العقيدة الاسلامية منبع الارهاب الاسلامي

 

يتكون جوهر الدين المحمدي (الاسلام) من أساسين. الأول هو توحيد الله، والثاني الايمان بنبوة محمد. ولا يقبل الأول الا بالثاني. أي أن الايمان بنبوة محمد شرط ضروري للايمان بوحدانية الله.  وبهذا وضع محمد نفسه بين الناس وبين الله. وربط دينه بشخصه. 

والأساسان أعلاه يشكلان الوجه الأول لدين محمد. أما الوجه الثاني فهو عداوة محمد لمن لم يؤمن بنبوته وان وحد الله. فقد اعتبر محمد أن من كفر به فقد كفر بالله. واعتبر أن من كفر بالله عدوا لله. وهذه نتيجة طبيعية لربط محمد دينه بشخصه. وغالب الظن أن هذا الربط تشبها بالمسيح. فلا ايمان بالمسيحية دون ايمان بالمسيح. وهذا الربط منطقي في المسيحية ولكنه غير منطقي في دين محمد.

ان هذين الوجهين، الايمان المحمدي  والعداء للكافر، يشكلان صلب العقيدة الاسلامية، منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها محمد دعوته. ولم تتغير هذه العقيدة مطلقا. ولا فرق بين الحقبة المكية والحقبة في المدينة. 

وهذا السبب الرئيسي الذي جعل قريش تعاد الاسلام.  وهو السبب الذي جعل محمد يسر بدعوته لدينه الجديد. كان يدرك ما هو مقدم عليه، انه اعلان العداء لقبيلته ان رفضت دينه، الذي سيقابل بعداء مضاد. 

ولا يختلف الاسلام في مكة عن الاسلام في المدينه سوى في اعلان الحرب واستباحة الدماء وما دونها.
وهذا الاعلان نتيجة طبيعية للعقيدة المحمدية. لقد تأخر توقيته فقط حتى تأتي الظروف المناسبة. 

لم تكن دعوة محمد بن عبدالله للسلم في مكة مبدأ حقيقا بل موقفا انتهازيا أملته الظروف. 

كذلك لم تكن دعوته لحرية الايمان في مكة مبدأ حقيقا بل موقفا انتهازيا أيضا لتجنب وأد دينه الجديد. 

الدعوة لعدم الاكراه في دين كان هدفها التحايل على ضغط قريش وليست مبدأ حقيقيا ولا قناعة لدى محمد. 

ان تصريح محمد في القران في سورة التوبة، وفي اخر ما قاله في كتابه، باكراه المشركين على الاسلام، (الذي يناقض الدعوة لعدم الاكراه في الدين وعدم الحرب)  عبر تخييرهم بين الاسلام والقتل يتسق مع جوهر عقيدته (العقيدة الاسلامية) ويكشف زيف تلك المواقف الانتهازية في مكة. عندما لم يكن باستطاعته اكراه المشركين على الاسلام، وكان العكس هو الصحيح، دعى لعدم الاكراه في الدين ودعى للسلم. وعندما تغير الوضع دعى أولا لرد العدوان. وعندما اختل ميزان القوة لصالحه اعلن الحرب والاكراه في الدين. ونقض حتى العهود مع المشركين الذين بينه وبينهم عهد،  وأعلن العداء على المسالمين من المشركين. (تراجع سورة التوبة). أما أهل الكتاب الذين خاب ظنه فيهم فقد خيرهم بين الذل عبر دفع الجزية (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) وبين اعلان اسلامهم وبين القتل.

لا تكمن مشكلة الاسلام في شرعيته بل تكمن في صلب عقيدته، وما شريعة القتل وحز الرقاب الا نتيجة طبيعية لهذه العقيدة. ان رفض الكافر والحط من قيمته واعتباره عدوا لله مصيره جهنم ركيزة من ركائز العقيدة الاسلامية، يصبح الاسلام بدونها دينا اخر. 

ان معضلة الاسلام تكمن في الحط من قيمة الانسان. فالانسان وفق العقيدة الاسلامية بلا قيمة ذاتية. وانه يكتسب القيمة عندما يكتسب الايمان حسب الشرط الاسلامي (الايمان بالله من خلال الايمان بنبي او الايمان بالنبوة والرسالة الالهية التي اختتمت بمحمد). 

هذه الفكرة خطيرة. وتكمن خطورتها في أنها تسهل استباحة دماء البشرية جمعاء، وتسهل القتل وتجعله مقبولا نفسيا لدى القاتل المسلم، بل يجد فيه لذه ايمانية. 

ان الحيوان أكثر قيمة من الانسان، لانه ببساطة مؤمن وموحد، حسب هذه العقيدة. فالكافر اقل قيمة من الكلب والحمار والخنزير والقرد. والكفر نجاسه معنوية. أي أن الكافر، وفق هذه التقيدة، ليس فقط فاقد القيمة بل ذو قيمة سالبة، تجعله مباح الدم والمال وقابلا للاستعباد.

وهذا يفسر استنكار المسلمين لبعضهم البعض عندما يكفرون بعضهم بعضا. ذلك ان "الكفر" حسب العقيدة الاسلامية  قيمة سالبة حاطة بالكرامه ومسقطة للحقوق. 
 
عندما يريد أحدهم الدفاع عن الاسلام واظهار تستامح الاسلام عبر ادخال اهل اديان أخرى في الاسلام واخراجهم من مصطلح الكفر انما يؤكد  مشكلة االاسلامية الأولى. اعتبار الاسلام هو القيمة، والانسان بدونه ليس فاقد القيمة فقط بل له قيمة سالبه منحطة، انه عدو لله يستاهل الخزي والذل في الدنيا والاخرة، فان فلت من سيف الاسلام في الدنيا فلن من قضبة الله في الاخرة.

هامش:-----------
حاولت في مقال بعنوان الاسلام والحرب الدفاعية الهجومية ان ادافع عن الاسلام. لكن تبين لي  خطأ ذلك الدفاع. كنت ابحث عن مخرج لاعلان محمد للحرب على كافة من لم يؤمن به في سورة التوبه. لا توجد مخارج. الاسلام واضح وضوح الشمس. والمخارج كلها ترقيعات لانقاذ هذه العقيدة. وهي مشكلة اخرى من مشاكل الاسلام. دين يقوم على الارهاب النفسي والجسدي  يحرم حتى النقاش. من استوطن فيه هذا الرعب لا يستطيع التفكير محرد تفكير في ان الاسلام فيه شئ خطأ، بل يبحث عن رد، أي رد لينقذ عقيدته .