عن عائشة: لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها. صحيح البخاري رقم 1945 كتاب النكاح.
-وفي سنن ابن ماجة عن عائشة : " لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشراً . ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها. سنن ابن ماجة ج 1ص 635-635 حديث 1944 
-قال الطبراني في المعجم الأوسط : " عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : نزلت آيه الرجم ورضاع الكبير عشرا فلقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها " المعجم الاوسط 8/12 حديث 7805 . سنن القدارقطني 4/179 حديث 22 . سنن ابن ماجة ج 1 ص 62 .

* سورة ‏لو كان لابن ‏ آدم ‏واديان .
- حدثني ‏ ‏سويد بن سعيد ‏حدثنا ‏علي بن مسهر ‏عن ‏ ‏داود ‏عن ‏ ‏أبي حرب بن أبي الأسود ‏عن ‏أبيه ‏قال :‏ ‏بعث ‏ ‏أبو موسى الأشعري ‏إلى قراء أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏فدخل عليه ‏ ‏ثلاث مائة رجل قد قرءوا القرآن فقال أنتم خيار أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏وقراؤهم فإتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ‏وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ‏ ‏ببراءة ‏فأنسيتها غير أني قد حفظت منها ‏"لو كان لابن ‏ ‏آدم ‏ ‏واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏إلا التراب" وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى ‏ ‏المسبحات ‏ فأنسيتها غير أني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة -( صحيح مسلم الجزء 2 الصفحة 726 حديث رقم 1740).
- ورد في الصحاح عن عمر أنه سمع هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة الرسول (ص) وقال فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرأنها رسول الله -البخاري ج6ص239 باب من لم ير بأساً.
- حدثنا ‏ ‏موسى ‏عن ‏ ‏أبي عوانة ‏عن ‏ ‏مغيرة ‏‏عن ‏إبراهيم ‏‏عن ‏علقمة: ‏دخلت ‏ ‏الشأم ‏ ‏فصليت ركعتين فقلت اللهم يسر لي جليسا فرأيت ‏ ‏شيخا ‏ ‏مقبلا فلما دنا قلت أرجو أن يكون استجاب قال من أين أنت قلت من أهل الكوفة ‏قال ‏أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان أو لم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره كيف قرأ ‏ابن أم عبد ‏والليل، ‏‏فقرأت ‏‏والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ‏‏والذكر والأنثى قال أقرأنيها النبي ‏صلى الله عليه وسلم فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونى . -البخاري حديث رقم 3477 ‏ وانظر نحوه رقم 4562
- أخرج البخاري في كتاب "فضائل القرآن" باب نسيان القرآن وكذلك باب من لايرى بأساً أن يقول سورة كذا وكذا وأخرج مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا .
-عن عائشة قالت : سمع رسول الله (ص) رجلاً يقرأ في سورة بالليل ، فقال : يرحمه الله لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أُنسيتها من سورة كذا وكذا.!!!
- جاء في صحيح مسلم عن أبي الأسود ظالم بن عمرو قال : بَعثَ أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجلٍ قد قرءوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم . فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنـّـا كنّـا نقرأ سورةً كنّـا نشبِّهـها في الطّول والشّدة ببراءة ، فأنْسيتُها ، غير أنّي قد حفظت منها : ( لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ) " . صحيح مسلم 3/100 كتاب الزكاة باب كراهبة الحرص على الدنيا بشرح النووي 7/139-140 .الاتقان 2/25 .
- حدثنا بشربن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك : أن أولئك السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة قرأنا بهم وفيهم كتابا : بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم إن ذلك رفع والذي ذكرنا عن أبي موسى الأشعري أنهم كانوا يقرأون : لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ثم رفع
-عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أنه قال : ( لو كان لابن آدم واد من ذهب أحب أن له واديا آخر ولن يملأ فاه إلا التراب والله يتوب على من تاب)". صحيح مسلم 3/99 كتاب الزكاة باب كراهبة الحرص على الدنيا
-وفي مجمع الزوائد : وعن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ على عهد رسول الله: ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليها آخر ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ) ". مجمع الزوائد 10/243 باب لا يملئ جوف ابن ادم .
-وأخرج الحاكم في المستدرك : " عن أبي بن كعب قال : قال لي رسول الله إن الله قد أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ومن بقيّتها : ( لو أن ابن آدم سأل وادياً من مالٍ فأعطيته سأل ثانياً وإن سأل ثانياً فأعطيته سأل ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب وإن الدين عند الله الحنيفية غير اليهوديّة ولا النصرانية ومن يعمل خيراً فلن يكفره ) ". المستدرك للحاكم 2/224 . مسند احمد 4/368. الدر المنثور 1/105 .
- جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ثم قال له عمر كم مالك قال أربعون من الإبل قال ابن عباس قلت صدق الله ورسوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب فقال عمر ما هذا قلت هكذا أقرأنيها أبي قال فمر بنا إليه قال فجاء إلى أبي فقال ما يقول هذا قال أبي هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفأثبتها في المصحف قال نعم 
الراوي: العباس بن عبدالمطلب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الرقم: 7/144 
-سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة لو أن لابن آدم واديا من ذهب لابتغى إليه ثانيا ولو أعطي ثانيا لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلى التراب ويتوب الله على من تاب 
الراوي: بريدة - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/15 .

* النبي أولى بالمؤمنين وهو اب لهم.
-اخرج المتقي الهندي عن بجاله قال: مر عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف{ النبي اولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمهاتهم، وهو اب لهم}.. راجع منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد2/43 وكنز العمال 2/569 رقم الحديث 4746.
-واخرج ابن مردويه ، والحاكم، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس انه كان يقرأ هذه الآية : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو اب لهم ، وازواجه أمهاتهم . واخرج الفاريابي، وابن شيبة وابن جرير ، وابن المنذر، وابن ابي حاتم عن مجاهد انه قرأ: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو اب لهم.راجع الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5/183.

* المهاجرون فقط أم المهاجرون والأنصار .
"حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال : حدثني أبي عن أبيه عن الحسن -قرأ عمر : "والسابقون الأولون من المهاجرين والذين اتبعوهم بإحسان " فقال أبي {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ }(التوبة/100). فقال عمر : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والذين اتبعوهم بإحسان ) وقال عمر : أشهد أن الله أنزلـها هكذا 
تاريخ المدينة ج2ص709 ، الدر المنثور ج3ص269 ، قال ابن كثير في تفسيره ج2ص398

*حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى .
- اخرج بن ابي شيبة ، عن عبد الله بن رافع عن آم سلمة أنها استكتبت مصحفاً فلما بلغت : حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى قالت: اكتب: العصر. راجع: المصنف في الأحاديث والآثار 2/504.. راجع الدر المنثور في التفسير بالمأثور 1/302 - 303.
- وذكر ابن حجر العسقلاني انه روى مسلم عن عائشة انها أملت في مصحفها "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى- وصلاة العصر- قالت : سمعتها من رسول الله (ص) ".( فتح الباري في شرح البخاري ج 8 ص 158 ).

* والذين يؤتون ما أتوا .
-اخرج سعيد بن منصور ، واحمد، والبخاري عن عبيد بن عمير انه سأل عائشة : كيف كان رسول الله يقرأ هذه الآية ؟: ( والذين يأتون ما أتوا ، أم , الذين يؤتون ما آتوا . فقالت آيتهما احب إليك؟! قلت: والذي نفسي بيده لا إحداهما احب إليّ من الدنيا جميعاً. قالت: أيهما؟: قلت: الذين يؤتون ما أتوا . فقالت: اشهد أن رسول الله كذلك كان يقرأها وكذلك أنزلت -راجع الدر المنثور في التفسير بالماثور5/12.

* المعوذتين .
المعوذتين ليستا من القرآن في شئ حسب ابن مسعود : عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصحف يقول : ليستا من كتاب الله " - المعجم الكبير ومجمع الزوائد لابن حجر ج7ص149 علق عليه ابن حجر : ( رواه عبد الله بن أحمد والطبرانى ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبرانى ثقات ). ولنا أن نعلم أن ابن مسعود قال فيه محمد : (وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه) وقال فيه "ابن عباس أنه قد ( عَلِم ما نُسخ وما بُدا كم أخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قرأ ( إني أراني أعصر عنبا ) وقال : والله لقد أخذتـها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا "فهل حرف ابن مسعود القرآن وان كان قد حرفه وكذب في ما ادعاه كيف دعى محمد الى الاخذ عنه.

*لا تقربوا الزنى انه كان فاحشة .
قرأ ابي بن كعب: ( ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة، ومقتاً وساء سبيلاً آلا من تاب فان الله كان غفوراً رحيماً. فذكر عمر فأتاه فسأله عنها فقال: أخذتها من رسول الله، وليس لك عمل آلا الصفق في بالبقيع . راجع: المتقى الهندي في منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد 2/43.

* فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمى .
-قال السيوطي في الدر المنثور: وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن الأنباري، والحاكم وصححه من طرق عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عباس فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة قال ابن عباس فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فقلت: ما نقرؤها كذلك. فقال ابن عباس: والله لأنزلها الله كذلك. الدر المنثور ج 2 ص 250.
-اخرج الطبري عن ابي نضرة قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء قال: أما تقرأ سورة النساء قال: قات بلى؟ قال: فما تقرأ فيها:( فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى) قلت: لا ، لو قرأتها هكذا ما سألتك قال: فإنها كذا .
-وقال ابو جعفر الطبري : حدثنا ابن المثنى قال: 0000عن ابي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس :فما استمتعتم به منهن . قال ابن عباس: إلى اجل مسمى قلت: ما أقرأها كذلك قال: والله لأنزلها الله كذلك ثلاث مرات. راجع:الطبري 4/9 وتفسير غرائب القران للنيسابوري 4/18 وتفسير الكاشف 1/519 وتفسير السراج المنير 1/295.

*ليس عليكم جناح أن تبتغوا .
-قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج سفيان، وسعيد بن منصور، والبخاري، وابن جرير، وابن المنذر، وابن ابي حاتم، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في الموسم، فسألوا رسول الله عن ذلك، فنزلت (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج. )) ( الدر المنثور ج 1 ص 400 ) .
-وأخرج نحو ذلك البخاري في صحيحه بعدة طرق ( فتح الباري ج 3 ص 757 )، والحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي قائلا: على شرط البخاري ومسلم. (المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 304 ) وأبو بكر بن أبي داود بعدة طرق عن ابن عباس وابن مسعود وعطاء وعبد الله بن الزبير.

*لم يكن الذين كفروا .
-قال الحافظ السيوطي : اخرج احمد عن ابي قال: قال رسول الله: إن الله قد أمرني أن أقرأ عليك فقرأ علي: (لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب، والمشركين منفكين حتى تأتهم البينة ،رسول من الله يتلوا صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة، وما تفرق الذين أوتوا الكتاب، آلا من بعد جاءتهم البينة ان الدين عند الله الحنفية غير المشركة، ولا اليهودية ولا النصرانية، ومن يفعل خيرا فلن يكفره)
-كذلك قال عمر : إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم.- البخاري ج8ص208 حديث رقم 6328-

*ليس عليكم جناح في مواسم الحج .
-اخرج البخاري عن ابن عباس قال: كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز اسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فانزل الله : (ليس عليكم جناح في مواسم الحج). راجع صحيح البخاري 2/11 باب الأسواق وتفسير الطبري 2/166.

*فامضوا إلى ذكر الله .
-أخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة ابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف عن خرشة بن الحر قال : رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا فيه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ}(الجمعة/9). فقال من أملى عليك هذا ؟ قلت : أبي بن كعب . قال : إن أبيا أقرؤنا للمنسوخ قرأها ( فامضوا إلى ذكر الله).
- أخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : قيل لعمر أن أبيا يقرأ (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}(الجمعة/9). قال عمر : أبي أعلمنا بالمنسوخ ، وكان يقرؤها ( فامضوا إلى ذكر الله )
-وأخرج الشافعي وعبد الرزاق , والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال: ما سمعت عمر يقرأها قط إلا: فامضوا إلى ذكر الله (الدر المنثور 6/219
-قال السيوطي في الدر المنثور : وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وأبو عبيد، وسعيد بن منصور، وابن ابي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن الأنباري، والطبراني من طرق عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ (( فامضوا إلى ذكر الله )) ويقول: لو كانت (فاسعوا) لسعيت حتى يسقط ردائي.

*ان الذين آمنوا وهاجروا .
-عن ابي سفيان الكلاعي: ان مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم :اخبروني بآيتين في المصحف لم يخبروه ؟ وعندهم آبو الكنود سعد بن مالك. فقال مسلمة: ان الذين آمنوا وهاجروا في سبيل الله بأموالهم، بنفسهم.آلا فابشروا وانتم المفلحون، والذين آووهم، ونصروهم، وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم، أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون.راجع: الاتقان 2/25.

* آية جهاد .
-جاء في الدر المنثور : " أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب سأله فقال : أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى }(الأحزاب/33). هل كانت الجاهلية غير واحدة ؟ فقال ابن عباس: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة . فقال له عمر : فأنبأني من كتاب الله ما يصدق ذلك ؟ قال : إن الله يقول ( جاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرّة ) . فقال عمر: مَنْ أمرنا أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس". الدر المنثور 4/371

*آية أن الدين الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية.
-أخرج الترمذي في سننه : عن زرّ بن حبيش عن أُبي بن كعب : " أن رسول الله قال له : إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك ، فقرأ عليه {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}(البينة/1). فقرأ فيها ( إن ذات الدين عند الله الحنفيّة المسلمة لا اليهوديّة ولا النّصرانية من يعمل خيراً فلن يكفره ) ". سنن الترمذي حديث 3798 وحديث 3898. المستدرك على الصحيحين 2/224 .
-وفي مسند أحمد :" عن زر عن أبي بن كعب قال قال لي رسول الله ان الله تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك قال فقرأ علي ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا –إلى قوله تعالى- إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}(البينة/1-4). (إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيرا فلن يكفره) قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ثم قرأ : (لو إن لابن آدم واديين من مال لسأل واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب) ، قال ثم ختمها بما بقي منها ". مسند احمد 5/132 . كنز العمال 2/567 حديث 4742. 

*آية حميّة الجاهلية .
-عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حميّة الجاهلية ، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ، فأنزل سكينته على رسوله ) فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فبعث إليه وهو يهنأ ناقة له فدخل عليه فدعا أناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم فغلظ له عمر ، فقال له أبيٌّ : أأتكلم ؟ فقال : تكلم ، فقال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي ويقرئني وأنتم بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت ، وإلا لم أقرئ حرفاً ما حييت ! . قال : بل أقرئ الناس " [2].كنز العمال 2/582 حديث4745 . وصفحة 594 حديث 4815 . والدر المنثور 6/79.

*آية الولد للفراش وللعاهر الحجر .
-ذكر البيهقي في سننه : " استدلالا بما روينا في الحديث الثابت عن عائشة وأبى هريرة رضى الله عنهما أن النبي قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فلم يجعل لماء العاهر حرمة ". السنن الكبرى للبيهقي 7/157 -باب لا عاده على الزانية .وما ذكره ابن حجر العسقلاني :" قال ابن عبد البر : هو من أصح ما يروى عن النبي . 
-عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب قال لأبي : أو ليس كنا نقرأ من كتاب الله ( أن انتفاءكم من آبائكم كفر بكم ) ؟ فقال : بلى ، ثم قال : أو ليس كنا نقرأ ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فُـقِد فيما فقدنا من كتاب الله ؟ قال : بلى " . كنز العمال 6/208 حديث 15372 .
-أخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري ومسلم : قال عمر بن الخطاب : " إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن : ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) أو ( إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) . صحيح البخاري 4/122 باب رجم الحبلى من الزنا . وصحيح مسلم 5/116 كتاب الحدود باب رجم الثيب من الزنا . سنن الترمذي 4/38 حديث 1233 . وكنز العمال 2/596 حديث 41818 وحديث 13512. الدر المنثور 1/106 . كنز العمال 6/208 حديث 15371 .
- قال عمر : فعملت لذلك أعمالا فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله: لأصحابه قوموا فإنحروا ثم احلقوا , فو الله ما قام رجل منهم حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد ". صحيح البخاري 3/712 . مسند احمد 4/230 . الدر المنثور 6/77 . السنن الكبرى 9/220 .

نتوقف عند هذا الحد فى بحثنا مع تحمل هذا البحث لجزء ثان يتناول جوانب أخرى مختلفة لنرى أن التحريف حقيقة وفقا للمصادر التراثية الإسلامية وليبقى قليل من المنطق فلو إفترضنا أن فريقا من العلماء قطعوا بجزئية جملة من القرآن ، فمن ينفي جزئيتها سيكون في نظرهم مخطئا لأنه أنقص من القرآن ما هو منه ، وكذلك من نفى جزئية تلك الجملة من القرآن يرى من أثبتها للقرآن قد زاد فيه ما ليس منه .. فالنافي يعتقد أن المثبت مُحرّف بالزيادة , والمُثبت يعتقد أن النافي مُحرّف بالنقص والحذف منه ، والمعلوم بديهياً أن تلك الجملة إما أن تكون من السور فيلزم التحريف بالنقص لمن أنكرها لأنه يرى عدم جزئيتها منها ، وإما ألا تكون جزءاً من السور فيلزم التحريف بالزيادة لمن ألحقها ، وذلك لاستحالة كون الجملة جزء من سور القرآن وليست منها في آن واحد ، فلا يخلو الأمر من ثبوت التحريف لأحد من الطرفين سواء بالزيادة أو النقص أو قل إن تلك الجملة إما قرآن وإما غيره فإن كانت قرآنا في الواقع فمن نفاها كان محرفاً بالنقص والحذف وإن لم تكن قرآنا فإن من أثبتها كان محرفاً بالزيادة 

تحليلنا لن يخرج عن أننا أمام منتج بشرى إبداعى لحماً ودماً لا يعنينا أنه حافظ على مكوناته وفقا للراعى الأول أم لا فهى كتابات بشرية تتحمل الإضافة و الحذف بل لو تأملنا النص سنجد أنه أتى فى إطار الظرف السياسى والإجتماعى والثقافى السائد ليعالج مشكلات بنت بيئته مخاطباً وجدان وفكر وخيال ومصالح إنسان ذلك العصر .. فإلى متى نعاند رافضين رؤية أن الأديان بشرية الهوى والهوية .