أسئلة محيرة في الإسلام

 

 حقيقة توجد في كل دين بعض الاستفسارات التي يوجهها بعض الناس يريدون أن يحصلوا على إجابات لها، حتى يفهموا الصواب.

ونحن إذ نسمح بمثل هذه الأسئلة في حجرتنا لا نقصد منها الطعن في الإسلام، بل الرغبة في معرفة الإجابة السديدة. وإني أرجو ألا تصيب هذه الأسئلة الإخوة المسلمين بأية صدمة، رغم أنهم لم يألفوا مثل هذه الأسئلة التي توجه إلى أقدس مقدساتهم وهو القرآن الكريم وشخص النبي محمد. ولكني أحب أن أطمئن الأخ المسلم أنه لا غضاضة في أن يتعود المسلم على سماع مثل هذه الأسئلة بدون حساسية أو انفعال، فنحن المسيحيين نتعرض لمثل هذه الأسئلة من إخوتنا المسلمين، كما حدث في الجلسة الأولى هذا المساء، بالسؤال عن الإنجيل وكلمات البشر وكلمات الشيطان، فنحن لا نُصدم منها رغم أن الكتاب المقدس هو قدس أقداسنا. ولكننا عوض الانفعال نجاوب السائلين والمعترضين والمهاجمين بمنطق سليم، وبراهين وأدلة دامغة على صحة كتابنا المقدس، كل ذلك بصدر رحب وبكل هدوء، لأن الكتاب المقدس يوصينا أن نكون مستعدين لمجاوبة كل من يسألنا عن سبب الرجاء الذي فينا بوداعة وخوف (1بط 3: 15).

    والواقع أن الأسئلة مهما كانت جريئة وقاسية، فهي محك حقيقي لتوضيح معدن الدين، فمن الثابت أن الحق لا ينهار أمام الأسئلة، بل إن الإجابات المقنعة علي هذه الأسئلة تزيد الدينَ رسوخا في عقول المتشككين. فعلى كل مسلم أن يتعود على سماع الكثير من التساؤلات والاستفسارات الجريئة.

    بل ما هو أكثر من هذا أقول ينبغي لكل مسلم أن يسأل هو نفسه عما لا يفهمه وما لا يقتنع به في دينه، غير مخوف من رميه بالكفر والزندقة، أو تعرضه للتعذيب أو السجن أو القتل، فالعالم اليوم يعيش في كنف الحرية العقلية والفكرية، ومن حق كل إنسان على وجه البسيطة أن يمارس حرية التعبير والتفكير ليقتنع بما يراه أنه الحق فيعرف الحق والحق يحرره.

    والمشكلة الحقة أمام الأسئلة التي توجه للدين تكمن في العجز عن إعطاء ردود مقنعة علي هذه التساؤلات، وهنا يلجأ العاجزون عن الإجابة إلى أسلوب القهر والتهديد والقتل لإسكات الأصوات التي تسأل في براءة وإخلاص لمعرفة الحق. ولكني أعتقد أن هذا الأسلوب الإرهابي قد انتهى بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.

    بعد هذه المقدمة الطويلة نعود للأسئلة التي ذكرت الآن وهي عن:

 1ـ حالة محمد عند نزول الوحي عليه!

2ـ ما نطق به الشيطان على لسان محمد.

3ـ النبي محمد مسحورا عاما أو نصف عام!

 

فلنستعرض هذه الأسئلة الثلاثة من واقع ما تقوله المراجع الإسلامية ذاتها عن هذه الأمور:


(1) جاء في (كتاب مشكاة المصابيح في باب البعث وبدء الوحي) [الطبعة المنشورة في باكستان]

 أنه عندما جاء جبريل إلى محمد في غار حراء رجع إلى خديجة يرجف فؤاده. وقال: زملوني زملوني (غطوني)، فغطوه. ويظهر أنه أغمى عليه، لأنهم رشوا عليه الماء حتى صحا لنفسه. وقيل أن خديجة امتحنته لتعرف إن كان الشيطان هو الذي ظهر له.

 (2) وجاء فيه أيضا: أنه كان كل ما جاءه الوحي تظهر عليه علامات تجعل الحاضرين ينتظرون منه آية قرآنية. فعن عائشة: سئل رسول الله: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحيانا يأتيني مثل: صلصلة الجرَس وهو أشده عليَّ، فأغيب عن الوعي. وأحيانا يتمثل لي الملاك رجلا، فيكلمني ...

(3) وفيه أيضا: قالت عائشة: لقد رأيته ينزل عليه الوحي، في اليوم الشديد البرد، فيغيب عن وعيه، ويتفصد جبينه عرقا.

(4) وروى مسلم: كان النبي إذا نزل عليه الوحي، امتلكه الكرب لذلك، وتربد  وجهه(أي احمر بسواد).

(5) وقال ابن اسحق: إن محمدا كان يُرقى من العين وهو بمكة، قبل أن ينزل عليه القرآن. فلما نزل عليه القرآن أصابه مثلما كان يصيبه قبل ذلك، واشتهر على بعض الألسنة كما ذكر الحلبي في كتابه [إنسان العيون] أن آمنة أم محمد رقته من العين. وجاء أن رسول الله قال لخديجة: إذا خلوت سمعت نداءين: يامحمد يامحمد، [وفي رواية] أرى نورا،وأسمع صوتا، [وفي رواية أخرى] أخشى أن يكون الذي يناديني تابعا من الجن. [وفي رواية] أخشى أن يكون بي جنون. فإنه كان يصيبه ما يشبه الإغماء بعد حصول الرعدة، وتغمض عيناه، ويحمر وجهه بسواد، ويغط كغطيطالبَكْرِ [الإبل].

(6) ورُوِيَ عن أبي هريرة: أن محمداً كان إذا نزل عليه الوحي، ... استقبلته الرعدة، وتربد له وجهه [أي احمر بسواد]وغمَّض عينيه، وغط كغطيط البَكْر (الإبل) محمرة عيناه.

(7) وعن عمر ابن الخطاب: أنه كان إذا نزل عليه الوحي يُسمع عند وجهه دويٌّ كدويِّ النحل!!!

(8) وأيضا عن أبي هريرة: أنهم كانوا يضعون على رأسه الحناء، بسبب ألم الرأس الذي كان يصيبه [كتاب مرآة الكائنات].

(9) وفي (إنسان العيون) عن زيد ابن ثابت: أنه لما كان ينزل عليه الوحي، كان يثقل جدا، فمرة جاء ساقه على ساقي (أقسم بالله) أنني لم أر أثقل من ساق رسول الله. وكان يأتيه الوحي أحيانا وهو على الجمل، فكانت تنوء تحته وتجثو. وكلما كان الوحي ينزل على النبي، كان كأن نفسه تؤخذ منه، لأنه كان يحصل له إغماء ويظهر كالثمل [أي السكران].

(10) وذكر أن هذه المظاهر لم تبدأ معه منذ النبوة بل منذ صغره. منها أنه لما كان ولدا صغيرا وهو في الصحراء عند مرضعته، حصل له نوع من ذلك، ورويت هذه القصة، رواها مسلم عن أنس قال: أتاه جبرائيل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج منه علقة، فقال هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طشت من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه (أي لَحَمَهُ)، وأعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون إلى مرضعته، فقالوا أن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: فكنت أرى أثر المخيط في صدره.

(11) وعلى هامش هذا القول قال صاحب مشكاة المصابيح: قد وقع الشق له (صلعم) مرارا، عند حليمة وهو ابن عشر سنين، ثم عند مناجاة جبريل له بغار حراء، ثم في المعراج ليلة الإسراء.

        (والسؤال هنا هو: كم كان في قلبه من حظ الشيطان يشق صدره كل هذه المرات). ثم (نلاحظ أن ما حصل له عند استلام الوحي هو نفس ما حدث له من قبل؟؟؟!!!)

(12) ويقول ابن هشام: "أن زوج حليمة مرضعته قال: لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب (بمس شيطاني) فالْحِقِيهِ بأهله قبل أن يظهر ذلك به. ولما أرجعته إلى أمه آمنة، قالت لها: أفتخوفت أن يكون عليه شيطان؟ قالت لها نعم".

 

هذا ما قيل عن حالة محمد عند نزول الوحي عليه! وما تثيره من تساؤلات خطيرة تحتاج إلى إجابة مقنعة.

 

وتساؤلات الناس على ذلك هي:

(1) ما الذي يثبت أن هذا العارض كان إشارة إلى نزول جبريل، ونزول الوحي؟

    فالتاريخ يوضح أن هذه الأمراض كانت تصيب الكثيرين أمثال: يوليوس قيصر، ونابليون بونابرت وغيرهم من المحاربين، ومع ذلك لم تكن هذه الأعراض علامة نبوتهم!!

(2) ويقول السائلون هل كانت هذه الأعراض نوعا من حالة مرضية كالصرع مثلا فقد جاء في (الموسوعة العربية الميسرة ص 1122و1123): [الصرع: هو داء عصبي يتميز بنوبات فجائية من فقدان الوعي، تقترن غالبا بالتشنج ... وقد تكون النوبة هينة عابرة أو قد تكون بالغة الشدة. وقد تقع النوبة بغتة بلا نذير، وقد ينذر بها حس سابق وهمي غريب، يعتري أحد الحواس كالبصر أو السمع ... كأن يرى المريض شبحا، أو يسمع صوتا. ويعقب ذلك مباشرة وقوع المريض صارخا على الأرض فاقدا وعيه ... ويعقب النوبة خور في القوى واستغراق في النوم يصحو منه المريضخالي الذهن من تذكر ما حدث له]

 (ISLAM UNVEILED P 67 – 70) راجع كتاب

بالتأكيد هناك ردود على هذه التساؤلات ينتظرها السائلون

 

(1) جاء في: (سورة الفلق 113: 4) "قل أعوذ برب الفلق (أي الصبح أو الخلْق)، من شر  ما خلق (أي من الشيطان)، ومن شر غاسق إذا وقب [أي الليل إذا دخل] ومن شر النفاثات في العقد [أي الساحرات اللائي ينفخن في الخيوط المعقودة]، ومن شر حاسد إذا حسد .."

    ويفسرها النسفي (جزء4 ص 573) قائلا: "النفاثات: أي النساء أو النفوس، أوالجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها ويرقين، والنفث هو النفخ مع ريق، وهو دليل على بطلان قول المعتزلة في إنكار تحقق السحر وظهور أثره"

(2) وفي (سورة الناس 114: 1ـ6) "قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس [أي الشيطان]، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجِنَّةِ [أي الجن] والناس" ويفسر ذلك الإمام النسفي (جزء4 ص576) قائلا: "روي أنه عليه الصلاة والسلام سحر فمرض، فجاءه ملكان وهو نائم، فقال أحدهما لصاحبه: ما باله؟ فقال طُبَّ (أي سُحِرَ) قال: ومن طبه (سحره)؟ قال: لبيد ابن أعصم اليهودي، قال: وبم وطبه (سحره)؟ قال: بمشط ومشاطة في جف طلعةٍ تحت راعوفة في بئر ذي أروان، فانتبه صلى الله عليه وسلم فبعث زبيرا وعليا وعمارا رضي الله عنهم، فنزحوا ماء البئر، وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا فيه وتر معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر. فنزلت هاتان السورتان، فكلما قرأ جبريل آية انحات عقدة حتى قام (صلعم) عند انحلال العقدة الأخيرة، كأنما نشط من عقال، وجعل جبريل يقول: باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء يؤذيك"

 (3) وأيد ذلك الإمام البيضاوي قائلا: "روي أن يهوديا سحر النبي في إحدى عشر عقدة في وتر دسه في بئر، فمرض النبي ونزلت المعوزتان"

(4) جاء في كتاب السيرة النبوية "روي أن لبيدا ابن الأعصم اليهودي سحر النبي. فكان يخيل للنبي أنه يفعل الفعل وهو لا يفعله ... كالأكل والشرب وإتيان النساء، ومكث في ذلك سنة أو ستة أشهر على ما قيل، حتى جاءه جبريل وأخبره بذلك السحر ومكانه، فأرسل النبي واستحضره وفك عقده، ففك عنه السحر ثم رقاه جبريل"

(5) قال البخاري "روت عائشة قالت: كان رسول الله (صلعم) قد سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء وهو لا يأتيهن. (وقال سفيان التوري وهذا أشد ما يكون السحر).

التساؤلات الكبيرة

كيف يتفق هذا مع الحقيقة التي أقرها القرآن الكريم في (سورة النحل 16: 98ـ 100) "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ (أي يتخذونه وليا ويتبعون وساوسه) والذين هم به مشركون"!!

(1) واضح من هذه الآيات بما لا يدع مجالا للشك أن الشيطان الرجيم:

1ـ ليس له سلطان على الذين آمنوا،

2ـ وعلى ربهم يتوكلون

3ـ إنما سلطانه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ (أي يتخذونه وليا ويتبعون وساوسه)

4ـ والذين هم به مشركون"!!

(2) فكيف يمسه الشيطان ويسحره وينطق على لسانه ويكون بهذا له سلطان عليه؟

    1ـ فهل كان غيرمؤمن بالله؟ 

    2ـ وهل كان غير متكل عليه؟  

    3ـ وهل كان يتخذ من الشيطان وليا ويتبع وساوسه؟

    4ـ وهل كان يشرك بالله؟

(3) ونتيح الفرصة للأحباء أن ينورونا ويفسروا لنا ما غلق علينا فهمه.

 

في الختام: أحب أن اؤكد هنا أننا لا نطعن في القرآن الكريم أو في نبي الإسلام، ولكن مجرد أننا نطرح تساؤلات بعض المتشككين المخلصين في معرفة الحق والوصول إلى الحقيقة. نرجو من أحد المتفقهين في الدين الإسلامي الموجودين معنا أن يجيب على ذلك مشكورا بمنطق مقنع


 
س (1) هل تسمح لنا أن نسأل عن حياة النبي الشخصية؟

الإجابة: كيف لا تسأل في حياته الخاصة وهو الذي قال عنه القرآن في (سورة القلم 68: 4) "إنك لعلى خُلُقٍ عظيم"وقال أيضا في (سورة الأحزاب 21) "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [أي قدوة حسنة] فالحديث عن حياته الشخصية المفروض أنه لا يدعو إلى الحرج لأنه سيُظْهِرُ هذا الخُلُقَ العظيم!!!  ولهذا قالت الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) في كتابها [نساء النبي ص 7و8]:

       "لابد لي أن أشير إلى رغبة كريمة أبداها بعض السادة القراء، ممن يؤثرون أن نطوي بعض أخبار عن حياة الرسول الخاصة، تعلقت بها شبهات أعداء الإسلام [وتكمل حديثها قائلة]

    غير أني في الحق ألفيت أن طي هذه الأخبار، لا تقره أمانة البحث، ولا هو من هدى القرآن الكريم، الذي حرص على أن يسجل منها ما يؤكد بشرية الرسول ... وما كان لي أن أطوي ما لم يطوه الله تعالى، عن بيت نبينا (صلعم) في آيات نتعبد بها ... فلم يعد يحل لدارس مسلم أن يضرب الصفح عن ذكرها. [وتستطرد في الحديث قائلة]

    وأنا بعد لا أرى في هذه المواقف إلا آيةَ عَظَمَةٍ في نبينا. إنني من كل ما تناولت من حياة رسول الله (ص) لم أر في شيء منه قط، ما أتحرج من تعريضه لضوء البحث، وقد كان مرجعي فيها جميعا، القرآن الكريم، والحديث الشريف، ومصادر إسلامية في السيرة والتاريخ، لا يرقى إليها أيُّ شك في حسن المقصد وصحة الإيمان.

فإن كان هذا هو كلام الدكتورة الفاضلة بنت الشاطئ، فهل نتحرج نحن في الحديث عن حياة النبي الشخصية، لعل في ذلك إبرازاً لعظمةِ الإسلام وعظمةِ النبي الذي هو على خُلُقٍ عظيم!!!

 والتساؤل هنا هو: كيف يمكن التوفيق بين ما في حياة النبي الخاصة وما فيها من أمور يخجل المسلمون من ذكرها، بشهادة بنت الشاطئ، وبين قول القرآن: "وإنك لعلى خلق عظيم" (سورة القلم68: 4) خاصة وأن الإمام النسفي قد فسر هذه الآية قائلا: "كان خُلُقُه هو القرآن، أي ما فيه من مكارم الأخلاق(تفسير النسفي الجزء الرابع ص 409)

 س (2) ما هو العدد الصحيح لزوجات النبي محمد؟

الإجابة: ذكرنا الأسبوع الماضي ما توصلنا إليه وقلنا أنهن كن 21 زوجة وسرية. والحقيقة إني أداوم البحث في المراجع الموثوق بها وفي كل يوم أجد الجديد. وخلال هذا الأسبوع وجدت مرجعاً موثقاً لفضيلة الإمام محمد الصالحي الدمشقي بعنوان: [أزواج النبي] (نشر مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة الطبعة الأولى سنة 1992م) يعدد فيه أسماء 55 زوجة وسرية، ممن دخل عليهن، ومن وهبن نفسهن له، وهذه هي الأسماء التي ذكرها:    

زوجات الرسول              

رقم

إسم المرأة

ملاحظات

1

خديجة بنت خويلد

كانت متزوجة مرتين قبْله

2

عائشة بنت أبي بكر

الزوجة المدللة

3

سودة بنت زمعة

أرملة مهاجر

4

أم سلمة بنت أبي أمية المخزومية

ارملة مهاجر

5

حفصة بنت عمر بن الخطاب

أرملة شهيد

6

زينب بنت خزيْمة الهلالية

أرملة شهيد

7

زينب بنت جحش

زوجة ابنه المتبنى زيد

8

جويرية بنت الحارث

الأسيرة الحسناء

9

صفية بنت حَيِّي الخيبرية

الأسيرة اليهودية

10

هند بنت زيد المخزومية

خطبها ورفضته ثم وافقت عليه

11

أم حبيبة بنت أبي سفيان

بنت زعيم مكة وقائد جيشها

12

هبلة بنت قيس أخت الأشعث

 

13

أسماء بنت سبأ

 

14

ميمونة بنت الحارث

وهبت نفسها له

15

فاطمة بنت سريج

وهبت نفسها له

16

ريحانة بنت زيد بن عمرو

سرية

17

مارية القبطية

سرية

18

أسماء بنت النعمان

عقد عليها ولم يدخل بها

19

فاطمة بنت الضحاك

عقد عليها ولم يدخل بها

20

أم شريك الأنصارية

عقد عليها ولم يدخل بها

21

خولة بنت حكيم الهذيل

عقد عليها ولم يدخل بها

22

عمرة بنت يزيد الكلابية

عقد عليها ولم يدخل بها

23

أسماء بنت الصلت

عقد عليها ولم يدخل بها

24

أسماء بنت كعب

عقد عليها ولم يدخل بها

25

أميمة بنت شراحيل

عقد عليها ولم يدخل بها

26

أم حرام

عقد عليها ولم يدخل بها

27

سلمى بنت نجدة

عقد عليها ولم يدخل بها

28

سبا بنت سفيان

عقد عليها ولم يدخل بها

29

سنا بنت أسماء بن الصلت

عقد عليها ولم يدخل بها

30

الشاة بنت رفاعة

عقد عليها ولم يدخل بها

31

شراف بنت خليفة الكلابية

عقد عليها ولم يدخل بها

32

الشنباء بنت عمرو الغفارية

عقد عليها ولم يدخل بها

33

العالية بنت ظبيان

عقد عليها ولم يدخل بها

34

عمرة بنت معاوية الكندية

عقد عليها ولم يدخل بها

35

عمرة بنت يزيد الغفارية

عقد عليها ولم يدخل بها

36

غزية

عقد عليها ولم يدخل بها

37

قتيلة بنت قيس الكندية

عقد عليها ولم يدخل بها

38

ليلى بنت الخطيم

عقد عليها ولم يدخل بها

39

ليلى بنت حكيم الأنصارية الأوسية

عقد عليها ولم يدخل بها

40

مليكة بنت كعب الكنانية

عقد عليها ولم يدخل بها

41

جمرة بنت الحارث بن عوف

خطبها إذعرضت نفسها عليه

42

جمرة بنت أبي حارثة المزنية

خطبها إذعرضت نفسها عليه

43

حبيبة بنت سهل

خطبها إذعرضت نفسها عليه

44

سودة القرشية

خطبها إذعرضت نفسها عليه

45

صفية بنت بشامة

خطبها إذعرضت نفسها عليه

46

ضباعة بنت عامر بن قرط

خطبها إذعرضت نفسها عليه

47

نعامة

خطبها إذعرضت نفسها عليه

48

أم شريك بنت جلبر الغفارية

خطبها إذعرضت نفسها عليه

49

أم شريك الدوسية

خطبها إذعرضت نفسها عليه

50

أم شريك القرشية العامرية

خطبها إذعرضت نفسها عليه

51

أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب

خطبها إذعرضت نفسها عليه

52

أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب

خطبها إذعرضت نفسها عليه

53

عزة بنت أبي سفيان

خطبها إذعرضت نفسها عليه

54

إمرأة لم تسم

خطبها إذعرضت نفسها عليه

 س (3) ما هو معدل زواج النبي؟

الإجابة: دعنا نحسبها ببساطة:

1ـ تزوج النبي خديجة وكان عمره 25 سنة وعاش معها 15 سنة دون أن يتزوج في حياتها أية زوجة أخرى، ودون أن تكون له سرية واحدة. ربما كان ذلك خشية أن تحرمه السيدة خديجة من أموالها، أو ربما لأن حياته قبل الهجرة كانت تمر بظروف صعبة بخصوص الرسالة، ومضايقات أهل قريش له، مما جعل حياته غير مستقرة.

2ـ ولكنه بعد وفاة خديجة، تزوج عائشة وعمره 54 سنة، وبدأ تعدد الزوجات حتى مات وعمره 62 سنة. ففي فترة كهولته هذه (أي فترة8 سنوات) تزوج 54 زوجة، بخلاف خديجة التي ماتت قبل الهجرة.

3ـ فيكون معدل زواجه حوالي 7 زوجات كل عام. أي بمعدل زوجة كل ثاني شهر أو كل 50 يوما تقريبا!!!!

4ـ وقد جاء في البخاري:

(حدثنا أنس ابن مالك، وقال كان النبي يدور على نسائه في ساعة واحدة من الليل والنهار!!! ... قلت لأنس: أو كان يطيق ذلك؟؟؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين رجلا!!![جزء1 ص 76] و في [جزء 7 ص 106، وجزء 3 ص 383 ] يقول "أنه أعطي قوة 40 رجلا من أهل الجنة!!!!"

5ـ كان هذا مدعاة أن يذكر الإمام البخاري في صحيحه مرات كثيرة ما كان يردده البعض قائلين: "إن محمدا ليس له همٌّ إلا النكاح(كتاب السيوطي المجلد 3 ص 377)

7ـ يؤيد هذا قول عائشة زوجة النبي، عندما شكت ألما في رأسها وقال لها النبي: "ما ضرك لو متِّ قبلي ... فكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك؟

فقالت له: "ليكن ذلك حظ غيري! والله لكأني بك لو قد فعلت ذلك [أي لو مت أنا، ودفنتني أنت]، لرجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك [أي أنك لن تهتم بموتي بل بلذتك مع النساء!!!]" (كتاب نساء النبي لبنت الشاطئ ص113 وتاريخ الطبري جزء3 ص191)

 س (4) كيف كان النبي محمد يعدل بين هذا العدد الهائل من النساء؟

الاجابة: مما نقرأه بهذا الخصوص يبدو أنه ما كان يعدل بينهن. والدليل على ذلك ما جاء في (سورة الأحزاب 33: 50ـ53) إذ يقول:

(1) [في آية 50] "يا ايها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... وما ملكت يمينك ... وإمرأةً مؤمنةً إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها" (يتزوجها) "خالصة لك من دون المؤمنين" "لكي لا يكون عليك حرج": (حتى لا تكون محرجا في ذلك!!!!)

(2) إلى قوله: [في آية 51]  "تُرْجِي [أي تؤجل] من تشاء منهن، وتُؤْوِي [أي تضم] إليك من تشاء": قال النسفي: (المرجع نفسه ص 450): [بمعنى تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع من تشاء، أو تطلِّق من تشاء، وتمسك من تشاء، أو تترك تزوُّج من شئت من نساء أمتك، وتتزوج من شئت ومن دعوت إلى فراشك، وطلبت صحبتها، ممن عزلت عن نفسك بالإرجاء فلا ضيقَ عليك في ذلك، ... التفويض إلى مشيئتك]. (تفسير النسفي جزء 3 ص450)

(3) فهنا التساؤل: أين العدل بين الزوجات؟؟؟

(4) وتضيف بنت الشاطئ في كتابها نساء النبي ص 66 فتقول: "بخصوص عواطف النبي، كيف له ـ وهو بشر ـ أن يقسرها على غير ما تهوى!! أو يخضعها بإرادته لموازين العدل وضوابط القسمة!!!

(5) والتساؤل الخطير هنا: كيف وهو النبي لا يستطيع أن يضبط نفسه؟ ولماذا يطالب عامة الناس بفعل ما لم يستطع هو نفسه أن يفعله؟؟!!

[هذه مجرد تساؤلات تحتاج إلى إجابة، فنحن نستفسر، وليس في ذلك حرج كما قالت بنت الشاطئ: "لم أر في شيئ منه قط، ما أتحرج من تعريضه لضوء البحث [كتاب نساء النبي ص 8]"

 س (5) من هي أحب زوجات الرسول إليه؟

الإجابة: أحب زوجات الرسول من بين الـ 54 زوجة وسرية، هي المراهقة الحسناء ذات الجمال والدلال السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق. [حديث رقم 2442 نشر دار ابن كثير]

وقد كتبت الدكتورة بنت الشاطئ عن حظوة عائشة أم المؤمنين عند النبي أربع صفحات من كتابها "نساء النبي" (ص108ـ111) أقتطف منها بعض العبارات للتدليل على ذلك:

1ـ كانت عائشة تباهي ضرائرها قائلة:

"أية إمرأة كانت أحظى عند زوجٍ مني" (ص108)

2ـ وقال النبي على مسمع من زوجاته جميعا:

"حبك يا عائشة في قلبي كالعروة الوثقى (الرباط الذي لا ينفصم)" (ص108)

3ـ سأل عمْرو ابن العاص النبي: "من أحب الناس إليك؟

قال: عائشة ..." (ص 108)

4ـ وهناك دليل آخر: عندما وسَّطت نساء النبي إبنته "فاطمة الزهراء" ليعدل بينهن وبين عائشة، قال لها: "أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟" قالت: بلى. قال : "فأحبي هذه [أي عائشة]" فذهبت لنساء النبي وقالت لهن: سوف لا أكلمه فيها أبدا" (ص109)

من هذا وغيره الكثير نستطيع أن نرى محظية النبي من بين زوجاته وسراريه، ألا وهي عائشة المراهقة المدللة.

 س (6) كم كان عمرعائشة وعمر النبي وقت زواجه منها؟

الإجابة:

1ـ كان عمر عائشة عندما عقد قرانها [أي كتب كتابها] كزوجة للنبي هو6 أو 7 سنوات، كما تقول بنت الشاطئ في (كتابها ص 71).

2ـ وتم الزواج [أو ما يسمى بالدخلة] بعد 2أو 3 سنوات، أي وعمرها 8 أو 9 سنوات.

3ـ وقدمت بنت الشاطئ عائشة لتحكي بنفسها ما حدث لها يوم عرسها فتقول: "جاء رسول الله بيتنا فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عِذقين (أي فرعي شجرة) فأنزلتني ثم سوت شعري، ومسحت وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني، حتى إذا كنت عند الباب، وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي (أي حتى اطمأنت نفسي قليلا).

 ثم أدخلتني ورسول الله جالس على سرير في بيتنا، فأجلستني في حجره ... ووثب القوم والنساء فخرجوا، وبنى بي (أي دخل بيرسول الله في بيتي (لم يصبر رسول الله حتى يذهب بالعروس إلى بيته!!!! لماذا هذا التصرف الغريب؟؟!!!) [وتكمل قصتها قائلة:] كنت يومئذ ابنة تسع سنوات ..."] (نساء النبي ص88).

[ويتساءل البعض هل كان ذلك زواج أم أنه اغتصاب؟؟؟!!!]

4ـ وتقول عنها بنت الشاطئ: [كانت عائشة عروسا حلوة، خفيفة الجسم، ذات عينين واسعتين، وشعر جعد، ووجه مشرق، مشَّرب بحمرة]  (ص 88)

5ـ وتواصل حديثها عنها فتقول: كانت صغيرة السن أو طفلة ...] (ص 89)

6ـ وتستكمل كلامها قائلة: "كانت صبية يأتيها زوجها بصواحبها ليلعبن معها، أو يحملها على عاتقه لتطل على نفر من الحبشة يلعبون بالحراب" (ص89)

 س (7) هل يصح قانونا تزويج صبية قاصر من كهل جاوز الخمسين؟

الإجابة: لقد طالعتنا مجلة "سيدتي" التي تصدر عن الشركة السعودية للأبحاث عدد1023 في 14 أكتوبر 2000م بتحقيق صحفي على صفحات (44ـ 54) حول جريمة الزواج من فتيات قاصرات صغار السن، تتراوح أعمارهن يوم الزواج بين 13 سنة و7 سنوات!!!! وقد سلط الريبورتاج الضوء على أمور أساسية بهذا الشأن منها:

1ـ ينص القانون على ضرورة أخذ موافقة العروس على الزواج من الشخص المتقدم لها، أما في حالة القاصر فكيف يؤخذ موافقتها ؟ (وتطبيقاً على هذا المبدأ يتضح من قصة زواج عائشة الطفلة أنه لم تؤخذ موافقتها، وهي ابنة السادسة أو السابعة! بل عندما طلبتها "خولة بنت حكيم السلمية" للنبي وافق أبوبكر دون سؤال الطفلة عائشة.

2ـ في هذا التحقيق أيضا: أقر زوج إحدى هؤلاء القاصرات ـ وكان عمرها يوم تزوجها 12 سنة أي ضعف عمر عائشة يوم أن عقد قرانها ـ يذكر التحقيق أنه أقر هذا الزوج بأن زواجه منها وهي صغيرة كان ظلما لها وأضاف أيضا قائلا: "لقد كانت صغيرة جدا ولا تفهم، وأضاف قائلا: إن الزواج في مثل هذا العمر أمر غير عادي، وغير مقبول.

3ـ عرضت المجلة أيضا فضيحة أخرى وهي حالة فتاة تزوجت في سن العاشرة (أي أكبر من عائشة أيضا) من زوج في الأربعين من عمره (أي أصغر من النبي).

4ـ وتعرض المجلة جريمة ثالثة لفتاة كان عمرها 7 سنوات حين تزوجت، لدرجة أن المحرر يقول: "حاولنا الحديث معها، ولكنها لصغر سنها كانت صامتة، فحاولنا إغرائها بالحلويات والألعاب لكنها ظلت صامتة"

5ـ وتوجه المجلة سؤالا إلى الشيخ عوض الردادي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية عن السن المناسبة للفتاة أو الرجل عند كتابة عقد الزواج، فأجاب:

ـ الإدارة المختصة بالوكالة لديها بيانات خاصة بالفتيات البالغات سن الزواج واللاتي لا تقل أعمارهن عن ثمانية عشر عاماوأضاف قائلا:

ـ أما رأينا الشخصي حول هذه الظاهرة ... لاشك أن الفارق الكبير في السن بين الزوجين وصغر سن الفتاة يترتب عليه الكثير من المشاكل النفسية والصحية والاجتماعية للفتاة.

6ـ وركزت المجلة على الشيخ الدكتور إبراهيم الخضيري القاضي في المحكمة الكبرى في الرياض أنه يشدد على منع الإسلام تزويج البنت القاصر، لأنها لا تقدر على معاشرة زوجها، مؤكداً أنه من حق الأولياء الملزمين من بعد الأب حتى لو كانوا أعمامها أو أخوالها أن يرفضوا هذا الزواج ويعترضوا عليه ويبطلوه، إذا زوَّجها الأب من رجل غير مكافئ لها في العمر بمعنى تزويجها لرجل مسن وهي صغيرة أو طفلة، فإن ذلك الزواج لا يكون فيه إحسان لها ولا صلاح.

(ويستطرد هذا الشيخ الدكتور القاضي قائلا): "أما الصغيرة التي تكون دون سن البلوغ التي زوجها والدها، فمن حق القاضي أن يؤدبه بالسجن والجلد وإسقاط الولاية الشرعية منه"

  س (8) سمعنا أن عائشة كانت تمثل الزوجة المدللة المتمردة، وكان النبي ضعيفا أمام أنوثتها؟ فهل هذا صحيح؟

الإجابة: هذا تعبير جرئ قد يتأذى منه بعض إخوتنا المسلمين. ولكن بنت الشاطئ قالت لنا أنها لا ترى شيئا في حياة النبي تتحرج من تعريضه لضوء البحث. (كتابها نساء النبي ص8)

+ على ما يبدو من سيرة عائشة أنها كانت حقيقة مدللة، كما أنها كانت متمردة في شقاوة المراهقات. يتضح ذلك من عدة شواهد في سيرتها مثل:

 أولا: غيرتها على النبي من بقية نسائه:

فكانت مشاعرها بالغيرة من نساء الرسول الأخريات تكاد تقتلها:

1ـ تقول الدكتورة بنت الشاطئ في كتابها ص 110 "وحين كانت الغيرة تشتط بها كان النبي يسألها: أغرت؟ فتجيب: وما لي أن يغار مثلي على مثلك"

2ـ وتقول أيضا بنت الشاطئ: (ص95) "ادخرت غيرتها للشابة القرشية الحسناء زينب بنت جحش وتأهبت لها قبل أن تجيء، فما أن أعلن النبي ما نزل عليه من الوحي في زواجه منها حتى قالت عائشة في غيرة وغضب: [ما أرى ربك إلا يسارع في هواك]"

3ـ وتقول بنت الشاطيء أيضا (ص95) "وراحت عائشة ... ترقب الزوجة الجديدة وتحصي الدقائق والساعات التي يقضيها الرسول معها، فلما رأته يطيل المكث لديها فكرت في حيلة تصرفه عنها. وأشركت حفصة وسودة أيتهن دخل الرسول عليها إثر انصرافه من عند زينب فلتقل له: أكلت مغافير [ثمر حلو كريه الرائحة] وكان عليه السلام لا يطيق الرائحة الكريهة ... فما كان من النبي إلا أن حرم شرب العسل عند زينب من يومه"

ثانيا: المؤامرات على النبي:

     قادت عائشة عدة مؤامرات وثورات ضد النبي منها:

1ـ التآمر ضد زينب بنت جحش وقصة المغافير التي أشرنا إليها سابقا.

2ـ التآمر ضد ماريا القبطية: تقول بنت الشاطئ: "جاءت مارية تلتمس لقاء النبي، فخلا بها [أي نام معها] في بيت حفصة التي كانت إذ ذاك تزور أباها. فلما عادت حفصة وجدت الستر مسدلا [على الباب] وعلمت أن مارية هناك، فأقامت تنتظر على أحر من الجمر، حتى إذا انصرفت مارية دخلت حفصة على الرسول باكية مقهورة، ولم تهدأ حتى حرم الرسول مارية على نفسه، موصيا حفصة بكتمان ما كان. لكن حفصة لم تستطع أ، تكتم سرا عن عائشة، فكأنما أشعلت فيها النار ... والنساء يظاهرنها على النبي ... ولكنهن تمادين في اللجاج إلى حد الشطط ... فاعتزلهن جميعا ... على أن عائشة كانت قائدة الثورة وزعيمة المتظاهرات ... ومضى شهر بأكمله ..." (نساء النبي ص 98)

3ـ التآمر ضد أسماء بنت النعمان: تقول بنت الشاطئ: "قررت عائشة أن تفرغ منها قبل أ، يتم الزواج. واتفقت مع باقي نساء الرسول على خطة موحدة: إذ أوصين العروس الجديدة بما تفعل وما تقول استجلابا لرضى الزوج العظيم ومحبته، فكان مما نصن لها به أن تستعيذ بالله إذا ما دخل عليها! ... فلم تكد تراه مقبلا عليها حتى استعاذت بالله، فصرف رسول الله وجهه عنها، وغادرها من لحظته، وأمر أن تُمتَّع وتلحق بأهلها"

ولما علم النبي بالمؤامرة قال : إن كيدهن عظيم! وبقي عند كلمته فلم يمسكها ... وتخلصت عائشة من منافسة خطرة" (نساء النبي ص 97)

  س (9) هل خانت عائشة النبي؟

الإجابة:

دارت وتدور مناقشات واسعة حول هذا الأمر، وهذا ما يعرف بتعبير "محنة الإفك" [والإفك معناه: الكذب] وتحكي بنت الشاطئ القصة في كتابها عن (نساء النبي من ص 101 ـ 107) وملخص الأمر: أنه في إحدى غزوات النبي في العودة أمسى الليل عليهم فناموا بعض الوقت ثم واصلوا المسيرة إلى المدينة، ولما وصلوا لم يجدوا عائشة في هودجها، وبعد وقت جاءت مع رجل يدعى صفوان السلمي، وعندما سئلت قالت: كنت أقضي حاجة في الخلاء [بدلا من دورة المياه. وانفرط عقدها فجمعته، وعندما عادت وجدت الركب قد رحل، فنامت في الموقع. وعندما سئلت عن صفوان، قالت: هو الآخر كان يقض حاجة كذلك، ولما رآها أخذها على جمله وسار نحو المدينة] هذه هي القصة، ولكنها أثارت شكوك الجميع وردده صحابة: مثل حسان بن ثابت شاعر النبي وغيره. وانتهى الأمر باختصار إلى نزول آيات سورة النور لتبرئة عائشة، وجلد الذين رددوا الفاحشة 80 جلدة. هذه هي محنة الإفك كما ذكرتها بنت الشاطئ وتاريخ الطبري جزء3  ص 67 والصحيحين صحيح مسلم وصحيح البخاري.

هذه أيها الأحباء بعض ما جاء بالسيرة النبوية وحياة رسول الإسلام، وهي مليئة بمثل هذه القصص والحكايات. فأين هذا من الآيات القرآنية في (سورة القلم 68: 4) "إنك لعلى خُلُقٍ عظيم" وفي (سورة الأحزاب 21) "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [أي قدوة حسنة] وترى المسيحية تتساءل: أين سيرة نبي الإسلام من سيرة السيد المسيح، الذي عاش يوصل رسالة المحبة والقداسة والطهارة، بل أين ذلك من حياة بولس الرسول الذي قال تمثلوا بي كما أنا بالرب. وقال أقمع جسدي وأستعبده حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضا. أين ذلك من قول بنت الشاطئ عن النبي في كتابها نساء النبي ص 66 فتقول: "بخصوص عواطف النبي، كيف له ـ وهو بشر ـ أن يقسرها على غير ما تهوى!! أو يخضعها بإرادته لموازين العدل وضوابط القسمة!!!

 

    الله يا أحبائي يعرف ضعف بشريتنا ومن أجل ذلك أرسل لنا روح القوة لكي يعطينا إمكانية ضبط النفس والسمو عن نزوات الجسد، والسيطرة على غرائزه حتى لا نكون عبيدا للجسد وشهواته.


س (1) هل تزوج النبي محمد زوجة ابنه؟

الإجابة:

في الواقع هي زوجة ابنه المتبني زيد ابن محمد، و اسمه الأصلي زيد ابن حارثة ابن شُراحيل الكلبي القحطاني، وهي تدعى زينب بنت جحش الأُسْدِيَّة، ابنة عمة النبي محمد.

وملخص قصتها كما ذكرت في المراجع الإسلامية (نساء النبي لبنت الشاطئ، والسيرة الهاشمية، وعيون الأثر ... وغيرها).

(1) زيد كان عبدا لمحمد ثم أعتقه وتبناه (السِّمْط الثمين ص 108)

(2) لما بلغ زيد سن الزواج اختار له النبي بنت عمه زينب بنت جحش زوجة. (بنت الشاطئ ص 156)

(3) لما رفض أخوها [عبيد الله ابن جحش] تزويجها منه، وكذلك رفضت زينب بنت جحش الزواج منه وقالت: "لا أتزوجه أبداً"، نزل {جبريل} بآية قرآنية تجبرها على الزواج منه رغم أنفها (سورة الأحزاب 36) "وما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً، أن يكون لهم الخِيَرة من أمرهم، ومن يعصِ الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"،فتزوجته كارهة.

(4) وعن ذلك قالت بنت الشاطئ: "لما بلغ زيد سن الزواج، اختار له النبي عليه الصلاة والسلام بنت عمته ... زينب بنت جحش. وكرهت زينب وكره أخوها ... وقالت زينب فيما قالت يومئذ: لا أتزوجه أبداً ... " (كتاب بنت الشاطئ ص 156و157)

(5) وبحسب تاريخ الطبري وكتاب بنت الشاطئ والكثير من المراجع الإسلامية الموثوق بها، ذهب النبي في أحد الأيام إلى بيت زيد وزينب، وكان على الباب ستر من شعر، فرفعت الريح الستر فرأى زينب في حجرتها حاسرة [أي بدون ثياب] فوقع إعجابها في قلبه، وقال "سبحان مغير القلوب".

(6) فجاءه جبريل بآيات قرآنية  يعاتبه على إخفاء عواطفه من ناحية زينب، وتأمره بإلغاء تبنيه لزيد، ثم تأمره بنكاح زينب [أي الزواج منها]. وإليك تفصيل الآيات:

1ـ العتاب على إخفاء عواطفه نحو زينب: (سورة الأحزاب33: 37) مع تفسير الإمام النسفي لكلمات هذه الآية] "وإذ تقول [بمعنى لماذا تقول] للذي أنعم الله عليه [أي زيد بن محمد: أنعم الله عليه بالإسلام]، وأنعمت أنت عليه [أي بالتبني] أَمسك عليك زوجك [لماذا قلت له أن يبقي على زوجته زينب بنت جحش ولا يطلقها] واتقِ الله.وتخفي في نفسك ما الله مبديه؟، وتخشى الناس، والله أحق أن تخشاه]

 في (سورة الأحزاب 4) "وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ..."

2ـ إلغاء تبنيه لزيد: في (سورة الأحزاب 4و5) "وما جعل أدعيائكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم ... ادعوهم لآبائهم، هو أقسط عند الله ... وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به"

3ـ الأمر بزواجه من زينب: (سورة الأحزاب 37) فلما قضى زيد منها وطرا، زوجناها، لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم [أبنائهم بالتبني]"

+++

س (2) ماذا كان موقف السيدة عائشة من هذا الزواج؟

الإجابة:

(1) بالتأكيد كان لعائشة أن تعترض على ذلك، ولكن النبي يملك الحل لكل مشكلة تواجهه والحل في المفتاح السري أي جبيل. فلكي يجبرها على قبول زواجه من زينب اسمع ما كتبته بنت الشاطئ في كتابها (نساء النبي ص165) [روى الواقدي: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عند عائشة، أخذته غشية (أي أغمى عليه، وهي علامة على نزول الوحي) فسري عنه (أي ذهب عنه الإغماء) وهو يبتسم ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها؟ وتلا (الآية التي نزل بها جبريل) "وإذ تقول [بمعنى لماذا تقول] للذي أنعم الله عليه [أي زيد بن محمد: أنعم الله عليه بالإسلام]، وأنعمت أنت عليه [أي بالتبني] أَمسك عليك زوجك [لماذا قلت له أن يبقي على زوجته زينب بنت جحش ولا يطلقها] واتقِ الله. وتخفي في نفسك ما الله مبديه؟، وتخشى الناس، والله أحق أن تخشاه]

(2) فلما سمعت السيدة عائشة هذه الآية الكريمة وما يفعله جبريل دائما للنبي قالت بأسلوبها الساخر: "إني ما أرى ربك إلا يسارع في هواك" (بنت الشاطئ ص 95)

+++

س (3) هل زواج النبي من زوجة ابنه يليق من رسول الله؟

الإجابة:

هناك بعض الكتاب المسلمين ينسبون هذه الواقعة لإفتراءات أعداء الإسلام، مثل الدكتور محمد حسين هيكل. ولكن تصدت له الدكتورة بنت الشاطئ فاسمع ما ردت به عليه في كتابها (نساء النبي ص 160و161) حيث قالت:

1ـ أغلب الظن أن الدكتور هيكل لم يقف على هذه الرواية الإسلامية في مصادرنا، فذهب إلى أنها ـ يقينا ـ من مفتريات المستشرقين والمبشرين، [وبحسب تعبيره]: "الذين أضفوا عليها من أستار الخيال حتى جعلوها قصةً غرامٍ وولهٍ ... " وأكمل حديثه قائلا: "يكفي لهدم كل القصة من أساسها أن تعلم أن زينب بنت جحش هذه هي إبنة عمة الرسول وأنه كان يعرفها ويعرف أهي ذات مفاتن أم لا؟ قبل أن تتزوج زيداً ... وأنه الذي خطبها على زيد مولاه [أي عبده] وإذا عرفت ذلك تداعت أمام نظرك كل تلك الخيالات والأقاصيص: من أنه مر ببيت زيد ولم يكن هو فيه، فرأى زينب فبهره حسنها، وقال: سبحان مقلب القلوب وكأنها مدام ريكاميه (؟!)"

2ـ فردت عليه بنت الشاطئ قائلة: إن هذا الزواج عند هيكل لم يدفع إليه ميل ولا عاطفة ... وتقول: أضاف هيكل "أفيبقى بعد ذلك أثر لهذه الأقاصيص التي يكررها المستشرقون. ولكنها شهوة التبشير المكشوف ... والخصومة القديمة للإسلام ... تجعلهم يتجنون على التاريخ، ويلتمسون أضعف الرواية فيه مما دس عليه ونسب إليه".

3ـ وتكمل حديثها قائلة: [ما أنبله من رد، لولا أن قصة إعجاب الرسول بزينب ، وحكاية الستر من الشعر الذي رفعته الريح، وانصراف الرسول عن بيت زيد وهو يقول: سبحان الله مقلب القلوب، قد حكاها سلف لنا صالح، غير مهتمين بالكيد للإسلام، من قبل أ، تسمع الدنيا بالحروب الصليبية والتبشير والاستشراق]

وتواصل حديثها قائلة: [لننظر في القضية على ما حكاها الطبريان وابن حبيب، هل فيها ما يريب؟ وتجيب على هذا التساؤل قائلة: إن آية العظمة في شخصية نبينا، أنه بشر ... أفينكر على بشر رسول، أن يرى مثل زينب فيعجب بها؟؟؟!!!] (ص 161)

ثم تؤكد قولها هذا بعبارة عجيبة هي: إن ـ قصة إعجابه بزينب بنت جحش ـ لجديرة بأن تعد مفخرة لمحمد والإسلام] (ص162)

4ـ والواقع أنه من مفاخر محمد والإسلام أيضا ما ناله من إمتيازات بلا حدود في موضوع الزواج بمن يشاء (أي ليس بزوجة ابنه فحسب) اسمع ما يقوله برهان الدين الحلبي في كتابه السيرة الحلبية المجلد الثالث ص 377) "إذا رغب محمد في إمرأة غير متزوجة، كان له أن يدخل بها من غير لفظ زواج، ومن غير شهود، أو ولي، أو حتى من غيررضاها!! وأما إذا كانت متزوجة ورغب فيها محمد فإنه يجب على زوجها أن يطلقها له حتى يتزوجها!!! وإذا رغب في أمَة [أي عبدة] وجب على سيدها أن يهبها له. كما من حق محمد أن يزوج المرأة لمن يشاء من الرجال بدون رضاها. وله أن يتزوج في وقت إحرامه [أي الحج] كما حدث مع ميمونة وله أيضا أن يصطفي [أي يختار] من الغنيمة ما يشاء، سواء جارية أو غيرها، وذلك قبل البدء في تقسيم الغنيمة"

س (4) ما هو التعليل الصحيح لظاهرة إكثار النبي محمد من الزوجات؟

الإجابة:

هذا سؤال خطير، إنها ملاحظة جديرة بالتحليل، خاصة مع ثبوت أن هناك الكثير من زوجاته لم يدخل بهن، فلماذا؟

   وإن حاولنا معرفة الأسباب علينا أن نتقصى ما قيل في هذا الصدد، وقد تجمع لدي سببان على الأقل.

 السبب الأول: هو تمركز النبي حول ذاته، فكل امرأة جميلة سواء كانت عذراء أو متزوجة لابد أن يستأثر بها لهذا جاءه جبريل بتلك الآية الشهيرة في (سورة الأحزاب 33: 50ـ5):

(1) [ففي آية 50] يقول: "يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... وما ملكت يمينك ... وإمرأةً مؤمنةً إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها" (يتزوجها): ويفسرها الإمام النسفي (جزء3 ص 449) قائلا: [أي أحللنا لك من تهب لك نفسها ... وأنت تريد أن تستنكحها] (والمفهوم من ذلك أنه حِلٌّ بلا حدود [أيةَ إمرأة تهب نفسها]!!!!)

(2) [وفي نفس الآية] يقول: "خالصة لك من دون المؤمنين": يقول النسفي (المرجع نفسه ص449) [الاختصاص لك دون المؤمنين] (يا له من امتياز خاص!!!!)

(3) [ويكمل قائلا:] "لكي لا يكون عليك حرج": (حتى لا تكون محرجا في ذلك!!!!)

(4) [وفي آية 51]  "تُرْجِي [أي تؤجل] من تشاء منهن، وتُؤْوِي [أي تضم] إليك من تشاء": قال النسفي: (المرجع نفسه ص 450): [بمعنى تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع من تشاء، أو تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء، أو تترك تزوُّج من شئت من نساء أمتك، وتتزوج من شئت].

هذا سبب وهو كما يقولون أنانية النبي، واستحواذه على ما يريد لنفسة بأمر من جبريل.

 

والسبب الثاني: الذي قاله البعض أيضا، هو شيء غريب وعجيب حقا، ولأول مرة أكتشف هذا الأمر وهو: إنهم يقولون أن إكثار النبي من الزوجات، يرجع إلى إصابتة بالعُنَّةِ أو العجز الجنسي بعد موت خديجة؟

دعنا نستعرض وجهة نظرهم هذه:

 

أولا: مفهوم العُنَّة:

تعرف أيضا بالعُنانة. وهي العجز الجنسي عن الجماع، لعدم الانتصاب، أو سرعة القذف.

 

 

 

ثانيا أسبابها:

1ـ من أسباب العنة أو العجز الجنسي هو عيب في تكوين: الأعضاء الخارجية أو الداخلية بضمورها أو لانعدامها. أو نقص إفرازات الغدد الصماء.

2ـ  وأيضا من أسباب العجز الجنسي العوامل الاكتسابية: مثل: الأمراض العصبية، وأمراض الكلى، والسكر، والإفراط في الجماع، والإجهاد في الأعمال الفكرية، والصدمات النفسية، والاضطرابات العاطفية. ومن أكثر أنواع العنة شيوعا، العنة أو العجز الجنسي النفسي.

 

ثالثا: لماذا يُشَك في النبي أنه ربما كان مصابا بالعنة بعد خديجة؟ لأسباب عديدة منها:

(1) يشك في إصابته بالعجز الجنسي لأنه لم ينجب نسلا إلا من خديجة رغم كثرة نسائه؟ هذا ما كتبت عنه بنت الشاطئ في كتابها (نساء النبي ص 219) قائلة: [لقد تزوج المصطفي صلعم، منذ ماتت السيدة خديجة، عشر زوجات، منهن الشابة الفتية، والمرأة الناضجة، ومنهن من كانت ذات ولد. ولكن أرحامهن جميعا أمسكت فما تجود بولد واحد للنبي الذي تخطف الموت أبناءه من خديجة، فلم يدع له سوى ابنة وحيدة هي السيدة فاطمة الزهراء.]

وتقول أيضا بنت الشاطئ في (ص221):  [وأمهات المؤمنين وفيهن بنت أبي بكر، وبنت عمر، وبنت زاد الركب، وحفيدة أبي طالب، محرومات لا يلدن]

 

(2) سبب آخر لشك البعض في إصابة النبي بالعجز الجنسي: هو أنه عندما ولدت مارية القبطية إبراهيم شك النبي في نسبته إليه [ربما لأنه متأكد من أنه لا ينجب!] وقد شهد [البزار] عن أنس رضي الله عنه قال: "لما وُلِد إبراهيم ابن النبي صلعم من مارية جاريته، وقع في نفس النبي صلعم منه شئ، حتى أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم"

(طبقات ابن سعد) (أخرجه البزار كما في كشف الأستار جزء2 ص 189. وقال الهيثمي رواه البزار وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله، رجال الصحيح. كما أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 410) وابن سعد في الطبقات جزء 8 ص 214)

وتقول بنت الشاطئ (ص222ـ234) [حمل ـ النبي محمد  ابنه إبراهيم ـ يوما بين ذراعيه لترى ما في الصغير من ملامح أبيه (ربما ليتأكد منها لأنه يقدر رؤيتها الثاقبة) ... فقالت: ما أرى بينك وبينه شبها!!!] وكانت الطامة الكبرى. فتذكر بنت الشاطئ ما أشيع عن ماريا القبطية بهذا الخصوص مما يؤكد شك النبي، وصدق كلام عائشة فتقول في كتابها (ص 223و224): [ ـ انطلقت ـ شائعة ...  من أهل المدينة، واتهموها ... بالعبد "مابور" الذي جاء معها من مصر في هدية المقوقس، وكان يأوي إليها لخدمتها ويأتيها بالحطب والماء، فقال الناس: عِلْجٌ يدخل على عِلْجَة [أي حمار يدخل على حمارة]

وقد وصل الأمر إلى ما ذكرته بنت الشاطئ في ص 224 وتقول: في حديث أنس رضي الله عنه، أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلعم فقال لعليِّ: اذهب فاضرب عنقه ...] (رواه ثابت البناني عن أنس، وأخرجه مسلم في صحيحه)

+++

س (5): على ضوء هذا الكلام كيف يعللون إمعان النبي في الإكثار من الزوجات؟

الإجابة: يفسر أصحاب هذا الرأي بأن الامعان في الإكثار من الزوجات كان لتغطية هذا النقص الجنسي، إذ يريد أن يوهم الناس بأنه فحل الرجال؟؟ ويدللون ذلك بالآتي:

(1) خشيته من جرأة عائشة التي تفردت بهذه الصفة عن جميع زوجاته، فكان يخشى منها أن تفضح الأمر، لذلك كان يراضيها بأية وسيلة.

(2) شكه في عائشة أن تكون قد فعلت شيئا مع صفوان السلمي في ما يعرف بمحنة الإفك.

(3) تحريمه لقاء نسائه مع أي أحد، وفرضه عليهن الحجاب (سورة الأحزاب).

(4) تحريمه زواج أرامله من بعده حتى يظل السر مخفيا (سورة الأحزاب)


جاء في (سورة النجم 19و20) قوله: (أفرأيتم اللاتَ والعُزَّى، ومناةَ الثالثةَ الأخرى) وهي معبودات من الأصنام، وأضاف كلاما ذكر عنه الإمام النسفي والجلالان ما يلي:

(1) الإمام عبد الله ابن أحمد النسفي:

قال: "إنه عليه السلام كان في نادي قومه [أي في مجلسهم] يقرأ سورة (والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم [أي محمد] وما غوى) فلما بلغ قوله: "أفرأيتم اللاتَ والعُزَّى، ومناةَ الثالثةَ الأخرى" جرى على لسانه (أي أضاف) "تلك الغرانيق العلى [أي: الرائعة الجمال، العالية المقدار] وإن شفاعتهن [أي وساطتهن] لترتجى".  قيل: فنبهه جبريل عليه السلام، فأخبرهم أن ذلك كان من الشيطان ...

 (تفسير النسفي الجزء الثالث ص161)

 (2) وقد جاء في تفسير الجلالين:

      أنه عندما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في سورة النجم بمجلس من قريش، بعد الكلمات "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى" ما ألقاه الشيطان على لسان الرسول من غير علمه، صلى الله عليه وسلم: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى".  ففرحوا بذلك. ثم أخبره جبريل بما ألقاه الشيطان على لسانه، فحزن، فسُلِّىَ  (تعزى) بهذه الآية.

 

(3) يقول الإمام أبو جعفر النحاس في تعليقه على حديث الغرانيق: "ألقى الشيطان هذا في تلاوة النبي صلعم" (كتاب النحاس الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم ص 225)

(4) وقول الإمام أبو جعفر النحاس أيضا: "معروف من الآثار أن الشيطان كان يظهر في كثير وقتٍ للنبي صلعم" (كتاب النحاس الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم ص 225)

 

التساؤل الخطير هنا:

1ـ كيف ينطق الشيطان على لسان الرسول؟

2ـ كيف يؤلف الشيطان آية تماما مثل القرآن؟ الأمر الذي جعل الرسول نفسه لا يميز بين كلمات الله وكلمات الشيطان؟ في الوقت الذي تحدى فيه الله أن يأتوا بآيات مثل آيات القرآن

+ (سورة البقرة2: 23) "وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله" ويفسر ذلك الإمام النسفي (الجزء1 ص 68) "إن المعنى إن ارتبتم في أن القرآن منزل من عند الله فهاتوا أنتم نبْذاً (أي قليلا) مما يماثله"

+ وفي (سورة يونس10: 38) "أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله ..."

( سورة هود11: 13) "أم يقولون افتراه، قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ..." ويفسر ذلك الإمام النسفي (جزء2ص 262) قائلا: "هبوا أني اختلقته من عند نفسي، فأتوا أنتم أيضا بكلام مثله، مختلق من عند أنفسكم ..."

+ وفي (سورة الإسراء17: 88) "قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ..." وفسر ذلك النسفي (جزء2ص 473) "أي لو تظاهروا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في بلاغته وحسن نظمه وتأليفه لعجزوا عن الإتيان بمثله"

أفبعد كل هذا التحدي، لا يميز الرسول بين كلام الشيطان والكلام الموحى به، لو لم يرده جبريل؟؟؟!!! بالتأكيد يريد السائل أن يعرف الإجابة الصحيحة.