لا يوجد شريعة اسلامية .. ودولة النبي لم تكن دولة

 

الدين الهي مطلق ، نصوص ثابت مقدس ، يتناول العلاقة بين الانسان ومن يعبد ، يعاقب من يخالفه يوم القيامة ، لانه يتعلق بحق الله ، والقرآن أكد مرارا ان الاسلام دين .. 
ان (الدين) عند الله الاسلام / ومن يبتغ غير الاسلام (دينا) / اليوم اكملت لكم (دينكم) / ورضيت لكم الاسلام ( دينا )
لم يقل ابدا .. أن الاسلام حياة أو قانون أو شرع ، وانما وصفه بالدين ، حيث لا يوجد شريعة اسلامية بها قوانين لحكم دولة ، لأن الاسلام مهمته روحية ومكانها القلب 

الله جعل الانسان خليفة له .. وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً .. البقرة 30 
واعتبره صورة منه .. ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِه .. السجدة 9
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ .. الحجر 29 
وترك تفسير كتبه للبشر، كل حسب اجتهاده ، عصره ، ظروفه ، ان أحدا من المفسرين لم يدخل الى الضمير الالهي ليقطع بصحة تفسير معني ذاك النص او تلك الاية ، وبالتالي فالانسان قادر على ابداع قوانين ينظم بها نفسه وحياته وعلاقاته ويحل بها مشاكله .

القانون نص بشري نسبي متغير ، ينظم العلاقة بين الناس ، يعاقب من يخالفه فى الدنيا من خلال قانون عام و مجرد 
الانسان سن القوانين لتنظيم نفسه وحياته والاستجابة بمرونة للمتغيرات حسب الزمان والمكان ، الدولة الحديثة يديرها علماء في الاقتصاد ، التعليم ، التكنولوجيا ، السياحة ، الانترنت ، الطب ، الهندسة ، الوراثية ، الاستنساخ ، الزراعة ، السياسة ، العلاقات الدولية والتجارة ….الخ 

الاسلام السياسي يدعي كذبا ان الاجتهاد ركن يأتي بعد القرآن ، السنة ، الاجماع ، و يمكن للمسلم ان يجتهد كما يشاء ويظل اجتهاده محسوبا علي الاسلام ، وهذا خطأ و جريمة لان الاجتهاد ركن انساني وليس اسلامي ، فقد اجتهد الانسان قبل ظهور الاديان ، و حضارات العراق و مصر و الصين خير دليل ، فقد ابدعوا قديما الدستور و القانون ، وابتكروا التحنيط و الجراحة و الكتابة والرياضيات ، وعلماء الغرب اجتهدوا حديثا في الهندسة الوراثية والاستنساخ والانترنت والاتصالات و الفضاء فهل هذا اجتهاد عبدة الاصنام مثلا ؟ 

لقد أشاع الشيخ شعرواى مقولة ان الصانع لديه كتالوج ما صنعه ، والله اعلم بكتالوج الانسان ، والشريعة هى الكتالوج 

اذا كان الاسلام السياسي يؤكد ان الاسلام به برنامج متكامل لا يقتصر علي تطبيق الحدود ( العقوبات ) فقط وانما يشمل مجالات الاقتصاد ، التعليم ، التكنولوجيا ، السياحة ، الانترنت ، الطب ، الهندسة ، الوراثية ، الاستنساخ ، الزراعة ، السياسة ، العلاقات الدولية والتجارة ….الخ
نطالبه بنشر هذا البرنامج فورا على شبكة الانترنت ، جميع الدول المسماة بالاسلامية تطبق الدساتير والقوانين المدنية البشرية العلمانية التى ابدعها الغرب “ الكافر” ، فلماذا عجزت عن ابداع قانون اسلامي تحتكم اليه منذ 1450 عام وحتي الان؟ 

دولة النبي لم تكن دولة ، فلم يكن بها سجون ولا ضرائب ولا جيش نظامي ولا شرطة ولا مؤسسات ، اقتصادها كله كان قائم علي رحلتي الشتاء والصيف ، و الغزو و الغنائم ، ثم ان النبي لا يقارن بأحد لانه نبي يوحي اليه 

اذا اعتبرنا ان هناك شريعة أو برنامج اسلامي لحكم دولة ، فإلى أى اسلام سنحتكم .. السني ، الشيعي ، الصوفي ؟