تخاريف الاسلام . الجزء الاول

 

قال لنا اعمى العميان 
تسعة اعشار الايمان 
في طاعة ، امر السلطان 
حتى لو صلى سكران ..!!
حتى لو ركب الغلمان ..!!
حتى لو اجرم او خان ..!!
حتى لو باع الاوطان ..!!
احمد مطر
لقد تحولت الاحداث التي رافقت تاسيس الدوله الاسلاميه الى اساطير اضيفت الى الاساطير التي كانت تغزو الصحراء والتي احتضنها العقل البدوي البري انذاك ، لكن التهويل والمبالغه والاكاذيب التي احاطت الاحداث بسبب قدسيتها احالتها الى تخاريف واوهام لاتتناسب ومعقولية الخيال البشري في الوقت الذي كانت الاساطير تمثل المشهد اليومي لحياة الناس حتى لتبدو وكانها حقائق معاشه كونها جزء من عقلهم ومستوى وعيهم وتفكيرهم .
ان الهمجيه الاسلاميه وغزوها للبريه ، حول العربان المتواجدون عليها الى رعاع فقدو كل شروط تطورهم وتحولو الى عبيد تحركهم التخاريف والرعويه والة القتل والتدمير والتي تستمد اوامرها وتعاليمها من مرجعياتها اللاهوتيه بعد ان كان العرب يمتلكون جزءا لاباس به من مقومات الحضاره كونهم لم يكونو بمعزل عن المجتمعات التي تحيط بهم والتي تتمتع بخزين حضاري واخلاقي عريق حيث كانت تربطها واياهم علاقات تجاريه متطوره فرضت عليهم تبادل ثقافي انتج اسواقا لترويج السلع كما انتج فكرا وثقافه بفعل العامل الجغرافي والحاجات المجتمعيه .
ويعد ذلك من العوامل الرئيسيه وذات الاهميه من عوامل تخلفنا التي نعانيها اليوم برغم ماانتجته (الحضاره الاسلاميه ) كما اصطلحت عليها مؤسسات البداوه والمؤسسات الدينينه من تسميات حيث علّت من شأن الخطاب الديني رغم رعويته وتخاريفه وحاصرت الخطاب التحرري النقدي وكل الاشكال النهضويه وصولا لغايتهم في هيمنة الفكر الاسلامي على الاحداث واخضاع الحياة لمنطق الخرافه .
يقول الجاحظ في كتابه الحيوان : ان الخرافه بمعنى الهذر والسخف والكذب والباطل المنافي للجد والحقيقه ( ويستمر ليعطي هذه الصفه للزنادقه حيث قال غن كتبها : وهذا كله هذر وعي وخرافه وسخريه وتكذب ) وفي مواضع اخرى عده يتحدث عن خرافات اعراب ( مااصطلح عليه الجاحظ ) اهل الجاهليه .
برغم ان الجاحظ لم يوضح لنا اين الهذر والتكذب في كتب الزنادقه الا انه لاسبيل لديه سوى اباحة رايه بهذا الشكل وما على الاخرين الا التصديق واللامواجهه ، كما انه في ذات الوقت يسفه اساطير الجاهليه ومعتقداتها معتبرا اياها تخاريف وبحسب تعريفه للخرافه فهي باطل منافي للجد والحقيقه ، وبهكذا حجه ومنطق ادان فكر مااسماهم بالزنادقه كما سفهّ وكذب افكار وحكايا عرب ماقبل الاسلام ، ليبقي على صورة اقوال واحداث الخلافه الاسلاميه بكل تخاريفها على انها المقدس الذي لايمكن توجيه النقد اليه اوتصحيحه .
لقد اعتبر الجاحظ الفكر والتاريخ والممارسه الاسلاميه ناتجه عن مفاهيم ادت للتحضر والرقي ونسخ كل ماله صله بهذر الوعي والسخافات والاوهام والاكاذيب في حين لم يجرؤ ان يتعرض باي شكل من الاشكال للوقائع او مايسمى بالافكار الاسلاميه كونها مصدر السلطه والتقديس رغم تدني قيمها ، وبداوتها حد تحولها الى رافد رئيسي من روافد الخرافه التي ساهمت في تحجير العقول حتى يومنا هذا 
ولقد كان كتاب ( الحيوان ) للجاحظ مصدرا مهما من مصادر الخرافه وانتشار الاوهام الى الحد الذي حوله الى واحد من اهم الكتب المقدسه التي ساهمت بشكل فعال في تغليف عقول المسلمين برمال البريه .
اضافة للجاحظ كان هناك الكثير من مدوني الاحاديث وناقلي السير وكتاب الاحداث الذين تناولو شتى الموضوعات حتى انهم كتبو الاف المجلدات بما قد يستحق ومالايستحق ،فلقد كتبو عن القمله والنمله كما كتبو عن البغل والحمار والحصان كتبو الاف بل ملايين الخرافات التي رافقت ولادة محمد وسيرته قبل النبوة كما كتبو الاف الروايات عن مارافق نزول الوحي ،كذلك كتبو عن مابعد نزول الوحي ..واستمر الكثير منهم عن تدوين الحكايا والتخاريف في عصر مابعد محمد .
لقد ارهقونا وانهكونا ، اقحمو انوفهم بكل شيء ،صغيرة ام كبيره ، ولكن النتيحه الاكيده التي استخلصناها منهم انهم لم يقدمو لن شيئا سوى الوهم ومزيدا من العبوديه ، ودعوة مفتوحة للارهاب قائمه حتى يومنا هذا ، مبنيه على الخرافه والاحاديث والافعال التي لاتزيدنا الا همجية ورعويه ، لقد كان من اهم المساهمين في بناء هذا الحاجز الحديدي الذي نام على عقول المسلمين مئات السنين .. المسعودي وتاريخه وتفاسيره وبداوته ، وابن كثير صاحب البدايه والنهايه وتفسير القران والذي طالما حول النصوص القرانيه الى تخاريف واوهام ، كذلك البيهقي في دلائل النبوه والذي تجله وتحترمه المؤسسه الدينيه مع انه قرن النبوه بولادة غير شرعيه وبتخاريف لايمكن استساغتها ،شخصيات اخرى كالطبري بتاريخه المليء بالمغالطات التي تناقض العلم ولاتلتقي بالمعرفه في اية نقطه كذلك السهيلي وعجائبه وغرائبه .
هذه كوكبة من اعلام التاريخ والفكر الاسلامي الذين نالو شرف التقديس وكانت لهم الشهره والسطوه والتي مازال صداها وبريقها يقدح حتى يومنا هذا ، نعم انها كوكبه من النجوم الذين يتغنى الشيوخ ووعاظ السلاطين بهم وبكتبهم على مر تاريخنا الاسود ..لابل انهم صانعي تاريخنا المبتذل الذي طالما تغنينا به ودفعنا الحنين اليه برغم انه جردنا من انسانيتنا واحالنا الى قطيع ،يقبل السير برجليه الى المذبح على ان لايتلقى علوما ومعارف .
لقد ارتبطت الخرافه المقدسه بالتهويل والاكاذيب التي احاطت الاعتداءات الوحشيه والمعارك الدمويه التي قادها قطاع الطرق المسلمين بحجة الجهاد الاعطم ومنحوها التقديس وعززوها بايات سماويه واحاديث نبويه تناقلت عبر رمال الصحراء حكاياها ، والتي لم يمارسها حتى صعاليك البريه الذين كانت رجولتهم واخلاق الفرسان التي يتحلون بها تمنعهم من مزاولة اساليب الغدر والاعتداءضد الاخرين .
ان الشعوب الاسلاميه اختارت اليوم ممثليها عبر صناديق الانتخاب من سلفين ودعاة وشيوخ ومداحين وذباحين وحملة سيوف من ارهابين وقطاع طرق وقتله ودراويش ومشعوذين وقرائين وقارئي الطالع ،شعوبنا مشدودة للتاريخ ، مشدودة لامجاد الماضي ،للسيف وللجواري والاماء ،هكذا هي شعوبنا لازالت تتصور الحسين بن علي يقف على ابواب الجنه حاملا سيفه الذي لاينجو منه احد ، رغم انه كان ضعيفا مستسلما امام سيف الخلافه على الارض ، ينظر الى الوجوه المدماة التي اعياها اللطم والبكاء ، الوجوه اللاهثه وراء زواج المتعه ليدخلها جناته .
ان المسلمين لم يتركو شبرا من هذه الارض الا ووضعوها تحت تهديداتهم ومخططاتهم الدمويه الارهابيه ، فلقد اشار قبلهم سيدهم محمد لعرب الجزيرة بالذبح مالم يطيعوه ، لازال المسلمون يتغنون بالمعارك الكبرى على عشرات الفضائيات ،مجاميع تحاول اعادة امجاد وانتصارات الامه تحت شعار (يااهلا بالمعارك ويااهلا بالّي يشارك ).
ان المسلمين لايحاولون ان يحررو انفسهم من قيود الخرافه ولا حتى يجرؤون ان يحررو انفسهم منها ، ولازالو يعيشون وهم الحديث النبوي .
عن ابي هريره عنه .. ان رسول الله قال : لاتقوم الساعه حتى يقاتل المسلمون اليهود حتى يختبيء اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يامسلم ياعبدالله : هذا يهودي خلفي تعال فاقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود .
اين حجرّت عقلك وفي اي مستنقع اغلقت عليه ايها المسلم حتى يتمرر عليك هكذا منطق وهكذا خرافه ..؟